نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  المخدرات طريق إلى الهاوية ) 

Post
9-5-2011 5230  زيارة   

ضياع - انحراف - فساد - فشل - رذيلة - عذاب - قلق- ندامة ? جريمة... كل هذا من المخدرات!

 

المخدرات طريقٌ إلى الهاوية

ضياع- انحراف- فساد- فشل- رذيلة- عذاب- قلق- ندامة- جريمة

هذا سلاحٌ من الأعداء غايته *** ألا تعود إلى أمجادها النُّجبُّ
كم حبِّةٍ صغرت في حجمها قتلت *** حُرًّا وأُرخص في تهريبها الذَّهبُ


بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين أمَّا بعد:

فقد اهتم الإسلام اهتمامًا بالغًا بالإنسان، وأحاطه أتمّ حياطة، وجعل من مقاصده العُليا: حفظ الدِّين والنَّفس والعرض والعقل والمال. فكلّ سبب يؤدي إلى إتلاف أحد هذه الأمور الخمسة أو ضرره فهو محرَّمٌ شرعًا إذا «لا ضرر ولا ضرار» [رواه ابن ماجه 1910 وقال الألباني: صحيحٌ لغيره] كما في القاعدة الشَّرعيَّة المعتبرة.

- ولقد دأب أعداء الإسلام قديمًا وحديثًا على محاربة هذا الدِّين، وعلى فتنة المسلمين وإخراجهم من دينهم بشتَّى الوسائل والطُّرق، كما قال -سبحانه-: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217].

وهم إنَّما يفعلون ذلك؛ لأنَّهم يعلمون أنَّ قوة المسلمين في تمسكهم بدينهم ومخالفتهم لأعدائهم وأنَّ ضعف المسلمين في تمسكهم بدينهم ومخالفتهم لأعدائهم، وأنَّ ضعف المسلمين وخيبتهم وذلّتهم وحقارتهم في تخليهم عن دينهم ومشابهتهم لأعدائهم.

فاستخدم أعداء الإسلام في السَّيطرة على هذه الأمَّة أخبث الوسائل وأقذر الطُّرق من عسكريَّة وسياسيَّة وتجاريَّة وثقافيَّة واجتماعيَّة وفنيَّة ونفسيَّة وغيرها إلا أنَّهم رأوا أنَّ أقصر الطُّرق في القضاء على هذه الأمَّة وتدمير شبابها هو سلاح الشَّهوات المكون من الثَّالوث القذر: المرأة الفاتنة، والكأس، والمخدرات.

- وكان سلاح المخدرات هو أفتك هذه الأسلحة وأشدّها ضراوة؛ لأنَّه وجِّه أساسًا إلى قلب الأمَّة النَّابض، ودرعها الواقي، ومجدها المؤمل، إلى الشَّباب الّذين على عواتقهم تبنى صروح المجد، وعلى سواعدهم ترتقي الأمم والشُّعوب، وبدمائهم وتضحياتهم تندحر قوى الشَّرِّ وجحافل الطُّغيان.

- فإذا سقط الشَّباب سقطت الأمَّة، وأصبحت كلأً مباحًا لأعدائها بنهشون خيراتها وثرواتها.

- ويا للحسرة والأسف! فقد وقع كثيرٌ من الشَّباب في بارثن هذا السُّمِّ القاتل، فاستجابوا لنداء الشَّيطان، ووقعوا في أسر النَّفس والهوى والشَّهوات، وأصبحوا ألعوبةً في أيدي أعدائهم، وقطعًا من الشَّطرنج يحركونها كيفما أرادوا وهذا -بلا شكٍّ- ينذر بأوخم العواقب، وأعظم المحن والمصائب الّتي يمكن أن تتعرض لها الأمَّة إن لم يكن هناك حلٌّ جذريٌّ يعالج هذه المشكلة من أساسها، ويقتلع هذه الشَّجرة الخبيثة من أسها.

المخدرات وأنواعها
ما هي المخدرات ؟ وما هي أنواعها؟


المخدرات هي موادٌ نباتيَّةٌ أو كيماويَّةٌ لها تأثيرها العقليّ والبدنيّ على من يتعاطاها، فتصيب جسمه بالفتور والخمول، وتشل نشاطه وتغطي عقله، وتؤدي إلى حالةٍ من الإدمان والتَّعود عليها، بحيث إنَّه لو امتنع عنها قبيلًا فسد طبعه، وتغير حاله، وساء مزاجه.

أنواع المخدرات

تنقسم المخدرات إلى ثلاثة أقسام: طبيعيَّة، ومخلوطة، وكيماويَّة. فالطَّبيعية: هي مجموعة من النَّباتات تؤخذ وتستعمل كما هي دون تغيير يذكر في مكوناتها، ومنها: الأفيون، والحشيش والقات، والماريجوانا.

والمخلوطة: هي الّتي يمكن إعدادها عن طريق خلط بعض المواد الطَّبيعيَّة على أخرى كيماويَّة ومن ذلك: المروفين والهيروين، والكوكايين.

والكيماويَّة: هي عقاقير مصنعة من موادٍ كيميائيَّةٍ لها نفس تأثير المواد المخدرة الطَّبيعيَّة والمخلوطة، إلا أنَّ ضررها على الجسم أشدّ منها، ومن ذلك الإمفيتامين، والكبتاجون، وعقار الهلوسة المعروف ب (إل. إس. دي) والتّنر والميكالين.

عقار الهلوسة

المعروف ب (L.S.D) وتأثيرة على العقل فظيعٌ وشديدٌ، إذا يكفي لحصول الجنون المؤقت (الهلوسة) أن يأخذ منه المرء مقدار عشر من المليغرام فقط!!!

الموسيقى مفتاح المخدرات

كثيرٌ من نجوم الموسيقى الغربيَّة يتعاطون المخدرات علنًا سواء على المسرح أو خارجه، وكثيرٌ من الأغاني الغربيَّة مطعم بلغة المخدرات، تقول إحدى الفتيات في أميركا أعتقد أنَّ الموسيقى الرُّوك جزءٌ أساسيٌّ من ثقافة المخدرات معظم الأحداث الّذين يتعاطون المخدرات يحلمون بأن يصبحوا من نجوم الموسيقى؛ ليكتسبوا إعجاب الآخرين.

أضرار المخدرات

أولًا: الأضرار الدِّينيَّة:

1- تعاطي المخدرات يصدُّ عن ذكر الله وعن الصَّلاة وسائر الطَّاعات.

2- يورث الأخلاق السَّافلة والخصال القبيحة.

3- يعطل الجوارح الّتي يستطيع الإنسان عن طريقها اكتساب الحسنات.

4- يجعل متعاطية عبدًا لهواه وشهواته ومن يمده بهذا السُّمِّ القاتل.

5- يؤدِّي إلى سوء الخاتمة والموت على غير الطَّاعة.

6- يغري بارتكاب أبشع الجرائم من القتل والزِّنى واللواط وغير ذلك.

7- يكون متعاطيه متعاونًا على الإثم والعدوان، ومرتكبًا كبيرةً من كبائر الذُّنوب.

8- يكون من المسرفين والمبذرين الّذين هم إخوان الشَّياطين.

9- يؤدِّي إلى تضييع الأوقات والأعمال فيما يضرّ ولا ينفع.

10- يكون متعاطيه في حكم قاتل نفسه إذا مات بسببه.

ثانيًا: الأضرار الصِّحيَّة:

1- يؤدِّي إدمان المخدرات إلى اضطراباتٍ عقليَّةٍ قد تصل إلى حدِّ الجنون.

2- يؤدِّي إلى الموت المفاجئ (السَّكتة القلبيَّة) نتيجة شلل عضلة القلب، ويؤدِّي كذلك إلى الذَّبحة الصَّدريَّة وزيادة عدد دقات القلب.

3- تزيد المخدرات من جفاف الحلق والفم، واحتقان العينين، واحمرارهما، وارتخاء الجفون.

4- ولوجود موادٍ كيماويّةٍ مع المخدرات، فإنَّه يظهر لدى المتعاطي كثير من الالتهابات والتَّسممات، وقد يؤدِّي ذلك إلى تسمم دم المتعاطي كلِّه.

5- يؤدِّي إلى التَّليُّف الكبدي، واضطراب الدَّورة الدَّمويَّة، وينجم عن ذلك ارتفاع في ضغط الدَّم، مع شعور دائم بالإغماء والرَّغبة في التقيؤ.

6- يؤدِّي إلى سوء الهضم وسوء الامتصاص، والالتهاب المعدي والقرحة المعديَّة.

7- يؤدِّي إلى مرض نقص المناعة (الإيدز) وذلك عن طريق الحقن الملوثة الّتي يتبادلها مدمنو المخدرات مع الشَّاذِّين جنسيًّا.

8- يؤدِّي إلى الهزال والضَّعف العامّ، وصفرة الوجه وسواده، وجفاف الجلد والشَّعر وتلف الأسنان.

9- يؤدِّي إلى كثيرٍ من أمراض الجهاز التَّنفسي كالرَّبو والتهاب الشُّعب الهوائيَّة، بسبب ضعف وظائف الرئة، وكذلك يؤدِّي إلى الإصابة بالسِّلِّ الرِّئويّ وقرحة الحلق المزمنة، والتهاب البلعوم، وشلل المراكز المخيَّة المسئولة عن التَّنفس.

10- يؤدَّي إلى قصورٍ في وظائف المخ (الذَّاكرة والوعي) وضعف المناعة وعدم قدرة جهاز التَّناسل عن القيام بوظيفته.

11- إذا انعدم وجود المخدر لسببٍ ما، حدث لدى المتعاطي نوبةٌ قويةٌ يعاني فيها أقسى أنواع العذاب، وقد يلجأ إلى الانتحار تخلصًا من هذا العذاب.

مأساة شابٍّ

- يقول: بدأ تعاطي المخدرات عندما كنت في مرحلة المراهقة وكان عملي وقتئذٍ سائق شاحنة، فبدأت باستخدام الحبوب المنبهة، لكي أسهر في الليل وأنام في النَّهار، وظللت على هذا الحالة لمدَّةٍ تزيد على ثلاث سنواتٍ حتى أصبحت تلك الحبوب جزءًا من دمي. عملت بعد ذلك بالتَّجارة وأشار علي أحد أصدقاء السُّوء باستخدام الخمور بدلًا من الحبوب، فصرت أشرب الخمر حتَّى ألقي القبض عليَّ وسجنت وبعد خروجي من السجن استخدمت الهيروين حتَّى أصبحت عبدًا لهذه المادة اللعينة. فلا أستطيع النَّوم دون أخذ جرعة من الهيروين.
- تدهورت صحتي بسرعةٍ وساءت أموري المادِّيَّة والمعنويَّة، واضطررت إلى ترك أولادي وعائلتي هربًا من هذا الجحيم الّذي وقعت فيه بسبب المخدرات الّتي ليس وراءها إلا الخراب والدَّمار (الهاربون من جحيم المخدرات- بتصرفٍ).

ثالثًا: الأضرار الاقتصاديَّة:

1- يؤدِّي تعاطي المخدرات إلى إهدار الأموال والثَّروات الّتي أمر الله بحفظها.

2- يؤدِّي إلى البطالة وترك العمل بسبب عدم قدرة المدمن على مزاولة أيِّ عملٍ.

3- يؤدِّي إلى ضعف موارد الدَّولة البشريَّة والماليَّة.

4- يؤدي إلى تقوية أعداء الأمَّة وإعانتهم على تنفيذ مخططاتهم الدَّنيئة.

5- يؤدِّي إلى مضاعفة الدَّولة للإنفاق على مجال مكافحة المخدرات وهذا -بلا شكٍّ- يشكل عبئًا اقتصاديًّا جديدًا على الدّولة.

6- يؤدِّي إلى تجميع الثَّروات في أيدي فئةٍ قليلةٍ من تجار المخدرات الّذين يستخدمون هذه الثًّروات في ضرب اقتصاد الدَّولة.

رابعًا: الأضرار الاجتماعيَّة:

1- يؤدِّي تعاطي المخدرات إلى كثرة حالات الطَّلاق والفشل الأسريّ.

2- يؤدِّي إلى نشوب الخلافات بين العائلات وخراب البيوت العامرة وضياع الأبناء وتشردهم.

3- يعوق إدمان المخدرات المدمن عن أداء الحقوق الواجبة للزَّوجة والأولاد. فقد يترك الرَّجل أهله جياعًا ويذهب لشراء هذا السُّمِّ الخبيث.

4- يؤدِّي إلى ارتكاب الجرائم الشَّنيعة كالقتل والزِّنى والسَّرقة وقطع الطَّريق بهدف الحصول على الأموال لشراء المخدرات.

يقتل والده وإخوته

- ذكرت إحدى الصُّحف أنَّ شابًّا في التَّاسعة عشرة من عمره، عرف عنه حسن الخلق والهدوء والمرح، ولكنَّه تغير بعد أن أدمن شرب المخدرات فأصبح عصبيَّ المزاج يميل إلى العنف والشِّدَّة، وفي ذات يومٍ حصل شجارٌ عاديٌّ بينه وبين والده، فما كان منه إلا أن أمسك بفأسٍ واعتدى على أسرته فقتل والده وثلاثة من إخوته، وعند التَّحقيق تبيَّن أنَّه كان واقعًا تحت جرعة من الهيروين.

5- يؤدي تعاطي المخدرات إلى عدم الثَّقة بين الزَّوجين أو بين المتعاطي ومن يخالطه وذلك؛ لأنَّ الإدمان يقوي جانب التَّخيل في الإنسان حتَّى يرى أنَّه فعل أشياءَ وهو في الحقيقة لم يفعلها.

حادث غريب

- ذكرت إحدى الصُّحف أنًّ شابًّا كان على غير وفاقٍ مع زوج أمِّه، وفي ذات يومٍ أعطاه أحد أصدقاء السُّوء خمس سجائر من الحشيش وبعد أن أكمل تدخينها خرج هائمًا في الشوارع، وبعد أن أعياه التَّعب لجأ إلى أحد الفنادق وقضى فيه ليلته وفي الصَّباح قدم نفسه للشرطة معترفًا بأنَّه قتل زوج أمِّه، ولمَّا حققوا في الأمر لم يجدوا أنَّه قتل أحدًاوإنَّما كان ذلك تخيلًا من تأثير المخدرات الّتي تعاطاها.

6- يؤدِّي تعاطي المخدرات إلى ضعف التَّحصيل العلمي لدى الطُّلاب المتعاطين، ممَّا ينذر بفشلهم في حياتهم العلميَّة والعمليَّة معًا.

7- يؤدِّي إلى كثيرٍ من حوادث الطُّرق، فيكون الضَّحية عشرات الأبرياء نتيجة استهتار هذا المدمن.

8- يؤدِّي إلى الشُّذوذ الجنسي بين المدمنين، ويؤدِّي كذلك إلى الدِّياثة وإقرار الخبث في الأهل، بل يؤدِّي في بعض الحالات إلى هتك أعراض المحارم.

حجم المشكلة

1- تؤكد أحد إحصائيَّات هيئة الصِّحة العالميَّة أنَّ نحو 3% من سكان العالم يعانون من مشكلة الإدمان.

2- جاء في مجلة طبِّ لاأطفال الأمريكيَّة ما يلي:
أ‌- هناك ما يزيد على ثلاثة عشر مليونًا من الشَّباب الغض (12- 17 سنة) يتعاطون الماريجوانا، منهم 12 مليونًا يتعاطونها يوميًّا.
ب‌- هناك 8 مليون مراهقٍ يتعاطون الأمفيتامين ومشتقاته.
ت‌- هناك 3.7 مليون شابٍّ يستخدمون الكوكايين.
هذا في أمريكا وحده فكيف بالعالم أجمع؟! وهذا أيضًا منذ خمس عشر عامًا فكيف تكون الأعداد الآن؟!

3- إنَّ مواجهة الإدمان في أمريكا كلف الخزانة الأمريكيَّة حتَّى الآن نحو 100 مليار دولا!! ويكلِّفها كلّ عامٍ نحو 6 مليارات دولار!!

4- في أحد تقارير وزارة الصِّحة الكندية تبين أنَّ 13 % من الأشخاص الّذين تتراوح أعمارهم بين (8- 16 سنة) يتعاطون بعض الأنواع البتروليَّة -البنزين ومشتقاته- وفي كندا أيضًا بلغت نسبة الّذين يتعاطون المخدرات من تلاميذ المرحلة الثَّانوية 36.4 من إجمالي عدد التَّلاميذ بينما بلغت في الولايات المتحدة 65%.

5- ثبت في إحدى الاستطلاعات الّتي نشرت في لندن مؤخرًا أنَّ (7/10) من سكان المملكة المتحدة تعاطوا المخدرات في فترة من حياتهم. وأنَّ 68% من الشَّباب يتعاطونها.

6- أمَّا الدُّول الإسلاميَّة فإنَّه لا توجد إحصائيَّاتٌ دقيقةٌ عن أعداد المدمنين هذه المشكلة وازدياد المدمنين عامًا بعد عامٍ ومن ذلك ما أشارت إليه إحدى الإحصائيَّات في مصر أن 17% من شباب مصر الجامعيّ قد جرب بالمخدرات وانخرط في سلك إدمانها.

حكم تعاطي المخدرات

- تحرِّم الشَّريعة الإسلاميَّة تناول المخدرات بجميع أنواعها سواء أكان التَّناول عن طريق الأكل أو الشُّرب أو التَّنقيط، السّعوط، أو الشَّمِّ أو الحقن، أو بأيِّ طريقٍ آخرٍ. وذلك لأنَّ المخدرات تعمل على إتلاف الدِّين والعقل والنَّفس والمال والعرض، وهي الضُّرورات الخمس الّتي أمر الإسلام بحفظها، ومن الأدلة على تحريم المخدرات:

الدَّليل الأول: قوله -تعالى-: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157].
ولا يشك عاقل في أنَّ المخدرات من الخبائث، فتكون محرمة بنصِّ التَّنزيل.

الدَّليل الثَّاني : قوله -تعالى-: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النِّساء: 29] وقد ثبت بالدَّليل القاطع وبإخبار الأطباء الثِّقات أنَّ تناول المخدرات يؤدِّي إلى الموت المفاجئ بسبب شلل عضلة القلب، فيكون المتعاطي قد قتل نفسه وهذا من أكبر الكبائر.

الدَّليل الثَّالث: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ينهى عن كلّ مسكرٍ» [رواه النِّسائي 5698 وصحَّحه الألباني].
والمخدرات على اختلاف أنواعها فالمخدرات تذهب العقل وتجعله في سكرة، فتكون محرَّمةً بنص هذا الحديث.

الدَّليل الرَّابع : قوله -صلّى الله عليه وسلّم-: «وما أسكر كثيره فقليله حرام» [رواه ابن ماجه 2753 وصحَّحه الألباني]، والمخدرات مسكرة، بل إنَّ القليل منها يقتل أو يؤدِّي إلى الهلوسة وفقدان الوعي فيتناولها التَّحريم.

أقوال الأئمَّة والعلماء

1- ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنَّ الحشيشة حرامٌ، سواء أسكرت أم لم تسكر، وذكر كذلك أنَّها أولى بالتَّحريم من الخمر؛ لأنَّ ضرر أكل الحشيشة أشدّ من ضرر الخمر.

2- نقل الشَّيخ محمد بن إبراهيم آل -رحمه الله- عن ابن حجر الهيتمي تحريمها عند الأئمَّة الأربعة وقد اتفق على تحريمها جميع علماء المملكة العربيَّة السَّعوديَّة.

3- جاء في فتوى مفتي مصر الشَّيخ جاد الحقّ على جاد الحق بتاريخ 5-4-1399هـ ما يلي: أجمع فهاء المذاهب الإسلاميَّة تحريم إنتاج المخدرات وزراعتها وتجارتها وتعاطيها، طبيعيَّةً كانت أو مخلَّقةً، وعلى تحريم من يقوم على ذلك.

أسباب تعاطي المخدرات

- هناك أسبابٌ عديدةٌ لتعاطي المخدرات من أهمها:
1- ضعف الوازع الدِّيني وعدم اللجوء إلى الله -تعالى- في الشَّدائد والمحن.

2- التَّرف الزَّائد ووفرة المال لدى كثيرٍ من النَّاس.

3- أصدقاء السُّوء الّذين يزينون للإنسان قبائح الأفعال.

4- الفراغ القاتل ومحاولة شغله بأيِّ وسيلةٍ.

5- الهروب من مواجهة المشكلات وعدم القدرة على حلِّها، ولكنَّه هروبٌ إلى جحيم المخدرات.

6- القنوات الفضائيَّة وما تبثُّه من برامجٍ وأفلامَ تدعو إلى الفواحش والرَّذيلة بشتَّى أنواعها ومنها إدمان المخدرات.

7- اللجوء إلى بعض الأدوية المهدئة دون استشارة أهل الاختصاص، فيقع الإنسان في الإدمان دون أن يشعر.

8-حبُّ الاستطلاع والتَّجربة، ومن التَّجارب ما قتل.

9- الاعتقاد الخاطئ بأنَّ المخدرات تزيد في القدرة الجنسيَّة، والواقع خلاف ذلك.

10- الرَّغبة في زيادة القدرة على العمل والسَّهر والمذاكرة.

11- اعتقاد عدم تحريم المخدرات.

12- تقليد بعض المشاهير من أهل الفنِّ والطَّرب الّذين يتعاطون المخدرات.

13- تهاون بعض الدُّول في التَّصدي لهذه المشكلة.

14- سوء التَّربية وعدم اهتمام الوالدين بتنشئة الأبناء على الطُّهر والفضيلة.

15- وجود عصاباتٍ متخصصةٍ في التَّرويج للمخدرات، وتسهيل وصولها إلى أيِّ مكانٍ.

علاج مشكلة تعاطي المخدرات

-هناك وسائلٌ متعددةٌ لعلاج هذه الظَّاهرة الخطيرة ومن ذلك:
1- تقوية الوازع الدِّيني في نفوس الأبناء، وتنشئتهم على الطُّهر والفضيلة.

2- قيام الآباء والعلماء والمدرسين والدُّعاة بدورهم في توعية النَّاس بخطورة المخدرات وآثارها الوخيمة على الفرد والمجتمع والأمَّة بأسرها.

3- فتح باب التَّوبة أمام المدمنين والمتعاطي وعدم تقنيطهمن من رحمة الله، فقد يؤدِّي ذلك إلى إقلاعهم عن هذه العادة الخبيثة.

4-محاولة ملء الفراغ بما هو مفيد ونافع من قراءة للقرآن، أو ذكر الله، والارتباط بعملٍ مباحٍ من تجارةٍ وزراعةٍ وصناعةٍ، أوِ الالتحاق بحلقات تحفيظ القرآن والمراكز الصَّيفيَّة، أوِ الذَّهاب في رحلاتٍ بريَّةٍ مع الشَّباب الصَّالح.

5- معرفة الحكم الشّرعي للمخدرات وأنَّ التحريم يشمل جميع أنواعها على اختلاف طرق تعاطيها.

6- معرفة الإضرار النَّاجمة عن تعاطي المخدرات سواء أكانت أضرارًا صحيَّةً أوِ اقتصاديَّةً أوِ اجتماعيَّةً أو نفسيَّةً أو دينيَّةً.

7- قيام وسائل الإعلام بحملات تهدف لنشر الوعي حول مخاطر هذه الظَّاهرة وتشويه الجهات الّتي تقف وراءها بعيدًا عن الأساليب الإنشائيَّة المكررة.

8- فرض رقابةٍ صارمةٍ على كل البرامج الإعلاميَّة الّتي تحسن من صورة متعاطي المخدرات، وتظهر بمظهر الشَّجاعة والفتوَّة.

9- قيام المدارس بزيارات لعيادات علاج المدمنين، لكي يرى الطُّلاب ما وصل إليه المدمنون من سقوطٍ وذلَّةٍ ومهانةٍ.

10- قيام الدُّول بواجبها في منع زراعة النَّباتات المخدرة أوِ استيرادها وتشديد الرَّقابة على جميع المنافذ الّتي يمكن من خلالها أن يتسلل تجار المخدرات إلى داخل البلاد.

11- تشديد العقوبات على مهربي ومروجي ومدمني المخدرات أسوةً بالمملكة العربيَّة السعوديَّة.

12-رصد المكافآت لكلِّ من يدلي بمعلومات عن أيِّ إنسانٍ يقوم بالتَّهريب أو التَّرويج لهذه السُّموم.

13- نبذ المجتمع لكلّ من يتعاطى المخدرات وهجره حتَّى يقلع عن هذه العادة السَّيِّئة بشرط ألا يؤدِّي ذلك إلى رد فعلٍ عكسيٍّ.

14- توعية المجتمع بالوسائل الّتي تفيد في علاج تعاطي المخدرات حتَّى لا تكون الأسرة عاجزةً عن تقديم يد المساعدة لمن يطلبها.

15- قيام وزارة الصِّحة بمنع صرف أيِّ دواءٍ يمكن أن يؤدي إلى الإدمان إلا بوصفه طبيَّةٍ معتبرةٍ.

16- السَّعي لحلِّ مشكلات الشَّباب الّتي تؤدِّي إلى وقوعهم في الإدمان مثل مشكلة البطالة وعدم القدرة على الزَّواج وغيرها.

نسأل الله تعالى أن يحفظ المسلمين من هذا البلاء القاتل، آمين.


إعداد القسم العملي بدار الوطن

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
المخدرات طريق إلى الهاوية 11

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟