نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  صفة العمرة ويليها فتاوى للمعتمرين‏ ) 

Post
8-1-2011 11657  زيارة   

صفة العمرة للشيخ عبدالعزيز بن باز، ويليها فتاوى للمعتمرين‏ للشيخ محمد بن صالح العثيمين...

 

صفة العمرة

الحمد لله وحده، والصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فهذه نبذة مختصرة عن أعمال مناسك العمرة، وإلى القارئ بيان ذلك:

1- إذا وصل من يريد العمرة إلى الميقات استحب له أن يغتسل ويتنظف، وهكذا تفعل المرأة ولو كانت حائضًا أو نفساء، غير أنّها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل. ويتطيب الرّجل في بدنه دون ملابس إحرامه. فإن لم يتيسر الاغتسال في الميقات فلا حرج، ويستحب أن يغتسل إذا وصل مكة قبل الطّواف إذا تيسر ذلك.

2- يتجرد الرّجل من جميع الملابس المخيطة، ويلبس إزارًا ورداءً، ويستحب أن يكونا أبيضين نظيفين، ويكشف رأسه. أمّا المرأة فتحرم في ملابسها العادية الّتي ليس فيها زينةٌ ولا شهرةٌ.

3- ثم ينوي الدّخول في النّسك بقلبه، ويتلفظ بلسانه قائلا: "لبيك عمرة" أو "اللّهمّ لبيك عمرة"، وإن خاف المحرم ألاّ يتمكن من أداء نسكه؛ لكونه مريضًا أو خائفًا من عدوٍّ ونحوه شرع له أن يشترط عند إحرامه فيقول: "فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"؛ لحديث ضباعة بنت الزّبير -رضي الله عنها- أنّها قالت: "يا رسول الله، إنّي أريد الحجّ وأنا شاكية"، فقال -صلّى الله عليه وسلم-: «حجي، واشترطي أنّ محلي حيث حبستني» [متفق على صحته]، ثم يلبي بتلبية النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- وهي: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك» [متفق عليه] ويكثر من هذه التّلبية، ومن ذكر الله -سبحانه- ودعائه، فإذا وصل إلى المسجد الحرام سنّ له تقديم رجله اليمنى ويقول: "بسم الله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشّيطان الرّجيم، اللّهمّ افتح لي أبواب رحمتك"، كسائر المساجد، ثم يشتغل بالتّلبية حتى يصل إلى الكعبة.

4- فإذا وصل إلى الكعبة قطع التّلبية، ثم قصد الحجر الأسود واستقبله، ثم يستلمه بيمينه ويقبله إن تيسر ذلك، ولا يؤذي النّاس بالمزاحمة. ويقول عند استلامه: "بسم الله والله أكبر"، أو يقول: "الله أكبر"، فإن شقّ التّقبيل استلمه بيده أو بعصا أو نحوها وقبل ما استلمه به، فإن شق استلامه أشار إليه وقال: "الله أكبر"، ولا يقبل ما يشير به. ويشترط لصحة الطواف: أن يكون الطّائف على طهارة من الحدث الأصغر والأكبر؛ لأن الطواف مثل الصّلاة غير أنّه رخص فيه في الكلام.

5- يجعل البيت عن يساره، ويطوف به سبعة أشواط، وإذا حاذى الرّكن اليماني استلمه بيمينه إن تيسر، ويقول: "بسم الله والله أكبر"، ولا يقبله، فإن شقّ عليه استلامه تركه ومضى في طوافه، ولا يشير إليه ولا يكبر؛ لأنّ ذلك لم ينقل عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-. أما الحجر الأسود فكلما حاذاه استلمه وقبله وكبر -كما ذكرنا سابقًا- وإلاّ أشار إليه وكبر. ويستحب الرّمل -وهو: الإسراع في المشي مع تقارب الخطا- في جميع الثّلاثة الأشواط الأولى من طواف القدوم للرّجل خاصة.

كما يستحب للرّجل أن يضطبع في طواف القدوم في جميع الأشواط، والإضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر. ويستحب الإكثار من الذّكر والدّعاء بما تيسر في جميع الأشواط. وليس في الطّواف دعاء مخصوص ولا ذكر مخصوص، بل يدعو ويذكر الله بما تيسر من الأذكار والأدعية، ويقول بين الرّكنين: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] في كل شوط؛ لأن ذلك ثابت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-. ويختم الشّوط السّابع باستلام الحجر الأسود وتقبيله إن تيسر، أو الإشارة إليه مع التّكبير حسب التّفصيل المذكور آنفًا. وبعد فراغه من هذا الطواف يرتدي بردائه فيجعله على كتفيه وطرفيه على صدره.

6- ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر، فإن لم يتمكن من ذلك صلاهما في أي موضع من المسجد. يقرأ فيهما بعد الفاتحة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} في الرّكعة الأولى، و: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} في الرّكعة الثّانية، هذا هو الأفضل، وإن قرأ بغيرهما فلا بأس. ثم بعد أن يسلم من الرّكعتين يقصد الحجر الأسود فيستلمه بيمينه إن تيسر ذلك.

7- ثم يخرج إلى الصّفا فيرقاه أو يقف عنده، والرّقي أفضل إن تيسر، ويقرأ عند بدء الشّوط الأول قوله -تعالى-: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] ويستحب أن يستقبل القبلة على الصّفا، ويحمد الله ويكبره، ويقول: "لا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، ثم يدعو بما تيسر، رافعًا يديه، ويكرر هذا الذّكر والدّعاء (ثلاث مرات).

ثم ينزل فيمشي إلى المروة حتى يصل إلى العلم الأول فيسرع الرّجل في المشي إلى أن يصل إلي العلم الثّاني. أمّا المرأة فلا يشرع لها الإسراع؛ لأنّها عورة، ثم يمشي فيرقى المروة أو يقف عندها، والرّقي أفضل إن تيسير، ويقول ويفعل على المروة كما قال وفعل على الصّفا، ما عدا قراءة الآية المذكورة، فهذا إنّما يشرع عند الصّعود إلى الصّفا في الشّوط الأول فقط؛ تأسيًا بالنّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه، ويسرع في موضع الإسراع حتى يصل إلى الصّفا، يفعل ذلك سبع مرات ذهابه شوط ورجوعه شوط. وإن سعى راكبًا فلا حرج ولا سيما عند الحاجة. ويستحب أن يكثر في سعيه من الذّكر والدّعاء بما تيسر، وأن يكون متطهرًا من الحدث الأكبر والأصغر، ولو سعى على غير طهارة أجزأه ذلك.

8- فإذا كمل السّعي يحلق الرّجل رأسه أو يقصره، والحلق أفضل. وإذا كان قدومه مكة قريبًا من وقت الحجّ فالتّقصير في حقه أفضل؛ ليحلق بقية رأسه في الحجّ. أمّا المرأة فتجمع شعرها وتأخذ منه قدر أنملة فأقل. فإذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته -والحمد لله- وحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام.

وفقنا الله وسائر إخواننا المسلمين للفقه في دينه والثّبات عليه، وتقبل من الجميع، إنّه -سبحانه- جوادٌ كريمٌ.

وصلّى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمّد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسانٍ إلى يوم الدّين.

مفتي عام المملكة العربية السّعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز



تنبيه على بعض أخطاء يرتكبها بعض المعتمرين

أخي المسلم: هناك أخطاء تقع من بعض المعتمرين، منها ما يتعلق بالإحرام، ومنها ما يتعلق بالطّواف، ومنها ما يتعلق بالسّعي، ومنها ما يتعلق بالحف والتّقصير، أحببت ذكرها هنا حتى تتجنبها وتحذر من الوقوع فيها وأوجزها فيما يلي:

أولًا: أخطاء تتعلق بالإحرام:
1- بعض المعتمرين القادمين عن طريق الجوّ يؤخرون الإحرام حتى ينزلوا في مطار جدة، فيحرمون منها وقد تجاوزوا الميقات الّذي مروا به في طريقهم، وهذا لا يجوز إذ يجب عليهم أن يحرموا من الميقات الّذي مروا عليه أو حاذوه في الجوّ، فإن لم يحرموا فعليهم فديةٌ جبرانًا لترك هذا الواجب تذبح في مكة وتوزع على الفقراء هناك.

2- اتخاذ بعض النّساء لونًا خاصًّا من اللباس عند الإحرام كالأخضر والأبيض مثلًا، والصّواب أن تلبس المرأة ما شاءت من الثّياب على أن لا يكون لباس زينة.

3- اعتقاد بعض النّساء أن الإحرام بالعمرة هو مجرد لبس ثياب الإحرام. والصّواب أن الإحرام بالعمرة أو الحجّ هو عقد نيّة الإحرام.

4- اعتقاد كثير من النّاس أن التّلبية تكون في الحجّ فقط. والصّواب أنّها في العمرة كذلك.

5- بعض النّساء إذا أحرمنّ يضعنّ على رؤسهنّ ما يشبه العمائم أو الرّافعات لأجل غطاء الوجه حتى لا يلامس الوجه. وهذا تكلف لا داعي له ولا دليل عليه.

6- اعتقاد بعض النّاس أن للإحرام صلاة خاصّة به. الصّواب أن الإحرام ليس له صلاة وإنّما يكون بعد صلاة فرض إن أمكن أو يصلي ركعتين بنيّة سنة الوضوء ثم يحرم بعدها.

7- بعض النّاس يضطبع من بداية الإحرام إلى الانتهاء من العمرة والصّواب أن الاضطباع عند بداية الطّواف للقدوم إلى انتهائه فقط.

8- مما يتعلق بأمر النساء أيضًا أن بعض النّساء إذا مرت بالميقات تريد الحجّ أو العمرة وكانت حائضًا أو أصابها الحيض فإنّها لا تحرم ظنًّا منها أو من وليها أن الإحرام يشترط له الطّهارة فتتجاوز الميقات بدون إحرام. وهذا خطأ واضح؛ لأن الحيض لا يمنع الإحرام فالحائض تحرم وتفعل كما يفعل الحاج غير الطّواف بالبيت فإنّها تؤخره إلى أن تطهر.

ثانيًا: أخطاء تتعلق بالطّواف:
1- الجهر بالنيّة، كأن يقول: اللهم إني نويت أن أطوف ببيتك الحرام سبعة أشواط طواف العمرة. وهذا لا يجوز؛ لأن النّيّة محلها القلب والتّلفظ بها بدعة.

2- بعض المعتمرين يقبل الرّكن اليماني. وهذا خطأ؛ لأن الرّكن اليماني يستلم باليد فقط ولا يقبل. والحجر الأسود يستلم ويقبل إن أمكن أو يشار إليه عند الزّحمة وبقية الأركان لا تستلم ولا تقبل.

3- التزام بعض النّاس ببعض الكتيبات الّتي فيها أدعية معينة لك شوط وهذا الأمر غير مشروع؛ لأنه لم يرد عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-، والصّواب أن للطّائف أن يدعو بما شاء أو يقول بعض الأذكار العامة المشروع أو يقرأ القرآن.

4- اتخاذ بعض النّاس قارئًا (مطوفًا) يلقنهم أدعية في الطّواف والسّعي. وفي هذا تشويش على النّاس، وكذلك إتيانهم ببدعة وهي الدّعاء الجماعي. والمشروع أن يدعو كل شخص لنفسه وبدون رفع صوته.

5- بعض النّاس يزاحم لاستلام الحجر الأسود وتقبيله، وهذا غير مشروع.

6- من الأخطاء الّتي يقع فيها بعض الطّائفين طوافهم عند الزّحام داخل الحجر بحيث يدخل من باب الحجر إلى الباب المقابل ويدع بقية الحجر عن يمينه، وهذا خطأ عظيم لا يصح الطّواف بفعله؛ لأن الحقيقة أنه لم يطف بالبيت وإنّما طاف ببعضه.

7- وكذلك بعض الطّائفين إذا وصل إلى الخط المحاذي للحجر الأسود -وقف وكبر ثلاثًا حيث أنّه عليهم أن يكبروا وهم سائرون مرة واحدة حتى لا يتسببوا في حدوث الزّحام.

8- من الخطأ الّذي يرتكبه بعض الطّائفين أنهم إذا ما استطاعوا أن يستلموا الرّكن اليماني أشار إليه وكبروا والصّحيح أنهم إذا لم يستطيعوا أن يستلموه لا يشيروا إليه ولا يكبروا بمحاذاته.

9- ومن الخطأ الّذي يرتكبه بعض الطائفين أنّهم إذا أحدثوا في الطّواف خرجوا وتوضأوا ثم عادوا فأكملوا الطّواف، والصّحيح أنهم يستأنفوا الطّواف من أوله.

10- ومن الخطأ الذي يرتكبه بعض الطّائفين أنّهم بعد الانتهاء من الطّواف يقفون جانبًا ويرفعون أيديهم بالدّعاء وهذا خلاف السّنّة وهدي السّلف.

ثالثًا: أخطاء تتعلق بالسّعي:
1- ذكر آيه {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] في بداية كل شوطٍ من أشواط السّعي وهذا خطأ. إذِ الصّواب قولها مرةً واحدةً فقط عندما يدنو من الصّفا بعد مجيئه من الطّواف.

2- بعض النّاس إذا صعدوا الصّفا والمروة استقبلوا الكعبة فكبروا ثلاث تكبيرات يرفعون أيديهم ويومئون بها كما يعفلون في الصّلاة ثم ينزلون وهذا خلاف ما جاء عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- والسّنّة أن يرفعونها رفع الدّعاء.

3- بعض النّاس يسعون من الصّفا إلى المروة يعني بيشتدون في المشي ما بين الصّفا والمروة كله وهذا خلاف السّنّة فإنّ السّعي ما بين العلمين فقط والمشي في بقية السّعي.

رابعًا: أخطاء تتعلق بالحلق والتّقصير:
1- بعض النّاس يكتفي بقص شعرات من رأسه وهذا لا يكفي ولا يحصل به الانتهاء من العمرة؛ لأن المطلوب التّقصير من جميع الرّأس لأن التّقصير يقوم مقام الحق، والحلق لجميع الرّأس. والّذي يقصر بعض رأسه لا يقال أنه قصر رأسه وإنّما يقال قصر بعضه.

محظورات الإحرام

- الجماع وتوابعه.

- المباشرة بشهوةٍ والتّقبيل والنّظر بشهوةٍ وكل ما كان من مقدمات الجماع.

- حلق شعر الرّأس أو العانة أو قص الأظفار.

- عقد النّكاح.

- خطبة المرأة.

- قتل الصّيد أو المعاونة في قتله أو قطعه شجر الحرم ونباته الأخضر.

- الطّيب بعد عقد الإحرام.

- لبس الرّجل القميص والبرانس والسّراويل والعمائم والخفاف.

- تغطية الرّجل رأسه بملاصق كالطّاقية والعمامة والغطرة.

- انتقاب المرأة.

- لبس القفازين للرّجل والمرأة.

فإنّ من فعل تلك المحظورات ناسيًا أو جاهلًا فليس عليه شيء ومن تعمد فعلها عليه كفارةٌ على التّخيير صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين من مساكين الحرم أو ذبح شاة توزع على فقراء الحرم.

فتاوى مهمة للمعتمرين

هذه بعض الفتاوى الّتي تهم المعتمرين لفضيلة الشّيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله.نسأل الله أن ينفع بها وتعم الفائدة لجميع المسلمين:

سؤال: نود أن نعرف حكم من تجاوز الميقات بدون إحرام؟
جواب: من تجاوز الميقات بدون حرام فلا يخلو من حالين: إما أن يكون مريدًا للحجّة أو العمرة، فحينئذ يلزمه أنّي رجع إليه ليحرم منه بما أراد من النّسك، الحجّ أو العمرة، فإن لم يفعل فقد ترك واجبًا من واجبات، وعليه عند أهل العلم فدية؛ دم يذبحه في مكة، ويوزعه على الفقراء هناك.
وأما إذا تجاوز وهو لا يريد الحجّ ولا العمرة، فإنّه لا شيء عليه، سواء طالت مدة غيابه عن مكة أم قصرت وذلك لأنّنا لو ألزمناه بالإحرام من الميقات في منظوره هذا، لكان الحجّ يجب عليه أكثر من مرة أو العمرة، وقد ثبت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- أن الحجّ لا يجب في العمر إلا مرة وأن ما زاد فهو تطوع وهذا هو القول الرّاجح من أقوال أهل العلم في من تجاوز الميقات بغير إحرام، أي أنّه إذا كان لا يريد الحجّ ولا العمرة فليس عليه شيء، ولا يلزمه إلا الإحرام من الميقات.

سؤال: نود أن نعرف أركان العمرة؟
جواب: يقول العلماء: إن أركان العمرة ثلاثة: الإحرام والطّواف، السّعي. وأن واجباتها اثنان: أن يكون الإحرام من الميقات، والحلق أو التّقصير. وما عدا ذلك فهو سنن.

سؤال: متى يكون الاضطباع؟ هل هو من الميقات أو عند بداية طواف القدوم؟ وهل يستر عاتقيه قبل ركعتي الطّواف أو بعدهما؟ وهل يشرع الاضطباع في الطّواف فقد أم في الطّواف والسّعي؟ وما الحكم فيمن ترك الاضطباع؟
جواب: الاضطباع هو أن يخرج الإنسان الطّائف كتفه الأيمن ويجعل طرفي الرداء على الكتف الأيسر، وهو سنّة في طواف القدوم خاصّة، وليس بواجب فلو لم يفعل الإنسان فلا حرج عليه ولا يشرع إلا في الطّواف فإذا أتمّ الطّواف، فقبل أن يصلي ركعتي الطواف يستر منكبه ويكون الاضطباع في جميع الأشواط السّبعة بخلاف الرّمل فإنّه يكون في الثّلاثة الأشواط الأولى فقط.

سؤال: هل الرّمل في الأشواط الثّلاثة الأولى من طواف القدوم خاص بالرّجال أم عام للنّساء والرجال؟ وهل يعمم الرّمل الشّوط كلّه أو بعضه؟
جواب: الرّمل خاص بالرّجال فالناس لا يسنّ في حقهنّ الرّمل ولا السّعي الشّديد العلمين في المسعى، الرّمل -وهو خاصّ بالأشواط الثّلاثة الأولى من الطّواف ويستوعب جميع الشّوط يعني من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود؛ لأنه آخر فعل النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع أم في عمرة القضية فكانوا يرملون من الحجر إلى الرّكن اليماني ويمشون ما بين الرّكنين لأجل إغاظة قريش وقد كانت قريش في الجهة الشّمالية من الكعبة فإذا اختفى الصّحابة عنهم صاروا يمشون مشيًا ولكن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-، في حجة الوداع رمل الأشواط كلها أي الأشواط الثّلاثة الأولى كلها (من الطّواف).

سؤال : حدد لنا المكان الّذي تصلي فيه ركعتا الطواف؟
جواب : ركعتا الطّواف يسن أني صليهما خلف المقام بأن يجعل المقام بينه وبين البيت وإن قرب من المقام فهو أفضل، وإن لم يتيسر له فإنّه يجزي أن يصليهما وإن كان بعيدًا عن المقام المهم أن يجعل المقام بينه وبين البيت فإن لم يتيسر ذلك أيضًا وصلاهما في أي مكان من المسجد فلا حرج.

سؤال: ما هو الدّعاء المشروع للطّائف بين الرّكن اليماني والحجر الأسود؟
جواب: المشروع: ربنا آتنا في الدّنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النّار. أمّا تكملة الدّعاء (وأدخلنا الجنّة مع الأبرار). فهذا لا أصل له وكذلك (يا عزيز يا غفّار ياربّ العالمين) ولكن إذا قدر أن الإنسان قال: ربنا آتنا في الدّنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النّار ولم يصل إلى الحجر بأن كان المطاف مزحومًا مثلًا يكرر هذا الدّعاء مرة بعد أخرى حتى يصل إلى الحجر الأسود.

سؤال: ما هو الدّعاء والذكر المشروع عند الصّفا والمروة، وهل يرفع يديه عند الدّعاء والتّكبير وما كيفية ذلك، وما القدر المجزيء صعوده في كل من الصّفا والمروة، وهل تسرع النّساء أو من معه نساء بين العلمين الأخضرين، وهل هناك دعاء مشروع في أثناء السّعي، وما الحكمة في السّرعة بين العلمين الأخضرين؟
جواب: هذا السّؤال يشتمل على عدة نقاط. وجوابه أن المشروع عند الصّفا والمروة أن الإنسان إذا دنا من الصّفا في أول ابتداء السّعي فإنه يقرأ قول الله -تعالى-: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]. ابدأ بما بدأ الله به ثم يصعد الصّفا حتى يرى البيت ثم يرفع يديه كرفعهما في الدّعاء ويكبر ويقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له المك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٍ، لا إلا إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده. ثمّ يدعو بما شاء ثم يعيد الذّكر مرة ثانية ثم يدعو بما شاء ثم يعيد الذّكر مرةً ثالثةً ثم ينزل ماشيًا إلى العلم الأخضر فإذا وصل العلم الأخضر سعى سعيًا شديدًا أي ركض ركضًا شديدًا إلى العلم الآخر ثم مشى على عادته إلا النّساء فإنّهن لا يسرعنّ بين العلمين وكذلك من كان مصاحبا للمرأة لا يسرع من أجل مراعاة المرأة والحفاظ عليها وإذا أقبل على المروة لا يقرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]. وكذلك إذا أقبل على الصفا في المرة الثّانية وما بعدها لا يقرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]؛ لأن ذلك لم يرد، ويدعو في سعيه بما أحب وله أن يقرأ القرآن وأن يذكر الله -عزّ وجلّ- ويسبح ويهلل ويكبر فغذا وصل على المروة صعد عليها وفعل مثل ما فعل على الصّفا.
أما القدر الّذي يكفي للصّعود على الصّفا والمروة فهو أن يرقى حتى يرى البيت أي الكعبة وهذا يحصل بأدن قدر من الصّعود. الرّقي سنّة وليس بواجب وإنّما الواجب أن يستوعب ما بين الصّفا والمروة والحكمة من السّعي بي العلمين اتباع سنّة النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- وتذكر حال أم إسماعيل حيث كانت إذا هبطت الوادي وهو ما بين العلمين أسرعت لكي تلاحظ ابنها إسماعيل والقصة مطولة في صحيح البخاري.

سؤال: هل يجوز أن أقص شعري في المروة بعد نهاية السّعي، وهل يجزئ حلق أو قص بعض الرّأس، وماذا يفعل من كان أصلع أو محلوق الرّأس؟ وهل يجوز للسّاعي والطّائف الاستراحة إذا تعب أثناء السّعي أو الطّواف، وأيهما أفضل الحلق أم التّقصير مع دليل ذلك؟
جواب: إذا فرغ الإنسان من السّعي وكان في عمره فإنه يحلق أو يقصر والحلق أفضل؛ لأنه أبلغ في تعظيم الله، ولأن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-، دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة.
ومن كان أصلع أو حلق رأسه فإنّه يسقط عنه الحلق أو التّقصير؛ لأنه لا شعر له وهذا في الأصلع، ظاهر لأن الأصلع لا ينبت شعره وأما من كان شعر رأسه محلوقًا فإنّه قد يقال إنه يجب عليه أن ينتظر حتى ينبت أدنى نبات ثم يحلق.
وأما حلق بعض الرّأس أو تقصير بعض الرّأس فلا يجزئ؛ لأن الله -تعالى- قال: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27]. فلا بد من أن يكون الحلق أو التّقصير شاملًا جميع الرّأس وأحسن ما يقصر به وأعمّه أن يكون التّقصير في المكائن المعروفة الّتي يستعملها النّاس اليوم؛ لأنها يحصل بها التّقصير العام وعلى وجه متساوي فهي أحسن من المقص وقولنا إن الحلق أفضل: هذا بالنسبه للرّجال أما النّساء فليس في حقهنّ إلا التّقصير.
وإذا تعب السّاعي أو الطّائف وجلس فإنّه لا يضره ولكن يلاحظ أنّه لا يجلس جلوسًا طويلًا ولكن يجلس قليلًا حتى يرتد إليه نفسه وترتاح أعصابه ثم يواصل وإن احتاج إلى جلسة أخرى فلا بأس أو ثالثة أو رابعة.

سؤال: ما حكم مسح الوجه باليدين بعد الدّعاء على الصّفا والمروة أو بعد الدّعاء مطلقًا؟
جواب: الصّحيح أن مسح الوجه باليدين بعد الدّعاء ليس بمشروع؛ لأنه لم يثبت عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- في ذلك شيء.

سؤال: ما حكم الإخلال بشيء من واجبات الحجّ أو العمرة؟
جواب: الإخلال بشيء منها إذا كان الإنسان متعمدًا، الإثم والفدية كما قال أهل العلم؛ شاة يذبحها ويفرقها في مكة، وإن كان غير متعمد، فلا إثم عليه، لكن عليه الفدية، يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء؛ لأنه ترك واجًبا له بدل، فلما تعذر الأصل، تعين البدل، هذا هو قول أهل العلم فيمن ترك واجبًا، أن عليه فدية، يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء.

سؤال: هل يجوز للحائض دخول المسجد الحرام أم لا؟ وماذا تصنع إذا أحست بنزول دم الحيض ومع الطواف؟
جواب: لا يجوز لها أن تدخل المسجد الحرام إلا مارة به فقط وأما المكث للطّواف أو لسماع الذّكر أو التّسبيح أو التّهليل فإنّه لا يجوز وإذا أحست بنزول دم الحيض في أثناء الطّواف فإنّها تستمر في طوافها ما دامت لم يتتيقن أنه خرج الحيض فإن تيقنت أنّ الحيض قد خرج منها فيجب عليها أن تنصرف وتنتظر حتى تطهر فإذا طهرت ابتدأت الطّواف من جديد.

سؤال: هل طواف الوداع للمعتمر في رمضان وغيره واجب أم لا؟ وما هو الأحوط في ذلك؟
جواب: الصّحيح أن طواف الوداع للمعتمر في رمضان أو غيره واجب ولكن إذا كان الإنسان يريد أن يغادر فور انتهائه من عمرته فإن الطّواف الأول كاف.

سؤال: ما الحكم فيمن حاضت بعد وصولها لمكة وأهلها يريدون السّفر من مكة فهل ينتظرون أم يسافرون سواء كانت مسافة قصر أم لا؟
جواب: إذا حاضت قبل أن تطوف فإنّها تبقى حتى تطهر ثم تطوف وتكمل العمرة إلا إذا كانت قد أشترطت عند الإحرام إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإنّها في هذه الحالة تتحلل وتخرج مع أهلها ولا حرج عليها.

سؤال: ما حكم كشف الحاجة والمعتمر لوجهها مع وجود الرجال الأجانب؟
جواب: حرام عليها ذلك فلا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها عند الرجال لأجانب لا في حجٍّ ولا في عمرةٍ ولا في غيرهما.

سؤال: ما حكم لبس المرأة البرقع واللثام حال الإحرام؟
جواب: أما البرقع فعد نهى النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن تتنقب المرأة وهي محرمة واللثام من باب أولى وعلى هذا فتغطى وجهها غطاءً كاملًا بخمارها إذا كان حولها رجال أجانب فإن لم يكن حولها رجال أجانب فإنها تكشف وجهها.

لفضيلة الشّيخ
محمد بن صالح العثيمين


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
نسخة مصورة من إنتاج دار ابن خزيمة 29
تصميم جديد بتنفيذ وذكر 26

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3149 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3492 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3569 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟