نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  غثاء الألسن ) 

Post
6-2-2011 2941  زيارة   

ليقبل أحدنا على لسانه، ثم ليُلجمهُ بلجام الشرع، فإن اللسان من أعصى الأعضاء على صاحبه، وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم...

 

الحمد لله ربّ العالمين القائل: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]، وصلّى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه القائل: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنّة» [البخاري 6474].

أما بعد:
فإنّ من علامات إظهار الإيمان... قوله باللسان. وإن هذا اللسان -كما لا يخفي على شريف علمكم- نعمةٌ عظيمةٌ من الله -جل وعزّ-..

أخي المسلم... أختي المسلمة... ليقبل أحدنا على لسانه، ثم ليُلجمهُ بلجام الشّرع، فإنّ اللسان من أعصى الأعضاء على صاحبه، وهل يكبّ النّاس على وجوههم في النّار إلا حصائد ألسنتهم.

نعم، والله... إن الكلمة يتكلم بها العبد لا يُلقي لها بالًا فيزل بها إلى النّار -والعياذ بالله-..

وقد قال جرير:
وجرح السّيف تُدْملُهُ فيبرا***ويبقى الدّهر ما جرح اللسان!

فعن سفيان بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله حدثني بأمرٍ أعتصم به قال: «قل ربي الله ، ثم استقم قلت : يا رسول الله ، ما أخوف ما تخاف علي ؟ فأخذ بلسان نفسه..» [رواه ابن ماجه 3223 والتّرمذي 2410 وصححه الألباني].

وكما يصون العبد لسانه، فإنّه يصون سمعهُ من المشاركة في تحمل المأثم، والمغرم.. قال الأول:
وسمعك صن عن سماع القبيح***كصون اللسان عن النّطق به
فإنّك عند سماع القبيح***شريكُ لقائلة فانتبه
وكم أزعج الحرص من طالبٍ***فوافى المنية في مطلبه


ثم اعلم -أخي المسلم- أنّ: صيانة اللسان عن أمورٍ كثيرةٍ قد تكون للنّفس والهوى مثيرةٌ.. نعم.. فهي آفاتٌ من آفاته.. وغثاءٌ من غثائه.. نذكر منها على الإيجاز:
أولًا: الحلف بغير الله عمومًا.. كالأنداد، والأنبياء، والطّلاق وغيرها.
ثانيًا: شهادة الزّور.
ثالثًا: اللعن، وهو الطّرد والإبعاد عن رحمة الله.
رابعًا: الكذب.. وهذا هو موضوعنا.
خامسًا: الغيبة.. وهذا كذلك.
سادسًا: النّميمة.. وهذا كذلك.
سابعًا: المدح المذموم.
وغيرها.. وغيرها مما يعثرُ فيه اللسان.

وقد نصح المعصوم -صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلم- عطية بن عامر حين سأله عن النّجاة فقال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك» [رواه التّرمذي 2406 صححه الألباني].

أخي.. أختي.. قد يغفل أحدنا عن صون لسانه من هذه الآفات وينسى.. ولكن مجتمع الإيمان يذكّرونه والله -جلّ وعزّ- يقول: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذّاريات: 55].

وتذكّر أخي أنّ في اللسان آفتان عظيمتان، إن خَلُص من إحداهما لم يخلص من الأخرى إلا من رحم الله: آفة الكلام، وآفة السّكوت.

فالسّاكت عن الحق شيطانٌ أخرس، والنّاطق بالباطل شيطانٌ ناطق.. قال حكيم: ست خصال يُعرف بها الجاهل:
1- الغضب من غير شيءٍ.
2- إفشاء السّرّ.
3- التّعرض للنّاس.
4- العطية في غير موضعٍ.
5- لا يعرف الصّديق من العدو.
6- الكلام في غير منفعةٍ.

ومدح بعض العلماء الصّمت بسبع كلماتٍ:
1- أنّه عبادةٌ من غير عناءٍ.
2- زينةٌ من غير حليةٍ.
3- هيبةٌ من غير سلطانٍ.
4- حصنٌ من غير حائط ٍ.
5- استغناءٌ عن الاعتذار إلى أحدٍ.
6- راحةٌ للكرام الكاتبين.
7- سترٌ لعيوب المتكلم.

وقال لقمان: "الصّمت حكمةٌ وقليلٌ فاعله".

على أنّ اللسان له ميدانٌ رحبٌ فسيحٌ في طاعة الله وذكره، ويمكن للمرء بدلًا من أن يستعمله في المعاصي أن يستعمله في ذكر الله، ويرقى به أعلى الدّرجات.

فيقرأ القرآن ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر وغيرها من الخصال الحسنة.

أما الآفة والمرض الأول فهو يا رعاك الله: ذكرك أخاك بما يكره.

تعريف الغيبة:

آفة خطيرة من آفات اللسان، ولقد عرّفها النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- بقوله: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته. وإن لم يكن فيه، فقد بهته» [رواه مسلم 2589].

أمثلةٌ في الغيبة:

أ- قد تكون الغيبة في جسم الإنسان: بأن يُقال هذا شخصٌ أعمى، أو أسودٌ، أو قصيرٌ إلى غير ذلك.
ب- قد تكون في نسب الإنسان بأن يُقال: هذا خضيري، أو عبد، أو أصله عبد.. إلى غير ذلك.
ج- قد تكون الغيبة بسبب مهنته كأن يقال: فراش، أو حلّاق، أو قصّاب.. إلى غير ذلك.
هـ- قد تتعلق الغيبة بالأمور الشرعية بأن يُقال: هو سارق، أو كذّاب أو شارب خمر... إلى غير ذلك.
و- قد تتعلق الغيبة بمظهر الإنسان وثيابه فيُقال عن شخص: أنّه طويلُ الثّوب واسعُ الكم .. إلى غير ذلك.
ز- قد تتعلق الغيبة بأمور اجتماعية بأن يُقال: هو قليلٌ الأدب متهاونٌ بالنّاس كثيرٌ الكلام.. إلى غير ذلك.

فكلّ هذا يُعتبر من باب الغيبة إذا كان موافقًا للواقع ليس من قبيل الكذب. فالقائل في هذه الحالة مُغتاب آكل للحم أخيه عاصٍ لربّه، إلا إذا كان هناك مبرر يُجيز له ذلك، كما سيأتي -إن شاء الله-.

من أنواع الغيبة:

والغيبة لا تقتصر على الكلام باللسان وإنّما كلّ حركةٍ أو إشارةٍ، أو إيماءةٍ، أو تمثيلٍ، أو أيّ شيءٍ يُفهم منه تنقص الطّرف الآخر. فكل ذلك حرامٌ داخل في معنى الغيبة.

الاشتراك في الغيبة:

وهو سماعها، وحضور مجالسها وعدم مناصحة المغتاب في ذلك وعدم الرّد عليه. أخرج التّرمذي بإسناد حسن عن أبي الدّرداء أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- قال: «من ردّ عن عرض أخيه ردّ الله عن وجهه النّار يوم القيامة» [رواه التّرمذي 1931 وصححه الألباني].

إنّ الصّديق الصّدق من صدقك***ومن يضرُّ نفسه لينفعك
ومن إذا ريبُ الزّمان ضعضعك***فرّق فيك شملهُ ليجمعك


دوافع الغيبة:

1- الكراهية.
2- الحسد الّذي يأكل قلب المغتاب.
3- العمل على نشر الفساد.
4- التّنقيص من الشّخصيات المحترمة.
5- موافقة الجلساء، إلى غير ذلك من الدّوافع الحسّية والمعنوية الدّافعة لهذه الآفة.

ما يجوز من الغيبة:

1- التّظلم: كأن يشكو للقاضي ظلم أخية أو خيانته له.
2- الاستعانة على تغيير المنكر بذكره لمن يغيّره بقصد رد العاصي إلى الصّواب.
3- حكاية الحال للمفتي طلبًا للفتوى كمن تُخبر عن زوجها.
4- تحذير المسلم من الشّرّ إذا وجد أنّه سيقع فيه.
5- المجاهر بفسقه كما لمجاهر بشُرب الخمر.

حكم الغيبة وأدلة الحكم:

الغيبة محرّمةٌ بالكتاب والسّنّة والإجماع ومن كبائر الذّنوب وللتّنفير من الغيبة شبه القرآن المغتاب بمن يأكل لحم أخيه ميتًا، قال -جلّ وعزّ-: {وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} [الحجرات: 12].

الاشتغال بعيوب النّفس:

ما من إنسانٍ بعد الرّسل إلا وفيه عيوبٌ قد تكون أكبر من عيوب غيره، وأكثر خطورةً، وأرى للعبد أن يشتغل بعيوبه وتفقدها وتهذيبها، خيرٌ له عند ربّه وأقومُ.

لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها***لنفسي من نفسي عن النّاس شاغلُ

تجارةٌ خاسرةٌ:

المغتاب يخسر حسناته ويعطيها رغمًا عنه إلى من يغتاب، وهي في نفس الوقت ربح للطرف الآخر حيث يحصل جراءها حسنات تثقل كفته، جاءته من حيث لا يدري. فعن عبد الله بن المبارك -أمير المؤمنين في الحديث رحمه الله- قال: "لو كنت مغتابًا أحد لاغتبت والديَّ".

التّوبة من الغيبة:

المغتاب قد ارتكب جنايتين: إحداهما في حق الله -تعالى-، وكفارة هذه الجناية النّدم على ما فات، وثانيها في حق العبد، وكفارتها إن كان قد بلغت صاحبها أن يعتذر له، وإن لم تكن قد بلغت صاحبها فليستغفر له ويدعو الله له، ويعلم أن الله يراه ويسمعه وأنّ لديه رقيبٌ عتيدٌ، فليتق الله العبد.

المرض الثّاني: النّميمة

من آفات اللسان النّميمة وهي نقل الكلام بين اثنين على وجه الإفساد والوقيعة {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [القلم: 10-11].

دوافع النّميمة:

قد تكون الحسد والكراهية، أو الرّغبة في تحقيق مطامع خاصّة إلى غير ذلك من الدّوافع.

حكم النّميمة وأدلة الحكم:

أ- النّميمة من كبائر الذّنوب وهي محرمةٌ بالكتاب والسّنّة والإجماع، قال -جلّ وعزّ-: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [القلم: 10-11].

ب- سُميت النّميمة حطب؛ لأنها سبب العداوة، كما وصف الله امرأة أبي لهب بأنّها حمّالةٌ للحطب.

ج- النّمّام وصفه الله بأنّه فاسقٌ، قال -جلّ وعزّ-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]، وقيل في قوله -جلّ وعزّ-: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: 1]، أن الهمّاز هو النّمّام.

هـ- لما كانت امرأة نوح تخبر أنّه مجنون وامرأة لوط تخبر عن الضّيوف قال -جلّ وعزّ- عنهما: {فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} [التّحريم: 10].

والنّميمة أذًى للمؤمنين والمؤمنات، وقد حرّم الإسلام الأذى بشتى أنواعه ومنه النّميمة، فاسمع يا من تدير المجالس بالنّميمة.. وتفطن قبل أن تُستدرج من حيث تأمن.

ذو الوجهين:

والنّمام ذو وجهين؛ لأنه يُظهر لكل من الفريقين غير الوجه الّذي يظهر به للطّرف الآخر، وصاحب الوجهين شرّ النّاس يوم القيامة، أخرج الشّيخان عن أبي هريرة أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- قال: «إن شرّ النّاس ذو الوجهين الّذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه» [متفق عليه].

يسعى عليك كما يسعى إليك فلا***تأمن غوائل ذي وجهين كيّاد

وقال آخر:
من يخبرك بشتمٍ عن أخٍ***فهو الشّاتم لا من شتمك
ذاك شيء لم يواجهك به***إنّما اللوم على من أعلمك


موقف المسلم من النّمام:

1- ألا يصدق النّمام.
2- أن ينهاه عن النّميمة.
3- أن يبغضه في الله لمعصيته .
4- ألا يظنّ السّوء بأخيه الغائب.
5- ألا يتجسس عليه.
6- ما لا يرضاه الإنسان من النّمام لا يقع فيه ولا يفعله.

المرض الثالث: الإخبار بخلاف الواقع

الكذب آفةٌ سيئةٌ من آفات اللسان ومرضٌ نفسيٌّ إذا لم يسارع صاحبه بالعلاج أودى إلى النّار وبئس القرار. {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10].

قال الشّاعر:
لا يكذب المرء إلا من مهانته***أو فعلة السّوء أو من قلة الأدب
لبعضُ جيفه كلب خيرُ رائحة***من كذبه المرء في جدٍّ وفي لعبٍ


وقد ورد عن بعض السّلف قوله: "أعظم الخطايا اللسان الكذوب".

ومن آثار الكذب السّيئة: وللكذب آثارٌ سيئةٍ لو علمها وعقلها الكاذبون لأقلعوا عن الكذب وعادوا إلى ربّهم ونذكر من هذه الآثار على سبيل المثال ما يلي:

1- إحداث الرّيبة عند الإنسان: والرّيبة تعني التّهمة والشّكّ والكذب محلّ تهمةٍ ومحلّ شكٍّ.
2- وقوع المرء في خصلة من خصال المنافقين: والمنافقون في الدّرك الأسفل من النّار.
3- محق البركة في البيع والشّراء: إنّ الشّيطان قد يصوّر للبائع أو المشتري ربحًا كثيرًا إذا تحايل وكذب على صاحبه.. فينسى المسكين اطلاع الله عليه وينسى مراقبة الله له.
4- انعدام الثّقة بين النّاس.
5- قلب الحقائق: ومن آثار الكذب السّيئة قلب الحقائق؛ وذلك لأن الكذّابين يصورون للنّاس الحقّ باطلًا والباطل حقًّا والمعروف منكرًا، والمنكر معروفًا.
6- آثاره على الجوارح وتعكير الأمزجة: أول ما يسري الكذب من النّفس على اللسان فيفسده ثم يسري على الجوارح، فيفسد عليها أعمالها كما أفسد على اللسان -فالله المستعان-...

ويكفي أن الكذّاب يسير في طريق تؤدي إلى النّار- أجارنا الله وإياكم منها-: «وإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النّار، وإنّ الرجل ليكذب، حتى يكتب عند الله كذابًا» [متفق عليه].

صورٌ قبيحةٌ للكذب:

والكذب كله قبيح ٌولكنه مع قُبحه ينال صاحبه الوعيد الشّديد من الله والصّور الآتية تبين ذلك:
أ- اليمين الكاذبة لترويج السّلعة.
ب- أخذ مال المسلم عن طريق الحلف الكاذب.
ج- الكذب في الحلم.
د- الكذب في الإخبار عن أمر وقع.. وغيرها .

كيف تترك الكذب:

1- استحضر عظمة الله وثق به فكثير من الكذب سببه الخوف من أشياء وهمية يصوّرها الشّيطان.
2- اليقين الجازم بأن ما كُتِبَ لك سيأتيك لا محالة وخاصّةً في أمور الدّنيا.
3- رياضة الّنفس -والمقصود هنا- حمل النّفس على الأعمال الّتي يقتضيها الخُلُق المطلوب، فالنّفس كالطّفل..

والنّفس كالطّفل إن تهمله شبّ على***حب الرّضاع وإن تفطمة ينفطم
فخالف النّفس والشّيطان واعصهما***وإن هما محّضاك النّصح فافتهم


واعلم -أخي المسلم- أنّ اللسان يدل على ما في قلب العبد إن كان خيرًا فخيرٌ، وإن كان شرًّا فشرٌ.

إن الكلام لفي الفؤاد وإنّما***جُعِل اللسان على الفؤاد دليلًا

ولا تكن -أخي- كما قال الأول فيهم:
إن يعلموا الخير أخفوه وإن علموا** شرًّا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا

قال الحسن البصري -رحمه الله-: "لسان العاقل من وراء قلبه، فإذا أراد الكلام تفكر، فإذا كان له قال، وإذا كان عليه سكت".

وقال لقمان لابنه وهو يعظه: "يا بني إذا افتخر الّناس بحسن كلامهم فافتخر أنت بحس صمتك".

نعم -أخي-.. هذا اللسان.. وهذه بعض آفاته، وهذا شيء من غثائه.. فالله الله في الحرص على تقوى الله -جلّ وعزّ- في السّر والعلن.. وحفظ هذه الآلة الثّمينة وإعمالها في طاعة الله.. والله -تعالى- أعلى وأعلم ونسبة العلم إليه أسلم، وصلّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

للتوسع في الموضوع ينظر لما يلي:
1- آفات اللسان للشّيخ عبد الله الجار الله ، فهو هامٌ جدًّا، وقد أفدتُّ منه كثيرًا.
2- آفات اللسان في ضوء الكتاب والسّنّة للشّيخ سعيد بن على بن وهف القحطاني.
3- حصائد الألسن.. للعوايشة.
4- غثاء الألسن للشّيخ الفاضل، والدّاعية الموفق / إبراهيم الدّويش.


محمد بن سرار اليامي
دار بن خزيمة

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
غثاء الألسن 12

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3480 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟