نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  القاتل البطيء.. التدخين ) 

Post
8-11-2010 5722  زيارة   

يدعي بعض المدخنين أنهم لا يستطيعون ترك التدخين، فنقول لهؤلاء: إن الإنسان يستطيع الامتناع عن الطعام والشرب أياما فكيف لا يستطيع الامتناع عن الدخان، وهو لا يسمن ولا يغني من جوع!!

 

 

الحمد لله الذي أحل لنا الطيبات، وحرم علينا الخبائث، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:

فلقد نهى الله تعالى عباده المؤمنين عن كل ما يضر أبدانهم وينقص دينهم ويحبط أعمالهم من كل مسكر أو مفتر أو غير ذلك، حفاظًا على صحتهم، وحرصًا على سلامتهم، قال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157].

والخبائث: هي كل ما يستخبثه الطبع وتستقذره النفس وكان تناوله للضرر والمرض، فالأصل في المضار الحرمة.

ومن هذه الخبائث الدخان المكون من التبغ والنيكوتين ونحوهما، الذي ابتلي بشربه كثير من أبناء المسلمين صغارًا أو كبارًا حتى أصبح الكثير منهم يجاهر به أمام الناس صالحهم وطالحهم، ويتبجح بشربه أمامهم بلا حياء ولا خجل لا من الله ولا من خلقه، ودون مراعاة لشعور الآخرين الذين لا يدخنون، ولا احترام لهم ولا مبالاة بحقهم.

ولقد صار الدخان عند كثير من الناس كالمباح وذلك من جهلهم بدينهم وجهلهم بما ينفعهم ويضرهم بل إن بعضهم وخاصة صغار السن يظنون أن شربه نوع من الرجولة والوجاهة والتطور والتقدم فالسيجارة معه صباح مساء أينما توجه وحيثما سار، فلا يجد لذة ولا استمتاعًا -بزعمه- إلا في أحضان تلك اللفافة الخبيثة.

نسأل الله السلامة والعافية من هذه الحال المزرية ونسأل الله لنا ولهم الهداية والصلاح.

الأمراض الناتجة عن التدخين:

أخي المدخن: إن الناس يرعبهم مرض السرطان، وترتعد فرائصهم عند ذكره خوفًا وفزعًا منه، وأنت تلقي بنفسك في براثنه، وتقدم عليه بخطًا حثيثة مسرعة، فهل يليق هذا بعاقل؟! وقد قال تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ} [البقرة: 195].

إن الدخان سبب للإصابة بأمراض كثيرة وخطيرة فهو يحدث الأضرار في الفم والأسنان، ويسبب ضيق الصدر وصعوبة التنفس ويسد مجاري الدم ويسبب السعال والسل الرئوي والكحة الشديدة ويسبب الهزال وشحوب الوجه ووجع الرأس وموت الفجأة وتدمير الرئتين والقرحة ويسبب الأرق، وحدة المزاج ويصيب الجهاز البولي والكلى والحالبين والمثانة ويتسبب أيضًا في أمراض الأنف والحنجرة، إلى غير ذلك من الأمراض التي لا حصر لها، وذلك حسب ما قرره الأطباء وأعلنوه في نشراتهم.

تبذير المال:

إن شراء الدخان يعتبر تبذيرًا للمال بدون فائدة، بل لشراء سموم مهلكة، ولقد نهى الله تعالى عن التبذير فقال عز من قائل: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 27]، ولو لم يكن في التدخين إلا مواخاة ومشابهة المبذر للشيطان لكان ذلك أقبح ذنبًا وأعظم زجرًا له عن شربه.

وقال صلى الله عليه وسلم: «إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة» [رواه البخاري]، وشراء الدخان خوض في المال وإهلاك له بغير حق.

إن الإنسان لو اعتاد أن يمزق كل يوم 3 ريالات من ماله متلذذًا بذلك لوصفه الناس بالجنون وأنه يجب علاجه فكيف بمن يحرق مثل ذلك أو أكثر كل يوم في شراء الدخان متلذذًا بذلك وبما فيه هلاكه أيضًا!! فجمع هذا المدخن بين المصيبتين إضاعة المال، وإضراره بنفسه، فأيهما أحق باللوم والعتاب؟!!

قد يتساهل البعض في قيمة الدخان ولا يعتبره من التبذير، لأنه في نظره مبلغ زهيد لا يساوي شيئًا، ولكن لننظر إلى هذه الإحصائية لنعرف كم يصرف المدخن من الآلاف المؤلفة لشراء هذا السم الخطير؟! فالمدخن لمدة عشرين سنة -مثلا- إذا كان يدخن 40 سيجارة يوميًا يتكلف أكثر من 57 ألف ريال والمدخن 60 سيجارة لمدة عشرين سنة يتكلف أكثر من ستة وثمانين ألف ريال 86.000، ثم أيضًا كم من الأوقات التي ستهدر وستضيع في شرب هذا الدخان؟! فإذا كانت السيجارة الواحدة تستغرق 5 دقائق فإن 40 سيجارة تستغرق 200 دقيقة أي أكثر من ثلاث ساعات يوميًا يقضيها المدخن في معصية الله تعالى، فأي جريمة أكبر من هذه الجريمة التي تهلك الدين والأموال والأوقات والصحة؟!

أدلة تحريم الدخان:

إن بعض المدخنين قد يجهل حكم الدخان، أو يلبس عليه الشيطان الأمر، ويورد له من مختلف الأكاذيب وأنواع الشبهات ما يجعله يظن أن الدخان غير محرم ولا إثم على من شربه.

فإلى كل مدخن يريد القول الحق في حكم شرب الدخان وتعاطيه نسوق إليه هذه الأدلة من الكتاب والسنة:

قال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157]، والدخان لا يشك عاقل في أنه من الخبائث.

وقال تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ} [البقرة: 195] والدخان لا شك يوقع في الأمراض المهلكة.

قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، والدخان قتل بطيء للنفس.

قال تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: 26]، والدخان تبذير وإسراف للمال.

قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» [رواه أحمد وابن ماجة وصححه الألباني]، والدخان ضرر على صاحبه وعلى أهله وأولاده ومن يجلس معه ممن لا يدخن.

قال صلى الله عليه وسلم: «من أذى مسلمًا فقد آذاني ومن آذاني فقد أذى الله» [رواه أحمد والطبراني]، والدخان فيه أذى للجار وللجليس وللمصلين وللملائكة الكاتبين.

فكل هذه الأدلة تبين حرمة تعاطي الدخان أو الاتجار به، ولا ينكرها إلا جاحد أو معاند.

وبعد أخي الحبيب: يا من ابتليت بشرب الدخان هل تريد أكثر من هذه الأدلة وهذه البراهين على تحريمه؟ وهل يليق بك -أخي المسلم- بعدما سمعت الحكم الشرعي من الكتاب والسنة ومن العقل أيضًا أن تشرب هذا الدخان الخبيث؟

أليس من المذلة أخي الكريم أن تأسرك هذه العادة القبيحة وتجعلك عبدًا لها كما أسرت الملايين من الناس الذين ظنوا أن التدخين عنوان التقدم والتحضر والرجولة والوجاهة وهو في الحقيقة معصية لله ولرسوله وعنوان لضعف العزيمة والإرادة للإقدام على شي معلوم ضرره يقينًا.

وقفات:

أخي المدخن: إن من مقتضى عبوديتك لله عز وجل أن تطيعه ولا تعصيه، وأن تشكره ولا تكفره، وأن تذكره ولا تنساه، وأن تعلم أنه لا يأمرك إلا بما فيه صلاحك وفلاحك، وما ينهاك إلا عما يفضي إلى شقائك وسوء عاقبتك في دنياك وآخرتك والدخان هو لا شك مما حرمه الله وأمرك باجتنابه فاجتنبه، واجعل ذلك مصدقًا لعبوديتك لله تعالى.

مهلا أيها المدخن:

فأنت مسؤول عن مالك من أين اكتسبته؟!، وفيم أنفقته؟

وأنت مسؤول عن عمرك فيم أفنيته؟ وعن شبابك فيم أبليته؟ فأعد للسؤال جوابًا، وللجواب صوابًا، واغتنم صحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك.

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟» [الترمذي وحسنه الألباني].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» [رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني].

أخي: الناس تدفع الأموال الكثيرة لشراء الطيب ذات الرائحة الزكية لينعشهم ويدخل على قلوبهم السرور وأنت -هداك الله- بالتدخين لا ينبعث منك إلا رائحة غير طيبة تبعث على الاشمئزاز منك والنفور من الجلوس قربك.

إن العقلاء يسعون للمعالي ليقتدي بهم، وأنت بالتدخين تنزل بنفسك إلى الحضيض، وتهوى بها في الدركات، فتصبح قدوة غير حسنة لغيرك ممن لا يدخن، وقد يتأثر بك الصغار وغيرهم، فالتدخين باب شر إذا فتح فتحت بعده شرور لا يعلم مداها إلا الله، ولا أظنك أيها الحبيب ترضى الوقوف على سلم السقوط.

أخي المدخن انتبه!!

أن الإنسان العاقل هو الذي يعرف أين يقف في هذه الحياة، فالحياة قصيرة جدًا مهما طالت، والأجل آت لا محالة، وإن صحتك وحياتك ومالك وديعة من الله عز وجل عندك، ولا يحل لك التفريط فيها، فانتبه لذلك بارك الله فيك، وأفق من غفلتك، وأعلن توبتك، واطلب من الله العون، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله فتح بابًا قبل المغرب عرضه سبعون عامًا للتوبة، لا يغلق حتى تطلع الشمس منه» [أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح].

إن كنت صادقًا في ترك التدخين فإياك من التردد والتسويف، واتخذ في ذلك موقفًا حازمًا وجادًا وسريعًا لأن الامتناع النهائي والفوري من أنجح الوسائل كما هو مجرب عند كثير ممن تركوا التدخين، أما التردد والتسويف في التوبة باب من أبواب الشيطان.

إن الإرادة -أخي الحبيب- هي سر النجاح في هذه الحياة، وهي عنوان عظماء الرجال الذين إذا أرادوا أمرًا لم يثنهم عنه شيء، بل يسلكون إليه كل السبل، ويركبون له كل صعب، فكن أنت قوي الإرادة عالي الهمة، وتخلص من هذا البلاء قبل أن يخلص عليك واحرص على الابتعاد عمن يذكرك بالتدخين؛ لئلا تضعف نفسك عن المقاومة فترجع مرة ثانية إلى سالف عهدك بالتدخين.

إني نصحـتـك فاستمـع لنصيحتي *** ونـهـيـت فاتبـع قـول من ينهـاك
وبـذلت قـولي ناصـحًـا لـك يـا فتى *** فـعـسـاك تقبـل ما أقول عساك


شبه وحجج مردودة:

1- يزعم البعض أن بعض المدخنين عاشوا طويلًا ولم يضرهم الدخان، فنقول لهؤلاء: إذا لم يضر الدخان أجسامهم فقد أضر بأموالهم وأخلاقهم ودينهم ومجتمعهم وقد لا يظهر ضرره إلا بعد حين كما هو ملاحظ على من أمضوا زمنًا طويلا في التدخين، وقد أجمع الأطباء على أن التدخين ضار بالصحة.
ثم نقول لمن يدخن: هل ترضى لابنك أن يدخن؟ هل تنصحه بذلك أم تحذره؟ وإذا كنت ستحذر فماذا تقول له؟

2- يدعي بعض المدخنين أنهم لا يستطيعون ترك التدخين، فنقول لهؤلاء: إن الإنسان يستطيع الامتناع عن الطعام والشرب أيامًا فكيف لا يستطيع الامتناع عن الدخان، وهو لا يسمن ولا يغني من جوع!!

أخي الحبيب: إن الأمر يحتاج لوقفة صادقة مع النفس تحدد موقفها مع أوامر الله ونواهيه، هل هي تقف موقف القبول والتنفيذ والتسليم والانقياد والإذعان؟ أم تقف موقف التردد والتذبذب وعدم الانقياد لحكم الله؟

لابد من وقفة صريحة مع النفس حتى تعود لربها، فقد قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]، وقال سبحانه: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ} [الأحزاب: 36].
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به».

فعندما تستقر هذه الحقائق في النفس المؤمنة يسهل عليها ترك أي شيء في سبيل مرضاة خالقها، فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا مدمنين للخمر، ومع ذلك لما نزلت آية تحريم شربه توقفوا مباشرة ودون حجج بعدم القدرة على تركه، بل كلهم قالوا: "انتهينا، انتهينا".

كلمة لغير المدخنين:

أخي الكريم غير المدخن: احمد الله أن عافاك ولم يبتلك بهذه العادة الخبيثة وهذا السم المهلك.

ثم اعلم أن أضرار التدخين لا تقتصر على المدخنين فقط بل تتعداهم إلى غيرهم حيث بينت الدراسات العلمية أن الجلوس أربع ساعات يوميًا في غرفة فيها مدخنون يعادل تدخين عشر سجائر.

وبناء على ذلك فإن غير المدخن يتعرض لكل ما يتعرض له المدخن، وذلك نتيجة ارتفاع نسبة أول أكسيد الكربون في الهواء وتجاوزها الحد المسموح به.

إضافة إلى ذلك أن من يجلس مع المدخن وهو يدخن فإنه يأثم بجلوسه معه إذا لم ينكر عليه أو يترك المجلس إن لم يتوقف المدخن عن التدخين؛ لأن ذلك يعتبر رضًا بالمنكر وعدم إنكار له.

لذا ينبغي لغير المدخن أن ينتبهوا لذلك، وألا يسمحوا لأحد بالتدخين عندهم لمصلحتهم أولا ولمصلحة المدخنين ثانيًا، لعل ذلك يكون عونًا لهم على تركه والتوبة منه فلو تعاون الجميع لقل المدخنون، ولاختفى الدخان من مجالسنا وشوارعنا ومكاتبنا، ولارتاح الجميع من مفاسده وأضراره.


رسالة إلى بائع الدخان:

أخي بائع الدخان: إذا تبين أن شرب الدخان حرام كما هو واضح من الأدلة السابقة فإن بيعه أيضًا حرام لأن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه فاحرص بارك الله فيك على عدم بيعه في محلك لأنه يعتبر من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ} [المائدة: 2].

فإن المال المكتسب من بيع الدخان حرام وسحت لا خير فيه، وسبب لدخول النار، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة لحم نبت من السحت، وكل لحم نبت من السحت كانت النار أولى به» [رواه الألباني].

وأيضًا فإن المال الحرام من أسباب عدم قبول الصدقة والدعاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا» [رواه مسلم].

فكن أخي قوي الإيمان بالله، قوي التوكل عليه ولا تسمح ببيع الدخان في محلك وتأكد أن ربحك لن يتأثر من جراء ذلك بإذن الله؛ لأن الله تعالى يقول: {وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ} [الطلاق: 2-3].
ويقول صلى الله عليه وسلم: «من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه».

وثق تمامًا أن الله عز وجل لا يمكن أن يخلف وعده أبدًا لمن صدق معه.

واعلم أن المال الحلال وإن كان قليلا فهو خير من المال الحرام الكثير وأعظم بركة نفعًا لقوله تعالى: {قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ۚ} [المائدة: 100].

أخي الكريم إن المدخن يتحمل وزر نفسه فقط، أما بائع الدخان، فإنه يتحمل أوزار جميع من يشتري منه الدخان فانظر كم من الآلاف المؤلفة التي تسببت أنت في إثمها ووزرها وضررها!! فهل لك قدرة على تحمل كل ذلك؟!! وهل هانت عليك نفسك إلى أن تسير بها في طريق الهلاك من أجل دريهمات قليلة؟!!

فاحرص -أخي الحبيب- على أن تكون ممن يستجيب لأمر ربه ويتوكل عليه ويقنع بالحلال ويرضى به ولو كان قليلا.

وإياك إياك أن تجعل حب المال ينسيك ربك، وينسيك دينك، وينسيك مصيرك ومالك، فتهلك في الدنيا والآخرة.

وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى وأغنانا بحلاله عن حرامه إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


دار الوطن

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
القاتل البطيء.. التدخين 3

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3475 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3548 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟