نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  آداب المرور في ضوء الشريعة الإسلامية ) 

Post
6-2-2011 2562  زيارة   

فلو تخطى الإنسان النظام وتجاوز الطريق بسيارته والإشارة حمراء لحدثت كارثة، وقد أدى ذلك ويؤدي حتماً إلى قتل أُسر بأكملها، بسبب الاستهتار وتسرّع البعض ومخالفة الأنظمة المرورية، أو بسبب سباق السيارات بين الشباب والتشفيط والسرعة الجنونية.

 

إنّ من نعم الله علينا ما أنعم الله -تعالى- به علينا في هذا العصر من تلك السّيّارات الّتي ملأت البلاد، وقادها الصّغير والكبير والعاقل والسّفيه، فهل نحن شكرنا هذه النّعمة؟! وهل أحسنا التّصرف فيها؟!!

لقد استخدم بعض النّاس هذه السّيّارات فلم يُحسن التّصرف فيها وسمح لصغار السّنّ بقيادة هذه السّيّارات مما تسبب في حوادث أليمةٍ راح ضحيتها أسرٌ كثيرةٌ.

والبعض لا يُبالي بالسّرعة الجنونية، متهورٌ لا يراعي الأنظمة ولا يبالي بالأرواح.

ونعني بالسّرعة الجنونية كلّ سرعةٍ تزيد على ما كان ينبغي أن يسير عليه، وتختلف بحسب المكان وازدحام السّكّان، فليست السّرعة في البلد كالسّرعة خارجه، وكذلك في المنعطفات والمنافذ ليست كالسّرعة في خطٍ مستقيمٍ وليست السّرعة في مكانٍ فيه النّاس كالسّرعة في مكانٍ خالٍ.

- أيها الأخوة:
لقد كثرت الحوادث من أجل هذه الأمور كثرةً فاحشةً، فأصبحنا يوميًّا أو أسبوعيًّا نرى أن المصابون ما بين كسيرٍ وجريحٍ وميّتٍ، ليس بالأفراد فحسب بل بالجملة أحيانًا ويترتب على هذه الحوادث خسائر ماليّة وروحيّة، وندمٌ وحسرةٌ في قلوب مسببي هذه الحوادث إن كانت قلوبهم حيّة تخشى الله، وترحم عباد الله.

كما أن هذه الحوادث تتسبب بفقر الأهل والأصحاب وإرمال الزّوجات وإيتام الأولاد، فلذلك لابد للمسلم من طاعة أولي الأمر فيما ينظمونه من قوانين للمرور، تنظم السّير وتجعل المسلم يسلك الطّريق إلى بر الأمان بلا حوادث، فلو تخطى الإنسان النّظام وتجاوز الطّريق بسيارته والإشارة حمراء لحدثت كارثة، وقد أدى ذلك ويؤدي حتمًا إلى قتل أُسرٍ بأكملها، بسبب الاستهتار وتسرّع البعض ومخالفة الأنظمة المرورية، أو بسبب سباق السّيّارات بين الشّباب والتّشفيط والسّرعة الجنونية.

فعلينا أن نعلم أنّ مخالفة نظام الدّولة ليست مخالفة للبشر فقط، ولكن مخالفة للبشر ولخالق البشر، فإن الله -تعالى- أمر بطاعة ولاة الأمور في غير معصية، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا} [النّساء: 59].

- آداب قيادة السّيّارات:

1- عدم الإسراع في الشّوارع المزدحمة حذرًا من إيذاء أحدٍ، خاصّةً عند المنعطفات تجنبًا للمفاجآت؛ لأن السّائق المتمهل يمكنه تجنب الحوادث بسهولةٍ.

2- تجنب الخوض في المياه الرّاكدة والبطيء الشّديد عند الدّخول فيها، لئلا يرش المارين بالمياه الوسخة فيؤذيهم.

3- أن لا يحمل في سيارته متاعًا بشكلٍ عريضٍ يجاوز عرض السّيّارة، لئلا يُصيب أحدًا.

4- أن لا يوقف سيارته أمام مدخل منزل، أو أمام مدخل محلٍّ أو مسجدٍ، أو خلف سيّارةٍ فيسد عليها طريق الخروج؛ لأن ذلك إيذاءٌ وضررٌ بالناس، فقد يكون صاحب السّيّارة على موعدٍ أو أنّ أطفالًا صغارًا في انتظاره، أو أنّ مريضًا ينتظر إسعافه، أو أنّه عازمٌ على سفرٍ فيفوت عليه موعده ويؤدي إلى هلاك المريض.

5- أن لا يستعمل المزمار (الهرن) في الأوقات المحظورة، باكرًا أو وقت القيلولة أو في ساعةٍ متأخرةٍ من الليل، وقرب المستشفيات والمدارس، لئلا يعكر صفو الآخرين ويزعج المرضى وكبار السّنّ.

6- أن لا يقف بالسّيّارة مع آخر وسط الطّريق يتحادثان، أو يسلّمان على بعضهما فيطول الحديث ويعرقلان حركة المرور، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» [متفق عليه]. وقال الرّسول -صلى الله عليه وسلم-: «من فرّج عن مسلم كربةً فرّج الله عنه كربةً من كربات يوم القيامة» [رواه البخاري 2442 ومسلم 2580] فعلى المسلم أن يتأنى خصوصًا عندما يدخل في الدّوار فيخفف السّرعة ويسهل الطّريق لأخيه المسلم.

7- كثيرًا ما ينتظر سائق بسيارته خروج سيارة متوقفة تريد الخروج فيسبقه آخر ويدخل مكانه... وهذا ليس من آداب الإسلام.

8- يقول -تعالى-: {وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا} [الإسراء: 37]، قال القرطبي: "أي متبخترًا متكبرًا وهو النّشاط والمشي في تكبرٍ في غير شغلٍ وفي غير حاجةٍ، وأهل هذا الخُلُق ملازمون للفخر والخيلاء، فالمرح مختال في مشيته وهي حركة كريهة يمقتها الله تعالى ويمقتها أيضًا الخلق، ومع النّهي عن مشية المرح بيان للمشية المعتدلة القاصدة {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [لقمان: 19]. والقصد هنا من الاقتصاد وعدم الإسراف، وعدم إضاعة الطّاقة في التّبختر والاختيال؛ لأن المشية القاصدة إلى هدفٍ لا تتلكأ ولا تتخايل ولا تتبختر، إنمّا تمضي لقصدها في بساطةٍ وانطلاقٍ.

على المسلم أن يسير باتزانٍ وتواضعٍ، فلا يتبختر في مشيته، ولا يرفع رأسه اختيالًا، ولا يُعرض بوجهه عن النّاس استكبارًا، ولا يدافع أصحابه في الطّريق ممازحًا إيّاهم.

قال -تعالى-: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} [الفرقان: 63].

يقول -تعالى-: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29].

فالالتزام بالسّير والتزام الأنظمة والسّلامة والقواعد تحفظ من الموت خصوصًا السّرعة الجنونية.

نسأل الله -تعالى- أن يحفظ ويعصم دماء المسلمين من كلّ مكروهٍ وشرٍّ.
والله ولي التّوفيق.


بقلم
أحمد الكوس

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
آداب المرور في ضوء الشريعة الإسلامية 7

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3148 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3564 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟