نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  كافل اليتيم مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ) 

Post
17-5-2011 3136  زيارة   

إذا أردت ذلك كله فكن لليتيم مكان والده، أحسن إليه، اقترب منه، ابتسم له، امسح رأسه، طيب خاطره، أدخل البسمة على روحه الظامئة.

 

أيها الحبيب: هل تجد في قلبك قسوة وتريد أن يذهبها الله؟

هل تريد أن تكون رفيق النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في الجنَّة؟

هل تريد أن تكسب مئات الحسنات بعملٍ يسيرٍ جدًا؟

إذا أردت ذلك كله فكن لليتيم مكان والده، أحسن إليه، اقترب منه، ابتسم له، امسح رأسه، طيب خاطره، أدخل البسمة على روحه الظَّامئة.

الإحسان إلى اليتامى من أعظم البرِّ:

لقد أمر الله -تعالى- بالإحسان إلى اليتيم في أكثر من آيةٍ من كتابه الكريم فقال الله -عزَّ وجلَّ-: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى} [النِّساء: 36].

وقال -عزَّ وجلَّ-: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: 220].

وقد جعل الله -تعالى- الإحسان إلى اليتامى قربة من أعظم القربات ونوعًا عظيمًا من البرِّ، فقال: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177].

أمَّا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فقد بلغ من عنايته باليتيم أن بشر كافليه بأنَّهم رفقاؤه في جنَّة عرضها السَّماوات والأرض حين قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنَّة هكذا» [صحيح البخاري برقم: 5304] وأشار بالسَّبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا. وقد قال ابن بطال: "حقٌّ على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في الجنَّة، ولا منزلة أفضل من ذلك".

في الإحسان إلى اليتامى نجاة:

نعم فأهوال القيامة العظيمة وكرباتها الشَّديدة قد جعل الله لكافل اليتيم منها نجاةً ومخرجًا: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ} [البلد: 11- 15].

الحنو على اليتامى يذهب قسوة القلب:

فقد شكا رجلٌ إلى النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قسوة قلبه فأوصاه أن يمسح رأس اليتيم.
ومدح النّبيّ نساء قريش لرعايتهنَّ اليتامى: «نساء قريش خير نساء ركبنَ الإبل، أحناه على طفلٍ، وأرعاه على زوجٍ في ذات يده» [صحيح البخاري برقم: 3434].

ولمَّا مات جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه- تعهد الرَّسول أولاده وأخذهم معه إلى بيته، فلمَّا ذكرت أمهم من يتمهم وحاجتهم، قال: «العيلة -يعني الفقر والحاجة- تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة» [القصة في مسند أحمد بإسناد صحيح برقم: 3/192 وصحَّحه الألباني على شرط مسلم برقم: 370 في فقه السِّيرة].

رعاية مال اليتيم:

أوصى الله -تعالى- بالإحسان إلى اليتيم الذي ترك له والده مالًا برعاية هذا المال وتنميته وتثميره وعدم الاعتداء عليه بأيّ صورةٍ من الصُّور، فقال: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} [الأنعام: 152]. وقال: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا} [الإسراء: 34].

ولا يمنع هذا ولي اليتيم إن كان فقيرًا أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف لقوله -تعالى-: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النِّساء: 6].

المفهوم الصَّحيح للكفالة:

يظنُّ كثيرٌ من النَّاس أنَّ كفالة اليتيم تعني فقط النَّفقة عليه، وهذا لا شكّ فهم قاصر بالرُّغم من عظم ثواب النَّفقة في ذاتها إلا أنَّ مفهوم الكفالة أوسع من ذلك، وحتَّى لا نبتعد كثيرًا ننقل هنا كلامًا قيِّمًا للعلامة ابن حجر -رحمه الله- عند كلامه على قول النّبيّ «أنا وكافل اليتيم في الجنَّة»، فيقول: قال شيخنا في (شرح التِّرمذي): "لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يشبه في دخول الجنَّة أو شبهت منزلته في الجنَّة بالقرب من النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أو منزلة النّبيّ.. لكون النّبيّ شأنه أن يبعث إلى قومٍ لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلًا لهم ومعلمًا ومرشدًا، وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل و لا دنياه، ويرشده ويعلمه ويحسن أدبه، فظهرت مناسبة ذلك.. ا.هـ".
فاليتيم المكفول يتأثر تأثرًا مباشرًا بكافله وبشخصيته وممَّا يأخذه منه.

وأخيرًا..

فإنَّ كفالة اليتيم طريق إلى الجنَّة قصير، كما قال الله -عزَّ وجلَّ-: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 8-12].


المصدر: الشَّبكة الإسلاميَّة
مع تحيات
أخوات طريق الإسلام

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
كافل اليتيم مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3476 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3549 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟