نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  حكم تارك الصلاة ) 

Post
4-2-2011 5336  زيارة   

وقد توعد الله? سبحانه وتعالى ? الذي يتساهل بالصلاة قال تعالى: { فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4-5], هذا في حق الذي يتساهل بالصلاة فكيف بالذي لا يصلي؟

 

الصّلاة... الصّلاة وما ملكت أيمانكم

بهذه الكلمات العظيمة يوصي النّاصح الأمين خير البرية، وخاتم الأنبياء والمرسلين وهو يعالج سكرات الموت، ويلفظ أنفاسه الأخيرة، ويودع هذه الحياة فلا يوصي بالدّينار ولا بالدّرهم، ولا الدّور والقصور إنّما يوصي ويكرر قوله: «الصّلاة.. الصّلاة وما ملكت أيمانكم» [صححه الألباني 7/238 قي إرواء الغليل].

الله أكبر

يوصي -صلّى الله عليه وسلم- بهذه الفريضة العظيمة والّتي هي آكد أركان الإسلام بعد الشّهادتين، وهي عمود الدّين، وهي أول ما يحاسب عنه العبد من عمله يوم القيامة. والّتي قد تهاون وتساهل بها الكثير من المسلمين هدانا الله وإياهم وردّنا إلى الحق ردًّا جميلًا.

وقد توعد الله -سبحانه وتعالى- الّذي يتساهل بالصّلاة قال -تعالى-: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4-5]، هذا في حق الّذي يتساهل بالصّلاة فكيف بالّذي لا يصلّي؟
من أجل ذلك، ولأهمية الأمر ولخطورته ننقل لكم حكم تارك الصّلاة لفضيلة الشيخ محمّد بن صالح العثيمين -رحمه الله-.

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله والصّلاة والسّلام على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإليك أخي المسلم هذا السّؤال الّذي أُلقى على فضيلة الشّيخ / محمّد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله-.

السّؤال: ماذا يفعل الرّجل إذا أمر أهله بالصّلاة ولكنّهم لم يستمعوا إليه، هل يسكن معهم ويخالطهم أم يخرج من البيت؟
الجواب: إذا كان هؤلاء الأهل لا يصلون أبدًا فإنّهم كفارٌ، مرتدين، وخارجون عن الإسلام ولا يجوز أن يسكن معهم ولكن يجب عليه أن يدعوهم ويلح ويكرر لعل الله يهديهم؛ لأن تارك الصّلاة كافرٌ -والعياذ بالله- بدليل الكتاب والسّنّة، وقول الصّحابة والنّظر الصّحيح..

أمّا من القرآن فقوله -تعالى- عن المشركين: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [التّوبة: 11]، مفهوم الآية أنّهم إذا لم يفعلوا ذلك فليسوا إخواناً لنا ولا تنتفي الأخوة الدّينية بالمعاصي وإن عظُمت ولكن تنتفي عند الخروج عن الإسلام.

أما من السّنّة فقول النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-: «إنّ بين الرّجل وبين الشّرك والكفر ترك الصّلاة» [أخرجه مسلم 82]، وقوله -صلّى الله عليه وسلم- في حديث بريدة رضي الله عنه في السنن: «العهد الّذي بيننا وبينهم الصّلاة، فمن تركها فقد كفر» [أخرجه الإمام أحمد 1/492 وابن ماجه 891 والتّرمذي 2621 والنّسائي 462 وصححه الألباني].

أما أقوال الصّحابة:
قال أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه-: "لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، والحظّ: النصيب. وهو هنا نكرة في سياق النفي فيكون عامًّا لا نصيب لا قليلٍ ولا كثيرٍ، وقال عبد الله بن شقيق: "كان أصحاب النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصّلاة".

أما من جهة النّظر الصّحيح:
فيُقال: هل يُعقل أن رجلًا في قلبه حبة خردل من إيمانٍ يعرف عظمة الصّلاة وعناية الله بها ثم يحافظ على تركها؟.. هذا شيءٌ لا يمكن وقد تأملت الأدلة الّتي استدل بها من يقول إنّه لا يكفر فوجدتها لا تخرج عن أحوالٍ خمس:
1- إمّا أنّها لا دليل فيها أصلًا.
2- أو أنّها قُيدت بحالٍ أو وصفٍ يمتنع معه ترك الصّلاة.
3- أو أنّها قُيدت بحالٍ يُعذر فيها من ترك هذه الصّلاة.
4- أو أنّها عامّةٌ فتُخصص بأحاديث كفر تارك الصّلاة.
5- أو أنّها ضعيفةٌ لا تقوم بها حجّة.

وإذا تبين أن تارك الصّلاة كافرٌ فإنّه يترتب عليه أحكام المرتدين -وليس في النّصوص أنّ تارك الصّلاة مؤمنٌ أو أنٌه يدخل الجنّة أو ينجو من النّار ونحو ذلك مما يحوجنا إلى تأويل الكفر الّذي حُكِمَ به على تارك الصّلاة بأنّه كفرُ نعمةٍ أو كفر دون كفر- ومنها:

أولًا: أنّه لا يصح أن يُزوج فإن عُقد له وهو لا يصلي فالنّكاح باطلٌ ولا تحلّ له الزّوجة به لقوله تعالى عن المهاجرات: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10].

ثانيًا: أنّه إذا ترك الصّلاة بعد أن عُقِدَ له فإن نكاحه ينفسخ ولا تحلّ له الزّوجة للآية الّتي ذكرناها سابقًا، على حسب التّفصيل المعروف عند أهل العلم بين أن يكون ذلك قبل الدّخول أو بعده.

ثالثًا: أن هذا الرّجل الّذي لا يصلّي إذا ذبح لا تُؤكل ذبيحته لماذا؟.. لأنّه حرامٌ، ولو ذبح يهوديّ أو نصرانيّ فذبيحته يحل لنا أن نأكلها، فيكون -والعياذ بالله- ذبحه أخبث من ذبح اليهود والنّصارى.

رابعًا: أنّه لا يحلّ له أن يدخل مكة أو حدود حرمها لقوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التّوبة: 28].

خامسًا: أن لو مات أحد من أقاربه فلا حق له في الميراث، فلو مات رجل عن ابن له لا يصلّي (الرّجل مسلم يصلّي والابن لا يصلّي) وعن ابن عم له بعيد (عاصب)، من الّذي يرثه؟
ابن عمه البعيد دون ابنه لقول النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- في حديث أسامة: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» [متفق عليه]. ولقوله -صلّى الله عليه وسلم-: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» [متفق عليه]، وهذا مثال: "ينطبق على جميع الورثة"...

سادسًا: أنّه إذا مات لا يُغسّل ولا يُكفّن ولا يُصلى عليه ولا يُدفن مع المسلمين، إذًا ماذا نصنع به؟ نخرج به إلى الصّحراء ونحفر له وندفنه بثيابه؛ّ لأنه لا حرمة له وعلى هذا فلا يحلّ لأحد مات عنده ميت وهو يعلم أنّه لا يصلّي أن يقدمه للمسلمين يصلّون عليه.

سابعًا: أنّه يُحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبيّ بن خلف، أئمة الكفر -والعياذ بالله- ولا يدخل الجنّة ولا يحلّ لأحدٍ من أهله أن يدعو له بالرّحمة والمغفرة؛ لأنّه كافرٌ لا يستحقها لقوله -تعالى-: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113].

فالمسألة يا إخواني خطيرة جدًّا ومع الأسف فإنّ بعض النّاس يتهاونون في الأمر ويقرون في البيت من لا يصلّي وهذا لا يجوز، هذا حكم من ترك الصّلاة رجلًا أم امرأة، يا من تركت الصّلاة أو تساهلت بها تدارك بقية العمر بالعمل الصّالح فلا تدري كم بقي من عمرك هل بقي شهور أو أيام أو ساعات، العلم إلى الله وتذكر دائما قوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا} [طه: 74]، وقوله: {فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى} [النّازعات: 37-39].

وفقك الله لكل خيرٍ وفلاحٍ وجعل الله أيامك سعادة وهناء في ظل شريعة الله علمًا وعملًا ودعوة والله أعلم.

وصلّى الله علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


فضيلة الشّيخ محمّد بن صالح العثيمين -رحمه الله-.

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
حكم تارك الصلاة 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3146 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟