نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  حكم بناء الكنائس والمعابد في جزيرة العرب ) 

Post
28-12-2010 2614  زيارة   

ومن زعم أن اليهود على حق، أو النصارى على حق سواء كان منهم أو من غيرهم فهو مكذب لكتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة، وهو مرتد عن الإسلام إن كان يدّعي الإسلام بعد إقامة الحجة عليه إن كان مثله ممن يخفي عليه ذلك...

 

فتوى رقم ( 21413 ) وتاريخ 1 / 4 / 1421 هـ
الحمد لله وحده والصّلاة والسّلام على من لا نبي بعده.. وبعد:

- فقد اطّلعت اللجنة الدّائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من عدد من المستفتين المقيدة استفتاءاتهم في الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (86) وتاريخ 5 / 1 / 1421 هـ ورقم (1326- 1327 – 1328) وتاريخ 2 / 3 / 1421هـ. بشأن حكم بناء المعابد الكفرية في جزيرة العرب مثل: بناء الكنائس للنّصارى، والمعابد لليهود وغيرهم من الكفرة، أو أن يخصص صاحب شركة أو مؤسسة مكانًا للعمالة الكافرة لديه يؤدون فيه عبادتهم الكفرية... إلخ.
وبعد دراسة اللجنة لهذه الاستفتاءات أجابت بما يلي:

- كل دين غير دين الإسلام فهو كفرٌ وضلالٌ، وكل مكان يُعد للعبادة على غير دين الإسلام فهو بيت كفرٍ وضلالٍ، إذ لا تجوز عبادة الله إلا بما شرع -سبحانه- في الإسلام، وشريعة الإسلام خاتمة الشّرائع، عامةً للثّقلين الجنّ والإنس وناسخةً لما قبلها، وهذا مُجمع عليه بحمد الله -تعالى-.

- ومن زعم أن اليهود على حقٍّ، أوِ النّصارى على حقٍّ سواءً كان منهم أو من غيرهم فهو مكذبٌ لكتاب الله -تعالى- وسنّة رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- وإجماع الأمة، وهو مرتدٌ عن الإسلام إن كان يدّعي الإسلام بعد إقامة الحجة عليه إن كان مثله ممن يخفي عليه ذلك، قال الله -تعالى-: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سبأ: 28]، وقال -عزّ شأنه-: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] وقال -سبحانه-: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19] وقال -جلّ وعلا-: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85]، وقال -سبحانه-: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [ البينة: 6]، وثبت في الصّحيحين وغيرهما أن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «وكان النّبيّ يبعث إلى قومه خاصّةً، وبعثت إلى النّاس عامةّ» [رواه البخاري 335 ومسلم 521].

- ولهذا صار من ضروريات الدّين: تحريم الكفر الّذي يقتضي تحريم التعبد لله على خلاف ما جاء في شريعة الإسلام، ومنه تحريم بناء معابد وفق شرائعَ منسوخة يهودية أو نصرانيةً أو غيرهما؛ لأن تلك المعابد سواء كانت كنيسة أو غيرها تُعتبر معابد كفرية؛ لأن العبادات الّتي تُؤدي فيها على خلاف شريعة الإسلام النّاسخة لجميع الشّرائع قبلها والمبطلة لها، والله -تعالى- يقول عن الكفار وأعمالهم: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23].

- ولهذا أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية مثل: الكنائس في بلاد المسلمين، وأنّه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام، وألا يكون فيها شيءٌ من شعائر الكفر لا كنائس ولا غيرها، وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أُحدثت في أرض الإسلام، ولا تجوز معارضة ولي الأمر في هدمها بل تجب طاعته.

- وأجمع العلماء -رحمهم الله تعالى- على أن بناء المعابد الكفرية ومنها: الكنائس في جزيرة العرب أشد إثمًا وأعظم جرمًا، للأحاديث الصّحيحة الصّريحة بخصوص النّهي عن اجتماع دينين في جزيرة العرب، منها قول النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: «لا يبقين دينان بأرض العرب» [صححه الألباني في صحيح الجامع 4617].

- فجزيرة العرب: حرم الإسلام وقاعدته الّتي لا يجوز السّماح أو الإذن لكافر باختراقها، ولا التّجنس بجنسيتها، ولا التّملك فيها، فضلًا عن إقامة كنيسة فيها لعبادة الصّليب، فلا يجتمع فيها دينان إلا دينًا واحدًا هو دين الإسلام الّذي بعث الله به نبيّه ورسوله محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، ولا يكون فيها قبلتان إلا قبلة واحدة هي قبلة المسلمين إلى البيت العتيق، والحمد لله الّذي وفق ولاة أمر هذه البلاد إلى صدّ هذه المعابد الكفرية عن هذه الأرض الإسلامية الطّاهرة.

- وإلى الله المشتكى مما جلبه أعداء الإسلام من المعابد الكفرية من الكنائس وغيرها في كثير من بلاد المسلمين -نسأل الله أن يحفظ الإسلام عن كيدهم ومكرهم-.

- وبهذا يُعلم أن السّماح والرّضا بإنشاء المعابد الكفرية مثل الكنائس، أو تخصيص مكان لها في أي بلدٍ من بلاد الإسلام من أعظم الإعانة على الكفر وإظهار شعائره، والله -عزّ شأنه- يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2].

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "من اعتقد أن الكنائس بيوت الله، وأن الله يُعبد فيها، أو أن ما يفعله اليهود والنّصارى عبادة لله وطاعة لرسوله، أو أنه يحبّ ذلك أو يرضاه، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم، وأن ذلك قربة أو طاعة فهو كافر".

- وقال أيضًا: "من اعتقد أن زيارة أهل الذّمة في كنائسهم قربةً إلى الله فهو مرتدٌ، وإن جهل أن ذلك محرم عرف ذلك، فإن أصرّ صار مرتدًا". انتهى.

- عائذين بالله من الحور بعد الكور، ومن الضّلالة بعد الهداية، وليحذر المسلم أن يكون له نصيب من قول الله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 25-28] وبالله التّوفيق.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدّائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرّئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشّيخ.
عضو / عبد الله بن عبد الرّحمن الغديان.
عضو / بكر بن عبد الله أبو زيد.
عضو / صالح بن فوزان الفوزان.

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
نسخة مصورة من المطوية 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3149 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3491 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3569 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟