نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  ما العلاج؟! ) 

Post
1-1-2011 2528  زيارة   

تحقيق ميداني يكشف نتائج البث المباشر الخطيرة.. طالبات الجامعة... ضحايا (المراهقة) الفضائية!.. باعترافهن .. متأزمات سلوكيا ونفسياً وصحياً!

 

تحقيق ميداني يكشف نتائج البث المباشر الخطيرة
طالبات الجامعة ... ضحايا (المراهقة) الفضائية!
باعترافهن .. متأزمات سلوكيًّا ونفسيًّا وصحيًّا


التّحقيق الميداني قام به الدكتور سعيد ثابت أستاذ أمراض النّساء والتّوليد بكلية طب القاهرة وأُجريت على خمسة آلاف طالبة جامعية تتراوح أعمارهن بين 19 و 23 عامًا وكانت نسبة حفاظهن على التّفوق بعد الالتحاق بالجامعة وقبل التّعرض لمشاهدة الإرسال من (الدّش) هي 89% وهي نفسها نسبة تفوقهن في الدّراسة.

وكانت غالبيتهن 76% لا يشجعنّ الاختلاط داخل الجامعة أو النّوادي، كما لم تتعد نسبة شكاوتهنّ من أعراض نسائية 5% تمثلت أساسًا في آلام الطمث واضطرابات الدّورة الشّهرية. ومعدل مشاهدة التّلفاز قبل تركيب الدّش أو الحصول على بعض برامجه وأفلامه، من 3 إلى 7 ساعات أسبوعيًّا فيما عدا يومي الخميس والجمعة الّذيْن شهدا ارتفاع معدل المشاهدة على متوسط 4 ساعات في كل منهما.

وأثبتت الدّراسة أن المسلسلات والأفلام هي أهم البرامج الّتي تتابعها العينة.

فماذا حدث بعد مرور عامٍ كاملٍ من مشاهدة الفتيات لقنوات الدّش وبرامجه المسجلة بالفيديو؟

تؤكد الدّراسة أن مدة المشاهدة قد زادت أسبوعيًّا إلى ما بين 9-22 ساعةً وأنها وصلت أيام الجمعة والسّبت والأحد من كل أسبوع إلى نحو 8 ساعات وكان التّركيز في المشاهدة على القنوات التّركيّة والفرنسيّة والألمانيّة، مع أن معظم الفتيات لا يعرفن هذه اللغات..!

أخطر ما سجلته الدّراسة ضعف الالتزام العقائديّ لدى طالبات الجامعة بعد مشاهدتهنّ الدّش إذ قالت 53% منهن إنّهنّ تركن الصّلاة كعبادةٍ دائمةٍ!.. وقال البعض الأخر إن الاهتمامات الدّينية مثل قراءة القرآن قد قلّت لديهنّ كما ضعف التزامهنّ الدّراسيّ ووصل التّغيب عن الحضور بالكلية إلى 32%.

وأوضحت الدّراسة أن مشاهدة الدّش غيّرت تمامًا تفكير البنات، إذ وافقت 33% منهنّ على فكرة الاختلاط والتّجربة العاطفية كوسيلة للزّواج! وزادت معدلات المنازعات الأسرية نتيجة لمشاهدة البرامج في 16% من العينة.

وأثبتت إحصاءات البحث أن الفتيات بعد مشاهدتهن لقنوات الدّش زادت فيهنّ نسبة المعاناة من أمراضٍ نسائية إلى 22% وإقدام البنات على ممارسة سلوكٍ مضرٍ 17 % من مجموع حالات البحث.

وفي السّعودية قامت "المسلمون" بإجراء مقابلاتٍ ميدانية مع عيناتٍ نسائية ذات أعمارٍ مختلفةٍ شملت العينة الأولى فتياتٍ غير متزوجات تتراوح أعمارهن بين 18-20 عامًا، أما الثّانية فهي لمتزوجات بين 20-23 عامًا، والثّالثة في نفس السّن ولكنهن غير متزوجات، والعينة الرابعة 23-25 عامًا غير متزوجاتٍ، وأخيرًا العينة الخامسة وهنّ في نفس أعمار العينة السابقة ولكنهنّ متزوجاتٍ.

وجاءت إجابات العينة الأولى وهن نوف، جواهر، تغريد، ب.ب.، نوف، ع، سامية، وداد، حصة ب، العبد الله، نوال، خولة، كالتّالي:

- عدد ساعات المشاهدة: حوالي 20 ساعة ولكن لا ضابط لها.
- نوع المشاهدات: كل ما يعرض تقريبًا.
- قد يحدث تأخير لبعض الواجبات كالصّلاة، وأوامر الوالدين.
- زاد الاهتمام بالمكياج، والملابس، والمظهر الخارجيّ.
-زاد التّغيب عن الجامعة وعن المحاضرات وأثر ذلك سلبًا على التّحصيل والدّرجات.

أما إجابات مريم، خلود، أم عبد الله، أم مازن، أم مراد، سعاد، شريفة ش، ريم، ليلى، أم البتول، ثناء، سماح من العينة الثّانية فهي:

- عدد ساعات المشاهدة حوالي 12-15 ساعة متفرقة.
- نوع المشاهدات: أغان مسلسلات، أفلام، عروض أزياء.
- يحدث تأثير لبعض الواجبات الدّينية والأسرية والاجتماعية.
- حدثت مشاكل مع الأزواج جراء المتابعة المشتركة لعروض الأزياء وحفلات انتخاب ملكات الجمال.
- تأثر التّحصيل العلمي سلبًا وبشكلٍ كبيرٍ.

في العينة الثّالثة تحدثت كل من زهرة، فوزية، نوف، حنان، مضاوي، منية، عفاف، حصة، ع، هيا، شيخة، الجوهرة، لولوه، مها، دلال، س، فقلنّ أن:

- عدد ساعات المشاهدة: 12-18 ساعة يوميًا.
- نوع المشاهدات: الأفلام العاطفية، أغاني الفيديو كليب، البرامج المثيرة.
- حصل تأخر في الواجبات الدّينية والأسرية والعلمية.
- زادت العصبية والكآبة والشّعور بالشّتات.
- زادت العناية بالمظهر وعمل الحمية والرّياضة.
- حدثت مشكلات مع الوالدين والإخوة.

وتقول كل من إيمان، لطيفة، مريم، ع، هند، س، س، عهود، م، ع، ص محمد، مزنة، مشاعل، هيلة، نورة، منيرة، س، أم كاظم، أمينة، فدوى، سهوى، ديمة، حنان، لمياء، إيمان، م، سمية وهؤلاء من العينة الرّابعة:

- عدد ساعات المشاهدة: 10-15 ساعة متفرقة.
- أنواع المشاهدات: الأغاني، المسلسلات والأفلام.
- لا يحدث تأثير للواجبات بأنواعها.
- زادت العناية بالشّكل سواء الشّخصيّ أو ديكور المنزل أو أنواع السيّارات.
- تحدث مشكلات أحيانًا ولا سيّما نوع البرامج الّتي يتمّ مشاهدتها.

وتقول ب. م، سعاد، هية، أم صالح، أم راكان، أم الهنوف، سارة، ريما، أم عمر، أم عبد الله، أم عبد العزيز، من العينة الخامسة:
- عدد ساعات المشاهدة: 8-10 ساعاتٍ يوميًّا.
- نوع المشاهدات غير محددة وغير مشروطة.
- يحدث تأخير في الواجبات بشكلٍ نادرٍ.
-حدثت مشكلات مع الأزواج بسبب الغيرة، استقدام خادمة، احتياجات جديدة.

العينة النّهائية سبعون طالبةً بعد استبعاد من ليس لديهنّ بثّ فضائيّ في المنزل.... وهذه النّتائج تؤكد حدوث تأخير في الواجبات الدّينية والأسرية والاجتماعية والعلمية، واشتداد المراهقة في السّنّ 18-25، خاصة وأن ساعات المشاهدة طويلة وتقع بين 8-20 ساعة.

كما أثبتت النّتائج زيادة المشاكل الزّوجية لفئة المتزوجات بسبب التّأخر في الواجبات أو الغيرة، أو تكشف عيوب الزّوجين بالمقارنة البغيضة الّتي سببها رؤيةٌ غير شرعية للعورات المكشوفة فضائيا!!

وأوضح أن أكثر هؤلاء يقعنّ خارج حدود سيطرة الأهل ومتابعتهن، فالّتي تشاهد القنوات الفضائية دون قيود لمدة تصل إلى عشرين ساعة يوميًّا، وربما كان البث يصل لغرفتها الخاصة، مؤكدًا أنّها تعيش بحريةٍ متناهيةٍ فمن هو الأب الّذي سيعسكر عشرين ساعةً لمتابعة ما تشاهده ابنته؟!

في الأردن هذه قراءة لإجابات الفتيات حسب فئاتهن العمرية ونبدأ من 18 سنة إلى 20 سنة.

أفادت مجموعة من الطّالبات عددها 28 طالبة، بأنّهنّ كنّ يشاهدن البرامج التّلفزيونية بمعدل ساعة إلى ساعتين يوميًّا قبل إدخال الدّش إلى المنزل وتضاعفت مدة المشاهدة على الأقل مرتين بعد إدخاله.

وذكرت اثنتان منهنّ أن المشاهدة زادت إلى 12 ساعة يوميًا، فقط 3 طالبات منهنّ أفدنّ أن معدل المشاهدة لم يتغير، قبل أو بعد إدخال الدّش، بسبب ظرف الدّراسة وتنظيم الوقت والالتزام بمسؤوليات أخرى.

أما عن التّأثير النفسيّ على تلك الفئة العمرية، فجميع الطّالبات ذكرنّ أن لمشاهدة البرامج على القنوات الفضائية تأثيرًا نفسيًّا عليهنّ حسب البرامج الّتي تُعرض وبعضهن قلنّ إن التّأثير سلبيّ، ويتمثل في الإحباط والاكتئاب والرّغبة في التّغيير والانطلاق والبعض الآخر ذكر التّأثير الإيجابيّ المتمثل فقط في زيادة المعرفة والاطلاع، من خلال برامج ثقافية ووثائقية محددة، وعن التّأثير الصّحيّ لتلك الفئة العمرية، فقد أفدنّ أن التّأثير الصّحيّ ناتج عن طول مدة السّهر الّتي تمتد إلى الفجر أحيانًا، وبالتّالي يُصبنّ بالإرهاق والتّعب والنّعاس في اليوم التّالي، وظهر ذلك جليًّا في احمرار يبدو في العينين وذكرت خمس طالبات أن مشاهدة الدّش أثرت على أدائهنّ لواجباتهنّ الدّينية كتأخير أوقات الصّلاة أو نسيانها كلية.

أمّا الفئة العمرية من (21-23 سنة) فقد تضاعفت مدة المشاهدة لديهنّ من (2-3) ساعات يوميًّا، إلى أكثر من 8 ساعات يوميًّا، وتصل أيام الإجازات والعطل الأسبوعية إلى أكثر من (17 ساعة يوميًّا) بشكل غير متواصل طبعًا. وذكرت طالبة أو اثنتان من تلك الفئة العمرية الّتي كان مجموعها 22 طالبة أنها لم تكن تهتم بمشاهدة برامج التّلفزيون قبل إدخال (الدّش) إلى البيت بسبب الإدمان على مشاهدة أفلام الفيديو، ولكن بعد إدخال الدّش أقلعت عن إدمان مشاهدة الفيديو وتحولت إلى إدمان مشاهدة القنوات الفضائية بالرّغم من أنّها لا تفهم معظم المحطات (أو حتى كلها)؛ لأنها تبثّ برامجها باللغات الأجنبية!

وعن التّأثير النّفسيّ على تلك الفئة العمرية ذكرت جميع الطالبات أنّهن تأثرنّ نفسيًّا بعد إدخال الدّش إلى العلاقات مع أفراد الأسرة، ابتداءً من الأم وكذلك تأثرت علاقات الصّديقات، ونفس التّأثير الصّحيّ الّذي انعكس على الفئة السّابقة، انعكس على نفس الفئة من حيث التّعب والإرهاق والنّعاس في اليوم التّالي وضعف التّركيز على مواد المحاضرات وذكرت بعضهنّ أن نتائج الامتحانات تأثرت أيضًا فانخفضت معدلاتهن.

وقالت إحداهنّ إن أداءها لواجباتها الدّينية تأثر نوعًا ما -على حد قولها-. وأخرى أجابت بـ (لا)؛ لأن لديها قناعات بأن (هناك المهم وهناك الأهم).

وأجابت أخريات -ما يقارب 7 منهن- بأن الواجبات الدّينية تأثرت بينما أكدت المجموعة الباقية أن الواجبات الدّينية لم تتأثر إطلاقًّا.

أقتدي بها!

ومن الدّوحة تقول ن. ج "طالبة في الثّانوية العامة" إن أفلام بعض القنوات الّتي يسمح بها نظام الكيبل في قطر، تمثل متعةً كبيرةً لي فيمكنني بعد انتهاء متابعتي للدّروس المقررة أن استمتع بما تعرضه هذه القنوات حيث تعرفني على صورة مجتمعات أخرى أرى نفسي فيها وأتمنى أن أمارس حياتي كما تمارسها هذه المجتمعات.

وتضف لمياء (طالبة في السّنة الأولى بالجامعة) لا أستطيع النّوم إلا بعد أن أتابع فيلمًا أجنبيًّا من الأفلام الّتي أعتبر نفسي محرومةً منها عبر القنوات العادية، ولا أرى حرجًا في أن أقتدي بالعلاقات الاجتماعية الّتي أراها في هذه الأفلام، فبدون أن أدري أجد نفسي أتمثل ذلك ولا تسأليني عن الواجبات وغيرها!!

م. أحمد (طالبة في الثانوية) أستطيع أن أقول إن السّهر الّذي أمارسه أثر على نومي، فلم أعد أتمكن من النّوم جيدًا كما كنت من قبل وهناك تأثيرات أخرى ربما أجد حرجًا في أن أعترف لك بها!

س. ح (طالبة): أعترف أني مقصرةٌ لا أستطيع أن أعود لما كنت عليه، وليس عندي الإرادة لذلك أما أثر ذلك صحيًّا عليّ فإني أعترف أيضًا بتأثر صحتي تأثرًا شديدًا، لكنني لا أملك القدرة على التّوقف أو إصلاح حالي.

منيرة. ف (طالبة في الثّانوية العامة): أتعامل مع القنوات الفضائية بأسلوب الاختيار، فهناك بعض البرامج التي أحرص على مشاهدتها لكن هذا لا يكون إلا في أيام محددة من الأسبوع فوقت المذاكرة أهم عندي من أي شيء والحمد لله أحرص على المواظبة على الصّلاة، وصيام بعض الأيام كما أنني في صحة جيدة.

لا أفارقه!

أما في المغرب فتختلف الآراء وتتنوع حول مشاهدة الدّش وحول مدى تأثيره على الفتيات الجامعيات..

تقول الطّالبة عبلة الحسيني 23 سنة: ليس لدي متسع من الوقت لمشاهدة الدّش، فأنا أدرس في كلية الحقوق ولدينا واجباتٌ كثيرةٌ بالإضافة إلى الامتحانات الدّورية المتتالية الّتي تأخذ الكثير من وقتنا وفي بعض الأحيان نسهر إلى ما بعد منتصف الليل لكي ننجز ما علينا، ربما هناك متسع من الوقت للطّالبات الجامعيات الأخريات في تخصصات غير الحقوق.

أما ليلى منصر (25 سنة) من معهد الإعلام والاتصال فتضيف: لابد لي من مشاهدة الدّش فهو بالنسبة لي يزيدني معرفة بما هو حولي، وخاصة في ميدان الأخبار فأنا أطلع من خلاله على الكثير من الأحداث عبرا لعالم وفي الحقيقة يأخذ وقتي كثيرًا، وفي بعض الأحيان أعرض عن الكثير من الواجبات وخاصة المنزلية لأشاهده، لكنه شيء رائع!

منى السّعدي من كلية الآداب (26 سنة) أحب أن أشاهده وأعرض عن الكثير من الأعمال كالتّبضع أو القيام بنزهة في المدينة، أو الخروج مع الصّديقات أو الجلوس مع الأهل، لكن الّذي يحدث هو أن أبي يضعه في غرفة نومه، فعند غيابه لا أجد مانعًا من رؤيته رغم إلحاح أمي بعدم فعل ذلك، وأنّها في حاجه لمن يساعدها، وعند مجيئه لا يستطيع أحد منّا الاقتراب منه خاصة وأن أبي مقتنع أنه سيغيبنا أكثر عن ذاتنا ويجب أن يكون رؤيته هامشية وليس محورية.

بينما تقول ليلى مرتضى من كلية الآداب (22 سنة): لا أشاهده خلال أيام الدّراسة، فالوقت يكفي فقط لقضاء حاجياتي المنزلية والدّراسية، لكن أشاهده كثيرًا أيام الآحاد والعطل، وأكاد لا أفارقه وخاصة في الصّيف، فلو خيروني بين الذّهاب إلى مكان ما، أو البقاء فيا لمنزل لاخترت الأخير، فأنا أشاهد كل ما أريد من غير تعبٍ ولا عناءٍ.

فاطمة المقدم من المدرسة الإدارية 27 سنة أهوى مشاهدته كثيرًا، إلا أن المشكلة هي أنني لست وحدي في الأسرة هناك أفراد آخرون (أهل، إخوان، أخوات)... هم كذلك لهم نفس الميول، والّذي يحدث هو أن كل فردٍ يودّ مشاهدة شيء معين فتحدث نزاعات بيننا من أجل ذلك، واتفقنا أخيرًا على تقنين المشاهدة، فلكل واحد الأسبقية في وقت معين لمشاهدة ما يريد
المصدر جريدة المسلمون العدد: 644 التّاريخ 6 يونيه 1997

بسبب إثارة الغرائز
ارتفاع أمراض النّساء!


علّق الدّكتور سعيد ثابت الّذي أجرى البحث على 5 آلاف طالبة جامعية بأن الأقمار الصّناعية والمستقبلات الهوائية المعروفة بـ(الدّش) تطور علمي رهيب جعل من العالم قريةً صغيرةً، لكن قبل الانبهار بهذا التّطور الحضاريّ الكبير، وقبل السّعي إلى اقتنائه ونشره، لابد من تناول سلبيات هذا التّطور الحضاري بالبحث والتّقويم الحضاري، وذلك لوضع أسس ومواثيق لاستعمال وتداول مثل هذه الأجهزة الخطيرة التي تهدر الوقت والجهد لدى الفتيات والشّباب عامة، نظرًا لامتداد الإرسال الجذاب في هذه القنوات على مدى 24 ساعة مستمرة، مما يقلل من فرص تواجد الوقت اللازم للعبادة والقراءة وتزيد من استقبال أفكار دينية وثقافية، لا تتفق والفكر الدّينيّ والثقافيّ للدّول الإسلامية، وكمثال لتلك الأفكار الهدّامة والفكر الاجتماعي المنحرف، إباحة الشّذوذ وغيره من خطورة تعميم ونشر إباحة الخرافة والعنف من خلال البرامج والأفلام المعروفة والموجهة، بالإضافة لما لهذه القنوات من تأثير طبيّ سيء نظرًا لإثارتها الغرائز، فضلًا عن التّأثير غير الصّحيّ للمشاهدة لفتراتٍ طويلة والّتي تشمل تأثير الموجات الكهرومغناطيسية على حاسة البصر، والسّمع، والتّفاعلات المغناطيسية المختلفة.

أقوال الخبراء عن البثّ المباشر

يقول يوسف السّعدون المتخصص في الدّراسات النفسية والاجتماعية بالرياض "فيركز على أهمية غرس العقيدة الصّحيحة في قلوب الناشئة وتثقيفهم. ويفسر ذلك بقوله إنّه إذا تسلح النّاشئ بالقرآن والسّنّة، فذلك حصانةً له، أما إذا كانت ثقافته هشة، فسرعان ما تجذبه تلك التّيارات عن جادة الصّواب".

ويتفق الدّكتور أحمد عبد الرّحمن أستاذ علم الأخلاق مع الرّأي السّابق موضحًا أنّه مع تدفق البثّ المباشر، نحن مهددون في أخلاقياتنا وقيمنا ومن وراء ذلك لا نتوقع سوى حدوث اختلالات كبيرة في الأمن المجتمعي وهذا سينعكس أثره على الجميع.

ويقول د. محمد ياسر الخواجة الأستاذ بجامعة قطر: "إن الدّراسات العلمية تؤكد الآثار السّلبية لمشاهدة القنوات الفضائية لما لها من دور المخدّر الّذي يشل الإرادة والفكر النّاقد، فضلًا عن الحرمان من القراءة المفيدة وتقليل معدل ساعات النّوم وبالتّالي عدم القيام بالواجبات الدّينية هذا بالإضافة إلى زيادة معدل الانحراف لدى بعض الشّباب".

وتتحدث فاطمة الحبابي من كلية الآداب بالرّباط عن الخطر الّذي يهدد الفتيات وهو التّقليد لذلك ففتاة الجامعة، لابد أن تكون على وعيٍّ بذلك.

حفيظة بنت ناصر أستاذة علم الاجتماع بالرّباط توضح أن لكل ظاهرةٍ سلبياتها وإيجابياتها، وضبط الأمور لابد منه خاصة والأمر يتعلق بمستقبل الشّباب، فهنا لابد أن تتدخل الأسرة عندما تجد أن الأسلوب المتبع من طرف الفتاة في المشاهدة سيضر بها.

العلاج في آراء العلماء:

لقد شاع هذه الأيام بين النّاس ما يسمى بالدّش أو بأسماء أخرى وأنه ينقل جميع ما يبث في العالم من أنواع الكفر والإلحاد مع ما يبثه من الصّور النّسائية ومجالس الخمر والفساد وسائر أنواع الشّرّ الموجودة في الخارج بواسطة التّلفاز، وثبت لديّ أنه قد استعمله الكثير من النّاس وأن آلاته تباع وتصنع في البلاد، فلهذا وجب عليّ التّنبيه على خطورته ووجوب محاربته والحذر منه وتحريم استعماله في البيوت وغيرها، وتحريم بيعه وشرائه وصناعته أيضًا لما في ذلك من الضّرر العظيم والفساد الكبير والتّعاون على الإثم والعدوان ونشر الكفر والفساد بين المسلمين والدّعوة إلى ذلك بالقول والعمل فالواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من ذلك، والتّواصي بتركه، والتّناصح في ذلك عملًا بقول الله -عزّ وجلّ-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2]، ويقول -سبحانه-: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 71]، وقوله -عزّ وجلّ-: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1-3]. وقول النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه. فإن لم يستطع فبقلبه. وذلك أضعف الإيمان» [رواه مسلم 49]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «الدّين النّصيحة قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» [رواه مسلم 55]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [رواه البخاري 13 ومسلم 45]، وفي الصّحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي-رضي الله عنه- قال:
«بايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على إقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والنّصح لكل مسلم» [رواه البخاري 524 ومسلم 56].

والآيات والأحاديث عن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- في وجوب التّناصح والتّواصي بالحق والتّعاون على الخير كثيرةً جدًّا، فالواجب على جميع المسلمين حكوماتٍ وشعوبًا العمل بها والتّناصح فيما بينهم، والتّواصي بالحق والصّبر عليه والحذر من جميع أنواع الفساد والتّحذير من ذلك رغبة فيما عند الله وامتثالًا لأوامره وحذرًا من سخطه وعقابه. والله المسؤول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يرضيه وأن يُصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا وأن يوفق ولاة أمورنا لمنع هذا البلاء والقضاء عليه وحماية المسلمين من شرّه، وأن يعينهم على كل ما فيه صلاح العباد والبلاد ويصلح لهم البطانة وينصر بهم الحق وأن يوفق جميع ولاة أمور المسلمين في كل مكان لما فيه رضاه، وأن ينصر بهم الحق ويوفقهم لتحكيم شريعته والالتزام بها والحذر مما يخالفها وأن يُصلح أحوال المسلمين جميعًا ويمنحهم الفقه في الدّين والثّبات عليه والحذر مما يخالفه إنه ولي ذلك والقادر عليه
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرّئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدّعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز

أمّا فضيلة الشّيخ عبد الله بن جبرين -حفظه الله- فقد قال:
"هذا الجهاز إذا حصل به استقبال ما تبثّه الدّول الكافرة كاليهود والنّصارى والرّافضة وحصل بسبب بثّه فتنةٌ وشكٌ وميلٌ إلى الحرام وفعلٌ للجرائم من الزّنى ونحوه ومن السّرقة والاختلاس ومن إفساد المال في سبيل الحصول على الحرام من المسكرات والمخدرات، ومن الشّكوك في العقائد الإسلامية ونشر الشّبهات الّتي توقع المسلم في حيرة من دينه، ومن تعظيم دين الكفار وتمجيد أفعالهم وإنتاجهم ونحو ذلك من المفاسد فإنّه حرام بيعه وشراؤه والدّعاية له وإيراده ونشره لدخول ذلك في التّعاون على الإثم والعدوان، ولكونه يتعاطى فعلًا يجره إلى الفساد فنهيب بكل مسلم أن يبتعد عن الشّرور وأسبابها وينجو بنفسه.
وصلى لله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
الشّيخ ابن جبرين

وهذا مقطع من خطبة فضيلة الشّيخ/ محمد بن صالح العثيمين في التّحذير من البثّ المباشر:
قال النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: «ما من عبدٍ يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنّة» [رواه مسلم 142] وهذه الرّعاية تشمل الرّعاية الكبرى الواسعة والرّعاية الصّغرى، والرّجل راعٍ في أهله ومسئولٌ عن رعيته وعلى هذا فمن مات وقد خلّف في بيته شيئًا من صحون الاستقبال الدّشوش فإنّه قد مات وهو غاشٌ لرعيته وسوف يُحرم من الجنّة كما جاء في الحديث الشّريف.

ولهذا نقول إن أي معصية تترتب على هذا الدّش الّذي ركّبه الإنسان قبل موته فإنّ عليه وزرها بعد موته وإن طال الزّمن وكثرت المعاصي فاحذر أخي المسلم.

احذر أن تخلف بعدك ما يكون إثمًا عليك في قبرك، وما كان عندك من هذه الدّشوش فإن الواجب عليك أن تكسره "تحطمه"؛ لأنه لا يمكن الانتفاع به إلا على وجه محرم غالبًا، لا يمكن بيعه؛ لأنّك إذا بعته سلطت المشتري على الإثم والعدوان، وكذلك إن وهبته فأنت معينٌ على الإثم والعدوان. ولا طريق للتّوبة من ذلك قبل الموت إلا بتكسير هذه الآلة (الدش) الّتي حصل فيها من الشّر والبلاء، ما هو معلوم اليوم للعام والخاص، احذر يا أخي أن يفاجئك الموت وفي بيتك هذه الآلة الخبيثة، احذر.... احذر.... احذر. فإن إثمها ستبوء به وسوف يجري عليك بعد موتك، نسأل الله السّلامة والعافية، وأن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم وأن يتولانا بعنايته، وأن يحفظنا من الزّلل برعايته، إنه جوّاد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
ما العلاج؟! 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3553 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟