نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  المرأة في مجتمعنا‏ ) 

Post
18-12-2010 3480  زيارة   

الدعوة إلى التحرر هي دعوة تتضمن في طيها محاكاة المرأة الغربية مما يسبب فقدان شخصيتك أختي الكريمة و يسقط ما يميزك من كونك مسلمة مستسلمة لله رب العالمين.

 

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعد:

من الملاحظ أن للمرأة في مجتمعنا وضعًا طيبًا ومكانةً مرموقةً وضعه لها إسلامها بتشريعاته العظيمة وكفلة مجتمعنا المحافظ على تعاليمة الغراء المباركة، لذا لن يلج دعاة التّحرير والتّغريب إليها؛ لأنها في حصن حصين؛ وذلك لأمور عدة منها:

أولًا: أن المرأة في مجتمعنا تعود ثقافتها إلى أصولٍ ومرتكزاتٍ لا هوامش وفراغات، فهي قد رضعت منذ الصّغر الحشمة وشربت لما كبرت كأس العفاف، فهي ترجع في ذلك لكتاب ربها وسنّة رسولها، فهي قد علمت أن الحجاب والعفاف واجب أن التّستر عن الأجانب هو الحل والقيام به هو الحق المبين فكيف بمن رضيت بالله ربًّا وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- رسولًا أن تخلع جلبابها وتخدش حياءها، وتعصي ربّها ورسولها، هذا أمر عجيب، ما تفعله من كان عندها عقل نجيب.

ثانيًا: أن المرأة في مجتمعنا تعلم علم اليقين أن الدّعوات الّتي تثار ضد حجابها وعفافها وحيائها هي دعواتٌ صادرةٌ من أفواهٍ ملئت قلوبها من ثقافة الغرب بل أترعت من تلك الثّقافة الجرباء الّتي لا ترقب في مؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إلًّا ولا ذمةً فأنى لها وهي المسلمة العالمة أن تستسلم لتلك الأفواه المريضة، فتخلع جلبابها، وتخدش حياءها وتعصي ربّها ورسولها، هذا أمر بعيد المنال لمن وفقها الله لطاعته.

ثالثًا: أن المرأة في مجتمعنا لها أب وابن وأخ وزوج قد كفلوها وأكرموها ورعوها وقضوا لها حوائجها، فهي عندهم أغلى من الذّهب، فأحدهم يقوم بذلك لأنه أمر عليه لازم وفعله عليه متحتم واجب؛ لأن الموجب له ربّ العالمين، فكيف بمن هذه حالها من الكفالة والتّكريم وقضاء الحوائج والتّدليل أن ترغب عن هذا النّعيم وتستبدل به ألوان الجحيم من استجابة لدعوة التّحرير، فتخلع جلبابها وتخدش حياءها وتعصي ربّها ورسولها هذا أمر بعيد وإن صدر منها فإنه يدل على ضعف اليقين وتغليب اتباع العبيد {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة: 61].

رابعًا: أن المرأة في مجتمعنا تعلم أن الخوض في مسائل الحجاب وطرحه على أنه قضية تقبل الأخذ والعطاء أمر غير مسوغ النّقاش فيه، وليس عرضه لإبداء الآراء فيه أمر مرغوب؛ لأن أمر الحجاب والحشمة والتّستر والعفاف والتّسربل بالفضيلة أمرٌ مطبقٌ عليه منذ فجر الإسلام ومتفق عليه بين العلماء، فهي تعلم علم اليقين أن مسألة الحجاب والحشمة والعفاف والتّستر لم تكن عند سلفها مثار الخوض والنّقاش؛ لأن القضية عندهنّ من الوضوح بمكان وأنه عندهم على مر العصور والأزمان للحشمة مكان فأنى لها وبعد هذه الحقبة من الدّهور والأزمان أن تخالف تاريخها؛ هي لن تفعل لأنها تأوي إلى ركنٍ شديدٍ قال ابن أرسلان: "اتفاق المسلمين على منع النّساء أن يخرجن سافرات الوجوه"، "لم تزل عادة النساء قديمًا وحديثًا يسترنّ وجهوهنّ عن الأجانب".

فكيف بمن تعلم ذلك أن تسترسل مع الهوى وتستجيب لداعيه فتخلع جلبابها وتخدش حياءها وتعصي ربّها ورسوله، أمرٌ غريبٌ ما يصدر إلا من قلب باع العاجل القريب بالنّعيم المقيم العظيم، ولكن إن استجابت لداعي الهوى فهي في الواقع تسعى لضر نفسها وهتك سترها وإيقاع نفسها في مهاوي الرّدى لا أظن ذلك ؛ لأنها تعلم أن ربها يقول: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]؛ فأي هلاك أعظم من هذا في حق نفسها ومجتمعها.

خامسًا: المرأة في مجتمعنا تعلم أن دعاة الإسلام وحراس الفضيلة هم الّذين يريدون لها الخير، وأن ما يفعلونه في شأنها هو عين المصلحة؛ لأنه من معين الهدى وخارج من صلب الرّسالة المحمّدية فأنى لها وهي تعلم أن الواجب عليها طاعتهم أنى لها وهي تعلم أنها تغضب ربّها ورسولها وتخدش حياءها وتخلع جلبابها، هذا أمر منها بعيد، والعمل به يغضب ربّ العبيد.

سادسًا: المرأة في مجتمعنا تعلم أن هناك من بني جنسها من النّساء الفاضلات من لهنّ مواقف طيبة وأقوال نيرة بها يردون على دعاة التّحرير والسّفه، فأنى لها وهي تعلم ذلك أن تكون عنهم منشقة تسمع لدعاة الباطل ما يزخرفونه من القول، وأن الّذي يدعونه إليه هو الباطل، أنى لها وهي تعلم ذلك أن تخلع جلبابها وتخدش حياءها وتعصي ربها ورسولها أمر عجيب فكيف {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 73]؟

سابعًا: المرأة في مجتمعنا تعلم أن هناك من النّساء من انساق وراء دعاة التّحرير والسّفه وجرينّ في طريق الغواية والانحراف فخلعنّ الحجاب وجربنّ الاختلاط فما وجدنّ غير الشّقاء فعدنّ القهقري يلتمسنّ النّور بعد الظّلمة والهدى بعد الضلال فعدنّ وهنّ لله يستغفرنّ ولحكمه مذعنات فأنى لامرأة عرفت ذلك أن تعصى ربّها وتنكب عن دعوة رسوله، فتخلع جلبابها وتخدش حياءها أظنّ من تفعل ذلك قد أهلكت نفسها.

واعلمي يا أخية أن الأمّة إذا أسندت مناصبها الكبيرة إلى صغار النّفوس كبرت بها رذائلهم لا نفوسهم.

فإياك ومتابعة الهوى وصغار النّفوس، فتصيبك منهم رذيلة فتصبحين في مجتمعك ذليلة، ومن صاحب الأشرار لم يسلم من الدّخول في جملتهم.

وإياك أن تظنّي أن التّحضر والمدن هو الانسياق وراء عادات وتقاليد الغرب؛ لأن لكلّ مجتمع عاداته وتقاليده الموروثة والمستقاة من عقيدته فكيف بك تتنكبين عن عاداتك وتقاليدك وعقيدتك وتصرفين وجهك إلى غير قبلة؟

اسمعي رعاك الله إلى امرأة أمريكية خبرت الشّرق وعرفت ثقافاته ودرست مجتمعه وشبابه وشاباته وعرفت مشاكله وطافت بلدانه، فهي وإن كانت على غير هدى إلا إنها ناصحة وحق النّصيحة أن تستمع، فهي تنصحك بالحجاب والتّمسك بالأخلاق والبعد عن الاختلاط خذيها من غير رام أخية واتعظي، فوالله قد بلغتك الحجة فمالك زيغ عن المحجة وإياك والتّردي في اللجة: "إن المجتمع العربيّ كاملٌ وسليمٌ، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشّاب في حدود المعقول، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي فعندكم تقاليد موروثة تحتم تقييد المرأة وتحتم احترام الأب والأمّ وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية الّتي تهدد اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا، ولذلك فإن القيود الّتي يفرضها المجتمع العربيّ على الفتاة الصّغيرة -وأقصد ما تحت سن العشرين- هذه القيود صالحة ونافعة، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، وامنعوا الاختلاط وقيدوا حرية المرأة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خيرٌ لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا، وامنعوا الاختلاط قبل سن العشرين، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعا معقدًا مليئًا بكل صور الإباحية والخلاعة وأن ضحايا الاختلاط والحرية قبل سن العشرين يملؤون السّجون والأرصفة والبارات والبيوت السّرية، إن الحرية الّتي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصّغار قد جعلت منهم عصابات أحداث وعصابات (جيمس دين) وعصابات للمخدرات، والرّقيق... إن الاختلاط والإباحية والحرية في المجتمع الأوروبي والأمريكي قد هددت الأسر وزلزلت القيم الأخلاقية، فالفتاة الصّغيرة تحت سن العشرين في المجتمع الحديث تخالط الشّبان، وترقص (تشاتشا) وتشرب الخمر والسّجائر وتتعاطى المخدرات باسم المدنية والحرية والإباحية.

والعجيب في أوروبا وأمريكا أن الفتاة الصّغيرة تحت العشرين تلعب.. تلهو وتعاشر من تشاء تحت سمع عائلتها وبصرها، بل وتتحدى والديها ومدرسيها والمشرفين عليها، تتحداهم باسم الحرية والاختلاط تتحداهم باسم الإباحية والانطلاق تتزوج في دقائق.. وتطلق بعد ساعات، ولا يكلفها هذا أكثر من إمضاء وعشرين قرشا وعريس ليلة -أو بضع ليال- وبعدها الطّلاق وربما الزواج فالطلاق مرة أخرى".

وبعد هل فهمت أخية ما في الخطاب عن الحرية والاختلاط وكيف أن أهله ينأون منه ويطلبون المخرج، ويعلمون أنهم على غير هدى، فقد تكونت ضحايا ملئت منهم السّجون وباتت الأرصفة منهم تشتكي، فقد شربوا الخمر وكثر فيهم العصابات وانتشرت المخدرات، وباتت البيوت والأسر مهددة فلا قيم ولا أخلاق بل لهو ومجون ورقص وتمرد عل القيم والأخلاق باسم الحرية والانطلاق والإباحية هذا هو ضريبة التّخلي عن الهدى والتّنكب عن طريق الرّشاد، فكان الحصاد مر الطّعم خبيث النّكهة.

فهل لك أخية أن تصمي أذنيك وتحفظي قلبك عن سماع نداءات التّحرر والاختلاط، فتكونين في بيتك مصونة وعن التّبذل والابتزاز محفوظة وعلى تربية أبنائك وحفظ حقوق زوجك صبورة فما جزاء الصّابرين إلا جنات النّعيم جعلك الله منهم آمين.

وقفات معك أيتها الأخت:

1- الخلوة والاختلاط قد ثبت أنّها موصلة إلى الفاحشة وإن لم تؤد إليه اللحظة أو الفترة الزّمنية القصيرة، لكن حتمًا في نهاية المطاف يحصل هذا وهو ما يثبته التّاريخ في كل أمّة خرجت عن مسار الفضيلة وغلبت جانب الاختلاط وفسحت للخلوة أن تحل مكان الحجاب.

2- لا تصدقي الوهم القاتل أن الاختلاط لن ينتج عنه إلا الخير أو القول بأن الاختلاط سبب في الحجاب، هذه مغالطات لا تثبت في العقل ولا في الدّين فكوني عاقلة.

3- الدّعوة إلى التّحرر هي دعوة تتضمن في طيّها محاكاة المرأة الغربية مما يسبب فقدان شخصيتك أختي الكريمة و يسقط ما يميزك من كونك مسلمة مستسلمة لله ربّ العالمين.

4- لتعلمي أنه لن يكون وراء الدّعوة إلى التّحرر رجالٌ مجندونَ بل هناك نساءٌ مجنداتٌ لجرك إلى الاختلاط باسم الظّلم للمرأة والاعتداء عليها وأن لها حقوقا لابد من إعطائها إياها فلاحظي أنّهما فريقان يزحفان إليك ليرداك في أودية التّحرر والاختلاط، رجال يطالبون بتوظيفك وخروجك وكشف وجهك حتى تخالطي الرجال... فيوهمونك أنّهم يدافعون عن حقوقك، ونساء يطالبون بأخذ الحقوق المزعومة فأنت الضّحية، فلا تكوني الضّحية وعليك بالتّمسك بحبل الله المتين.

5- أخية: حقوقك قد كفلها الله لك فشرعه -كتاب وسنّة- قد تضمنا تلك الحقوق، فيعطى للمرأة ما أعطاها ربّها، لماذا نطالب بحقوق المرأة ومن ثم نلتفت نحو الغرب نستوحي تلك الحقوق {فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [البقرة: 85].

6- أختي هل الحقوق في الأمة في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسّياسية قد كملت، ولم يبق إلا النّظر في حقوقك؟ أعتقد أن الجواب(لا) إذًا ما يفعله الفريقان من الرّجال والنّساء إن هو إلا جرك إلى التّحرر والاختلاط؛ فكوني على حذر وإلا فستوضعين في كارثة لا تبقى ولا تذر.

7- أختي الكريمة دعاة السّفور والتّحرر هم يروجون لدعاية أن الحجاب صناعة محلية، وأنه لم يكن إلا منذ عقدين من الزّمن فهل أنت لهذا الكذب مصدقة ولتاريخك المجيد مكذبة حجابك له تاريخ عريق موغل في القدم، له أكثر من ثلاثة عشر قرنًا وهو يرفرف على أجساد ووجوه الطّاهرات العفيفات.


إعداد عبد الله بن سليم القرشي
دار القاسم



 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
نسخة مصورة من إنتاج دار القاسم 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3147 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3564 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟