نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  العودة حق ) 

Post
24-10-2010 2265  زيارة   

إن الحق في العودة إلى أرض فلسطين هو حق أزلي وأبدي يرتبط بانتماء الشعب الفلسطيني للأرض، وانتماء الأرض للشعب، وللتاريخ، والتراث والحضارة عبر كل العصور.

 

تجسد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين المنتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان مأساة شعب تكالب عليه قوى الشر والعدوان فاقتلع من أرضه ليحل محله شعب آخر جمع شتاته من كل أصقاع الدنيا.

كانت البداية في أعقاب حرب عام 1948م. عندما شردت العصابات اليهودية الطامعة في الأرض نصف مليون فلسطيني إلى الدول المجاورة فنصبت لهم الخيام على عجل لاستيعابهم لفترة مؤقتة كل الاعتقاد السائد آنذاك أن عودة المهجرين إلى ديارهم ما هي إلا مسألة وقت لن تتجاوز بضعة أسابيع ولكن المؤقت أصبح دائما فالخيام استبدلت ببيوت وأحياء متهالكة يحمل كل زقاق وشارع فيها اسم مدينة، أو قرية ضائعة.

وبعد حرب عام 1967م أجبرت (إسرائيل) أكثر من 400 ألف فلسطيني، -كثير منهم من لاجئي النكبة الأولى- على النزوح عما تبقى من وطنهم، ومرة أخرى لم يجد هؤلاء من سيبل أمامهم سوى الانضمام إلى من سبقوهم في مخيمات البؤس والشقاء.

ويتوزع اللاجئون الفلسطينيون بنسب متفاوتة على العديد من البلدان العربية والأجنبية، وتوجد أكبر نسبة منهم في الأردن ثم سوريا ولبنان ويعيشون هناك في مخيمات ترعاها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين في الخارج:

منذ احتلال فلسطين عام 1948 والمشاريع المطروحة لتوطينهم في أماكن لجوئهم لم تتوقف، وقد راوحت أعدادهم هذه المشاريع بين أربعين وخمسين مشروعا، بعضها استمر الجدل قائما بشأنه بعض الوقت وبعضها الآخر ولد ومات ولا يكاد أحد يلتفت إليه.
والغالب على كل هذه المشاريع وعلى مدار الستين عاما الماضية هو الفشل، فلا هي نجحت في توطين هؤلاء اللاجئين ولا هي أنستهم حق العودة على ديارهم.

ونتيجة لاختلال ميزان القوى بين العرب و(إسرائيل) وعلى مدار عقود من الاستخفاف بالقرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين، والتعويض لهم. إن قضية توطين اللاجئين الفلسطينيين يحكمها أو بعبارة أخرى تصطدم بالقرار (194) وهو مرجعية أساسية من مرجعيات القضية الفلسطينية. وهو قرار صادر عن الجمعية العامة في الأمم المتحدة يقرر حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي غادروها، وتعويضهم عن ما قاسوه.

قرار الجمعية العامة رقم 194 سنة 1948:

الشق الخاص باللاجئين

تقرر وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة على ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم ووجوب دفع تعويضات عن الممتلكات للذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب وفقا لمبادئ القانون الدولي.
والإنصاف أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسئولة. وتصدر تعليمات إلى لجنة التوفيق بتسهيل إعادة اللجئين وتوطينهم من جديد، وإعادة تأهيلهم الاجتماعي والاقتصادي، وكذلك دفع التعويضات، وبالمحافظة على الاتصال الوثيق بمدير إغاثة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، ومن خلاله بالهيئات والوكالات المتخصصة المناسبة في منظمة الأمم المتحدة.

لقد وافقت الأمم المتحدة على دخول (إسرائيل) في عضويتها شرط أن تسمح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم، وهو ما لم تفعله (إسرائيل) مطلقا، على الرغم من أن قرار حق العودة تكرر إصدار أكثر من مائة مرة! ونظرا لخوفهم من اختلال التركيبة السكنية نظرا لكثرة أعداد اللاجئين الفلسطينيين فإن الإسرائيليين لا يتعاملون مع قضية عودة الفلسطينيين إلى أرضهم باعتبارها مسألة سياسية أو تفاوضية يمكن حلها وفق القانون الدولي أو وفق القانون الدولي أو وفق حقوق الإنسان، وإنما باعتبارها مسألة وجودية لأن عودة الآخر تعني إنهاء مشروعهم حتى لو ظل كل اليهود في فلسطين.

وحق العودة أيضا تكفله الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ولذلك فإن السبب الوحيد في تعطيله هو اختلال ميزان القوى لصالح العدو الإسرائيلي المدعوم من أميركا.
ولذلك حق العودة بالنسبة للفلسطينيين حق ثابت يتعارض كلية مع محاولات توطين هؤلاء اللاجئين في بلدان خارج فلسطين فهؤلاء لهم حق ثابت في العودة إلى ممتلكاتهم وتعويضهم عن هذه الممتلكات. وإلى جانب هذه المرجعية الخاصة للقضية الفلسطينية هناك حقوق للاجئين في الحماية الدولية وحقهم في العودة إلى أراضيهم والتعويض عن ممتلكاتهم.

وأخيرا

يربط البعض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة على أراضيهم وممتلكاتهم الأصلية التي طردوا منها عام 1948 بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في 11 كانون أول 1948، ويجعلون من هذا القرار أساسا لكل المطالبات بهذا الحق.

ولقطع الطريق على أي اختلاف أو مساومة حول حق العودة والأسس التي يقوم عليها نؤسس لمفهوم حق العودة بالقول:

- إن الحق في العودة إلى أرض فلسطين هو حق أزلي وأبدي يرتبط بانتماء الشعب الفلسطيني للأرض، وانتماء الأرض للشعب، وللتاريخ، والتراث والحضارة عبر كل العصور.

- ويؤكده ثبات الأرض في مكانها، وعدم رحيلها ، حتى لو أجبر أصحابها على الرحيل. فعظام الآباء والأجداد والأسلاف مازالت باقية في أعماق الأرض تؤنس بعضها بعضا، وتنتظر عودة الأبناء والأحفاد مهما طال بهم الغياب، وتعرف بهوية الأرض وأصحابها، وتمثل أشواكا تخز كل قدم تطأها من أقدام الغاصبين منذرة إياهم بضرورة الرحيل.

- حق العودة أقدم بكثير من القرار 194، وأقدم من الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أصدرته، ومن عصبة الأمم التي سقتها، وأقدم من وجود إسرائيل ومن قيام الحركة الصهيونية التي أنشأتها، وكل شجرة أو حجر أو أثر في فلسطين ينطق بذلك.

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
العودة حق 3

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3145 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟