نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  أيها الراعي.. أنت من أي نوع؟ ) 

Post
6-2-2011 2753  زيارة   

قال صلى الله عليه و سلم «كلكم راع و وكلكم مسئول عن رعيته» مسئولية الوالد تكمن في تربية الأبناء بجميع نواحيها بما فيها مراقبتهم.

 

الحمد لله الّذي علّم الإنسان ما لم يعلم ووسّع المدارك والأفهام حتى نتعلم، والصّلاة والسّلام على خير من علّم محمّدٍ بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن بنوره تعلم... أما بعد،،،

فقد قال -صلّى الله عليه و سلم-: «كلكم راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته» [رواه البخاري 2558 ومسلم 1829] مسؤولية الوالد تكمن في تربية الأبناء بجميع نواحيها بما فيها مراقبتهم.

هناك صنفان من الآباء:

صنفٌ ينادي بعدم استخدام الانترنت كليًّا وذلك لغرض تجنب المشاكل الّتي قد تتسبب بها الانترنت وهنا قد يأخذ الأب على عاتقه مخاطر عدم تأهيل الأبناء بشكلٍ يتلاءم مع الثّورة التّكنولوجيّة الشّائعة وهي استخدام الحاسب الآلي والانترنت، وصنفٌ قد يتعامل مع الموقف بانفتاحٍ ممّا قد يخلق بعض المشاكل للأبناء على المدى الطّويل والحل هنا ليس بالبعد كليًّا عن الإنترنت وإنّما بإيجاد ضوابط فنية للحد من الاستخدام السّلبيّ للإنترنت. الآن بإمكان الآباء وضع بعض البرامج المعروفة باسم Parental Control Software والّتي تقوم بمنع الأبناء من استخدام بعض البرامج أو منعهم من زيارة بعض المواقع التي قد تترك بعض الآثار السّلبية للأبناء وخاصة في سنٍّ مبكرةٍ حيث يمكن الحصول على هذه البرامج بسهولة بزيارة لمواقع مثل Cnet وTucows وبالإمكان تحميل هذه البرامج مجانًا فترةً تجريبيةً أو بإمكان تحميلها كليًّا بشكلٍ مجانيّ، كما يمكنك استخدام متصفحات تمتلك خاصية الرّقابة خلاف انترنت اكسبلورر أو نت سكيب مثل هيكسابت Hexa Bit Junior والّتي كما ذكرت تمكّن أولياء الأمور من وضع رقم سري يحد من قدرة مستخدمي الجهاز من زيارة المواقع غير المحبذة، وبالطّبع على الآباء أولًا خوض تجربة الانترنت والإلمام بفوائدها ومضارّها قبل اتخاذ قرارهم، فالإنترنت وسيلةٌ هامةٌ وفعاله لكثير من أمور الحياة كما الهاتف والتّلفاز ومهمّة الآباء الحفاظ على الأبناء وعدم إتاحة الفرص للاستخدام الضّارّ لهذه الوسائل وهذا قد يأتي بالتّربية الصّالحة والتّوعية الدّائمة.

س1: ما حكم ارتياد المواقع المثيرة على الانترنت؟ وما حكم تبادل العلاقات الحميمة عبر الانترنت والتّقلل؟
ج: الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد فقد أمر الله -عزّ وجلّ- بأمرٍ عظيمٍ وهو التّقوى فقال -سبحانه-: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النّساء: 131].وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} [آل عمران: 102]، والتّقوى هي فعل المطلوبات الشّرعيّة وترك المحظورات الّتي حرمتها الشّريعة ونهت عنها، ومما أمر الله به غضّ البصر والبعد عن الفواحش فقال -عزّ وجلّ-: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ......} [النّور: 30-31]. وقال -عزّ وجلّ-: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33]. فلا يجوز لمسلم ولا مسلمة ارتياد المواقع الإباحية ولا المواقع الّتي فيها إثارةٌ الشّهوات لما في ذلك من مخالفة الشّرع وفتح باب الفتن والفساد، وقد جاءت الشّريعة بمنع المحرمات وإغلاق الطّرق المؤدية إليها وإن كانت تلك الطّرق مباحة في الأصل، فنهى الشّرع المرأة عن التّبرج وإظهار الزّينة خارج بيتها لما في ذلك من المفاسد من إثارة الشّهوات وإن كان ذلك مباحًا لها داخل بيتها حيث تؤمن الفتنة.

والمحادثات والمراسلات بين الرّجل والمرأة، عن طريق النّت أو أجهزة الهاتف النّقال هي باب من أبواب الفتنة والشّرّ، وذلك لما قد يترتب على تلك المحادثات من تساهل في الحديث يدعو إلى الإعجاب والافتتان غالبًا، ولهذا فإن الواجب هو الحزم والابتعاد عن ذلك، ابتغاء مرضاة الله، وحذرًا من عقابه وكم أدت هذه المحادثات إلى شرور ومفاسد، حتى أوقعت في المحظور، ومن المعلوم أنّ الشّريعة قد سدّت كل الأبواب المفضية إلى الفتنة ولذلك حرّمت الخضوع بالقول، ومنعت الخلوة بين الرّجل والمرأة الأجنبية، ومما يدل على أن هذه الأمور ليست مشروعة أن الأسر لا تعلم بهذه المحادثات، ومن يقوم بها يحرص على سريتها بحيث لا تعلم أسرته؛ بذلك لأنه يعلم أن هذا الأمر مخالفٌ للشّرع والعرف الصّحيح والعادات المحافظة الّتي نشأ عليها المجتمع الكويتي وقد قال -صلّى الله عليه وسلم-: «البرّ حسن الخلق. والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه النّاس» [رواه مسلم 2553]، فعلى الشّباب من الجنسين أن يتقوا الله ويتركوا المحادثات مع الجنس الآخر؛ لأنّ ذلك ممنوع شرعًا، كما أنه مخالف للتّقاليد السّائدة فلا يوجد ربّ أسرة يرضى أن يكلم رجل غريب ابنته أو أخته، فكيف يرضى الشّاب لغيره ما لا يرضاه لابنته أو أخته؟! وقد قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [رواه البخاري 13] والمعنى وأن يكره له أيضًا ما يكره لنفسه؛ لأن ذلك من الإيمان وسمات المؤمنين.

س2: وهل الابتعاد عن الانترنت خشية الوقوع في هذه الأشياء أفضل مع ما فيه من فوائد؟
لا شك أن شبكة الانترنت عظيمة الفوائد كثيرة النّفع، كما أنّها لا تخلو من مفاسد عظيمة وأضرار كثيرة، والمطلوب من المسلم الاستفادة من كل ما يقع تحت يده مما يعينه في أمور دينه ودنياه، كما قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله. ولا تعجز» [رواه مسلم 2664]، وقد كان النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يستفيد من كل الإمكانيات المتاحة له، فقد استفاد من اقتراح سلمان -رضي الله عنه- في حفر الخندق وهذا أمر لم تعهده العرب في حروبها مما منح المسلمين التّفوق على عدوهم مع كثرة عددهم، واستفاد من ملكة حسان بن ثابت الشّعريّة في الدّفاع عن الإسلام ونبيّه الكريم فقال له: «إنّ روح القدس معك ما هاجيتهم» [صححه الألباني 2084 في صحيح الجامع]، فالمسلم لا يعيش بمعزلٍ عن عصره ولا يهجر إمكانياته المباحة والمتاحة لنفع نفسه ودينه وإخوانه بما يقدر عليه، لكن عليه أن يراعي الضّوابط الشّرعيّة في ذلك من عدم تضييع الأوقات أو الوقوع في المحرمات.

من أضرار الإنترنت:

1- إضاعة الأوقات.
2- التّعرف على صحبة السّوء.
3- زعزعة العقائد والتّشكيك فيها.
4- نشر الكفر والإلحاد.
5- الوقوع في شراك التنصير.
6- تدمير الأخلاق ونشر الرّذائل.
7- التّقليد الأعمى للنّصارى والافتتان ببلادهم.
8- إهمال الصّلاة وضعف الاهتمام بها.
9- التّعرف على أساليب الإرهاب والتّخريب.
10- الغرق في أوحال الدّعارة والفساد.
11- إشاعة الخمول والكسل.
12- الإصابة بالأمراض النّفسية.
13- إضاعة مستوى التّعليم.
14- التّجسس على الأسرار الشّخصية.
15- انهيار الحياة الزّوجية.

من فوائد الإنترنت

من الإنصاف أن نبين ولو بذكر بعض الصّور ما قام به أهل الهمم العالية من استغلال للإنترنت في أمورٍ نافعةٍ، بل جعلوا هذه الشّبكة خادمةً للإسلام وداحضةً للباطل وأهله، وهذه جملة فوائد الانترنت التي هي في الحقيقة كثيرةٌ لا تُحصى.

1- الدّعوة إلى الإسلام وبيان محاسنه.
2- الرّد على الشّبهات الّتي تُثار حول الإسلام ودحضها.
3- محاربة البدع والتّصدي لدعاتها.
4- نشر العلم النّافع والأخلاق الحسنة.
5- معرفة العلوم الكونية والأخذ بأسباب التّقدم والرّقي.
6- الاستفادة منه في الأبحاث العلمية.
7- التّعرف على أحدث التّقارير والدّراسات والإحصاءات في مختلف المجالات.
8- سهولة الاتصال بالعلماء ومتابعتها عبر الانترنت.
9- الإعلان عن محاضرات العلماء ومتابعتها عبر الانترنت.
10- التّعرف على أحوال المسلمين في العالم ومتابعة أخبارهم.

نداء....
أخي الحبيب
أيليق بك أن تستخدم نعم الله في معصيته ومحاربته؟
أيليق بك أن تكتفي من هذه التّقنية بكل ما هو سيء بينما غيرك من المسلمين يستغل تلك الّشبكة في كل ما يوصلهم إلى مراكز الصّداقة والرّيادة لهذا العالم؟
ألا فاتق الله -أخي الحبيب- وأسال نفسك:

ماذا: أعددت لقدومك على ربّك؟

ما هو: زادك الّذي تزودته في سفرك إلى الله والدّار الآخرة؟

أيقدُم: النّاس على ربّهم بالحسنات والأعمال الصّالحة، وتقدُم أنت بالأغاني والأفلام ومطالعة الصّور العارية عبر الشّبكة؟

هل: هذا هو نصيبك من الدّنيا؟ هل هذه هي بضاعتك للآخرة؟
أين: أنت من قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ...} [التّحريم: 6].

أسأل الله لي ولكم الثّبات على دينه، والتّوفيق والإعانة على سلوك سبيله، وصلّى الله على نبينا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم.


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
أيها الراعي.. أنت من أي نوع؟ 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3478 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟