نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الأعراس والحفلات ) 

Post
20-1-2011 3129  زيارة   

وكيف نرضى أن نستسلم لاستعمار القلوب بالأخلاق السافلة والأفكار المنحرفة؟! كيف نرضى وقد من الله علينا بالتقدم بهذا الدين، أن نرجع إلى الوراء بالبعد عن تعاليمه؟ كيف يليق بنيا وقد أعطانا الله شهامة الرجولة وولاية العقل أن ننتكس فننقاد لسيطرة النساء والسفهاء؟

 

نعمة الزّواج

إنّ من نعم الله على عباده نعمة الزّواج الّتي يحصل بها من المصالح الدّينية والدّنيوية والفردية والجماعية ما جعلها من الأمور المطلوبة شرعًا، المحبوبة فطرةً وطبعًا قال الله -تعالى-: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النّور: 32]، وقال النّبي -صلّى الله عليه وسلم-: «يا معشر الشّباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنّه أغضّ للبصر وأحصن للفرج» [رواه البخاري 5066 ومسلم 1400] وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب النّكاح على كل ذي شهوةٍ قادر على النّكاح.

وجوب شكر هذه النّعمة
وبعض المخالفات التّي تقع في ليلة الزّفاف


علينا أن نقوم لله -تعالى- بشكر هذه النّعمة الجليلة وألا نتخذ منها وسيلةً إلى الوقوع فيما حرّم الله، فإنّ ذلك ضد الشّكر المطلوب ويجب أن نحذر من بعض الأمور الّتي يتخذها بعض النّاس ليلة الزّفاف وهي مخالفة للشّرع منافية للشّكر، فمن ذلك: أن بعض النّاس ليلة الزّفاف يجمع المغنيات بأجورٍ كثيرةٍ؛ ليغنين والغناء ليلة الزّفاف ليس بمنكرٍ وإنّما المنكر الغناء الهابط المثير للشّهوة الموجب للفتنة، وقد كانت بعض المغنيات يأخذنّ الأغاني المعروفة الّتي فيها إثارةٌ للشّهوات وفيها إلهاب الغرام والمحبة والعشق ثم إن هناك محذورًا آخر يصحب هذا الغناء وهو ظهور أصوات النّساء عالية في المكبرات ليسمع الرّجال أصواتهنّ ونغماتهنّ فتحصل بذلك الفتنة ولاسيما في هذه المناسبة وربما حصل في ذلك إزعاج للجيران ولاسيما إن استمر ذلك إلى ساعةٍ متأخرةٍ من الليل، وعلاج هذا المنكر أن يقتصر النّساء على الضّرب بالدّف وهو المغطى بالجلد من جانب واحد وعلى الأغاني الّتي تعبر عن الفرح والسّرور دون استعمال مكبر الصّوت فإنّ الغناء في العرس والضّرب بالدّف مما جاءت به السّنّة، ففي صحيح البخاري عن الرّبيع بنت معوذ -رضي الله عنها- أن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- دخل عليها بعد أن تزوجت فجعلت جويريات يضربنّ بالدّف، إذا قالت إحداهنّ: وفينا رسول الله يعلم ما في غدٍ، قال النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-: «لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين» [رواه البخاري 4001]، وفي صحيح البخاري أيضًا عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها زفت امرأة إلى رجلٍ من الأنصار فقال النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-: «يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ -يعني هل كان معكم لهو- فإن الأنصار يعجبهم اللهو» [رواه البخاري 5162].

وذكر الحافظ ابن حجر في شرحه أنّه قال: فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدّف تغني تقول: أتيناكم فحيانا وحياكم، فمثل هذا الغناء جائزٌ بشرط ألا يلحن كتلحين الأغاني الماجنة وألا يُصحب بالموسيقى وشبهها من آلات اللهو لقول النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-: «ليكوننّ من أمّتي أقوام، يستحلون الحرّ -الفرج أي الزّنى- والحرير، والخمر والمعازف» [رواه البخاري 5590]، والمعازف آلات اللهو فقرن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- استحلال الزّنى والخمر بالمعازف.

قلة الحياء وضعف الإيمان (الكوشة)

وإنّه من الأمور المنكرة أن بعض النّاس نُزع منهم الحياء فيأتي الزّوج إلى مجتمع النّساء ويصعد على المنصة مع زوجته أمام النّساء في أول مقابلةٍ له معها، يجلس إلى جنبها يصافحها وربما يُقبلها، وربما أعطاها الهدايا من الحلوى أو غيرها مما يستدعي تحرك الشّهوة وحلول الفتنة! وأتساءل كيف بلغ الحد ببعض النّاس إلى هذا المستوى السّخيف المنافي للحياء، ونحن أمّةُ الإسلام أمّةُ الإيمان والحياء، أمّةُ محمّد -صلّى الله عليه وسلم-الّذي كان أشدّ النّاس حياءً مع قوته وحزمه -صلّى الله عليه وسلم- كيف يليق بنا أن نخلع جلباب الحياء لنُعرّي أنفسنا بإتباع عادات وتقاليد تنافي شرعنا وتقاليدنا؟ إن عملنا هذا دليل على ضعف الإيمان وذلّ الشّخصية وأنّنا صرنا أذنابًا لغيرنا، وأنّه لا يليق بنا ونحن الشّخصية المسلمة أن نذلّ شخصيتنا إلى هذا الحد، ولا يليق بنا ونحن الّذين نطلب رضا الله أن ننزل إلى هذا المستوى من ضعف الإيمان.

تصوروا... واحذروا

تصوروا حال الزّوج وزوجته حينئذٍ أمام النّساء المتجملات المتطيبات، ينظرنّ إلى الزّوجين؛ ليشمتنّ فيهما إن كانا قبيحين في نظرهنّ، ولتتحرك كوامن غرائزهنّ إن كانا جميلين في نظرهنّ.
ثم تصوروا ثانية. ما ستكون نظرة الّزوج إلى زوجته الجديدة الّتي امتلأ قلبه فرحًا بها إذا شاهد في هؤلاء النّساء من تفوق زوجته جمالًا وشبابًا وهيئةً؟ إن هذا الزّوج الّذي امتلأ قلبه فرحًا سوف يمتلئ غمًّا وسوف يهبط شغفه بزوجته إلى حد بعيد فيكون ذلك صدمةً له وكارثةً بينه وبين زوجته، وإنّ علاج هذا المنكر أن يكون دخول الزّوج على زوجته دخولًا مبنيًّا على الحياء والحشمة.

التّصوير

لقد بلغنا أن من النّساء من تصطحب آلة التّصوير؛ لتلتقط صور هذا الحفل ولا أدري ما الذي سوّغ لهؤلاء النّساء أن يلتقطنّ صور الحفل لتنتشر بين الناس بقصدٍ أو بغير قصدٍ، أيظن أولئك الملتقطات للصّور أنّ أحدًا يرضى بفعلهنّ؟ إنّني لا أظنّ أحدًا يرضى بفعل هؤلاء، إنّني لا أظنّ أبدًا أن أحد يرضى أن تؤخذ صورة بنته أو صورة أخته أو صورة زوجته لتكون بين أيدي أولئك المعتديات؛ ليعرضنها على من شئنّ متى ما أردنّ، وأتساءل، هل يرضى أحدًا منكم أن تكوني صور محارمه بين أيدي النّاس لتكون محلًا للسّخرية إن كانت قبيحة ومثالًا للفتنة إن كانت جميلة؟

الفيديو

أيضًا بلغنا ما هو أفدح من هذا وأقبح وهو أن بعض المعتدين يُحضرون آلة فيديو ليلتقطوا صور الحفل حيّةً متحركةً فيعرضونها على أنفسهم وعلى غيرهم كلما أرادوا التّمتع والنّظر إلى هذا المشهد كما بلغنا أن بعض هؤلاء يكونون من الشّباب الذّكور وفي بعض البلاد يختلطون بالنّساء ويكونوا منفردين ولا يرتاب عاقلٌ عارفٌ بمصادر الشّريعة ومواردها أن هذا أمر منكرٌ ومحرّمٌ، وأنّه انحدار إلى الهاوية في تقاليد الكافرين والمتشبهين بهم.

التّيارات الجارفة والعادات القبيحة

وكيف نرضى أن نستسلم لاستعمار القلوب بالأخلاق السّافلة والأفكار المنحرفة؟! كيف نرضى وقد منّ الله علينا بالتّقدم بهذا الدّين، أن نرجع إلى الوراء بالبعد عن تعاليمه؟ كيف يليق بنا وقد أعطانا الله شهامة الرّجولة وولاية العقل أن ننتكس فننقاد لسيطرة النّساء والسّفهاء؟ فأربأوا أيها المسلمون بأنفسكم من السّير وراء هذه التّيارات الجارفة بدون نظرٍ ولا رويةٍ، وفكروا في العواقب والنّتائج قبل حلول البلية، إنّنا متى سرنا وراء كل ما يرد إلينا من أخلاق وعادات بدون نظرٍ في موافقتها للشّرع وفي نتائجها وثمراتها فسيحل بنا من البلاء ما لا يمكننا رفعه.

إنّ علينا أن نقابل هذه التّيارات الجارفة والعادات القبيحة بقوة الإيمان وشجاعة الحازم وألا ندع لها مكانًا في مجتمعنا لنكون أمّةً رفيعةً منيعةً تعتز بدينها وتلازم تقاليدها النّابعة من شريعة الله، إنّنا ولله الحمد في بلاد محافظة على دينها وأخلاقها وعلى تقاليدها المستمدة من دينها فلنحذر أن تخرق هذه العادات القبيحة الّتي وردت إلينا سياج مجتمعنا وتفرق كلمتنا وتنشر بيننا فوضى الأخلاق.

صور الزّوج والزّوجة

إن أخذ صورة للزّوج وزوجته عند أول لقاء أو للحفل لا يزيدنا إيمانًا بالله ولا يزيد الزّوجين مودةً في القلب ولا صحةً في الجسم وإنّما هو المنكر الّذي قد تحلّ به العقوبة فتعم الصّالح والفاسد، وأن علاج هذا المنكر أن نكفّ عنه وأن نستعيذ بالله من الشّيطان الرّجيم، وأن نستعين بالله على تركه طاعةً لله واجتنابًا لمعصيته، وعلينا أن نتناصح فيما بيننا وألا ننقاد للسّفهاء منّا وللنّساء؛ لأن النّساء مهما كانت عقولهنّ فإنّها ناقصة عن عقول الرّجال، ولهذا جعل الله الرّجال قوامين عليهنّ فقال الله -تعالى-: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النّساء: 34].

كتبه محمد بن صالح العثيمين

سؤال وجواب
بسم الله الرّحمن الرّحيم

فضيلة الشّيخ: عبد الله بن جبرين
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السّؤال
مما يفعله كثيرٌ من النّاس في مواسم الأعياد خاصةً ما يسمى بالعرضة ولا يخفى عليكم ما يتخللها من الضّرب للطّبول والتّصفيق وغيره. نرجوا من سماحتكم تبيين الحكم الشّرعيّ في ذلك والحضور عندها؟

الجواب:
وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته
وبعد: فأيام الأعياد الإسلامية هي أيام أكل وشرب وذكر لله -عزّ وجل- كما ورد ذلك في الأحاديث وفيها إظهار شكر الله على ما أنعم به من إكمال عبادة الصّوم والحجّ والأعمال الصّالحة ولهذا شُرعت فيها صلاة خاصة تُفعل في أول النّهار يبرز فيها الأهل ظاهر البلد يكبرون الله و يعظمونه ويستمعون المواعظ والأحكام ولا شكّ أن عمل ما ينافي الشّكر والخوف لا يجوز شرعًا مثل الإسراف في المأكل وإفساد الأموال في جلب الأطعمة الّتي لا يُستفاد منها ومثل السّهر الطويل الّذي يُفوّت صلاة الصّبح في جماعة ومثل ضرب الطبّول وسماع الأغاني المحرمة وما فيها من الفخر والخيلاء والكذب ومثل التّصفيق للرّجال فهذه الأمور يأثم من شارك فيها فأمّا اللعب بالسّلاح للتّدرب عليه والاستعداد للقتال به فيجوز فإنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- أقر الحبشة وهم يلعبون بحرابهم في المسجد وأذن لعائشة أن تنظر إليهم وقال: «لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إنّي أرسلت بحنيفيةٍ سمحةٍ» [رواه الألباني 4/443 في السّلسلة الصّحيحة بإسناد حسن] كما رواه أحمد وغيره عن عائشة بسند صحيح وأصله في الصّحيحين وكذا أذن لعائشة في سماع غناء جاريتين بشعر يوم بعاث؛ لأنها جارية حديثة السّنّ فقال إنّ لكل قومٍ عيدًا وهذا عيدنا فيقتصر على مثل هذا ولا يفعل ما فيه محذور والله أعلم.

وصلّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

قاله عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين عضو الإفتاء في 7/9/1413هـ


بقلم الشّيخ العلامة / محمد بن صالح العثيمين
عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
الأعراس والحفلات 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3145 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3488 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3562 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟