نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  النبي صلى الله عليه وسلم والرفق بالحيوان ) 

Post
4-4-2011 7948  زيارة   

وأجمل ما جاء في باب الرّحمة بالحيوان في السّنّة النّبويَّة هو تحريم لعنة الحيوانات، وتحريم الإيذاء المعنويّ هو أمرٌ لم ترق إليه الأديان أو الفلسفات في أي وقتٍ من الأوقات ولا حتَّى في العصر الحاضر الّذي كثرت فيه الكتابات عن حقوق الحيوان.

 

ينطلق المفهوم النّبويّ للرّفق بالحيوان من تصوِّرٍ متوازنٍ يجمع بين منفعة الإنسان وبين الرّحمة والرّأفة؛ فهو مفهومٌ لا يسمح بالقسوة أو العبث أو النّفعيَّة المطلقة، كما لا يتجاهل احتياجات الإنسان الغذائيَّة والمعيشيَّة الّتي تتطلب الانتفاع بالحيوان. ومن ثمّ فكما أنّ الإسلام لا يسمح بالعبث بالحيوانات أو إيذائها أو تكليفها ما يشقّ عليها، فهو لا يجنح إلى قول جماعات الرّفق بالحيوان المعاصرة الّتي تدعو إلى منع قتل الحيوانات بالكلية تذرعًا بحماية حقوقها.

وقد جعل النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الرّحمة بالحيوان بابًا من أبواب الأجر ودخول الجنَّة، كما جعل القسوة معها سببًا لدخول النّار.

فقد جاء في الحديث الّذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: «بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ، اشتدَّ عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها، فشرب ثمَّ خرج، فإذا كلبٌ يلهث، يأكل الثَّرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الّذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفَّه ثم أمسكه بفيه، فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له»، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ فقال: «في كل ذات كبد رطبة أجر» [متفقٌ عليه].

و روي أيضًا عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «بينما كلبٌ يطيف بركية، كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها، فسقته فغفر لها به» [متفقٌ عليه]، ومعنى الرّكية: البئر.

وفي المقابل روى البخاري وغيره عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «دخلت امرأة النار في هرَّةٍ ربطتها ، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض» [رواه البخاري].

وفي روايةٍ: «عذبت امرأة في هرَّةٍ سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النّار، لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» [متفقٌ عليه].

وقد كان النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يحسن إلى الحيوانات ويرحمها فقد روى أحمد وأبو داود -وصحح الحديث الشّيخ أحمد شاكر- عن عبد الله بن جعفر –رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- دخل حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلمَّا رأى النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- حنَّ وذرفت عيناه، فأتاه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فمسح ذِفراه فسكت فقال: «من ربّ هذا الجمل لمن هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة الّتي ملكك الله إيَّاها فإنَّه شكا إليَّ أنَّك تجيعه وتدئبه» [رواه أبو داود 2549 وأحمد 3/195 وصححه الألباني]، ومعنى ذفراه: مؤخرة رأسه، ومعنى تدئبه: تتعبه.
فالحديث يُبيِّن لنا رحمة النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- وذهابه إليه وتهدئة حزنه ثمَّ نهى صاحبه عن إيذائه، ومن قول النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة»، يُبيِّن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ الرّحمة بالحيوان من تقوى الله -عزّ وجلّ-.

وروى أبو داود وأحمد وابن حبان وابن خزيمة -وصحح الحديث الشّيخ شعيب الأرناؤط- عن سهل بن الحنظلية –رضي الله عنه- قال: مرَّ الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- ببعيرٍ قد لصق ظهره ببطنه، فقال: «اتَّقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة» [رواه أبو داود 2548 وصححه الألباني].

وروى الطّبراني في الأوسط وأبو نعيم وابن ماجة والطّحاوي والدّارقطني والبيهقي –وصحح الألباني الحديث- عن عائشة رضي الله عنها «أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان يصغي للهرة الإناء، فتشرب، ثمَّ يتوضأ بفضلها» [صححه الألباني 4958 في صحيح الجامع].

فهذه الأحاديث كلُّها -و غيرها كثير- تبيُّن أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان رحيمًا في التّعامل مع الحيوانات وكان يحسن معاملتها.

وقد بيَّن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ضوابط مشددة لقتل الحيوان ففي الحديث الّذي رواه أبو داود والنّسائي وغيرهما من حديث شداد بن أوس قال: خصلتان سمعتهما من رسول الله ‏ ‏-صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّ الله كتب الإحسان على كلِّ شيءٍ. فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة. وإذا ذبحتم فأحسنوا الذّبح. وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته» [رواه مسلم 1955].

وروى أحمد وابن ماجة من حديث ابن عمر، قال: أمر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بحد الشّفار وأن توارى البهائم، وقال: «إذا ذبح أحدكم؛ فليجهز» [صححه الألباني 3130 في السّلسلة الصّحيحة].

وكذلك جاء في حديث في سنن أبي داود ألا يذبح ولد النّاقة وهو صغيرٌ حتى يكبر ويكون ابن مخاض (في السّنة الثّانية من عمره) أو ابن لبون (في السّنة الثّالثة). وقد أعرضت عن ذكره لصعوبة ألفاظه.
وروى النّسائي والحاكم -و صححه الشّيخ أحمد شاكر- عن ابن عمرو -رضي الله عنهما- عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: «ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير حقِّها، إلا سأله الله عنها يوم القيامة قيل: يا رسول الله! وما حقُّها؟ قال: حُّقها أن يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها فيرمي به» [حسنه الألباني 2266 في صحيح التّرغيب].

وقد أجاز النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- تربية الحيوانات للانتفاع بها، بل وللتّسلي بها وملاعبتها، مثلما جاء في حديث أنس بن مالك الّذي رواه البخاري: «كان النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أحسن النّاس خلقًا، وكان لي أخ يقال له أبو عمير -قال: أحسبه- فطيم، وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير، ما فعل النّغير -نغر كان يلعب به- فربما حضر الصّلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الّذي تحته فيكنس وينضح، ثمَّ يقوم ونقوم خلفه فيصلِّي بنا» [رواه البخاري 6203]..

ولكن هذا الحديث لا يعني مطلقاً تجويع هذه الحيوانات فهذا محرمٌ كما سبق في حديث المرأة الّتي دخلت النّار في هرَّةٍ حبستها فلم تطعمها. كما لا يعني تحميل الحيوان ما لا يطيق.
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: «بينا رجلٌ يسوق بقرةٍ إذ ركبها فضربها، فقالت: إنَّا لم نخلق لهذا، إنَّما خلقنا للحرث» [متفقٌ عليه].
فالحديث يدل على أنّ لكلّ حيوانٍ دورًا، فلا يمكن ركوب البقر لأنّها لا تحتمل هذا، وإنَّما يستفاد بها في الحرث وفي الاستفادة بلحومها وألبانها.

وكذلك نهى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن إيذاء الحيوانات. فقد روى مسلم عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّه قال: «إنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم لعن من اتخذ شيئًا فيه الرّوح غرضًا» [رواه مسلم 1958] ومعنى الغرض: ما ينصبه الرّماة يقصدون إصابته بالنّبال وغيرها.

وروى مسلم عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- مرّ على حمارٍ قد وسم في وجهه فقال: «لعن الله الّذي وسمه» [رواه مسلم 2117]، وقد ورد هذا المعنى في أحاديث عديدة.

وروى أبو داود عن أبي مسعود -رضي الله عنه- قال: كنَّا مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في سفرٍ، فانطلق لحاجته، فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تعرش، فجاء النبي -صلّى الله عليه وسلّم- فقال: «من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها» [رواه أبو داود 5268 وصححه الألباني]

وروى البخاري ومسلم عن أنس أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- نهى أن تصبر البهائم [متفقٌ عليه] (أي تحبس وتضرب حتَّى تموت).

وقد وردت نصوص في القرآن والسّنّة تحرم الإبادة الجماعية أو القتل الجماعيّ لصنف من الحيوانات وتحض على الحفاظ على أنواع الحيوانات من الانقراض لصيانة التّوازن البيئيّ.

فمن ذلك ما جاء في سورة هود: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلا قَلِيلٌ} [هود: 40].
فتبيَّن الآية أنّ الله قد أمر نبيَّه نوحًا عند حدوث الطّوفان بإنقاذ ذكرٍ وأنثى من كل المخلوقات الموجودة ليمكنها التّزاوج والتّكاثر من جديدٍ.

وروى مسلم في صحيحه أيضًا عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: «أن نملة قرصت نبيًّا من الأنبياء. فأمر بقرية النَّمل فأحرقتز فأوحى الله إليه: أفي أنّ قرصتك نملة أهلكت أمّة من الأمم تسبح؟» [رواه مسلم 2241] وفي روايةٍ أخرى للحديث: «فهلا نملة واحدة؟» [متفقٌ عليه].

وروى أبو داود والتّرمذي والنّسائي وغيرهم -وصححه الألباني- عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: «لولا أنَّ الكلاب أمَّة من الأمم لأمرت بقتلها كلها، فاقتلوا منها كلَّ أسود بهيم» [رواه التّرمذي 1486 وأبو داود 2845 والنّسائي 4291 وصححه الألباني].
فرغم أنَّ العرب كانوا يأنفون من الكلاب ويتأذون منها إلا أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لم يسمح لهم بقتلها قتلًا جماعيًّا.

وأجمل ما جاء في باب الرّحمة بالحيوان في السّنّة النّبويَّة هو تحريم لعنة الحيوانات، وتحريم الإيذاء المعنويّ هو أمرٌ لم ترق إليه الأديان أو الفلسفات في أي وقتٍ من الأوقات ولا حتَّى في العصر الحاضر الّذي كثرت فيه الكتابات عن حقوق الحيوان.
فقد روى مسلم من حديث أبي الدّرداء أنَّه قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة» [رواه مسلم 2598].

عن أبي برزة قال: «بينما جاريةٌ على ناقة، عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-. وتضايق بهم الجبل. فقالت: حل. اللهمّ! العنها. قال فقال النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: "لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة "» [رواه مسلم 2596].

أمَّا إن قال قائل: فلماذا لم يحرم الإسلام قتل الحيوانات وركوبها بالكلية؟ قلنا: قد جاءت النَّصوص العديدة بجواز ذبح الحيوانات وأكلها وركوبها والاستفادة بألبانها ولحومها وجلودها بعد دبغها -إلا ما جاء النَّص بتحريمه مثل أكل الميتة والخنزير- ولا سبيل إطلاقًا لتأويل نصوص القرآن ليقال إنَّه قد حرَّم مثل هذه الأمور، بل إنَّه قد جاء القرآن بالوعيد الشَّديد على من يحرم شيئًا مِمَّا أحلَّه الله حتى جعل ذلك من عمل المشركين.

فقد قال -تعالى-: {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُهَا إِلا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 138].
وقال -سبحانه-: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59].

و نقول أيضًا: إنَّ المتحدثين بهذه الأمور هم من دولٍ غنيَّةٍ وكثيرة الموارد، فهل تصلح دعوتهم في الدّول قليلةِ الموارد أو الدّول الّتي بها مجاعات؟ فقد جاء شرع الله صالحًا لهم جميعًا. ولا يمكن أن يقال إنَّ الغذاء النباتيّ الموجود على كوكب الأرض يكفي سكانه جميعًا، ولا دليل أنَّه كان يكفيهم في أيِّ وقتٍ من الأوقات. ثم قد تحدث الأطباء عن أهمية البروتين الحيوانيّ والسّمكيّ حديثًا وافيًا، ولا يوجد في الأقوال الطّبيَّة المعتمدة إن الإنسان يمكنه أن ينال حاجاته الغذائيَّة كاملةً من النَّباتات، بل هي على خلاف ذلك تمامًا. وكذلك، فالمتحدثون من دول تقتل النّاس ولا تبالي، ولا يقيمون وزنًا لحقوق الإنسان أولًا، فهل الحفاظ على الحيوانات أولى عندهم من الرّحمة بالإنسان؟ وأخيرًا، فالدّعوة القائلة بالاكتفاء بالنّباتات في الغذاء قد نفذها بعض الأفراد في بعض دول العالم، ولكن لم يمكن تطبيقها إلى اليوم في أيِّ من المجتمعات البشريَّة، وجدير بالذّكر أنَّ الولايات المتحدة الأمريكيَّة والمملكة المتَّحدة وغيرهما من دول العالم تصنف العديد من جمعيات حقوق الحيوان على أنَّها جمعيات إرهابيَّة تهدد أمن المجتمع، وذلك لأنَّ بعضًا منهم قد قاموا بأعمال تخريبيَّة في بعض مزارع الحيوانات والدّواجن. فقد آمنا بما أمرنا به الله ورسوله، وآمنا أنذَه ما حوت الأرض أرحم ولا أرأف بخلق الله -سبحانه وتعالى- من نبيِّه محمَّدٍ -صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم- كما وصفه ربّنا -عزّ وجلّ- في كتابه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].

المطويّة الفائزة في مسابقة أفضل مطويّة / محمد عبد الوهاب السّيّد


موقع نبيّ الرّحمة

 


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟