نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  الموت.. ماذا أعددت له؟! ) 

Post
10-9-2010 3110  زيارة   

محطة من محطات المحاسبة، قليل من وقف عندها! وأما غالب الناس فيمرون عليها، دون أن يتدبروها!

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الموت ماذا أعددت له...؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

محطة من محطات المحاسبة، قليل من وقف عندها! وأما غالب الناس فيمرون عليها، دون أن يتدبروها!
الدنيا! ذلك الطيف العابر! والظل الزائل! الدنيا دار الغرور ومنزل الأحزان! الدنيا! وفاؤها غدر! وحبها كذب! الدنيا جديدها بالي! وصفوها كدر! والناس فيا ضيوف عما قليل سيرحلون!

قال إبراهيم التيمي -رحمه الله-: "شيئان قطعا عني لذة الدنيا: ذكر الموت، والوقوف بين يدي الله -عز وجل-".
أخي: ألا ترى الناس في كل يوم يودعون حبيبا أو صديقا؟! فهل حرك ذلك منك قلبا؟! وهل كان ذلك لك عبرة؟!
إذا علمت أيها العاقل أن لك معادا ومرجعا إلى ربك -تعالى-، فاحذر تلك الساعة... واعمل لها .. من قبل أن تكون من أهل الحسرات!
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 99، 100].
فواحسرة عبد نزل به الموت ولم يقدم صالحا!

فانظر لنفسك أيها العاقل.. وتدبر أمرك.. بأي وجه تقدم على ربك -عز وجل- إذا كنت ممن بارزه بالمعاصي؟! بأي وجه تقدم على ملك الملوك، إذا كنت من الغافلين... المعرضين عن طاعة الله -تعالى-؟!
فأحذر أخي ساعة السكرات! فما أشدها على العصاة! وما أفظعها على أهل الغفلة! ماذا أعددت لهذه اللحظات؟! أتظنها بعيدة؟! فكم من رافل في ثياب الصحة نزلت به المنية بغتة! وكم من ناعم في العيش، دهمه الأجل بلا ميعاد! فتهيأ أيها العاقل ليوم المعاد.. فإنه يوم لا ينفعك فيه إلا صالح ما قدمته، وميعاد لا تنجو من شدائده إلا بصدق العمل!

أخي المسلم: إن سوق العمل الصالح اليوم ميسورة فسارع لأخذ نصيبك منها قبل أن يحل بينك وبنها! ولو نطق الأموات لأخبروك أن خير زاد رحلت به من الدنيا هو: فعل الطاعات... وتقدم الباقيات الصالحات .. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر بقبر، فقال: «من صاحب هذا القبر؟» فقالوا: فلان، فقال: «ركعتان أحب إلى هذا من بقية دنياكم»! [المحدث: الألباني، حسن صحيح، صحيح الترغيب: 391].

فواحسرة من رحل من الدنيا بغير زاد من التقوى وواحسرة من أدرك الموت وهو خفيف الظهر من الحسنات!
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


جمعية إحياء التراث الإسلامي
لجنة الدعوة والإرشاد - صباح الناصر

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
الموت.. ماذا أعددت له؟! 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3553 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟