نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الوطن ) 

Post
24-2-2011 7257  زيارة   

 

بسم الله... والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


الوطن


أيها المسلمون:

رزحت كثير من دول العالم تحت ظلم الاحتلال... وعانت الشعوب فترة من الظلم... والاضطهاد والاعتداء على الدماء والأموال والأعراض... وقامت معظم الشعوب بثورات... وجهاد ...وحروب... وقتال... من أجل: الحرية و التخلص من الاستعمار الذي:
1- أحرق الأخضر واليابس.
2- قضى على براءة الأطفال.
3- طحن مشاعر الآباء.
4- وسحق حنان الأمهات.

والآن أصبحت ذكرى الاحتلال جزء من الماضي، وقد جرت العادة أن تحتفل الشعوب بما يسمى بيوم: الاستقلال والتحرير (في كل عام) في نفس اليوم الذي أعلن فيه عن هذا الاستقلال... وربما أطلق الكثيرون عليه (العيد الوطني..!!).

حب الوطن:

أيها الأحبة: الإنسان بفطرته يحب: مسقط رأسه... وأرضه... وموطنه.

- الوطن : نقصد بالوطن المكان الذي ولد ونشأ فيه الإنسان، وليس الوطن بالحدود السياسية المصطنعة.. الذي نشأ فيه وترعرع في ربوعه.. وهذا قاسم مشترك بين البشر -كل البشر- حتى الأنبياء والمرسلين -عليهم أفضل الصلاة والسلام-، وها هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما خرج مهاجراً إلى يثرب (المدينة النبوية حالياً) قال مودعاً مكة مسقط رأسه وموطنه الأصلي:
«ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك، ما سكنت غيرك» [صححه الألباني].

ولكن ولاء المسلم يجب أن يكون لدينه أولاً، وكل ما يتعارض مع الدين لا يلتفت إليه، أيًا كان، ومهما كان، وأنظر -أخي الحبيب- كيف أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ضحى بوطنه وخرج منه... لأن الله عز وجل أمره بالخروج والهجرة...

ولكن الله سبحانه وتعالى: أعلم ... وأحكم... وأرحم بالمسلم... وأعلم بما فيه الخير بالنسبة له في الدنيا والآخرة... فعندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم، من وطنهم الذي تربوا فيه... سمعاً وطاعة لله عز وجل... عادوا بعد فترة لم تتجاوز ثمانية أعوام... عادوا سادةً لمكة لا بل... للدنيا بأسرها... بعد أن خرجوا مستضعفين... مقهورين... على وجه العموم...
فالدين هو الذي يحفظ الأوطان ويبقيها حرة أبية.

نصائح وتوجيهات:

ولأننا نحب... ونلتزم... بديننا أولاً...

ولأننا نحب... وطننا......... ثانياً...
ونريده أن يبقى موحداً عزيزاً بإذن الله سبحانه وتعالى.

نحب أن نوجه بعض النصائح -لإخواننا المسلمين- تزامناً مع ما يسمى: (بالعيد الوطني...!! والتحرير...!!).

أولا: تسمية اليوم الوطني (بالعيد)...

تسمية مخالفة شرعاً... إذ أن المسلمين ليس لهم إلا عيدان (عيد الفطر وعيد الأضحى كما ثبت ذلك عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم).

ثانيا: الاحتفال باليوم الوطني... عادة غربية ليست مألوفة... ولا معروفة في شرعنا... وديننا وإنما هي تقليد لغير المسلمين، وقد نهينا عن تقليدهم وإتباعهم قال صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [صححه الألباني].

ثالثا: الملاحظ كثرة الإنفاق على: الزينات... والأعلام... ومظاهر الاحتفال... وهذه كلها تكلف خزينة الدولة والأفراد أموالاً لا يجوز إنفاقها لأنها تدخل في دائرة الإسراف و التبذير الذي حذرنا الله عز وجل منه -ولو فلساً واحداً- فكيف إذا كانت أموالاً طائلة...!!؛ فحرمتها أشد...

ملاحظة: أموال المسلمين لا يجوز إنفاقها إلا في الضروريات والأمور النافعة التي تعود على المسلمين بمنفعة حقيقية.

رابعا: إقامة المهرجانات للغناء... والموسيقى... والرقص... واستقدام المغنين والمغنيات... وإنفاق آلاف الدنانير عليهم... مع ما يصاحبها من: سفور... وتبرج... واختلاط... وفساد... كلها أمور محرمة شرعاً.

خامسا: جرت العادة أن يرفع ما يسمى (بالعلم الوطني)... وأن يقف الناس له قياماً... وتؤدى له التحية... إيذاناً ببدء الاحتفالات..!!

وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( فتوى رقم 2123): هل يجوز الوقوف تعظيماً لأي سلام وطني (أي النشيد الوطني وموسيقاه) أو علم وطني؟؟

فأجابت:

لا يجوز للمسلم القيام إعظاماً لأي علم وطني، أو سلام وطني، بل هو من البدع المنكرة التي لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم، وهي منافية لكمال التوحيد الواجب وإخلاص التعظيم لله وحده وذريعة إلى الشرك وفيها مشابهة للكفار وتقليد لهم في عاداتهم القبيحة ومجاراة لهم في غلوهم في رؤسائهم ومراسيمهم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم أو التشبه بهم. وبالله التوفيق...
الرئيس: عبد العزيز بن باز.
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي.
أعضاء: -عبد الله بن عذيان.
-عبد الله بن قعود

ملاحظات وفوائد:

أولاً: اعتادت كل دول العالم أن تتخذ لنفسها (علماً) يعبر عن ذاتها ... ويرمز إليها ... وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم راية... فعن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم: « كانت سوداء مربعة من نمرةٍ» [قال الألباني حسن لغيره]...

ولكن هذه الراية لا تمثل بالنسبة للمسلم أكثر من كونها علامة... وإشارة -لا أكثر من ذلك... ولا .... أقل ...-.

أما:

ثانيا: تعظيم ما يسمى بالجمادات وعبادتها من: أصنام حجرية... أو أوثان خشبية... أو كواكب... أو أشجار... أو أنهار... أو غيرها... هي من أعمال أهل الجاهلية... والشرك... (والعياذ بالله تعالى)، وكذلك في حكمها: تعظيم الأشخاص... أو الدساتير... أو الأعلام... إذ يجمعها علة واحدة وهي: تعظيم غير الله سبحانه.

ثالثا: العلم ما هو إلا قطعة قماش... وبعد فترة من الزمن -عندما يتسخ- ينزع... ويرمى... فكيف يعظم... ويقدس...!!؟؟

رابعا: لا يجوز تعظيم شيء مما يسمى بالجمادات... أو تقبيله ... إلا الحجر الأسود .... قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه مخاطباً الحجر الأسود: "إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك" [ البخاري].

خامسا: في كثير من الأحيان... نشاهد أعلاماً في الطرقات... تحمل صلباناً... وذلك عندما يقوم أحد المسؤولين من تلك البلدان -بزيارة لبلدنا- وهذا عُرف دبلوماسي متبادل بين الدول... ولكنه غير جائز شرعاً... لأنه لا يجوز أن ترفع راية الباطل في بلاد المسلمين (فكيف إذا كانت تحمل صليباً -والعياذ بالله تعالى- فالحرمة أشد ...)!

عن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يترك صليبا إلا نقضه» [البخاري].

وختاماً:

لا أحد يشك في محبة الإنسان لبلده... ووطنه... حكاماً ومحكومين... أفراداً وجماعات... وهذا أمر مشروع وإذا كنا نحرص على أن يبقى بلدنا عزيزاً... فعزته من عزة أهله ... وهذه العزة لا تكون إلا: بالتوحيد.... والإيمان... قال تعالى: {وَلِلَّـهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8]..

وكذلك فإن دوام النعم لا يكون إلا: بالطاعة... والشكر لله عز وجل؛ قال تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ } [إبراهيم: 7].

حفظ الله المسلمين في الكويت... وفي كل مكان -من كل مكروه- إنه ولي ذلك والقادر عليه... ألا هل بلغت... اللهم فاشهد وجزاكم الله خيراً... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مركز وذكر

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
الوطن 3

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

أبو عبد الله

جزاكم الله خيراً هذه المعاني غابت عن أذهان كثير من المسلمين ، بسسب الإعلام والتقليد للغير فأصبح الولاء والبراء لبقعة من الأرض لها علم ولها إسم ينتسب المسلمون اليها ويحاربون في سبيلها . اللهم إجعل ولاءنا لدينك .

2011-02-28 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3148 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3490 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3566 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟