نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  رمضان ) 

Post
16-12-2010 1976  زيارة   

اقتضت حكمة الله جل وعلا أن يجعل هذه الدنيا مزرعة للآخرة وميدانا للتنافس وكان من فضل الرب سبحانه وكرمه أنه يجزي على القليل بالكثير، ويضاعف الحسنة ويجعل لعباده مواسم تعظم فيها تلك الحسنات.

 

الافتتاحية

الحمد لله الّذي فرض على عباده صيام رمضان والصّلاة والسّلام على من أُنزل عليه القرآن هدًى للنّاس وبيناتٍ من الهدى والفرقان وعلى آله الطيّبين الطّاهرين وأصحابه الغر الميامين، أما بعد..

اقتضت حكمة الله -جلّ وعلا- أن يجعل هذه الدّنيا مزرعة للآخرة وميدانًا للتًنافس وكان من فضل الربّ -سبحانه وكرمه- أنه يجزي على القليل بالكثير، ويضاعف الحسنة ويجعل لعباده مواسم تعظم فيها تلك الحسنات.

ومن أعظم هذه المواسم وأجلها شهر رمضان شهر البركة والخيرات واكتساب الفضل والحسنات والزّيادة في الدّرجات فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أتاكم رمضان شهر مبارك، فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السّماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشّياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» [رواه النّسائي وصححه الألباني].

وقد رتب الله تعالى على الصّيام عظيم الأجر والمغفرة، قال تعالى: {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} إلى قوله تعالى: {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب آية: 35]. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان: صفدت الشّياطين ومردة الجنّ، وغلقت أبواب النّار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنّة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشّر أقصر، ولله عتقاء من النّار، وذلك كل ليلة» [رواه التّرمذي وصححه الألباني].

لذا كان حريًّا بالمسلم أن يٌحسن الاستعداد لهذا القادم الكريم لئلا يفوته الخير العظيم، وأن يغتنم فرصة هذا الشّهر في طاعة الله وعبادته، ولا يضيع أيامه القليلة وساعاته اليسيرة فيما لا يعود عليه بالفائدة والأجر والثّواب من الله -تعالى- قال -صلى الله عليه وسلم-: «أتاني جبريل فقال: يا محمد! من أدرك أحد والديه فمات فدخل النّار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين، قال: يا محمد، من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النّار فأبعده الله، قل: آمين» [صححه الألباني].
نسأل الله العون والتّوفيق للوصول إلى مرضاته ونيل درجاته.. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

بم نستقبل رمضان

- بالمبادرة إلى التّوبة الصّادقة: فينبغي لكل مسلم أن يستقبل شهر رمضان بالتّوبة الصّادقة والإخلاص والعزيمة والصّدق وأن ينوي فيه زيادة العبادة والطّاعة.

- بالقيام: كما أن رمضان شهر الصّيام فهو كذلك شهر القيام قال تعالى في وصفه لعبادة المحسنين: {كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [سورة الذّاريات آية: 17-18]. وفي صحيح مسلم أن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «وأفضل الصّلاة بعد الفريضة صلاة الليل» [رواه مسلم]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف هو، كُتب له قيام ليلة» [رواه التّرمذي وصححه الألباني].

- بالصّدقة: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود النّاس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة.... فالصّدقة من أسباب القرب من الله -تعالى- ودخول الجنّة، وهي لا تنقص مال المنفق بل تزيده كما قال النّبيّ -صلى الله لعيه وسلم- فيما رواه مسلم عن أبي هريرة: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله» [رواه مسلم]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من فطر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصًائم شيئًا» [ أخرجه التّرمذي وصححه الألباني].

- الاجتهاد في قراءة القرآن: شهر رمضان شهر القرآن فينبغي أن يُكثر العبد المسلم من قراءته وقد كان من حال السّلف العناية بكتاب الله فكان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يختم كل يومٍ مرة، وكان بعض السّلف يختم في كل ثلاث ليالي مرة. قال -عليه الصّلاة والسلام-: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها لا أقول: آلم حرف، ولكن ألف حرف وميم حرف» [رواه التّرمذي وصححه الألباني].

- الجلوس في المسجد حتى تطلع الشّمس: «كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس» [أخرجه مسلم]. وأخرج التّرمذي عن أنس عن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشّمس، ثم صلى ركعتين؛ كانت له كأجر حجة وعمرة، تامة تامة تامة» [حسنه الألباني]، هذا في كل الأيام فكيف بأيام رمضان؟

- الإكثار من الذّكر والدّعاء والاستغفار: فأيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتنمها بالإكثار من الذّكر والدّعاء للوالدين والمسلمين وولاة الأمر وأن يكثر من الاستغفار قال -عليه الصّلاة والسّلام-: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا» [أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني]. وقال -عليه الصّلاة والسّلام-: «من استغفر للمؤمنين والمؤمنات، كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة» [رواه الهيثمي بإسناد حسن].

خصائص شهر رمضان

يختص شهر رمضان عن غيره من الشهور بجملة من الأحكام والفضائل منها:

1- من خصائص شهر رمضان أنّه الشّهر الّذي أٌنزل فيه القرآن كتاب الله الخالد، وحجته البالغة ونوره المبين.

2- فيه تصفد الشّياطين وتغلق أبواب النّيران، وتفتح أبواب الجنان، قال -صلى الله عليه وسلم-: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنّة، وغلّقت أبواب النّار، وصفدت الشّياطين» [رواه مسلم] ومعنى: صفدت: أي حبست.

3- فيه ليلة القدر، والعبادة فيها خير من عبادة ألف شهر. قال -تعالى-: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر : 3]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إن هذا الشّهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم» [رواه ابن ماجة وصححه الألباني].

4- بصيامه يحصل الغفران كما قال -صلى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

5- بقيامه يحصل الغفران كذلك. قال -صلى الله عليه وسلم-: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» [ متفق عليه].

6- وأخبر -صلى الله عليه وسلم- إن لله فيه عتقاء من النّار وذلك في كل يوم وليلة حتى ينقضي رمضان، فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم و ليلة -يعني في رمضان-، وإن لكل مسلم في كل يوم و ليلة دعوة مستجابة» [صححه الألباني].

7-ومن خصائص هذا الشّهر أيضًا إن العمرة فيه تعدل حجة قال -صلى الله عليه وسلم-: «عمرة في رمضان تعدل حجة» [رواه التّرمذي وابن ماجه وصححه الألباني].

8- الاعتكاف فيه: ذهب الفقهاء إلى أن الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان سنّةٌ مؤكدة؛ لمواظبة النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-، كما جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها-: «أن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده» [رواه البخاري ومسلم].

سنن الصوم ومستحباته

سنن الصوم ومستحباته كثيرة أهمها:

1- الحرص على السّحور وتأخيره إلى آخر جزء من الليل ما لم يخش طلوع الفجر فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «السحور كله بركة فلا تدعوه، و لو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحرين» [حسنه الألباني]، وسبب البركة أنه يقوي الصّائم وينشطه ويهون عليه الصّيام.

2- تعجيل الفطر: وذلك بعد التّحقق من غروب الشّمس: لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يزال النّاس بخير ما عجلوا الفطر» [متفق عليه]. ويستحب أن يفطر على رطبات وترًا فإن لم يجد فعلى تمرات، فإن لم يجد أفطر على الماء. فعن أنس بن مالك، قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء» [رواه أبو داود وصححه الألباني]. وإذا أفطر كان يقول -عليه الصّلاة والسّلام-: «ذهب الظّمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله» [رواه أبو داود وحسنه الألباني].

3- يستحب للصّائم أن يُكثر من الدّعاء وخاصة عند فطره فإن للصّائم دعوة لا ترد.

4- ومن أهم ما ينبغي أن يترفع عنه الصّائم ويحذره: ما يحبط صومه من المعاصي الظّاهرة والباطنة فيصون لسانه عن اللغو والهذيان والكذب، والغيبة والنّميمة، ويكف جوارحه عن جميع الشّهوات والمحرمات، وفي الصّحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال الله -تعالى-: «كل عمل ابن آدم له إلا الصّيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصّيام جنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم» [رواه البخاري] وقال -عليه الصّلاة والسّلام-: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [ رواه البخاري].

أحكام يحتاج إليها الصّائم:

1- أن من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم فصومه صحيح ولا قضاء عليه وهذا هو الرّاجح عند جمهور العلماء، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى اله عليه وسلم- قال: «ممن نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» [رواه مسلم]. لكن يجب عليه إذا تذكر وفي فمه شيء أن يلفظه. وكذلك يجب على الّذي يراه وهو يأكل أن يذكره، أنه في نهار رمضان؛ لأن هذا من الأمر بالمعروف، والنّهي عن المنكر والتّعاون على البر والتّقوى.

2- من أدركه الفجر جنبًا: لا شيء عليه، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يدركه الفجر، وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم» [رواه البخاري].
كذا لو طهرت الحائض قبل الفجر فلم تغتسل إلا بعد الفجر فصيامها صحيح إذا نوته قبل الفجر.

3- الطّيب بأنواعه: لا بأس به ولم يأت ما ينهي عنه، إلا البخور فالأولى اجتنابه؛ لأن له جرم يصل على المعدة وهو الدّخان وباستنشاقه يبطل الصّوم.

4- المضمضة والاستنشاق: ينبغي ألا يبالغ فيهما خشية أن يصل شيء من الماء إلى حلقه، فيفطر بذلك، ففي حديث لقيط بن صبرة أن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال له: «وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا» [رواه التّرمذي وصححه الألباني].

5- جواز الفطر في نهار رمضان للمسافر. وهو أفضل من الصّوم إن كان الصّوم يشق عليه، حتى لو كان سفره في الطّائرة أو في سيارة مريحة أو نحو ذلك.

6- القيء وخروج الدّم من الأنف: لا شيء على من غلبه القيء لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال أن النّبيّ -صلى الله عليه وسلم - قال: «من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض» [رواه التّرمذي وصححه الألباني].


المنتدى
إدارة الثّقافة الإسلامية




-بتصرفٍ يسير

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
المطوية مصورة 0

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3484 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3560 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟