نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  دعاة جهنم حول أبواب البنوك الربوية ) 

Post
3-2-2011 2470  زيارة   

هذه رسالة مختصرة عن حكم الربا في الإسلام وانتشاره في ديار المسلمين، عن طريق إقامة المباني الفاخرة التي تُسمى بالبنوك الربوية.

 

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه والتّابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين.

أما بعد:
هذه رسالةٌ مختصرةٌ عن حكم الرّبا في الإسلام وانتشاره في ديار المسلمين، عن طريق إقامة المباني الفاخرة التي تُسمى بالبنوك الرّبوية.

إنّ الرّبا في الإسلام من أكبر الكبائر، وقد حرّم الله الرّبا تحريمًا ثابتًا لا اختلاف فيه. ولكن نجد بعض الحكومات الإسلامية تشجع المسلمين على التّعامل بالرّبا، عن طريق الإعلانات عبر القنوات الفضائية المفتوحة، والصّحافة اليوميّة، فلا تكاد تخلو مجلةٌ أو صحيفةٌ من إعلان عن فوائد البنوك الرّبويّة، فنجد بالخط العريض إعلانًا مثل: (اضمن مستقبل أولادك بالحساب الجاريّ)، أو (اضمن مستقبل لمن تحب مع حساب الأجيال)، ونجد بنكًا آخر يعلن أنّه سوف يمنحك أعلى فائدة تصل إلى (6%)، ثم يختم الإعلان الشّيطاني بـ: (سارع بفتح الحساب الجديد لدى أقرب فرع للبنك). والمصيبة، بل الطّامّة الكبرى، أنّ هذه البنوك تتبرع بأموالها الرّبوية إلى بعض جمعيات النّفع العام، حتى تضمن سكوتها، وكأنّ المسلمين قد تناسوا الآيات والأحاديث الّتي تنهي عن أكل الرّبا، فنجد بعض المسلمين يسرعون إلى أبواب البنوك لوضع أموالهم في هذه البنوك الّتي تصل إلى مئات الآلاف من الدّنانير، لكي يحصلوا على الفائدة اليوميّة أو الأسبوعيّة أو الشّهريّة أو السّنويّة، وطرح أذونات بالصّحف بفائدة كذا وكذا، وقد غيّرت تسميتها من ربويّة إلى الأرباح المفيدة، وهي عبارة عن نوع من التّورية لخداع ضعاف الدّين والإيمان من المسلمين. بل نجد أنّ الحكومات الخليجية وغيرها من حكومات العالم الإسلامي تنص في دساتيرها على الفائدة الرّبويّة المحرمة شرعًا، فتقول في المادة (110) من القانون التجاريّ الكويتيّ: "إنّ الفوائد القانونية في الالتزامات التّجاريّة قدرها (7%)".

ولا يعلم هذا المسلم المسكين الّذي ذهب ضحية لدعاة جهنم أنّ هذه الفوائد حرام في شرع الله -جلّ وعلا-، حيث أعلن ربّ العزة والجلال ورسوله الحرب على المتعاملين بالرّبا حيث قال: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279].

وقال -تعالى- في حق من تبين له حكم الرّبا ثم عاد إلى العمل به: {وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275].

والرّسول -صلّى الله عليه وسلم- لم يكتف فقط على ما ورد في آيات الرّبا من التّحذير والوعيد الشّديد، بل حذّر منه أشد التحذير فقال: «درهم ربا يأكله الرّجل، و هو يعلم، أشدُّ عند الله من ستة وثلاثين زنية» [صححه الألباني 3375 في صحيح الجامع].
وقال -صلّى الله عليه وسلم-: «الربا اثنان وسبعون بابًا أدناها مثل إتيان الرّجل أمّه» [صححه الألباني 3537 في صحيح الجامع]، وقد شبّه الرّسول -صلّى الله عليه وسلم- آكل الرّبا مثل الرّجل الّذي ينكح أمه، وهذا فعلٌ يدل على حقيقة الرّبا وبشاعته وقبحه، فماذا نقول للذين نصبوا هذه البنوك في ديار المسلمين، بل وصل الأمر من الحكومات أن وفرت الحماية لهم والدّفاع عنهم، أي حماية المعاملات الرّبويّة -والعياذ بالله-.

إنّ الّذي يعصر القلب ألمًا، أن نجد وسائل الإعلام، وقد فُتحت على مصاريعها للطّابور الخامس، ألا وهو جيش الكُتّاب الّذين يدّعون العلمانية، وهم في حقيقة أمرهم طليعة الاستعمال الثّقافيّ الجديد، هؤلاء الّذين رضعوا من ألبان الغرب القذرة حتى النّخاع، وأصبحوا ينفثون سمومهم في المسلمين، بدعوتهم إلى التّعامل بالرّبا، والتّشجيع عليه، فهم بحق (دعاة على أبواب جهنم).

أضرار آكل الرّبا

أولًا: عدم قبول الصّدقة، قال -تعالى-: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]. وقال -صلّى الله عليه وسلم-: «إنّ الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا» [رواه مسلم 1015].

ثانيًا: آكل الرّبا يتعرض للحرب من الله ورسوله -صلّى الله عليه وسلم-، كما قال -تعالى-: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279].

ثالثًا: اللعن من الله ورسوله -صلّى الله عليه وسلم- للذين يأكلون الربا: واللعنة هي الطّرد والإبعاد عن رحمة الله، فقد «لعن رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- آكل الرّبا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء» [رواه مسلم 1598].

رابعًا: مُتوعَدٌ بعذابٍ شديدٍ من مات وهو يتعامل بالرّبا لقوله -تعالى-: {وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275].

خامسًا: آكل الرّبا يقومن من قبره كقيام المجانين الّذين مسّهم الشّيطان، وذلك لقوله -تعالى-: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275].

سادسًا: رد الدّعاء فلا يستجاب دعاء آكل الرّبا.

أشكال المعاملة الرّبويّة في عصرنا الحاضر:

المعاملات الرّبويّة في عصرنا الحاضر الّتي يقع فيها كثيرٌ من المسلمين إما عن قصدٍ أو عن غير قصدٍ هي ما يلي:

1- شراء وبيع أسهم البنوك الرّبويّة.

2- الاقتراض النّقديّ بفائدةٍ مثل: يقرض البنك شخصًا مبلغ (1000) دينار، على أن يردها بعد مدة (1200) دينار، وإذا لم يردها في التّاريخ المحدد لدى البنك تزيد عليه الفائدة وهكذا.

3- شراء الائتمان كالفيزا أو غيرها، حيث إن قيمة هذه البطاقات تعتبر فائدة للبنك؛ لأن الشّخص يوقع على دفع الفوائد المالية إذا تأخر عن تسديد قيمة البطاقة.

4- فتح حسابات في البنوك الرّبويّة وأخذ الفوائد عليها.

5- يقترض من البنك لشراء منزل له بقيمة كذا وكذا، مع الزّيادة في القرض، فإذا كان القرض (70) ألف دينار، فيزداد إلى (100) ألف دينار لتكون الزيادة (30) ألف دينار.

وقد سُئل شيخنا الوالد عبد العزيز بن باز -رحمه الله- عن البنوك والعمل بها فقال: إن أكثر المعاملات في البنوك المصرفية الحالية يشتمل على الرّبا وهو حرامٌ بالكتاب والسّنّة وإجماع الأمّة، وقد حكم النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- باللعنة على جميع من اشترك في العمل الرّبويّ، ففي صحيح مسلم وغيره عن جابر -رضي الله عنه- قال: «لعن رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- آكل الرّبا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء» [رواه مسلم 1598]، والّذين يعملون في البنوك المصرفية أعوانٌ لأرباب البنوك في إدارة أعمالها كتابة أو تقييدًا أو شهادةً أو نقلًا للأوراق تسليمًا للنقود أو تسلمًا لها إلى غير ذلك مما فيه إعانةً للمرابين، وبهذا يُعرف أن عمل الإنسان بالمصارف الرّبويّة حرامٌ، فعلى المسلم أن يتجنب ذلك، وأن يتلقى الكسب من الطّرق الّتي أحلها الله وهي كثير، وليتق الله ربّه ولا يُعرّض نفسه للعنه الله ورسوله -صلّى الله عليه وسلم-.

أيّها المسلمون، لقد استعرضت عليكم موقف الإسلام -باختصار- من الرّبا، وأنّه من أكبر الكبائر، وأنّ الله لا يقبل من آكل الرّبا صدقةً ولا حجًّا ولا زكاةً إذا كانت ربويّةً، وهو في هذه الحالة من الخاسرين الّذين خسروا الدّنيا بالحلال وخسروا الآخرة بالحرام.

لذلك يتبين لنا بالبرهان القاطع أن الدّاعين إلى الرّبا باسم الازدهار الاقتصاديّ، وضمان المستقبل للأطفال إلى آخره من الأكاذيب الشّيطانية هم بحق دعاة على أبواب جهنّم يقذفونكم فيها من أجل حفنة دنانير معدودة.

- هل نتوب من المعاملات الرّبويّة؟


- هل نقاطع البنوك الرّبويّة استجابة لله ولرسوله؟

- هل يترك موظفو البنوك الرّبويّة أعمالهم الّتي تُغضب الله ورسوله، ومن ثم يبحثون عن عملٍ شريفٍ، ولو كان عائدة قليلًا، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطّلاق: 2-3]، وقال -صلّى الله عليه وسلم-: «من ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه» [صححه الألباني 49 في حجاب المرأة]
.
- إذًا هلمُّوا إلى جنات تجري من تحتها الأنهار.

- هلمُّوا إلى محاربة البنوك الرّبويّة ومقاطعتها.

- هلمُّوا إلى إنشاء البنوك الإسلامية.

- هلمُّوا إلى الكسب الحلال.

- هل نستجيب إلى نداء الله ورسوله، هذا ما أرجوه من الله -جلّ وعلا-.

اللهم إني قد بلغت... فهل من سامعٍ
اللهم قد ذكّرت... فهل من مذّكرٍ

وصلّى الله على نبينا محمّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.


أحمد بن عبد العزيز الحصين

-بتصرفٍ يسيرٍ-

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
دعاة جهنم حول أبواب البنوك الربوية 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3475 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3548 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟