نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  رمضان والصيام‏ ) 

Post
20-1-2011 1636  زيارة   

قيل للأحنف بن قيس: \"إنك شيخ كبير وإن الصيام يُضعفك\"، فقال: \"إني أعده لسفر طويل والصبر على طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه\".

 

سرٌّ دقيقٌ في الصّوم

"الافتتاحية"
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة السّلام على أشرف المرسلين محمّد بن عبد الله وعلى آله الطّاهرين وصحابته الغرّ الميامين:

هنالك سرٌّ دقيقٌ في مشروعية الصّيام، ألا وهو شعور المؤمن بحاجة الفقير، فلولا الصّيام ما عرفنا ما يعانيه الفقير من ألم الجوع والحرمان، وقد نبّه الله -تعالى- في آية الصّيام إلى أمورٍ هي:

أولًا: إن لهذه الأمّة المحمّدية في شريعة الصّيام أسوةٌ بالأمم المتقدمة: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183].

ثانيًا: أنّه ليس طيلة السّنّة بل هو مختص بأيامٍ معدوداتٍ، هي في مستطاع الإنسان وقدرته: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 184].

ثالثًا: أن الله -تعالى- خصّ بالصّيام (شهر رمضان) تذكيرًا للمؤمنين بالنّعمة العظمى عليهم وهي نعمة نزول القرآن الموصل إلى طريقة الجنّان: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].

وإذا كان الصّيام فرصةٌ لتقوية الرّوح ففيه فرصةٌ كبيرةٌ لتقوية البدن فإنّ كثيرًا مما يصيب النّاس من أمراض إنّما هو ناشئٌ من بطونهم الّتي يُتخمونها بكل ما تشتهي نفوسهم غير عابئين بما ينفع وما يضرّ وقد قال -صلّى الله عليه وسلم-: «ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة: فثلث لطعامه، وثلث لشرابه وثلث لنفسه» [رواه التّرمذي 2380 وصححه الألباني].

من أحكام الصّيام

يرخص الفطر لأربعة:
1- المسافر: يجوز له أن يفطر على أن يقضي ما أفطر فيه عند حضوره، لقوله -تعالى-: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184].

وترجع أفضلية الصّيام أو الفطر في السّفر على قدرة المسافر لقول أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: «كنّا نغزو مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- في رمضان فمنّا الصّائم ومنا المفطر. فلا يجد الصّائم على المفطر. ولا المفطر على الصّائم. يرون أن من وجد قوة فصام، فإن ذلك حسن ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسنًا» [رواه الإمام مسلم 1116].

2- المريض: يجوز له الفطر إن كان مرضه شديدًا، فإن كان يرجو الشّفاء من مرضه فإنه ينتظر حتى يبرء ثم يقضي ما أفطر فيه وإن كان لا يُرجى شفاؤه تصدّق عن كل يوم يُفطره طعام مسكين، قال -تعالى-: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184].

3- الشّيخ الكبير: من تقدم به السّنّ ولم يقو على الصّيام فله أن يُفطر ويُطعم عن كل يوم مسكينًا، لقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: "رُخّص للشّيخ الكبير أن يُطعم عن كلّ يومٍ مسكينًا ولا قضاء عليه" [رواه الدّارقطني والحاكم وصححه].

4- الحامل والمرضعة: إذا كانت المسلمة حاملًا أو مرضعةً فخافت على نفسها أو على ما في بطنها أفطرت فإذا زال العذر قضت ما أفطرته.

5- الصّيام عن الميت: جاء رجلٌ إلى النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- فقال: «يا رسول الله، إن أمّي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: نعم ، قال: فدين الله أحق أن يُقضى» [متفق عليه].

من مباحات الصّيام

- الحقنة:

الحقنة تحت الجلد لا تُفسد الصّوم سواء كانت للتّداوي أو للتّغذية أو للتّخدير وفي أي موضع من ظاهر البدن؛ لأنها لا يصل منها شيء إلى الجوف من المنافذ المعتادة أصلًا ومثلها الحقنة من المنافذ المعتادة أصلًا ومثلها الحقنة في العروق أو الشّرايين فكلاهما لا يصل منها شيء إلى الجوف بخلاف الحقنة في الوريد فإنها مُفسدة للصّوم.

- الحجامة والفصد:

الحجامة هي أخذ الدّم من الرّأس، والفصد أخذه من أي جزء من الجسم وذلك كعلاج لبعض الأمراض. وهما مباحان للصّائم إذا أمن الضّعف فقد صح عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّه قال: «احتجم النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- وهو صائم» [رواه الإمام البخاري 5694].

- الدّهن:

يباح للصّائم استعمال الدّهن في الشّعر أو في الجسم ولا يُفطر وإن وجد أثره في الحلق وهو مذهب جمهور الفقهاء.

- الاعتكاف

معنى الاعتكاف:
لغةً: اللبث والحبس على الشّيء خيرًا كان أم شرًّا.
شرعًا: المكث في مسجد الجماعة بنية التّعبد لله -تعالى-.

أجمع العلماء على مشروعية الاعتكاف: «كان النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الّذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا» [رواه الإمام البخاري 2044].

أقسامه: ينقسم الاعتكاف إلى مسنون وإلى واجب، فالمسنون ما تقرب به المسلم إلى الله تطوعًا، والواجب ما أوجبه على نفسه بالنّذر، فقد ثبت أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: يا رسول الله إنّي نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال: «أوف بنذرك» [رواه الإمام البخاري 6697].

زمانه: الاعتكاف الواجب يؤدي حسب ما نذره وسمّاه النّاذر. والاعتكاف المستحب ليس له وقتٌ محددٌ، فهو يتحقق بالمكث في المسجد مع نية الاعتكاف، طال الوقت أم قصر ويُثاب المسلم ما بقى في المسجد.

شروطه:
يشترط في المعتكف أن يكون مسلمًا مميزًا طاهرًا من الجنابة والحيض والنّفاس.

أركانه: حقيقة الاعتكاف المكث في المسجد بنية التّقرب إلى الله -تعالى-.

ما يستحب للمعتكف وما يكره له:
يستحب له أن يُكثر من نوافل العبادات كالصلاة وقراءة القرآن والتّسبيح والتّهليل وما إلى ذلك ويُكره له اللغو والجدال.

ما يباح للمعتكف:
1- خروجه من معتكفه لتوديع أهله.
2- ترجيل شعره وحلق رأسه وتقليم أظافره وغسل بدنه ولبس أحسن الثّياب والتّطيب.
3- الخروج عند الضّرورة.

ما يُبطل الاعتكاف:
1- الخروج من المسجد لغير حاجة عمدًا.
2- الرّدة.
3- ذهاب العقل بجنونٍ أو سكر.
4- الحيض والنّفاس.
5- الجماع.

رمضان طريق التّوبة

أبواب الجنان تُفتح وأبواب النّيران تُغلق، وربٌّ رحيمٌ تواب أشدُّ فرحاً بتوبة عبده من الأم بملاقاة ولدها بعد الفراق، وفرص العبادة متعددة، والأجور مضاعفة، والطّريق سالكةٌ إلى الخير، فالشّياطين قد سُلسلت وصُفّدت، قال -صلّى الله عليه وسلم-: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان: صُفدت الشّياطين ومردة الجنّ، وغلقت أبواب النّار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنّة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشّر أقصر ولله عتقاء من النّار، وذلك كل ليلة» [رواه التّرمذي 682 وصححه الألباني].

وإذا علمنا أن التّوبة واجبةٌ على الفور لا يجوز تأخيرها ولا التّسويف بها، كان لزامًا علينا أن نراجع أنفسنا فنُقلع عن المعاصي ونرجع إلى ربّنا نادمين آسفين على ما اقترفته أيدينا، مخلصين النّية لله، راجين رحمته وخائفين عذابه، وعاقدين العزم على عدم الرّجوع إلى المعاصي والذّنوب، قال -تعالى- داعيًا عباده إلى التّوبة والرّجوع إليه: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} [ الزّمر: 53-54]

الصّيام على ألسنة الحكماء

- قيل للأحنف بن قيس: "إنّك شيخٌ كبيرٌ وإن الصّيام يُضعفك"، فقال: "إنّي أعده لسفرٍ طويلٍ والصّبر على طاعة الله -سبحانه- أهون من الصّبر على عذابه".

- قال وكيع الجراح -رحمه الله- في قوله -تعالى-: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة: 24] هي أيام الصّيام إذ تركوا فيه الأكل والشّرب.

وكان المسلمون يقولون عن حضور شهر رمضان، اللهم قد أظلنا شهر رمضان وحضر، فسلمه لنا وسلمنا له، وارزقنا صيامه وقيامه، وارزقنا فيه الجدّ والاجتهاد والقوة والنّشاط وأعذنا فيه من الفتن.

وكانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم. وكان من دعائهم، اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان، وتسلمه منّي متقبلًا.


أتى رمضان مزرعة العباد***لتطهير القلوب من الفساد
فأدّ حقوقه قولًا وفعلًا***وزادك فاتخذه إلى المعاد
فمن زرع الحبوب وما سقاها***تأوه نادمًا يوم الحصاد


آداب العيد

- التجمل في العيد:
"كان ابن عمر -رضي الله عنهما- يلبس أحسن ثيابه في العيدين" [رواه ابن أبي الدّنيا والبيهقي بإسناد صحيح].

- الغسل قبل الصّلاة:
عن نافع: أن ابن عمر -رضي الله عنهما- كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدوا إلى المصلى.

- الخروج إلى المصلى:
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة» [رواه البخاري 956].

وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: «كان النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-، إذا كان يوم عيد، خالف الطّريق» [رواه البخاري 986].

- التّكبير في العيد:
«كان رسول الله يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى، و حتى يقضي الصّلاة، فإذا قضى الصّلاة قطع التّكبير» [رواه الألباني في السّلسلة الصحيحة 171 وقال: إسناده صحيح مرسل له شاهد موصول يتقوى به ].

- الأكل يوم الفطر:

عن أنس -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات» [رواه البخاري 953].

- التهنئة بالعيد:

قال ابن تيمية: "أما التهنئة يوم العيد، يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم وأحال الله عليكم، ونحو ذلك فهذا قد رُوى عن طائفةٍ من الصّحابة أنّهم كانوا يفعلونه".

- صيام الدّهر:

قال -صلّى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدّهر» [رواه مسلم 1164].


-بتصرفٍ يسيرٍ-

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
رمضان والصيام‏ 0

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3146 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟