نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  كوسوفا ) 

Post
13-1-2011 1700  زيارة   

لقد عاني مسلمو كوسوفا على مدى مئات السنين من حملات الإبادة المنظمة حيث كانت حملات مملوءة بالحقد والاضطهاد والتصفية لكل ما هو مسلم.

 

الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد المبعوث هدًى ورحمةً للعالمين وعلى آله وصحبه والتّابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين وبعد،،،

الحمد لله على كل حال يقدّره -سبحانه وتعالى- وليس للمرء فيه حول ولا قوة إلا الرّضوخ لقدره والرّضا بقضائه والتّسليم لما أراد، فالله -سبحانه وتعالى- لا يفعل إلا ما هو خيرٌ لنا وإن بدا في ظاهره غير ذلك فيجب علينا أن نُسلّم له الأمر بأدب ونقول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156].

لقد عانى مسلمو كوسوفا على مدى مئات السّنين من حملات الإبادة المنظمة حيث كانت حملات مملوءةً بالحقد والاضطهاد والتّصفية لكل ما هو مسلم.

ومن سنن الله في الخلق أن يتصارع الحق والباطل وتكون الغلبة للحقّ لا محالة. وليبقى أبناء هذا الوطن بجميع فئاتهم صفًّا واحدًا كالبنيان المرصوص يشدُّ بعضه بعضًا مع إخوانهم في كوسوفا قال -تعالى-: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. والأخوّة هي التّرابط القويّ برباط النّسب والدّم. ومن هنا كان رباط العقيدة مساويًا لرباط النّسب إن لم يكن أقوى منه في كثير من الحالات. ولقد صوّر الرّسول -صلّى الله عليه وسلم- مجتمع المسلمين المترابط بنسب الإسلام بأنّه مجتمع الجسد الواحد فقال -صلّى الله عليه وسلم-: «ترى المؤمنين: في تراحمهم، وتوادهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضوًا، تداعى له سائر جسده بالسّهر والحمى» [رواه البخاري 6011].

ونعبر عن فخرنا بإخواننا الكوسفويين ونشدّ من أزرهم سائلين المولى -عزّ وجلّ- أن يثبت أقدامهم.

كوسوفا في سطور

كوسوفا أرضٌ سكنها الألبان على مدار التّاريخ وقد عُرفت باسم (دار دانيا) حتى القرن الرّابع عشر حيث أُطلق عليها الاسم الحالي (كوسوفا) ويقع إقليم كوسوفا في الجنوب الغربيّ من جمهورية صربيا وهو يشترك في الحدود مع كل من ألبانيا وجمهورية مقدونيا ويقدّر عدد السّكان داخل الإقليم المحتل حوالي مليونين ومائة ألف نسمة يشكل الألبان فيه ما نسبته (98%) بينما يشكل الصّرب والغجر والأتراك النّسبة الباقية وبذلك يكون الألبان هم ثاني أكبر قومية في يوغسلافيا الاتحادية بعد الصّرب بنسبة (19%) إلى (64%).

وينقسم إقليم كوسوفا لخمس مناطق إدارية تضم 26 مدينة وقرية أهمها العاصمة بريشتينا ومدينة بيش المقدسة عند الصّرب.

لم ينس الصّرب معركة كوسوفا الّتي دارت رحاها في 15 يونية 1389م والّتي انتصر فيها السّلطان مراد العثمانيّ على ملك الصّرب وقائدهم لازار وعقب انتصار العثمانيين على مملكة الصّرب تدفقت هجرات ألبانية على المنطقة؛ لأن الأتراك أرادوا إيجاد قومية جديدة تدين بالإسلام وتقف في وجه أطماع الصّرب عقب هزيمة ودمار دولتهم الصّربية في القرن الرّابع عشر.

واستقرت كوسوفا ونعمت بالاستقرار على يد العثمانيين الفاتحين غير أن أطماع الصّرب وأحقادهم ظلت حبيسة نتيجة هزيمتهم الكبرى في عام 1489م، ومع سقوط دولة الخلافة واستيلاء الغرب على أرض الدّولة الإسلامية مُنح إقليم كوسوفا هدية للصّرب عام 1912م.

مواساة أهل الحاجة

رغّب الإسلام في الصّدقة، والعطف على الفقراء، ومواساة أهل الحاجة والمسكنة، ورتب على ذلك أعظم الأجر عند الله -تعالى- يوم القيامة. فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- نظر إلى رجلٍ يصرف راحلته في نواحي القوم فقال: «من كان معه فضل ظهر -أي مركوب- فليعد به على من لا ظهر له. ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له» [رواه مسلم 1728]، قال ابن مسعود: "حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل" [رواه مسلم 1728].

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: «من تصدق بعدل تمرةٍ من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطّيب، فإنّ الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوَّه-أي مُهْره-، حتى تكون مثل الجبل» [متفق عليه].

- وبيّن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- أن الصّدقة تظل العبد يوم القيامة وتحول بينه وبين حرّ الشّمس حينما تدنو من الرّؤوس. فعن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- قال: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يُقضى بين النّاس» [صححه الألباني 872 في صحيح التّرغيب].

- وبيّن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن أجر الصّدقة يقع مضاعفًا إلى سبعمائةٍ ضعف يوم القيامة فعن أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه- قال: "جاء رجل بناقةٍ مخطومةٍ: فقال: هذه في سبيل الله"، فقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة» [رواه مسلم 1892].

المنافسة في الخير

إنّ المنافسة هي المبادرة إلى الكمال الّذي تشاهد من غيرك، فتنافسه فيه حتى تلحقه أو تجاوزه، فهي من شرف النّفس قال -تعالى-: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26].

وأصلها من الشّيء النّفيس الّذي تتعلق به النّفوس طلبًا ورغبةً، وقد كان أصحاب رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- يتنافسون في الخير، يفرح بعضهم ببعض لاشتراكهم فيه، بل يحضّ بعضهم بعضًا عليه مع تنافسهم فيه، وهي نوع من المسابقة.

ولما سمع الصّحابة -رضي الله عنهم- قول الله -عزّ وجلّ-: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148].
وقوله -تعالى-: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران: 133]، فهموا من ذلك أن المراد أن يجتهد كل واحدٍ منهم، حتى يكون هو السّابق لغيره على هذه الكرامة والمسارع إلى بلوغ هذا الدّرجة العالية، فكان أحدهم إذا رأى من يعمل للآخرة أكثر منه منافسة وحاول اللحاق به بل مجاوزته، فكان تنافسهم في درجات الآخرة واستباقهم إليها كما قال -تعالى-: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26].

أما نحن فعكسنا الأمر، فصار تنافسنا في الدّنيا الدّنية وحظوظها الفانية.

- قال الحسن: "إذا رأيت الرّجل ينافسك في الدّنيا فنافسه في الآخرة!!".

- قال عمر بن عبد العزيز في حجّةٍ حجّها عند دفع النّاس من عرفة: "ليس السّابق اليوم من سبق به بعيره، وإنما السّابق من غُفر له".

الله أكبر! أين التّنافس إلى الطّاعات؟
أين التّسابق إلى الخيرات؟
أين بذل الزّكاة والصّدقات؟
أين أصحاب الهمم والعزم؟



-بتصرف يسير-

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
المطوية مصورة 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3149 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3492 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3570 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟