نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  ما الذي نرجوه من صيامنا‏ ) 

Post
17-12-2010 1578  زيارة   

والصيام في نفسه من أعظم ما يحجب عن ارتكاب المحرمات ويصد عن مواقعتها، فقد أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصيام جُنة، فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم».

 

الحمد لله وحده والصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده، وبعد:

فإن للعبادات الشّرعية الّتي يؤديها المسلمون غاياتٍ وأهدافًا، أراد الله -تعالى- من عباده أن يعلموها ويفهموها ليصلوا إليها ويحققوا مراد الله منها.

ومن تلك العبادات صيام شهر رمضان، فإن له أهدافًا ينبغي أن يضعها المسلم نُصب عينيه، كي يقصدها بقلبه وعمله ويمكن أن تفصل كالتّالي:

1- بلوغ التّقوى:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]. فالصيام وسيلة لبلوغ التّقوى بل عبادة الله كلها وتوحيده وسائل للوصول إلى التّقوى كما قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21].

والأخذ بالدّين والكتاب وسيلة لبلوغ التّقوى قال تعالى: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 63].

- والتّقوى كما عرفها طلق بن حبيب: "هي أن تعبد الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تجتنب معصية الله على نور من الله تخشى عقاب الله".

- فالغاية من الصّيام هي التّقوى وليس الإمساك عن الطّعام والشّراب والشّهوة فقط بل الله -تعالى- غنيٌّ عن صيام هذه الطّائفة، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: «من لم يدع قول الزّور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري].

وقال أيضًا: «ربّ صائمٍ حظه من صيامه الجوع والعطش» [رواه الألباني وقال: صحيح لغيره].

فينبغي أن نتذكر أن الهدف والغاية من صيامنا هو: التّقوى وزكاة النّفس والطّهر، والابتعاد عن المعاصي والذّنوب.

- والصّيام في نفسه من أعظم ما يحجب عن ارتكاب المحرمات ويصد عن مواقعتها، فقد أخرج الشّيخان عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الصّيام جُنّة، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل إني صائم -مرتين- والّذي نفسي بيده لخلوف فم الصّائم أطيب عند الله -تعالى- من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصّيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها» [متفق عليه].

وفي زيادة للنّسائي وسعيد بن بن منصور: «جُنّة من النّار» [رواه النّسائي وصححه الألباني].

2- الثّواب الجزيل:

كما قال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث السّابق: «الصّيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها» [رواه البخاري].

قوله: «الصّيام لي وأنا أجزي به» يدل على عظمة العطاء، فإن الكريم إذا قال أنا أعطيه بنفسي، دل على عظم العطية.

3- الصّوم ترويض للنّفس:

وتعويدٌ لها على الانقياد لله -سبحانه وتعالى- ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- في ترك المباح من الأكل والشّرب والنّكاح في وقتٍ معين، ويتعود من ذلك منع نفسه من الشّهوات المحرمة في سائر الأوقات؛ لأن نفسه أصبحت مطيعة له.

- ولأن الشّيطان أقدر على النّفس الشّهوانية الحيوانية فإذا انقطعت عن شهواتها ضاقت مجاري الشّيطان ومداخلة على النّفس، وقد جاء في الحديث الصّحيح: «إن الشّيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم» [رواه البخاري].

4- الصّيام يشفع لصاحبه:

لحديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الصّيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصّيام: ربّ إني منعته الطّعام والشّراب بالنّهار؛ فشفعني فيه، ويقول القرآن: ربّ منعته النّوم بالليل؛ فشفعني فيه، فيشفعان» [رواه أحمد بإسناد صحيح وصححه الألباني].

5- تكفير الذّنوب:

صيام رمضان يكفر الذّنوب لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «الصّلوات الخمس. والجمعة إلى الجمعة. ورمضان إلى رمضان. مكفرات ما بينهن. إذا اجتنب الكبائر» [رواه مسلم].
وذلك مشروط باجتناب كبائر الذّنوب كما في الحديث إذ لا بد لها من توبة خاصة بها.

وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

إيمانًا: أي أنه ينبغي على من يصوم رمضان أن يكون مؤمنًا بفرضيته ووجوبه.
واحتسابًا: أن يكون محتسبًا للأجر.
فيكون صيامه إخلاصًا لله لا تقليدًا لمجتمعه وأهله وعاداتهم.

- فضل شهر رمضان

أما عن فضائل هذه الشّهر المبارك فهي كثيرة، نوجزها فيما يلي:

1- أنه الشّهر الّذي أُنزل فيه القرآن: قال -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].

وقال -تعالى-: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1].

ففي هذا الشّهر المبارك وفي ليلة القدر منه نزل أعظم الكتب وأشرفها على أشرف المرسلين في أشرف بقعة من الأرض بسفارة أشرف الملائكة فتمّ شرفه من جميع الوجوه، نسأل الله -تعالى- أن يوفقنا للعمل به جميعًا حكامًا ومحكومين إنه سميع مجيب.

2- أن فيه ليلة القدر: قال -تعالى-: {تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } [القدر: 4-5].
أي: عمل فيها خير من عمل ألف شهر، قاله قتادة واختاره ابن جرير وابن كثير.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري].

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم» [رواه أحمد والنّسائي وصححه الألباني].

3- أن رمضان شهر الطّاعات:

أ- ففيه صلاة الليل، قال -صلى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» [ متفق عليه].

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كُتب من القانتين ومن قام بألف آية كُتب من المقنطرين» [رواه أبو داود عن ابن عمرو وصححه الألباني].
ومعنى «كتب من المقنطرين»: أي أُعطي قنطارًا من الأجر.

ب- وفيه تفتح أبواب الجنّة والسّماء وتغلق أبواب جهنم وتصفد الشّياطين:عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنّة» [البخاري /الفتح 4/112].

وعنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السّماء، وغلقت أبواب جهنّم، وسلسلت الشّياطين» (الفتح 4/112).

قال عياض: "يحتمل أنه على ظاهره وحقيقته وأن ذلك كله علامة للملائكة لدخول الشّهر وتعظيم حرمته ولمنع الشّياطين من أذى المؤمنين".

- فإن قيل: كيف نرى الشّرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرًا؟
فالجواب: أنه لا يلزم من تصفيد جمعيهم أن لا يقع شرٌ ولا معصيةٌ؛ لأن لذلك أسبابًا غير الشّياطين، كالنّفوس الخبيثة، والعادات القبيحة، والشّياطين الإنسية.

- قال بعض العلماء: "في تصفيد الشّياطين في رمضان إشارة إلى رفع عذر المكلف، كأنّه يقال له: قد كُفّت الشّياطين عنك، فلا تعتل بهم في ترك الطّاعة ولا فعل المعصية".

ج- عتقاء النّار في رمضان: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان: صفدت الشّياطين ومردة الجنّ، وغُلّقت أبواب النّار فلم يفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنّة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النّار، وذلك كل ليلة» [رواه التّرمذي وصححه الألباني].

د- العمرة في رمضان: ينبغي لمن استطاع العمرة في رمضان أن يعتمر، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «فإن عمرة في رمضان حجة» [رواه البخاري من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-].

هـ- الاعتكاف: وهو التزام المسجد بقصد الانقطاع للعبادة، وكان النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يعتكف العشر الأواخر من رمضان، وللمسلم أن يعتكف يومًا أو أكثر حيث يدخل المسجد بنية الاعتكاف بعد صلاة الفجر ويقضي وقته بذكر الله وقراءة القرآن وطلب العلم والصّلاة.. وغير ذلك، ولا يخرج من معتكفه إلا لما لا بد منه.

4-الجود في رمضان:عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود النّاس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الرّيح المرسلة» [رواه البخاري].

- من آداب الصّيام ومستحباته:

1- السّحور: وقد أجمعت الأمة على استحبابه وكثير من الناس يغفل عنه وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «تسحروا فإن في السّحور بركة» [متفق عليه]. وسبب البركة أنه يقوي الصّائم وينشطه ويهون عليه الصّيام والمستحب تأخيره.

2- تعجيل الفطر: لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يزال النّاس بخير ما عجّلوا الفطر» [متفق عليه].
وتأخير الفطور من فعل اليهود لقوله -صلى الله عليه وسلم- بعد حضه على التّعجيل السّابق: «فإن اليهود يؤخرون» [رواه ابن ماجه وقال الألباني: حسن صحيح].

والأولى الإفطار على الرّطب لفعله -صلى الله علية وسلم- إذ «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء» [رواه أبو داود وقال الألباني: حسن صحيح].

3- السّواك ويستحب للصّائم أن يتسوك، ولا فرق بين أول النّهار وآخره، ولعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لولا أن أشق على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كل صلاة» [متفق عليه].
- فائدة: أفتي بذلك معاذ بن جبل.(أنظر التلخيص ( 2/202).

4- النّهي عن المبالغة في الاستنشاق: عن لقيط بن حبرة قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال: «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق ألا أن تكون صائمًا» [رواه أحمد وأصحاب السّنن وصححه الألباني].

أحكام يحتاج إليها الصّائم:

1- الأكل والشّرب حال النّسيان عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» [رواه البخاري].

2- من أدركه الفجر جنبًا: لا شيء عليه فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يدركه الفجر، وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم» [متفق عليه].

3- الطّيب بأنواعه: لا بأس به ولم يأتي ما ينهى عنه، إلا البخور فالأولى اجتنابه.

4- بلغ الرّيق: لم يرد فيه شيء، ولأنه لا يمكن الاحتراز عنه كغبار الطّريق وغربلة الدّقيق.

5- نزول الماء والانغماس فيه للتّبرد وغيره: لا بأس به للحديث السّابق: «كان يدركه الفجر، وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم» [متفق عليه]. فإن دخل الماء جوف الصّائم من غير قصد فصومه صحيح.

6- الاكتحال والقطرة: لا شيء فيهما؛ لأن العين ليست بمنفذ إلى الجوف.

7- القبلة والمباشرة: لا شيء فيهما لمن قدر على ضبط نفسه، فقد ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه» [متفق عليه].
أي كان أقدركم على ضبط نفسه.

8- القيء وخروج الدّم من الأنف: لا شيء على من غلبه القيء لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال أن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض» [رواه التّرمذي وصححه الألباني].

9- الحقنة ومداواة الجائفة المأمومة: الحقنة قال في المصباح: "حقنة المريض إذا أوصلت الدّواء إلى باطنه من مخرجه بالمحقنه، فهذه هي الحقنة الّتي يقول شيخ الإسلام إنها لا تفطر، وقوله حق ولكن يوجد في هذا الزّمان حقن آخر، وهو إيصال بعض المواد الغذائية إلى الأمعاء يقصد بها تغذية بعض المرضى، والأمعاء من الجهاز الهضمي كالمعدة وقد تغني عنها فهذا النّوع من الحقنة يفطر الصّائم" (قاله رشيد رضا (حقيقة الصيام) ص 55).

- أما الجائفة: فهي الجراحة الّتي تصل إلى الجوف.
- والمأمومة: الشّجة في الرأس تصل إلى أم الدّماغ.
ولا شيء في استعمال الدّواء لهما كما يراه ابن تيمية.

10- الحامل والمرضع: إذا خافتا الضّرر فإنهما يفطران وتقضي عن كل يومٍ يومًا، إذا قدرت على ذلك.
وإلا أفطرت وأطعمت عن كل يوم مسكينًا.
وكذا المرأة المسنة والشّيخ الكبير، وقد ثبت عن أنس -رضي الله عنه- أنه لمّا كبر أفطر وأخرج الفدية عن كل يوم.
هذا إذا لم يخرفا (لم يختلطا) فإن أصابهما الخرف فلا شيء عليها لسقوط التّكليف عنهما.

11- السّفر في رمضان: الفطر للمسافر في رمضان لمن يجد المشقة أفضل لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس من البرّ الصّيام في السّفر» [رواه أبو داود والنّسائي وصححه الألباني].

وإن صام صح صومه لما أخرج البخاري عن أنس -رضي الله عنه- قال: «كنا نسافر مع النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فلم يعب الصّائم على المُفطر، ولا المُفطر على الصّائم» [رواه البخاري].

وفي صحيح مسلم: «كنا نغزو مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان فمنا الصّائم ومنا المُفطر. فلا يجد الصّائم على المُفطر. ولا المُفطر على الصّائم. يرون أن من وجد قوة فصام، فإن ذلك حسن ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسنًا» [رواه مسلم].
قال ابن حجر في الفتح: "وهذا التّفضيل هو المعتمد".

هديه -صلى الله عليه وسلم- في العيد

استحباب الغسل والتّطيب ولبس أجمل الثّياب.

- قال ابن القيم: "وكان -صلى الله عليه وسلم- يلبس لهما أجمل ثيابه وكان له حلة يلبسها للعيدين والجمعة" انتهى.

الأكل قبل الخروج إلى الصّلاة.

قال أنس -رضي الله عنه-: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. وقال مرجأ بن رجاء: حدثني عبيد الله قال: حدثني أنس، عن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: ويأكلهن وترًا» [رواه البخاري].

الخروج إلى المصلى:

عن أبي سعيد الخدري قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى» [رواه البخاري].

خروج النّساء والصّبيان والحيّض:

عن أم عطية قالت: «أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أن نخرجهن في الفطر والأضحى. العواتق والحيّض وذوات الخدور. فأما الحيض فيعتزلن الصّلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين» [رواه مسلم]. لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «وجب الخروج على كل ذات نطاق في العيدين» [صححه الألباني].

مخالفة الطّريق:

عن جابر قال: «كان النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- إذا كان يوم عيد، خالف الطّريق» [رواه البخاري]. أي يخرج عن طريق ويرجع من طريق آخر.

لا أذان ولا إقامة ولا قول "الصلاة جامعة":

عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال: «صليت مع رسول الله -صلى الله عليه سلم- العيدين غير مرة ولا مرتين. بغير أذان ولا إقامة» [رواه مسلم].

قال ابن القيم: "كان -صلى الله عليه وسلم- إذا انتهى إلى المصلى أخذ في الصّلاة من غير أذان وإقامة ولا قول الصّلاة جامعة والسّنّة أن لا يفعل شيء من ذلك" (انتهى).

لا صلاة قبل صلاة العيد ولا بعدها.

- قال ابن عباس: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج يوم أضحى أو فطر. فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما» [رواه مسلم].

التّكبير عند الصّلاة:

- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- كبر في عيد اثنتي عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة» [رواه البخاري].

ما يقرأ في صلاة العيد:

-عن عبيد الله بن عبد الله: «أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ماذا كان يقرأ به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الأضحى والفطر، قال: كان يقرأ فيهما {ق والقرآن المجيد} و{اقتربت السّاعة وانشق القمر}» [رواه مسلم].

الخطبة بعد الصّلاة:

- عن بن عمر -رضي الله عنهما- قال : «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر -رضي الله عنهما-، يصلون العيدين قبل الخطبة» [رواه البخاري].

التّهنئة بالعيد:

-عن جبير بن نفير قال: «كان أصحاب النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منّا ومنّك» [صححه الألباني].

اللعب واللهو المباح في الأعياد:

- قالت عائشة -رضي الله عنها-: «جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد. فدعاني النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فوضعت رأسي على منكبه. فجعلت أنظر إلى لعبهم. حتى كنت أنا الّتي أنصرف عن النّظر إليهم. وفي رواية: ولم يذكرا: في المسجد» [رواه مسلم].

الإكثار من التّكبير في العيد:

- قال تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].

- وجاء عن عمرو بن مسعود -رضي الله عنه-: "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر ولله الحمد".

من فاتته صلاة العيد:

من لم يدرك صلاة العيد صلى أربعًا كما ثبت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

احرص أخي المسلم على أن لا تفوتك فرصة صيام ستة أيام من شوال لما ثبت أن الرّسول -صلى الله عليه وسلم- قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدّهر» [رواه مسلم].

زكاة الفطر:

هي واجبة مفروضة على كل مسلم بإجماع المسلمين ولحديث الرّسول -صلى الله عليه وسلم- الّذي رواه البخاري عن عمر -رضي الله عنه- قال: «فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، على العبد والحرّ، والذّكر والأنثى، والصّغير والكبير، من المسلمين» [رواه البخاري]، فهي واجبة آثم من لم يخرجها في وقتها وهو قبل صلاة العيد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «ففرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر طهرة للصّائم من اللغو والرّفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصّلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصّدقات» [رواه أبو داود وابن ماجه والدّارقطني وحسنه الألباني].

وهي واجبة على المسلم ومن يعول من زوجة وأولاد وخدم وعبيد من المسلمين، وما ثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان يخرج حتى عن عبده الكافر فهذا يحمل عن التّطوع لا على الوجوب بيّن ذلك ابن حجر في الفتح ولقوله «من المسلمين».

ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين ولمالك في الموطأ عن نافع: "أن ابن عمر كان يبعث زكاة الفطر إلى الّذي كان يجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة" [وأخرجه الشّافعي عنه واستحسنه يعني التّعجيل قبل الفطر].

أما مقدارها فصاع من تمر أو شعير أو زبيب أو حنطة أو أرز أو أقط من غالب قوت البلد. والصّاع أربعة أمداد والمد كفي الرّجل وهو يعادل اليوم (اثنين كيلو ونصف تقريبًا من الرّز).

وظاهر الأدلة على أنه لا يجوز إخراج البدل النّقدي عن زكاة الفطر وهذا قول أكثر العلماء ولم يُجز إخراج المال إلا أبو حنيفة -رحمه الله تعالى-، ولم يثبت ذلك عن أحد من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «وخير الهدي هدي محمد» [رواه مسلم].

ويقع كثير من المسلمين في حيرةٍ إلى من يدفعون زكاة فطرهم لعدم معرفتهم بمن يستحقونها، والحمد لله أن انتشرت في الكويت لجان لجمع الزّكاة وبيت للزّكاة تفتح أبوابها طوال السّنة فما على المرء إلا السّؤال عن أماكن هذه اللجان ودفع الزّكوات إليها وهي بدورها تقوم بتوزيعها على مستحقيها مشكورة.

والله أعلم. والحمد لله ربّ العالمين.

محمد حمود النّجدي


 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
المطوية مصورة 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3148 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3490 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3565 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟