نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  مخالفات في الطهارة والصلاة ) 

Post
6-2-2011 3371  زيارة   

أخي المسلم: أقدّم لك في هذه النبذة المختصرة بعض أخطاء الناس في طهارتهم وفي صلاتهم؛ حتى تجتنبها وتنصح من وقع فيها بالإقلاع عنها لتنال الأجر والثواب المتمثل في قوله صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله». وفقنا الله لكل خير وجعلناه هداةً مهتد

 

الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد...

فمن المعلوم أنّ الله افترض علينا صلوات في كلّ يومٍ. وهذه الصّلوات يختلف النّاس في أدائها كلٌّ بحسبه فمنهم مُحسنٌ ومنهم مُسيءٌ ولذا فلزامًا على كلّ مسلمٍ أن يحرص على أداء صلاته ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، ليكمل له عمله، ويتمّ أجره، وقبل ذلك كله أن يجتهد في أن يكون عمله خالصًا لوجه الله الكريم. وبعد هذا يُقال إنّ من أسباب نقص أجر الصّلاة ما يحدث من بعض المصلين من الأمور المخالفة لصّلاة النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- القائل: «وصلوا كما رأيتموني أصلي» [رواه البخاري 631]. وكذا ما يحدث من بعضهم من إخلال بالوضوء، وعدم إتقانه، والنّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- يقول: «من توضأ كما أُمِر، وصلّى كما أُمِر، غُفِر له ما قدّم من عملٍ» [رواه النّسائي 144 وصححه الألباني].

وأخيرًا أخي المسلم: أقدّم لك في هذه النّبذة المختصرة بعض أخطاء النّاس في طهارتهم وفي صلاتهم؛ حتى تجتنبها وتنصح من وقع فيها بالإقلاع عنها لتنال الأجر والثّواب المتمثل في قوله -صلّى الله عليه وسلم-: «من دلّ على خيرٍ فله مثل أجر فاعله» [رواه مسلم 1893]. وفقنا الله لكلّ خيرٍ وجعلناه هداةً مهتدين إنّه سميعٌ مجيبٌ.

أخطاء في الطّهارة:

1- الإسراف في ماء الوضوء: «كان النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- يغسل أو كان يغتسل بالصّاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد» [أخرجه البخاري 201].

قال البخاري: "وكَرِه أهل العلم الإسراف فيه -يعني في الوضوء- وأن يجاوزوا فعل النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-".

2- عدم إتمام غسل أعضاء الوضوء فتبقى بعض الأجزاء غير مغسولةٍ. وهذا نقص في الوضوء، قال -صلّى الله عليه وسلم-: «ويلٌ للأعقاب من النّار» [رواه البخاري 163]. وأمر -صلّى الله عليه وسلم- رجلًا أن يُعيد وضوئه؛ لأنه ترك من قدمه شيئًا لم يغسله.

3- يعتقد بعض النّاس أنّه لا بد من غسل فرجه قبل كل وضوء: وهذا اعتقادٌ خاطئٌ فمن قام من نومٍ أو خرج منه ريحٌ فليس عليه غسل فرجه إلا إذا أراد قضاء حاجته.

4- التّيمم مع وجود الماء وهو قادر على استعماله: وهذا خطأٌ واضحٌ، قال تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النّساء: 43] فالآية صريحة في أنّ التّيمم لا يجوز عند وجود الماء.

5- بعض النّاس يأخذه النّوم في مصلاه ثم إذا أقيمت الصّلاة أيقظه من بجانبه فيقوم ويصلي دون أن يتوضأ: ومثل هذا عليه الوضوء؛ لأنّه كان مستغرقاً في نومه، أما إذا كان ناعسًا ويشعر بمن حوله فليس عليه الوضوء.

6- بعض النّاس قد يدركه وقت الصّلاة وهو حاقنٌ لبوله إما لكسلٍ عن الوضوء أو لبعد الماء عنه -لظنّه أنه إذا صلّى محتقنًا أفضل من صلاته بالتّيمم- وهذا جهلٌ منه، قال -صلّى الله عليه وسلم-: «لا صلاة بحضرة الطّعام، ولا هو يدافعه الأخبثان» [رواه مسلم 560].

- سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: عن الحاقن أيهما أفضل أن يصلى بالوضوء محتقنًا، أو أن يٌحدث ثم يتيمم لعدم الماء؟
- فأجاب -رحمه الله تعالى-: صلاته بالتّيمم بلا احتقان أفضل من صلاته بالوضوء مع الاحتقان فإنّ هذه الصّلاة مع الاحتقان مكروهةٌ منهي عنها وفي صحتها روايتان وأما صلاته بالتّيمم فصحيحة لا كراهة فيها بالاتفاق. والله أعلم.

من أخطاء المصلين:

1- رفع الصّوت بالقرآن والأذكار في أثناء الصّلاة فيشغل من حوله: قال -صلّى الله عليه وسلم-: «إنّ أحدكم إذا كان في الصّلاة فإنّما يناجي ربّه، فلا ترفعوا أصواتكم بالقرآن فتؤذوا المؤمنين» [صححه الألباني 1597 في السّلسلة الصّحيحة].

2- عدم إقامة الصُلب في الرّكوع والسّجود: والنّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الرّكوع والسّجود» [رواه بن ماجه 718 وصححه الألباني].

3- عدم تمكين الأعضاء السّبعة من السجود: قال النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-: «أُمرنا أن نسجد على سبعة أعظم» [رواه البخاري 810].

ومن الأمثلة على الأخطاء الّتي يرتكبها بعض النّاس في الصّلاة ما يلي:
- بعضهم إذا سجد رفع قدمه أو قدميه عن الأرض.
- وبعضهم يرفع أنفه قليلًا عن الأرض وكل هذا لا يجوز.

4- نقر الصّلاة والإسراع في أدائها: وهذا لا يجوز، قال -صلّى الله عليه وسلم: «أسوأ النّاس سرقةً الّذي يسرق من صلاته. قالوا: يا رسول الله كيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها أو قال: لا يقيم صلبه في الرّكوع و السّجود» [رواه الألباني 524 في صحيح التّرغيب وقال: صحيح لغيره].

5- بعض المسبوقين يقوم ليأتي بما فاته من الصّلاة والإمام لم يتم تسليمه من الصّلاة. وهذا الفعل لا يجوز. قال -صلّى الله عليه وسلم-: «إنّما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبّر فكبّروا، وإذا ركع فاركعوا» [رواه البخاري 378 ومسلم 417].
فعلى المأموم أن ينتظر حتى ينتهي الإمام من السّلام، ثمّ يقوم ليأتي بما فاته من صلاته.

6- ومن ذلك أيضًا مسابقة الإمام في الصّلاة أو موافقته أو مخالفته، فمثلًا يركع أو يسجد أو يقوم قبل الإمام أو مع الإمام أو يتأخر كثيرًا عن الإمام: وهذه الأعمال كلّها لا تجوز بل على المأموم أن يُتابع الإمام. فإذا ركع الإمام ركع بعده وإذا سجد سجد بعده وهكذا.

7- بعض النّاس إذا رأى المصلين في أثناء الرّكوع أسرع في مشيه حتى يُدرك الرّكوع: وهذا العمل منهي عنه قال -صلّى الله عليه وسلم-: «إذا أقيمت الصّلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السّكينة، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتموا» [متفقٌ عليه].

ولما أسرع أبو بكرة ودخل مع المصلين في أثناء الرّكوع قال له النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-: «زادك الله حرصًا ولا تعد» [رواه البخاري 783].

8- ومن الأخطاء أيضًا عدم تسوية الصّفوف. فأحد المصلين يتقدم قليلًا، والآخر يتأخر قليلًا، والثّالث يبتعد عن صاحبه. وهذا كلّه لا يجوز، بل على المصلين جميعًا أن يتراصوا في الصّفوف ولا يجعلوا بينهم فُرجات للشّياطين، وعلى هذا فليحرص كلّ واحدٍ منّا على أن يلزق كعبه بكعب صاحبه، ومنكبه بمنكب صاحبه لكن دون مزاحمة كما كان الصّحابة -رضي الله عنهم- يفعلون ذلك.

9- إتيان المسجد بعد أكل الثّوم والبصل: فعلى المصلي أن يتجنب ذلك إذا كان وقت الصلاة قريبًا إلا إذا زالت رائحتهما من أثر الطّبخ قال -صلّى الله عليه وسلم-: «من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا» [متفقٌ عليه]، أو قال: «ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته» [رواه البخاري 7359 ومسلم 564].

وهنا ننبه على أمرين:
الأول: أن بعض النّاس يحتال فيتعمد أكل الثّوم والبصل قبيل الصلاة؛ ليتذرع بذلك عن أداء الصّلاة مع الجماعة، وهذا آثمٌ، لأنّه مخادعٌ لله.
الثّاني: شارب الدّخان يُقال له أولًا اتّق الله في نفسك ودع عنك هذا الشّراب الخبيث. فقد قال الله -عزّ وجلّ-: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157].

ثم يُقال له أيضًا: اعلم -هداك الله- أنّك تؤذي المسلمين برائحتك في مساجدهم، وفي أسواقهم، وفي كل مكان. قال -صلّى الله عليه وسلم-: «من آذى المسلمين في طرقهم، وجبت عليه لعنتهم» [حسنه الألباني 148 في صحيح التّرغيب] فإذا كان هذا عقاب من آذى المسلمين في طرقهم فكيف في مساجدهم. فاعزم -هداك الله- على ترك هذا الشّراب الخبيث، وإذا علم الله منك الصّدق في العزيمة أعانك على ذلك.

10- بعض النّاس إذا دخل والإمام راكع تنحنح، أو قال: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] أو يحدث بعض الأصوات كالتّهليل والتّسبيح: كل ذلك في سبيل أن ينتظره الإمام وهذا بفعله مخطئ. فعليه أن يدخل بسكينةٍ ووقارٍ، ولا يشغل المصلين بكلامه.

11-حجز مكانٍ في المسجد: وهذا خاصة يُشاهد في الحرمين الشّريفين. فترى كثيرًا من النّاس يقدمون مفارش وسجاجيد؛ ليحجز له مكانًا ولا يأتي إليه إلا متأخرًا، وإذا جاء ووجد أحدًا قد سبقه أقامه، بل قد ينهره إذا أبى القيام ويزعم بأن المكان محجوز له من قبل وهذا -الحاجز- آثمٌ؛ لأنّه أقام مسلمًا من مكان قد سبق إليه.

قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-: "وأمّا ما يفعله كثيرٌ من النّاس من تقديم مفارش إلى المسجد يوم الجمعة أو غيرها قبل ذهابهم إلى المسجد فهذا منهي عنه باتفاق المسلمين. بل محرمٌ، وهل تصحّ صلاته على ذلك المفرش؟ فيه قولان للعلماء؛ لأنه غصب بقعة في المسجد بفرش ذلك المفرش فيها ومنع غيره من المصلين. فيُقال لهؤلاء الّذين يحجزون أماكن في المسجد ويمنعون غيرهم ممن سبقهم: اتّقوا الله في أنفسكم ولا تنقصوا أجركم بمضرتكم للمسلمين وإيذائهم".

12- يُلاحظ على بعض المصلين في حالة التّثاؤب أنّه يرفع صوته بتثاؤبه، وقد يتكرر ذلك منه فينفر من بجانبه، ويقطع عليه خشوعه: فيُقال لمن ابتُلى بالتّثاؤب: عليك بمحاولة كظم التثاؤب -الكظم هو أن يرد التّثاؤب ما استطاع وذلك بوضع اليد على الفم- قال -صلّى الله عليه وسلم-: «إذا تثاوب أحدكم، فليمسك بيده على فيه» [رواه مسلم 2995].

13- كثرة الحركة في الصلاة: وهذا مُشاهد فيلاحظ على بعض المصلين أنّه يشغل نفسه بالحركة فتارة يُكثر من حك رأسه وتارة يحك صدره وتارة يعبث بأصابعه وتارة يشتغل بتعديل هيئة ملابسه، وهكذا حتى تنتهي الصّلاة. فمثل هذا تبطل صلاته عند أهل العلم. وعلى هذا فعلى المسلم أن يُقبل على صلاته ويخشع فيها بقلبه وبدنه سواء كانت فريضةً أو نافلةً لقول الله -تعالى-: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1-2].

14- بعض المصلين يجول ببصره في أثناء صلاته، فتارةً ينظر إلى موضع قدميه، وتارةً أمامه، وتارةً إلى جنبه، وتارةً يرفع رأسه: والسّنّة أن ينظر المصلي إلى موضع سجوده لثبوت ذلك عنه أنّه كان ينظر في صلاته إلى موضع سجوده. وإن كان في جلسة التّشهد فله أن ينظر إلى سبابته إذا شاء لثبوت ذلك عنه -صلّى الله عليه وسلم- وإن شاء نظر إلى موضع سجوده.


مؤسسة الحرمين الخيرية

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
مخالفات في الطهارة والصلاة 3
مخالفات في الطهارة والصلاة 4

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

fatin

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم أحبة في الله

2012-01-27 00:00:00


أحمد جساب

جزاكم الله عنا كل خير .. وبارك الله فيكم .. ونفع بكم الاسلام والمسلمين

2011-04-11 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3148 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3491 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3567 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟