نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الغيرة على الأعراض ) 

Post
17-5-2011 2393  زيارة   

إن الأمم لا تعلو - بإذن الله - إلا بضمانات الأخلاق الصلبة في سير الرجال. بل إن رسالات الله ما جاءت إلا بالأخلاق وإتمام الأخلاق بعد توحيد الله وعبادته، \"إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق\"، الأخلاق الفاضلة يضعف أمامها العدو، وينهار بها أهل الشهوات.

 

الحمد لله وحده والصَّلاة والسَّلام على من لا نبيَّ بعده:

إنَّ هزائم الأمم وانتكاسات الشُّعوب لا ترجع إلى الضَّعف في قوَّاها الماديَّة ولا إلى الضَّعف في معداتها الحربيَّة، من يظنَّ هذا الظَّنّ ففكره قاصرٌ ونظره سقيمٌ، إنَّ الأمم لا تعلو -بإذن الله- إلا بضمانات الأخلاق الصَّلبة في سير الرِّجال. بل إنَّ رسالات الله ما جاءت إلا بالأخلاق وإتمام الأخلاق بعد توحيد الله وعبادته، «إنَّما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» [صحَّحه الألباني 2349 في صحيح الجامع]، الأخلاق الفاضلة يضعف أمامها العدو، وينهار بها أهل الشَّهوات.

حينما يكون المجتمع صارمًا في نظام أخلاقه وضوابط سلوكه، غيورًا على كرامة فرده وأمَّته، مؤثرًا رضا الله على نوازع شهواته، حينئذٍ يستقيم مساره في طريق الحقِّ والصُّمود والرِّفعة والإصلاح.

- والأخلاق -أيُّها الأخوة - ليست شيئًا يكتسب بالقراءة والكتابة، ولا بالمواعظ والخطابة، ولكنَّها درجة بل درجات لا تنال -بعد توفيق الله ورحمته- إلا بالتَّربيَّة والتَّهذيب، والصَّرامة والحزم، وقوة الإرادة والعزم.

- أخي الفاضل: وبين يديك في هذه النَّشرة حديث عن مقياسٍ دقيقٍ من مقاييس الأخلاق، ومعيارٍ جليّ من معايير ضبط السُّلوك..
إنَّه حديث الغيرة، الغيرة يا أخي -رعاك الله-. الغيرة، الغيرة على الأعراض، وحماية حمى الحرمات.

- يا أيُّها الغيور: كلّ امرئٍ عاقلٍ بل كلّ شهمٍ فاضلٍ لا يرضى إلا أن يكون عرضه محلّ الثَّناء والتَّمجيد، ويسعى ثمَّ يسعى ليبقى عرضه حرمًا مصونًا لا يرتع فيه اللامزون ولا يجوس حماه العابثون.

- إنَّ كريم العرض ليبذل الغالي والنَّفيس للدفاع عن شرفه، وإن ذا المروءة الشَّهم يقدم ثروته؛ ليسد أفواهًا تتطاول عليه بألسنتها أو تناله ببذيء ألفاظها. نعم إنَّ الشَّهم ليصون عرضه بالمال فلا بارك الله بمالٍ لا يصون عرضًا.

بل لا يقف الحدّ عند هذا فإنَّ صاحب الغيرة ليخاطر بحياته ويبذل مهجته ويعرض نفسه لسهام المنايا عندما يرجم بشتيمة تلوث كرامته. يهون على الكرام أن تصاب الأجسام وتسيل الدِّماء لتسلم العقول وتحفظ الأعراض. وقد بلغ دينكم في ذلك الغاية حين أعلن نبيُّنا محمَّدٌ -صلّى الله عليه وسلّم-: «ومن قتل دون أهله فهو شهيدٌ» [رواه التِّرمذي 1421 والنِّسائي 4106 وصحَّحه الألباني].

- أخي -حماك الله-: بصيانة العرض وكرامته يتجلى صفاء الدِّين وجمال الإنسانيَّة، وبتدنسه وهوانه ينزل الإنسان إلى أرذل الحيوانات بهيميَّة.

- يقول ابن القيم -رحمه الله-: "إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبَّة بل ترحل الدِّين كلِّه".

ولقد كان أصحاب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من أشدِّ النَّاس غيرةً على أعراضهم. روي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنَّه يومًا قال لأصحابه: إن دخل أحدكم على أهله ووجد ما يريبه أشهد أربعًا، فقام سعد بن معاذ متأثرًا فقال: يا رسول الله: أأدخل على أهلي فأجد ما يريبني في أهلي، أنتظر حتى أشهد أربعًا؟ لا والّذي بعثك بالحقِّ!! إن رأيت ما يريبني في أهلي لأطيحن بالرأس عن الجسد، ولأضربن بالسَّيف غير مصفح وليفعل الله بي بعد ذلك ما يشاء، فقال -صلّى الله عليه وسلّم-: «أتعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير منِّي، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن..» [رواه البخاري 7416 ومسلم 1499] الحديث وأصله في الصَّحيحين.

من حُرِم الغيرة حُرِم طهر الحياة، ومن حُرِم طهر الحياة فهو أحط من بهيمة الأنعام، ولا يمتدح بالغيرة إلا كرام الرِّجال وكرائم النِّساء.

إنَّ الحياة الطَّاهرة تحتاج إلى عزائم الأخيار، وأمَّا عيشة الدَّعارة فطريقها سهل الانحدار والانهيار، وبالمكاره حفَّت الجنَّة، وبالشَّهوات حفَّت النَّار.

- أخي المسلم: إنَّ الأسف كلّ الأسف والأسى كلّ الأسى فيما جلبته مدنية هذا العصر من ذبحٍ صارخٍ للأعراض ووأدٍ كريهٍ للغيرة.. تعرض تفاصيل الفحشاء من خلال وسائل نشر كثيرةٍ، بل إنَّه ليرى الرَّجل والمرأة يأتيان الفاحشة وبواعثها ومثيراتها، يشاهدان وهما يعانقان الرَّذيلة غير مستورين عن أعين المشاهدين والنَّظارة، لقد انقلب الحال عند كثير من الأقوام بل الأفراد والأسر حتَّى صار السَّاقطون الماجنون يمثلون الأسوة والقدوة ويجعلون من فكرهم وسلوكهم وحركاتهم وسام افتخار وعنوان رجولة، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

تصوروا -رعاكم الله وحماكم- خبيثًا وخبيثةً يقفان على قارعة الطَّريق؛ ليمارسا الفاحشة علانيةً كما تفعل البهائم من الحمير والخنازير -أعز الله مقامكم ونزه أسماعكم-.

هل غارت من النُّفوس الغيرة؟ وهل غاض ماؤها؟ وهل انطفأ بهاؤها؟ هل في النَّاس دياثة؟ هل فيهم من يقرّ الخبث في أهله؟

لا يدري الغيور من يخاطب!! هل يخاطب الزَّواني والبغايا وإلا فأين الكرام والحرائر؟
إعلان للفحشاء بوقاحةٍ، وإغراق في المجون بتبجحٍ.
أغان ساقطة، وأفلام آثمة، وسهرات فاضحة، وقصص داعرة، وملابس خالعة، وعبارات مثيرة، وحركات فاجرة، ما بين مسموعٍ ومقروءٍ ومشاهدٍ في صورٍ وأوضاعَ يندى لها الجبين في كثير من البلاد والأصقاع إلا من رحم الله. على الشَّواطئ والمنتزهات، وفي الأسواق والطُّرقات. ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل.

حسبنا الله من أناس يهشون للمنكر، يودون لو نبت الجيل كله في حماة الرَّذيلة، وحسبنا الله من فئات تود لو انهال التَّراب على الفطرة المستقيمة والحشمة الرَّفيعة.

- ما هذا البلاء؟ كيف يستسيغ ذو الشَّهامة من الرِّجال والعفَّة من النِّساء لأنفسهم ولأطفالهم ولفتيانهم ولفتياتهم هذا الغثاء المدمر من ابتكارات البث المباشر وقنوات الفضاء الواسع؟
أين ذهب الحياء؟ وأين ضاعت المروءة؟ أين الغيرة من بيوت هيأت للنَّاشئة أجواء الفتنة، وجرّتها إلى مستنقعات التَّفسخ جرًّا وجلبت لها محرضات المنكر تدفعها إلى الإثم دفعًا، وتدُعُها إلى الفحشاء دعًّا؟

اطلعت امرأةٌ شريفةٌ على الخمر ثمَّ سألت: هل تشرب هذا نساؤكم؟ قالوا: نعم. قالت: زَنَيْن وربِّ الكعبة.

- أيُّها الإخوة: إنَّ طريق السَّلامة لمن يريد السَّلامة -بعد الإيمان بالله ورحمته وعصمته- ينبع من البيت والبيئة. فهناك بيئتان: واحدةٌ تنبت الذُّلّ وأخرى تنبت العزّ. وثمت بيوتات تظللها العفَّة والحشمة، وأخرى ملؤها الفحشاء والمنكر. لا تُحفظ المروءة ولا يسلم العرض إلا حين يعيش الفتى وتعيش الفتاة في بيت محتشم محفوظ بتعاليم الإسلام وآداب القرآن ملتزم بالسّتر والحياء، تختفي فيه المثيرات وآلات اللهو والمنكر، ويتطهر من الاختلاط المحرَّم.

- الغيرة الغيرة يا مسلمون، فالحمو الموت، واحذروا السَّائق والخادم وصديق العائلة وابن الجيران، ناهيك بالطَّبيب المريب، والممرض المريض،وإيَّاكم واحذروا الخلوة بالبائع والمدرس في البيت، حذاري أن يظهر هؤلاء وأشباههم على عورات النِّساء. فذلكم اختلاط يتسع فيه الخرق على الرَّاقع، وتصبح فيه الدِّيار من الأخلاق بلاقع.

- هل تأملتم -وفقكم الله - لماذا توصف المحصنات بالغافلات.

الغافلات: وصفٌ لطيف محمودٌ، وصفٌ يجسد المجتمع البرئ والبيت الطَّاهر الّذي تشب فتياته زهراتٍ ناصعاتٍ لا يعرفنَّ الإثم. إنهنَّ غافلاتٍ عن لوثات الطِّباع السَّافلة.

وإذا كان الأمر كذلك فتأملوا كيف تتعاون الأقلام السَّاقطة، والأفلام الهابطة، لتمزق حجاب العفَّة، هذا، ثمَّ تتسابق وتتنافس في شرح المعاصي وفضح الأسرار وهتك الأستار وفتح عيون الصَّغار قبل الكبار، ألا ساء ما يزرون.

أخي المسلم أختي المسلمة: الغيرة الغيرة، إن لم تغاروا فاعلموا أنَّ ربَّكم يغار: فلا أحدٌ أغير من الله من أجل ذلك حرَّم الفواحش.

يا أمَّة محمد: ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته. وربَّكم يمهل ولا يهمل. وإذا ضيع أمر الله فكيف تستنكر الخيانات البيتيَّة، والشُّذوذات الجنسيَّة، وحالات الاغتصاب، وجرائم القتل وألوان الاعتداء؟

إذا ضيع أمر الله طفح المجتمع بنوازع الشَّرِّ، وامتلأ بدوافع الأثرة، وتولدت فيها مشاعر الحسد والبغضاء، ومن ثمّ، قلَّ ما ينجو من فسادٍ وفوضى وسفكِ دماءٍ، {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمَّد: 22-24].

يا صاحب الغيرة: كم للفضيلة من حصنٍ امتنع به أولاد النَّخوة فكانوا بذلك محسنين، وكم للرَّذيلة من صرعى أوردتهم المهالك فكانوا هم الخاسرين.

في ظلال الفضيلة عفَّةٌ وأمان، وفي مهاوي الرَّذيلة ذلَّةٌ وهوانٌ، والرَّجل هو صاحب القوَّامة في الأسرة، وإذا ضعف القوَّام فسد الأقوام؟ وإذا فسد الأقوام خسروا الفضيلة وفقدوا العفَّة وتاجروا بالأعراض وأصبحوا كالمياه في المفازات يلغ فيها كلّ كلبٍ ويكدّر ماءها كلّ واردٍ.

جاء شابٌّ إلى النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فقال: «يا رسول الله ائذن لي بالزِّنا فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا: مه مه، فقال: ادنه فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: أتحبُّه لأمك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبوُّنه لأمهاتهم، قال: أفتحبُّه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبُّونه لبناتهم، قال: أفتحبُّه لأختك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبُّونه لأخواتهم، قال: أفتحبُّه لعمتك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبُّونه لعماتهم، قال: أفتحبه لخالتك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ولا النَّاس يحبُّونه لخالاتهم، قال: فوضع يده عليه وقال: اللهمَّ اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصِّن فرجه فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيءٍ» [أخرجه الإمام الألباني 1/712 في السِّلسلة الصَّحيحة من حديث أبي أمامة -رضي الله عنه-].

- أيُّها الغيورون أيّتها الغيورات: هذه هي الغيرة وهذا هو حال الكثير، ألم يأن لأهل الإسلام أن يراجعوا أنفسهم، ويخشوا ربَّهم، ويعوا مسئولياتهم بنينَ وبناتٍ نساءً ورجالاً؟. ووفق الله الجميع لما يحبُّه ويرضاه وأصلح أحوالنا، وجمع كلمة المسلمين على الحقِّ وهدانا ووفقنا إلى الحقِّ والطَّريق المستقيم.


فتاوى إسلاميَّة

حكم كشف المرأة لأقارب زوجها:

س: هل يجوز شرعًا أن تكشف زوجة إنسان لإخوانه أو أولاد عمه؟

ج: إخوة الزَّوج وأبناء عمه ليسوا بمحارم لزوجته بمجرد كونهم إخوةً له أو أبناء أعمامه وبذلك لا يجوز لزوجته أن تكشف لهم ما لا تكشفه إلا لمحارمها، ولو كانوا صالحين موثوقًا بهم، فإنَّ الله -سبحانه- حصر إبداء المرأة لزينتها في أناس بينهم في قوله: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النُّور: 31].
وليس إخوة الزَّوج ولا أبناء إخوة الزَّوج ولا أبناء أعمامه من هؤلاء بمجرد كونهم إخوته أو أبناء عمه، ولم يفرق الله في ذلك بين صالح وغيره، واحتياطًا للأعراض وسدًّا لذرائع الشَّرِّ والفساد، وقد ثبت في الحديث الصَّحيح أن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- سُئل عن الحمو فقال: «الحمو الموت» [متفقٌ عليه]، والمراد بالحمو أخ الزَّوج ونحوه، ممن ليسوا محارم للزَّوجة، فعلى المسلم أن يحافظ على دينه وأن يحتاط لعرضه.
(اللجنة الدَّائمة)

مصافحة النِّساء للرِّجال الأجانب لا تجوز:

س: يكثر عند بعض القبائل عادات قد يكون بعضها مخالفًا للشَّرع المطهر ومنها أن يطلب الضَّيف السَّلام على النِّساء في البيت مادًّا يده للمصافحة. وقد يكون الرَّفض مسببًا لكثيرٍ من المشاحنات، ويفسر بمعانٍ مختلفةٍ، وما التَّصرف السَّليم الّذي يمكن عمله إزاء هذا الموقف؟

ج: المصافحة للنِّساء اللاتي لسنَّ محارم للرَّجل لا تجوز، لما ثبت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنَّه قال حين بيعته للنِّساء: «إنِّي لا أصافح النِّساء» [رواه ابن ماجه 2341 والنِّسائي 4192 وصحَّحه الألباني]، وثبت عن عائشة -رضي الله عنها- أنَّه قالت: «لا والله ما مست يد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يد امرأةٍ قط، غير أنَّه بايعهنَّ بالكلام» [رواه البخاري 5288].
وقد قال الله -عزَّ وجلَّ-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21].

ولأنَّ المصافحة للنِّساء من غير محارمهنَّ من وسائل الفتنة للطَّرفين فوجب تركها.
أمَّا السَّلام من دون مصافحةٍ ولا ريبةٍ ولا خضوعٍ بالقول، فلا بأس به لقول الله عزَّ وجلَّ-: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32] ولأن النِّساء في عهد النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كنَّ يسلمن عليه ويستفتينه فيما يشكل عليهنَّ، وهكذا كانت النِّساء يستفتين أصحاب النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فيما يشكل عليهنَّ.

أمَّا مصافحة المرأة للرِّجال ولمحارمها من الرَّجال كأبيها وأخيها وعمها وغيرهم من المحارم فليس في ذلك بأس. والله وليُّ التَّوفيق.
(الشَّيخ ابن باز -رحمه الله-)

تحريم مصافحة الأجنبيات:

س: لماذا حرم الإسلام مصافحة النِّساء غير المحرم لهنَّ، وهل ينتقض وضوء من صافح بغير شهوةٍ؟

ج: حرّم الإسلام ذلك؛ لأنها فتنة، من أعظم الفتن أن يمس الإنسان بشرةَ امرأةٍ أجنبيةٍ منه، وكلّ شيءٍ كان وسيلة للفتن فإنَّ المشرِّع منعها، ولهذا أمر بغضِّ البصر درءًا لهذه المفسدة، وأمَّا من مسَّ امرأته فإنَّه لا ينقض الوضوء حتَّى ولو كان لشهوةٍ إلا إذا حصل مذي أو مني فإنَّه يجب أن يغتسل إذا كان منيًّا، ويتوضأ إذا كان مذيًّا مع غسل الذّكر والأنثيين.
(الشَّيح ابن عثيمين -رحمه الله-)

جلوس المرأة مع أخي زوجها محرَّمٌ:

س: تطلب مني أم زوجي أن أجلس مع ابنها -أخي زوجي- بالعباءة والغطاء أمام التِّليفزيون وحين يشربون الشَّاي فأرفض وينتقدونني فهل أنا على حقٍّ أم لا؟!

ج: يحقُّ لك الامتناع من الجلوس معهم في تلك الحال لما في ذلك من أسباب الفتنة، فأخو زوجك الّذي لا يزال عزبًا يعتبر أجنبيًّا فيعتبر سماعة لصوتك ورؤيته لشخصك من أسباب الفتنة وهكذا نظرك إليه.
(الشَّيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

صوت المرأة:

س: يقال إنَّ صوت المرأة عورة فهل هذا صحيح؟

ج: المرأة موضع قضاء وطر الرِّجال فهم يميلون إليها بدافع غريزة الشَّهوة، فإذا تغنجت في كلامها زادت الفتنة، ولذلك أمر الله المؤمنين إذا سألوا النِّساء حاجةً أو متاعًا أن يسألوهنَّ من وراء حجابٍ فقال -تعالى-: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53].
ونهى النِّساء إذا خاطبن الرِّجال أن يخضعن بالقول لئلا يطمع الّذي في قلبه مرضٌ كما في قوله -تعالى-: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32].

فإذا كان هذا هو الشَّأن والمؤمنون في قوة إيمانهم وعزته فكيف بهذا الزَّمان الّذي ضعف فيه الإيمان وقلَّ التَّماسك بالدِّين؟ فعليك الإقلال من مخالطة الرِّجال الأجانب وقلَّة التحَّدث معهم إلا في حاجةٍ ضروريَّةٍ مع عدم الخضوع واللين في القول للآية المذكورة.
وبهذا تعلمين أنَّ الصَّوت المجرد والّذي ليس معه خضوعٌ ليس بعورة؛ لأن النِّساء كن يكلمن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ويسألنه عن أمور دينهنَّ وهكذا كن يكلمن الصَّحابة في حاجتهنَّ ولم ينكر ذلك عليهنَّ. وبالله التَّوفيق.
(اللجنة الدَّائمة)

لا يجوز للمرأة أن تقبِّل غير محارمها:

س: امرأة تقبل زوج أختها عند السَّلام إذا جاء من سفرٍ ولا تصافحه بيدها فهل هذا يجوز أم لا؟

ج: لا يجوز للمرأة أن تقبّل غير محارمها كزوج أختها أو ابن عمها كما لا يحلُّ لها أن تبدي زينتها أمامه حيث أنَّه أجنبي، ويجوز أن تسلم عليه دون مصافحةٍ وهي متسترة وفي غير خلوةٍ. ويجب الإنكار على من فعل ذلك ممن رآه وبيان أنَّه عادةٌ جاهليَّةٌ أبطلها الإسلام.
(الشيخ ابن جبرين -رحمه الله-).

سائق العائلة والنِّساء:

س: ما حكم اختلاط سائق العائلة بنساء وفتيات العائلة وخروجه معهنَّ إلى الأسواق والمدارس؟

ج: ثبت في الحديث قول النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: «ألا لا يخلون رجلٌ بامرأةٍ إلا كان ثالثهما الشَّيطان» [رواه التِّرمذي 2165 وصحَّحه الألباني] فالخلوة عامَّةٌ في البيت والسَّيارة والسُّوق والمتجر ونحوه. وذلك أنَّهما مع الخلوة لا يؤمن أن يكون حديثهما في العورات وما يثير الشَّهوة. ومع ما يوجد من بعض النِّساء أو الرِّجال من الورع والخوف من الله وكراهية المعصية والخيانة فإنَّ الشَّيطان يتدخل بينهما يهون عليهما أمر الذَّنب ويفتح لهما أبواب الحيل. فالبعد عن ذلك أحفظ وأسلم.
(الشَّيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

حكم المراسلة بين الجنسين:

س: إذا كان الرَّجل يقوم بعمل المراسلة مع المرأة الأجنبية وأصبحا متحابين هل يعتبر حرامًا هذا العمل؟!

ج: لا يجوز هذا العمل فإنَّه يثير الشَّهوة بين الاثنين ويدفع الغريزة إلى التماس اللقاء والاتصال، وكثيرًا ما تحدث تلك المغازلة والمراسلة فتنًا وتغرس حبَّ الزِّنى في القلب ممَّا يوقع في الفواحش أو يسببها، فننصح من أراد مصلحة نفسه وحمايتها عن المراسلة والمكالمة ونحوها حفظًا للدِّين والعرض. والله الموفق.
(الشَّيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

زوج الأخت ليس من المحارم:

س: هل يجوز لأختي أن تحتجب عن ابن عمها الّذي يكون نسيبًا لنا أي أن ابنته سوف يزوجها لأخي علمًا أنَّ الزَّواج لم يتمَّ حتى الآن أفيدونا؟

ج: يلزم أختك أن تحتجب عن ابن عمها الّذي ليس من محارمها ولو كان نسيبًا، ولو زوج ابنته لأخيها فإنَّ زوج الأخت أجنبي وكذا والد زوجة الأخ ونحوهم.
(الشَّيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

مكالمة المرأة في التّليفون:

س: ما الحكم فيما لو قام شابٌّ غير متزوج وتكلم مع شابَّةٍ غير متزوجةٍ في التّليفون؟!

ج: لا يجوز التَّكلم مع المرأة الأجنبية بما يثير الشَّهوة كمغازلةٍ وتغنجٍ وخضوعٍ في القول سواء كان في التّليفون أو في غيره لقوله -تعالى-: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: 32]، فأمَّا الكلام العارض لحاجةٍ فلا بأس به إذا سلم من المفسدة ولكن بقدر الضَّرورة.
(الشَّيخ ابن جبرين -رحمه الله-)

العلاقات قبل الزَّواج:

س: ما رأى الدِّين في هذه العلاقات؟

ج: قول السَّائل قبل الزَّواج إن أراد قبل الدُّخول وبعد العقد فلا حرج لأنَّه بالعقد تكون زوجته وإن لم تحصل مراسيم الدُّخول، وأما إن كان قبل العقد أثناء الخطبة أو قبل ذلك فإنَّه محرَّمٌ ولا يجوز، فلا يجوز لإنسان أن يستمتع مع امرأةٍ أجنبية منهٍ لا بكلامٍ ولا بنظرٍ ولا بخلوةٍ، فقد ثبت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنَّه قال: «لا يخلون رجلٌ بامرأةٍ، ولا يحل لامرأة أن تسافر إلا ومعها ذو محرم» [متفقٌ عليه]، والحاصل أنَّه إذا كان هذا الاجتماع بعد العقد فلا حرج فيه وإن كان قبل العقد ولو بعد الخطبة والقبول فإنَّه لا يجوز وهو حرام عليه؛ لأنها أجنبيَّة حتَّى يعقد له عليها.
(الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله-)


لفضيلة الشَّيخ /د صالح بن عبد الله بن حميد
إمام وخطيب المسجد الحرام


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
الغيرة على الأعراض 1
الغيرة على الأعراض 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

احمد قاسم

بارك الله فيكم وجعلكم سندا وعون وامدادنا بما ينفعنا ويصلح امورنا فى دنيانا

2011-05-17 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3142 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3479 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟