نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  رسالة عاجلة إلى جار المسجد ) 

Post
3-2-2011 3255  زيارة   

رسالة عاجلة إلى جار المسجد ومن يسمع الأذان...

 

أخي المسلم:
موظفٌ في إحدى الدٌوائر الرٌسمية لا يحضر إلى مقر العمل إلا يومًا في الأسبوع
أو شهرًا في السّنّة تهاونًا وكسلًا، ولما طلب منه رئيسه في العمل أن يحضر يوميًا كسائر الموظفين.. رفض، وقال: إنّه سوف يقوم بعمله الرّسمي وهو في البيت!! ماذا تقول في هذا الموظف؟
ألا يستحق الطّرد والإبعاد عن العمل؟!
فما رأيكم في مسلم لا يحضر إلى المسجد إلا يومًا في الأسبوع (الجمعة) أو شهرًا في السّنّة (رمضان) ويزعم أنّه سيؤدي هذه الفريضة العظيمة في بيته، ألا يستحق الطّرد والإبعاد من رحمة الله؟!

- ما الفرق بين الصّورتين؟
هل فكر أحدٌ من الموظفين أن يقوم بأداء وظيفته الدّنيوية في بيته دون الحضور إلى دائرة العمل؟
فلماذا يفكر كثيرون في الصّلاة في بيوتهم دون الحضور إلى مقر الصّلاة وهو المسجد! في كل صباحٍ وفي ساعةٍ محددة يخرج الموظفون إلى أعمالهم، والطّلاب إلى مدارسهم فتكتظ بهم الشّوارع والطّرقات، وحينما ينادي المنادي للصّلاة وخاصّةً في صلاة الفجر، لا يخرج منهم إلا القليل، فما هو السّبب يا ترى؟
أليس الله أحقّ بالإجلال والتّعظيم؟
أليست حقوق الله أولى بالاهتمام والتّكريم...؟

- الصّلاة جالبةٌ للرّزق

إنّ المساجد هي أفضل البقاع وأطهرها على وجه الأرض، وعمارتها بالصّلاة وذكر الله من أعظم الأسباب الجالبة للرّزق، قال -تعالى- في سورة النّور: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [النّور: 36-38].

الشّاهد: قوله -تعالى- في آخر هذه الآيات: {وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} بعد قوله -سبحانه-: {لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}فالأرزاق بيد الله -عزّ وجلّ- يعطي من يشاء ويمنع من يشاء، لا مُعطي لما منع، ولا مانع لما أعطى، وإنّ العبد ليُحرم الرّزق بالذّنب يصيبه كما أخبر بذلك الصّادق المصدوق -صلّى الله عليه وسلم-، وأيّ ذنبٍ أعظم من الاستهانة بأوامر الله وحقوقه، وتقديم أوامر غيره على أوامره، وحقوق غيره على حقوقه؟

وتأمل قوله -سبحانه- في الآيات السّابقة: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ} فهؤلاء هم الرّجال، وما سواهم فأشباه رجال ولا رجال، فإنّ الصّلاة في البيت من خصائص النّساء، ولقد همّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- أن يحرّق على قومٍ بيوتهم بالنّار؛ لتخلفهم عن الحضور إلى المسجد، وما منعه من ذلك إلا ما فيها من النّساء والذّرية ممن لا تجب عليهم صلاة الجماعة.

احذر النّفاق:

إن من أبرز صفات المنافقين الّتي وصفهم الله بها في كتابه العظيم التّكاسل عن صلاة الجماعة حيث قال -تعالى- في وصفهم: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ} [النّساء: 142]، وقال -سبحانه-: {وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى} [التوبة: 54]، وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها -أيّ صلاة الجماعة- إلا منافقٌ معلومُ النّفاق".
فهل ترضى أن تكون في زمرة المنافقين الّذين هم أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة؟

الله أكبر من كلّ شيءٍ:

إنّ التّخلف عن صلاة الجماعة دليلٌ على ضعف الإيمان وخواء القلب من تعظيم الله وتوقيره واحترامه، وإلا فكيف يليق بمسلمٍ صحيحٍ آمنٍ يسمع منادي الله كلّ يومٍ خمس مرات وهو يناديه: "حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح" ثم لا يجيبه.
ويسمع منادي الله وهو يقول: "الله أكبر" ثم يكون اللعب عنده أكبر، ومشاهدة الأفلام والمباريات أكبر، والبيع والشّراء أكبر، ومشاغل الدّنيا الفانية أكبر...

ويسمعه وهو يقول: "الصّلاة خيرٌ من النّوم" ثم يكون النّوم عنده خيرًا من الصّلاة.

الكبرياء لله:

إنّ من الموانع الّتي تمنع بعض النّاس من حضور صلاة الجماعة: الكبر -أعاذنا الله منه- فبعضهم يأنف من الوقوف بجانب عاملٍ أو فقيرٍ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبرٍ» [رواه مسلم 91]

لا بد من دخول المسجد:

أخي المسلم يا من تصلي في بيتك وتهجر بيوت الله، إنّك مهما عشت في هذه الدّنيا فلابد لك من دخول المسجد، إما حيًّا أو ميّتًا... فاحرص على دخوله حيًّا قبل أن لا تدخله إلا وأنت محمولٌ على الأكتاف ليُصلى عليك وحينئذٍ لا ينفعك مالك ولا تجارتك ولا جاهك أو منصبك، ولا مشاغلك الدّنيوية الّتي شغلتك عن إجابة داعي الله.

مصانع الرّجال:

وأخيرًا: اعلم أخي المسلم أنّ المساجد هي المدارس الحقيقية الّتي تتربى فيها الأجيال، وهي الجامعات الّتي يتخرج فيها الرّجال والأبطال، ولن يكون للمسلمين عزةٌ ولا قوةٌ ولا هيبةٌ إلا حين يعودون إلى المساجد فينطلقون منها كما انطلق منها أسلافنا الأولون؛ لينشروا الهدى والحق والنّور في كل مكان..

وفي هذا يقول الشّاعر:
لا بد من صنع الرّجال***ومثله صنع السّلاح
وصناعة الأبطال علم***قد دراه أولو الصّلاح
من لم يلّقن أصلُه***من أهله فقد النّجاح
لا يُصنع الأبطال إلا***في مساجدنا الفساح
في روضة القرآن في***ظلّ الأحاديث الصّحاح
شعب بغير عقيدةٍ***ورقٌ يذرّيه الرّياح
من خان (حيّ على الصّلاة)***يخون (حي على الكفاح)


وبعد ..
يقول الفيلسوف الفرنسي (رينان): "كلما رأيت صفوف المسلمون في الصّلاة، أتأسف أنّي لست مسلمًا"
فها نحافظ على صلاة الجماعة؟؟

- قصة وعبرة:

إنّها قصة رجلٌ آتاه الله قوةً في جسمه، وفتوةً في عضلاته، فنسيَ أنّ الله هو القويّ العزيز. كان يسمع داعي الله فلا يجيبه فإذا سمع داعي النّفس و الهوى أسرع في إجابتهما، وجلّ همّه جمع أكبر قدرٍ من المال، ولا يبالي أمن حرامٍ كان أم من حلالٍ....

كان يعمل حمالًا يحمل البضائع في الأسواق.. وذات يومٍ دخل متجرًا وهو يحمل بضاعة فسقط عليه جدارٌ وقع على ظهره، فأُصيب بشللٍ كليٍّ أفقده القدرة على المشي والحركة فصار حيًّا ميّتًا أو أشبه بالميّت، قد حُكم عليه بعدم الحركة طوال الحياة، حتى البول و البراز لا يملك إخراجهما بنفسه، فيحتاج إلى ثلاث ساعاتٍ على الأقل لإخراجهما بتحاميل طبية، بعد عرقٍ غزيرٍ و ألمٍ عسيرٍ لا يعلمه إلا الله. وعندما سأله أحد الزّائرين عن أمنيته الآن، قال: أتمنى أن أحضر صلاة الجماعة. [من محاضرة بعنوان: "دار أهلها يتكلمون" للدّاعية الفاضل: عبد الله المطرود].

الآن وقد كنت قبل ذلك تسمع صوت المؤذن فلا تُلقي له بالًا، فما الّذي جعلك اليوم تستشعر هذا الصّوت وتتمنى إجابته؟! تخيل نفسك يا أخي المسلم مكان هذا الرّجل وقد حيل بينك وبين الحركة والذّهاب والإياب، ويئس منك الأهل والأقارب والأصحاب وأصبحت رهين الفراش لا تقوى على التّقلب.. حتى تآكل اللحم والعظم، ثم تذّكر نعم الله عليك، وما منّ الله به عليك من الصّحة والعافية.. واعلم أنّ هذه النّعم بقاؤها مرهونٌ بالشّكر: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7]، وشكر هذه النعم يكون باستعمالها في مرضاة الله، و شهود الجمع و الجماعات، وصلة الأرحام والقرابات، وغيرها من الطّاعات و القربات.

الأدلة على وجوب الجماعة

الأدلة على وجوب صلاة الجماعة في المسجد من كتاب الله وسنّة رسوله -صلّى الله عليه وسلم-، وأقوال الصّحابة كثيرةٌ جدًّا، وهي لا تخفى على كثيرٍ من النّاس، لذا فسأقتصر على ذكر بعضها مما تقوم به الحجة إن شاء الله -تعالى-..

-أولًا من كتاب الله:

1- قال -تعالى-: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم: 42-43]. وقال كعب الأحبار: "والله ما نزلت هذه الآية إلا في الّذين تخلفوا عن الجماعة"، فأيّ وعيدٍ أشدّ وأبلغ من هذا لمن ترك صلاة الجماعة مع القدرة على إتيانها.

2- وقال -تعالى-: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43]. وهو نصٌ في وجوب صلاة الجماعة ومشاركة المصلين في صلاتهم، ولو كان المقصود إقامتها فقط لاكتفى بقوله في أول الآية: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ}.

3- قوله -تعالى-: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} [النّساء: 102]، وجه الدّلالة من هذه الآية أن الله أوجب أداء الصّلاة في الجماعة، لكان المصافون للعدو، والمهددون بهجومه عليهم أولى بأن يسامح لهم في تركها.

-ثانيًا: من السّنّة:

1- في الصّحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبّيّ -صلّى الله عليه وسلم-، أنه قال: «لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصّلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم النّاس، ثمّ أخالف إلى رجالٍ فأحرق عليهم بيوتهم» [رواه البخاري 644 ومسلم 651]، ولا يتوعد بحرق بيوتهم بالنّار إلا على ترك واجب.

2- وفي صحيح مسلم؛ أنّ رجلًا أعمى قال: يا رسول الله ليس لي قائدٌ يلائمني إلى المسجد فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي، فقال له النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-: «هل تسمع النّداء بالصّلاة؟ فقال: نعم. قال: فأجب» [رواه مسلم 653]، فإذا كان هذا في حقّ رجلٍ أعمى ليس له قائدٌ يلائمه إلى المسجد فكيف بمن كان صحيحًا مبصرًا لا عذر له..

3- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: «من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى» [رواه أبو داود 551 وقال الألباني: صحيح دون جملة العذر وبلفظ: "فلا صلاة له"] (انظر صحيح الجامع الصغير برقم 6176).

ثالثًا: من أقوال الصّحابة -رضي الله عنهم-:

روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: "من سرّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هذه الصّلوات حيث يُنادي بهنّ فإنّ الله شرع لنبيّكم سنن الهدى، وإنّهنّ من سنن الهدى، ولو أنّكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنّة نبيّكم، ولو تركتم سنّة نبيّكم لضللتم، وما من رجلٍ يتطهر فيحسن الطّهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكلّ خطوةٍ يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النّفاق، ولقد كان الرّجل يُؤتي به يُهادي بين الرّجلين حتى يقام في الصّفّ" [رواه مسلم 654].

وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" قيل: "من جار المسجد؟".. قال: "من سمع الأذان" [رواه أحمد في مسنده].

وقال أبو هريرة -رضي الله عنه-: " لأن تمتلئ أُذُن ابن آدم رصاصًا مذابًا خيرٌ له من أن يسمع النّداء ولا يجيب".

وبعد هذه الأدلة الواضحة الصّريحة، هل بقى لمتخلفٍ عذر. إن هذه الأدلة حجةٌ على من قرأها أو سمعها سيُحاسب عنها يوم القيامة، والله ولي التّوفيق.

فوائد صلاة الجماعة

شرع الله -سبحانه وتعالى- صلاة الجماعة لحكم عظيمة وفوائد جسيمة منها ما يلي:

1- اختبار العباد وامتحانهم: ليعلم الله من يمتثل أوامره ممن يعرض عنها ويتكبر.

2- التّعارف والتّآلف والتّرابط بين المسلمين؛ ليكونا كالجسد الواحد، وكالبنيان يشدُّ بعضه بعضًا، والّذي لا يصلي في المسجد لا يعرفه أهل الحيّ إلا من كان بينه وبين أحدهم مصلحةً دنيويةً.

3- تعليم الجاهل. وتذكير الغافل، فالجاهل يرى العالم فيقتدي به، والغافل يسمع الموعظة فينتفع بها..

4- ما يشعر به المصلي في الجماعة من الخشوع والتّدبر والانتفاع بالصّلاة، بخلاف من يصلي في بيته فإنّه قد لا يشعر بشيءٍ من ذلك، بل إنّ الصّلاة تقلّ عليه في الغالب فينقرها نقر الدّيك فلا ينتفع منها بشيءٍ.

5- إغاظة أعداء الله وإرهابهم وعلى رأسهم إبليس -لعنه الله- وجنوده من شياطين الإنس والجنّ، الّذي يؤرقهم أن يعود المسلمون إلى المساجد وخاصة الشّباب.

6- ما في الخروج إلى المسجد من النّشاط والحركة ورياضة البدن بكثرة المشي ذهابًا وإيابًا لا سيما إن كان المسجد بعيدًا، بخلاف الصّلاة في البيت وما يصاحبها في الغالب من الكسل والخمول.. وهذا مجرب.

هذه بعض فوائد الصّلاة مع الجماعة في المساجد، ولا شكّ أن هناك فوائد أخرى كثيرة، دينية ودنيوية، فاحرص-يا أخي المسلم- على حضور صلاة الجماعة في المسجد حتى تكتب لك البراءة من النّفاق عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: «من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التّكبيرة الأولى، كُتب له براءتان: براءةٌ من النّار، وبراءةٌ من النّفاق» [رواه الترمذي 241 وحسنه الألباني] (انظر صحيح الترغيب والترهيب للألباني).

قال الشّاعر:

هو الموت ما منه ملاذٌ ومهربٌ***متى خط عن نعشه ذاك يركب
نشاهد ذا عين اليقين حقيقة***عليه مضى طفل وكهل وأشيبُ
ولكن علا الرّان القلوب كأننا***بما قد علمنا يقينًا.. نكذّبُ
نؤمل آمالًا ونرجو نتاجها***وعلى الرّدى مما نرجّيه أقربُ
ونبني القصور المشمخرّات في الهوى***وفي علمنا أن نموتَ وتخربُ
إلى الله نشكو قسوةً في قلوبنا***وفي كلّ يومٍ واعظ الموت يندبُ


وأحسن من ذلك قوله -تعالى-:
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185].

وقال الشّاعر:
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته***يومًا على آله حدباء محمولُ

والله أعلم وصلّى الله على نبينا محمد.


محمد بن عبد العزيز المسند
دار الوطن

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
رسالة عاجلة إلى جار المسجد 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

abdelhak

نرجو لكم التوفيق

2012-05-27 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3146 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟