نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  التراويح ) 

Post
26-5-2011 2325  زيارة   

 

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

التَّراويح
فضلها- الأسباب الميسرة لها- أخطاء تقع فيها



الحمد لله وحده، والصَّلاة والسَّلام على من لا نبيَّ بعده نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فإنَّ المؤمن -كما قال ابن رجب- يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه:
1- جهادٌ بالنَّهار على الصِّيام.
2- وجهادٌ بالليل على القيام.
فمن جمع بين هذين الجهادين ووفى بحقوقهما وصبر عليهما وفِّي أجره بغير حسابٍ.

فضل قيام رمضان

وقد رغّب النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في قيام رمضان فقال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه» [متفقٌ عليه].
ومعنى قوله «إيمانًا» أي إيمانًا بالله وتصديقًا بما أعدَّه من الثَّواب للقائمين.
ومعنى قوله «احتسابًا» أي طلبًا لثواب الله وإخلاصًا له من غير شوْب رياء ولا سمعة.

وقيام رمضان هو صلاة التَّراويح. قال الشَّيخ ابن عثيمين: "وسمِّيت تراويح؛ لأنَّ النَّاس فيما سبق كانوا يطيلونها، وكلما صلوا أربع ركعات -يعني بتسليمتين- استراحوا قليلًا، ثمَّ استأنفوا" (فقه العبادات).

مشروعيتها

تُشرع صلاة التَّراويح جماعة لحديث عائشة -رضي الله عنها-: «أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- خرج ليلةً من جوف الليل، فصلَّى في المسجد، وصلَّى رجالٌ بصلاته، فأصبح النَّاس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم فصلُّوا معه، فأصبح النَّاس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثَّالثة، فخرج رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فصلَّى فصلُّوا بصلاته، فلمَّا كانت الليلة الرَّابعة عجز المسجد عن أهله، حتَّى خرج لصلاة الصُّبح، فلمَّا قضى الفجر أقبل على النَّاس، فتشهد ثمَّ قال: «أمَّا بعد، فإنَّه لم يخف علي مكانكم، ولكنِّي خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» فتُوفي رسول الله -صلَّى الله عليه وسَّلم- والأمر على ذلك» [ متفقٌ عليه]، فلمَّا لحق رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بجوار ربِّه واستقرت الشَّريعة، زالت الخشية، وبقيت مشروعية صلاتها جماعة قائمة لزوال العلة.

وقد أحيا هذه السُّنَّة الخليفة الرَّاشد عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه-، فقد رأى النَّاس يصلُّون متفرقين، فجمعهم على إمامٍ واحدٍ، فعلى المسلم أن يحافظ على هذه الصَّلاة في المسجد مع الجماعة ولا يضيّعها أو يتهاون بها، فقد كان السَّلف الصَّالح يحافظون عليها ويطيلونها جدًّا، فعن السَّائب بن يزيد -رضي الله عنه- قال: "كان القارئ يقرأ بالمئين- أي بمئات الآيات- حتَّى كنا نعتمد على العصي من طول القيام".. فأين نحن من هؤلاء؟

عدد ركعاتها

أحسن الأقوال في عدد ركعات التَّراويح أنَّها إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة لحديث عائشة -رضي الله عنها- أنَّها سُئلت كيف كانت صلاة النَّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في رمضان؟ فقالت: «ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة» [متفقٌ عليه].

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «كانت صلاة النَّبيّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ثلاثة عشرة ركعة -يعني بالليل-» [رواه البخاري].

وهذا لا يمنع الزِّيادة على هذا العدد؛ لأنَّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لما سُئل عن صلاة الليل قال: «مثنى مثنى، فإذا خشيت الصُّبح فأوتر بواحدة، توتر لك ما قد صلَّيت» [متفقٌ عليه].

إتمام الصَّلاة مع الإمام

قال الشَّيخ ابن باز: "والأفضل لمن صلَّى مع الإمام قيام رمضان ألا ينصرف إلا مع الإمام لقول النَّبيَّ -صلّى الله عليه وسلّم-: «من قام مع الإمام حتَّى ينصرف كتب له قيام ليلة» [رواه التِّرمذي 806 والنِّسائي 1604 وابن ماجه 1100 وأبو داود 1375 وصحَّحه الألباني]، فالأفضل للمأموم أن يقوم مع الإمام حتَّى ينصرف سواءً صلَّى إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة، أو ثلاثًا وعشرين، أو غير ذلك" (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة).

الخشوع والطَّمأنينة

قال الشَّيخ ابن باز: "وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصَّلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها والطَّمأنينة في القيام والقعود والرُّكوع والسُّجود، وترتيل التِّلاوة وعدم العجلة؛ لأنَّ روح الصَّلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب والخشوع فيها، وأداؤها كما شرع الله بإخلاصٍ وصدقٍ ورغبةٍ ورهبةٍ وحضور قلبٍ، كما قال -سبحانه-: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1-2] (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة).

الأسباب الميسِّرة لصلاة التَّراويح

من الأسباب الميسِّرة لأداء صلاة التَّراويح والمحافظة عليها:

1- ألا يُكثر الأكل عند الإفطار، فيُكثر الشّرب فيغلبه النَّوم، ويثقل عليه القيام.

2- ألا يُتعب نفسه بالنَّهار بما لا فائدة فيه.

3- ألا يترك القيلولة بالنَّهار فإنَّها تُعين على القيام.

4- أن يتخيَّر إمامًا حسن القراءة.

5- أن يتدبر معاني الآيات الّتي تُتلى عليه؛ فإنَّ القرآن ما نزل إلا للتَّدبر والتَّفكر والعمل؛ قال -تعالى-: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النِّساء: 82]، وقال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} [ص: 29].

6- أن يجاهد نفسه على ملازمة الصَّفِّ الأول، حتَّى لا ينشغل بما يحدث في مؤخرة المسجد.

7- أن يترك المعاصي بالنَّهار، حتَّى لا يُحرم القيام بالليل.

8- أن يعلم الأجر العظيم المترتب على هذه الصَّلاة وأنَّ الصَّبر على طاعة الله يورث أعلى الدَّرجات في الجنَّة.

9- أن يعلم أنَّ هذه الصَّلاة هي أفضل الصَّلاة بعد المكتوبة لقول النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: «وأفضل الصَّلاة بعد الفريضة صلاة الليل» [رواه مسلم 1163].

10- أن يعلم أنَّّ في الليل ساعة إجابة كما قال النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: «إنَّ في الليل لساعةٌ، لا يوافقها رجلٌ مسلمٌ يسأل الله خيرًا من أمر الدُّنيا والآخرة، إلا أعطاه إيَّاه، وذلك كلّ ليلةٍ» [رواه مسلم 757]، فربما تكون ساعة الإجابة وهو قائم يصلِّي لله -عزَّ جلَّ-.

11- أن يعلم أن ليالي رمضان ما هي إلا ليالٍ معدودة ينتهزها المؤمن العاقل قبل فواتها، وأنَّها سريعة الانقضاء، فإن لم يغتنمها في الخير بانت خسارته، وعظُمت مصيبته.

12- أن يعلم أنَّ صلاتنا هذه ما هي إلا أقل القليل بالنَّسبة لقيام النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: «صلَّيت مع النَّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم ذات ليلةٍ فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة ثمَّ مضى، فقلت: يصلِّي بها في ركعةٍ فمضى فقلت: يركع بها ثمَّ افتتح النِّساء فقرأها ثمَّ افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلًا، إذا مرَّ بآيةٍ فيها تسبيح سبح. وإذا مرَّ بسؤالٍ سأل. وإذا مرَّ بتعوذٍ تعوذ» [رواه مسلم 772]، فأين صلاتنا نحن من هذه الصَّلاة النَّبويَّة المباركة؟!


من أخطاء النَّاس في صلاة التَّراويح

هناك كثير من الأخطاء الّتي تُرتكب سواء من الأئمَّة أو المصلين في صلاة التَّراويح منها:

1- إسراع بعض الأئمَّة في صلاة التَّراويح إسراعًا عظيمًا بحيث لا يتمكن النَّاس من الطَّمأنينة وراءه.

2- بعض الأئمَّة لا يُراعي أحوال المأمومين، فيطيل القراءة جدًّا حتَّى يشقّ على النَّاس، وكان أحدهم يبدأ صلاة التَّراويح بعد العشاء، ولا ينتهي إلا قبيل الفجر بدقائق، وهذا أيضًا مُخالفٌ للسُّنَّة.

3- تهاون بعض النَّاس بصلاة التَّراويح، فيصلِّي تسليمتين وينصرف، والسُّنَّة ألا ينصرف حتَّى ينتهي الإمام من الصَّلاة.

4- تكلُف البكاء بصوتٍ حتَّى وصل في بعض المساجد إلى الصُّراخ، وهذا الفعل مُخالفٌ للسُّنَّة، وقد يؤدِّي إلى الرِّياء المحبط للعمل.

5- حمل بعض المصلِّين للمصاحف دون سببٍ، والتَّسابق في ردِّ الإمام إذا أخطأ، وهذا يؤدِّي إلى التَّشويش على الإمام وعلى المصلِّين.

6- تنقل بعض المصلِّين بين المساجد، فيصلي في مسجدٍ تسليمةً أو اثنتين ثمَّ ينتقل إلى مسجدٍ آخرٍ، فيدرك فيه تسليمةً أو اثنتين، وربما فاته بسبب ذلك بعض الصلاة.

7- اختلاط الرِّجال بالنِّساء عند الخروج من المسجد بعد الصَّلاة، والسُّنَّة أن ينصرف النِّساء من المسجد فور تسليم الإمام، وأن يتأخر الرِّجال قليلًا لكي ينصرف النِّساء.

8- حضور بعض النِّساء الصَّلاة في كامل الزِّينة والبهرجة والطِّيب والفتنة، والسُّنَّة أن تأتي المرأة في كامل السِّتر والحشمة، غير متطيِّبةٍ ولا متبرجةٍ بزينةٍ.

9- عدم إتمام الصُّفوف في مصلى النِّساء، فتصلي كلّ امرأةٍ كأنَّها تصلِّي بمفردها فيفوتها بذلك فضيلة إتمام الصُّفوف.

10- اصطحاب الأطفال الصِّغار، وركضهم في المسجد وتشويشهم على المصلِّين.


إعداد
القسم العلمي بمدار الوطن


-بتصرفٍ يسيرٍ-

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
التراويح 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

نزيهة

بارك الله فيكم أسأل الله العلي القدير أن يبلغنا رمضان و يعيننا فيه على الصيام و القيام ويوفقنا لما فيه الخير و الصلاح إنه ولي ذلك و القادر عليه.

2011-07-24 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3148 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3491 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3569 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟