نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  السبع الموبقات ) 

Post
25-1-2009 8427  زيارة   

واعلم أخي الكريم أن الكبائر ليست محصورة في هذه السبع فقط، فقد وردت آيات وأحاديث أخرى منها مجموعة من الكبائر مثل: شرب الخمر، وعقوق الوالدين، والسرقة، والزنا وغيرها....


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.

أخي الكريم:
إن الذنوب تتفاوت صغيراً وكبيراً فبعضها أشدّ وأغلظ من الأخرى، وقد حذرنا البشير النذير صلى الله عليه وسلم من الذنوب كبيرها وصغيرها، ووصف بعضها بصفات معينة في مواضع، وجعل للأخرى سمات في مواضع أخرى، ومن ذلك السبع الموبقات فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات»
قالوا: وما هن؟
قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس، التي حرّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات».
فالرسول صلى الله عليه وسلم يأمرنا أخي الكريم باجتناب هذه السبع الموبقات والابتعاد عنها، يحذرنا من الوقوع فيها.

والموبقات هي المهلكات وسميت بذلك لأنها تهلك فاعلها في الدنيا لما يترتب عليها من العقوبات، وفي الآخرة لما يترتب عليها من العقاب.
وفي هذا الحديث أخي الكريم قواعد مهمة حماية للدين والعرض والنفس والمال والعقل، لذلك حذرنا صلى الله عليه وسلم من هذا السبع الموبقات.

فأول هذه السبع الموبقات: الشرك بالله تعالى:
وهو من أعظم الذنوب إن كان شركاً أكبر وهو أن يشرك مع الله أحداً في عبادته كأن يعبد صنماً أويذبح لولي من دون الله تعالى.
وهذا النوع من الشرك يخرج صاحبه من ملة الإسلام ويدخله في الكفر يقول الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً} [النساء: 116].

وإن كان شركاً أصغر وهو أن يعمل المرء أعمالاً تنافي كمال التوحيد مثل الربا وهو من أكبر الكبائر قال صلى الله عليه وسلم: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر».
قالوا: وما هو يارسول الله؟
قال: «الرياء»
فهو أخي الكريم كما ترى معصية كبيرة تحبط العمل فنسأل الله الكريم أن يعافينا من الشرك بكافة أشكاله وصوره.

وثاني هذه السبع الموبقات: السحر:
وهو عبارة عما خفي ولطف سببه، سمي بذلك لأنه يصرف الإنسان بأمور خفية لا تدرك بالأبصار.

وسواء كان ذلك أخي الكريم بالتخيل الذي لا حقيقة له فيخدع به العبد حتى يرى ما ليس واقعاً، أو ما يحصل بمعونة الشاطين بالتقرب إليهم بالمعاصي فيؤثر في القلوب والأجسام بإذن الله، أو كان ذلك باستخدام بعض الخواص الكيمائية في تغير الصور والطبائع على وجه التخويف، كل ذلك وغيره من ضروب السحر مفسدة عظيمة وذنب كبير وإثم عظيم، وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن السحر كفر وأن متعلمه كافر لقوله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102].
فإن ظاهر هذه الآية أن الشياطين كفروا بسبب تعليمهم الناس السحر وقال تعالى على لسان الملكين: {إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ} [البقرة: 102].

وثالث هذه السبع الموبقات: قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق:
فقتل النفس بغير حق جريمة تسبب الاضطراب والفوضى في المجتمع، والإسلام يعصم دم المسلم، ويحمي مجتمعه من الاضطراب والفوضى، لذلك جعل الإسلام عقوبة من قتل نفساً بغير حق أن يقتل ويقتص منه ففي القصاص حياة فقال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 179].

كما جعل الله عقوبة القاتل في الآخرة النار قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} [النساء: 93].

ورابع هذه الموبقات: أكل الربا:
وليس المقصود الأكل وحده بل سائر وجوه التعامل فيه سواء في الأكل أو الشرب أو اللبس أو نحوها، وإنما عبر بالأكل لأنه معظم ما يقصد له.

أخي الكريم: إن الربا من أعظم الكبائر فلقد عدّه الرسول صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات.

وقد توعد الله المرابين يمحق كسبهم الربوي، قال تعالى: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276].

كما توعد سبحانه المرابين بالحرب وآذنهم بها إن لم يتوبوا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278-279].

وما ذاك إلا لأن الربا يجر إلى مفاسد عظيمة لعموم الناس إذ هو قائم على أساس حرية الإنسان بحاله يتصرف كيف يشاء، وهدفه الحصول على المال بأي وسيلة محرمة أو غير محرمة، وهذا في النهاية يؤدي إلى نظام يسحق البشرية لمصلحة شرذمة من المرابين.

واعلم أخي الكريم أن بعض الناس قد يخدع بتغير اسم الربا من الربا إلى الفوائد أو المكاسب والمرابح ونحو ذلك فيتصور حل ذلك فالربا أخي الكريم رباً وإن تغير وسمي بغير اسم.

وخامس هذه الموبقات: أكل مال اليتيم:
واليتيم هو الذي فقد أباه وهو صغير ولم يبلغ سن الرشد.

فلقد حافظ الإسلام على أموال اليتامى وحقوقهم، وفرض لكل يتيم كافلاً يقوم على تربيته، وإصلاح شأنه، وتقويم سلوكه، ويقوم كذلك على تنمية ماله وتدريبه على تعريف شؤونه.

وقد توعد الذي يأكلون أموال اليتامى بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} [النساء: 10].

وسادس هذه الموبقات: التولي يوم الزحف:
والمقصود به الفرار حين التقاء المسلمين بالكفار فلقد وعد الله المؤمنين الذين يبذلون أنفسهم وأموالهم في سبيل الله وعدهم بالجنة، وتوعد الفارين الهاربين يوم الزحف أشد الوعيد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 15-16].

وسابع هذه الموبقات: قذف المحصنات المؤمنات الغافلات:
والقذف هو الاتهام بالزنا أو ما كان في معناه، فالرسول صلى الله عليه وسلم يحذر من اتهام أولئك العفيفات اللائي أحصن أنفسهن من الفاحشة، ولم تخطر الفاحشة على بالهن لسلامة قلوبهن وطهارتها.

أخي الكريم: إن العِرض هو مناط شرف الإنسانية، فالتطاول على المرأة العفيفة النقية واتهامها في عرضها يهدم كيان الأسرة، ويمزق شمل الجماعة، ويشيع الفاحشة بين الناس، ويدنس عرض الأمة، وينال من شرفها، ويزرع الأحقاد والضغائن بين أبنائها، لذلك كان المتطاول على أعراض الناس مرتكباً لجرم يستحق عليه العقوبة في الدنيا، والعذاب الأليم في الآخرة قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 23].

واعلم أخي الكريم أن الكبائر ليست محصورة في هذه السبع فقط، فقد وردت آيات وأحاديث أخرى منها مجموعة من الكبائر مثل: شرب الخمر، وعقوق الوالدين، والسرقة، والزنا وغيرها.

وفي الختام أسأل الله الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجنبنا الذنوب جميعاً كبيرها وصغيرها، وأن يرزقنا الصدق في القول والعمل، وأن يثنينا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد.


د/ عقيل بن عبدالرحمن العقيل.
فريق عمل موقع وذكر الإسلامي.

دار الوطن العدد 391مدار الوطن
الملز : الدائري الشرقي - مخرج 15 - بعد أسواق المجد بـ 2كم غرباً
هاتف: 0096614792042
فاكس : 0096614723941





ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
المطوية بتصميم الدار 7
المطوية بتصميم وذكر 6

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3148 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3491 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3568 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟