نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  مختصر أحكام الصيام ) 

Post
2-9-2010 4393  زيارة   

هذه الرسالة المختصرة في أحكام الصيام إلا من باب تيسير العلم على عامة الناس، أسأل الله أن ينفع بها الجميع إنه جواد كريم.

 

إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، نستغفره ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

فإنَّ من المعلوم أنَّ تعلُّم العبادة قبل القيام بها أمر لابد منه حتَّى لا يقع المسلم في خطأٍ أو مخالفةٍ وهو لا يدري ولكي يقوم بالعبادة على الوجه المطلوب منه قال -جلَّ وعلا-: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمَّد: 19]، فأمر -سبحانه- بالعلم قبل القول والعمل، فيجب علينا أن نتعلم أحكام ديننا قبل العمل على جهلٍ، وهذه الأيام القليلة القادمة يأتي معها شهرٌ عظيمٌ فيه فريضة الصِّيام، وتعلم أحكام هذه الفريضة واجبٌ على كلِّ صائمٍ.
وما هذه الرِّسالة المختصرة في أحكام الصِّيام إلا من باب تيسير العلم على عامَّة النَّاس، أسأل الله أن ينفع بها الجميع إنَّه جوادٌ كريمٌ.

فضائل الصِّيام
جاءت آياتٌ بيِّناتٌ محكماتٌ في كتاب الله المجيد تحثُّ على الصَّوم تقربًا إلى الله -عزَّ وجلَّ- وتبيِّن فضائله كقوله -تعالى-: {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35].
{وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184].
وقد بيَّن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّ الصَّوم حصنٌ من الشَّهوات قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «يا معشر الشَّباب، من استطاع الباءة فليتزوج، فإنَّه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصَّوم، فإنَّه له وجاء» [رواه البخاري 5066 ومسلم 1400].
والباءة: هي المقدرة على الزَّواج بأنواعها كافَّةً.
ووجاء: وقاية.

يتبيُّن لك أخي المسلم من هذا الحديث أنَّ الصَّوم يقمع الشَّهوات، ويكسر حدَّتها وهي الَّتي تقرب من النَّار، فقد حال الصِّيام بين الصَّائم والنَّار، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «ما من عبدٍ يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله، بذلك اليوم، وجهه عن النَّار سبعين خريفًا» [رواه البخاري 2840 ومسلم 1153 واللفظ لمسلم].

وعن أبي أمامه -رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقلت مرني بأمر آخذه عنك قال: «عليك بالصَّوم، فإنَّه لا مثل له» [رواه النَّسائي 2219 وصحَّحه الألباني].

فضل شهر رمضان وشروط صومه
رمضان شهر خير وبركة، خصَّه الله بفضائلَ كثيرةٍ، منها أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- أنزل فيه القرآن هدًى للنَّاس، وشفاءٌ لما في الصَّدور قال الله -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185].

وفي شهر رمضان ليلة هي عند الله خير من ألف شهر، ألا وهي ليلة القدر، قال -تعالى-: {إِنَّا أَنـزلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنـزلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 1-5]، وفي هذا الشَّهر تصفد الشَّياطين وتغلق أبواب النِّيران، وتفتح أبواب الجنان، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنَّة وغلقت أبواب جهنَّم، وسلسلت الشَّياطين» [رواه البخاري 3277 ومسلم 1079 واللفظ للبخاري].

وصوم هذا الشَّهر العظيم ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة وهو واجبٌ على المسلم البالغ العاقل المقيم القادر عليه وهذا للرَّجل والمرأة على حدٍّ سواء وتزيد المرأة أن تكون غير حائضٍ لا نفساء.
كيفية دخول شهر رمضان وما الواجب على المسلم في ذلك؟

إذا ثبت دول دخول رمضان بالرُّؤية البصريَّة أوِ الشَّهادة أو إكمال عدَّة شعبان ثلاثين، وجب على كلِّ مسلمٍ توفرت فيه شروط الصِّيام أن ينوي صيامه من الليل لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من لم يبيت الصِّيام من الليل فلا صيام له» [رواه النَّسائي 2333 وصحَّحه الألباني].
والنِّيَّة محلُّها القلب، والتَّلفظ بها بدعةٌ، لأنَّه لم يرد عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أن جهر بها، وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ» [رواه مسلم 1718].
وتبييت النِّيَّة مخصوصٌ بصيام الفريضة، فعن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: «دخل عليَّ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ذات يومٍ فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، قال: فإنَّي إذاً صائمٌ، ثمَّ أتانا يومًا آخر فقلنا يا رسول الله أهدي لنا حيس، فقال: أرينيه، فلقد أصبحت صائمًا، فأكل» [رواه مسلم 1154].

وقت الصَّوم
قال الله -جلَّ وعلا-: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، وقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النَّهار من ها هنا، وغربت الشَّمس، فقد أفطر الصَّائم» [رواه البخاري 1954]، فيجب على المسلم أن يتعبد -عزَّ وجلَّ- باجتنابه المفطرات من طلوع الفجر الثَّاني إلى غروب الشَّمس.

السُّحور وتأخيره
قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السَّحر» [رواه مسلم 1096].
والسُّحور بركةٌ: لأنَّه إتباعٌ للسُّنَّة، ويقوي على الصِّيام فلا يملُّ المسلم منَ الصِّيام، وفيه مخالفةٌ لأهل الكتاب ويعين على صلاة الفجر في الجماعة، وعندما يؤخره المسلم فإنَّه يكون منتبها في وقت السَّحر وهو وقت ينزل فيه الرَّبُّ إلى سماء الدُّنيا فيقول: «ينزل ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر كل ليلة فيقول من يسألني فأعطيه من يدعوني فأستجيب له من يستغفرني فأغفر له» [رواه ابن ماجه 1132 وأبو داود 1315 وصحَّحه الألباني].

لذلك قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «تسحروا فإنَّ في السُّحور بركة» [رواه البخاري 1923 ومسلم 1095].
ومن أعظم بركات السُّحور إنَّ الله -سبحانه- وملائكته يصلُّون على المتسحرين، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «السُّحور أكله بركة، فلا تدعوه و لو أن يجرع أحدكم جرعة ماء، فإنَّ الله وملائكته يصلُّون على المتسحرين» [حسَّنه الألباني 3683 في صحيح الجامع].

الفطور وتعجيله
قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا يزال النَّاس بخيرٍ ما عجلوا الفطر» [رواه البخاري 1957 ومسلم 1098].
وقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لا يزال النَّاس بخيرٍ ما عجلوا الفطر عجلوا الفطر فإنَّ اليهود يؤخرون» [رواه ابن ماجه 1387 وقال الألباني: حسن صحيح].
فإذا عجل النَّاس الفطر كان الدِّين ظاهرًا وكانوا بخير؛ لأنَّهم سلكوا منهاج رسولهم، وحافظوا على سنَّته، فإنَّ الإسلام يبقى ظاهرًا وقاهرًا، لا يضرُّه من خالفه ولا من خذله.
من هذا نعلم أنَّ ما يسمى بالإمساكية وهو أن تمسك عنِ الطَّعام قبل الفجر بـ 10) دقائق) وكذلك بعد الغروب، إنَّما هو منَ التَّشدد الممقوت في هذا الدِّين السّمح.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: "من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزَّمان من إيقاع الأذان الثَّاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح الَّتي جُعلت علامةً لتَّحريم الأكل والشُّرب على من يريد الصِّيام زعمًا ممَّن أحدثه أنَّه للاحتياط في العبادة ولا يعلم بذلك إلا آحاد النَّاس وقد جرَّهم ذلك أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة التَّمكين الوقت زعموا فأخروا الفطر وعجلوا السُّحور وخالفوا السُّنَّة، فلذلك قلَّ عنهم الخير وكثر فيهم الشَّرُّ، والله المستعان".

الفطر قبل صلاة المغرب، وعلى ماذا يفطر؟
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يفطر على رطباتٍ قبل أن يصلِّي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء» [رواه أبو داود 2356 والتِّرمذي 696 وصحَّحه الألباني].
وحسوات جمع حسوة، وهي الجرعة من الشَّراب

ماذا يقول عند الفطر؟
من الدعاء المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك «ذهب الظَّمأ وابتلَّت العروق وثبت الأجر إن شاء الله» [رواه أبو داود 2357 وحسَّنه الألباني] وللصَّائم أن يدعو بما شاء، فإنَّ دعاءه مستجابٌ، وخصوصًا عند الإفطار فلا يشغله الطَّعام والشَّراب عند الدُّعاء والذِّكر والاستغفار.

ما الَّذي يجب على الصَّائم تركه؟
أعلم أيُّها الموفق لطاعة ربِّه أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- حثَّ الصَّائم أن يتحلى بمكارم الأخلاق وصالحها، وأن يبتعد عن الفحش، والتَّفحش، والبذاءة، والفظاظة وغيرها وهذه الأمور السَّيِّئة وإن كان المسلم مأمورٌ بالابتعاد عنها واجتنابها في الأيام فإنَّ النَّهي عنها أشدُّ أثناء تأدية فريضة الصِّيام.

لهذا جاء الوعيد الشَّديد منَ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لمن يفعل هذا القبائح، بقوله: «ربَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع وربَّ قائمٍ ليس له من قيامه إلا السَّهر» [رواه ابن ماجه 1380 وقال الألباني: حسنٌ صحيحٌ].
فيجب على الصائم أن يبتعد عن الأعمال التي تجرح صومه قال صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزُّور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري 1903].

مفسدات الصَّوم
1- الأكل والشُّرب متعمدًا: أمَّا من كان ناسيًا أو مخطئًا أو مكرهًا فلا شيء عليه لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إنَّ الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنِّسيان وما استكرهوا عليه» [رواه ابن ماجه 1675 وصحَّحه الألباني]، وليعلم الصائم الذي أكل ناسيا أن الله هو الذي أطعمه وسقاه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» [رواه البخاري 1933 ومسلم 1155 واللفظ للبخاري].

2- الجماع ويأتي الكلام عليه مع كفارته.

3- تعمد القيء: قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض» [رواه التِّرمذي 720 وصحَّحه الألباني].
وذرعه: غلبه وسبقه
والقيء: إفراغ ما في المعدة عن طريق الفم (يسمى عند البعض التَّرجيع).
واستقاء: طلب فعل ذلك، بأن يدخل يده في فمه ليخرج ما في معدته، أو يتعمد شرب دواء يفعل به ذلك ونحوه.

4- الحيض والنّفاس: إذا حاضت المرأة أو نفست في جزءٍ من النَّهار سواء وجد في أوله أو في آخره، حتَّى ولو في آخر لحظة قبل غروب الشَّمس، أفطرت وعليها القضاء، فإن صامت لم يجزئها ذلك، ومثله لو طلع عليها الفجر وهي حائضٌ فإنَّها تفطر وعليها القضاء.
قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «أليس إذا حاضت لم تصلِّ ولم تصم. قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان دينها» [رواه البخاري 304].
أمَّا إن أحست بالحيضة ولم تأتها إلا بعد غروب الشَّمس فصومها لذلك اليوم صحيح مجزي، ولا يضرُّها ذلك الإحساس إذا لم ينزل الدَّم إلا بعد الغروب.

5- الحقن الغذائيَّة: وهي إيصال بعض المواد الغذائيَّة إلى الأمعاء بقصد تغذية بعض المرضى، فهذا يفطر الصَّائم؛ لأنَّه إدخال للغذاء إلى الجوف، وأيضًا الحقن الَّتي لا تصل إلى الأمعاء وإنَّما إلى الدَّم إذا كانت للتَّغذية فهي تفطر أيضًا؛ لأنَّها تقوم مقام الطَّعام والشَّراب.

6- التَّخدير العامّ (البنج العامّ): بشرط أن يستغرق وقت الصِّيام من طلوع الفجر إلى غروب الشَّمس ويأتي الكلام عليه.

7- قطرة الأذن وغسولها إذا كانت الأذن مخروقة الطبلة، فإنَّها حينئذ تكون منفذًا للجوف.

8- غسيل الكلى: وهو مفطرٌ؛ لأنَّ الغسيل للكلى يزود الدَّم بالدَّم النَّقي وقد يزوده بمادةٍ غذائيَّةٍ أخرى فاجتمع فيه مفطران.

9- حقن الدَّم في الإنسان؛ لأنَّه بمعنى الأكل والشُّرب.

10- شرب السَّجائر وتأتي علَّته.

11- الحقن الشَّرجيَّة إذا كانت فيها مواد مغذية.
قطرة الأنف: تفطِّر الصَّائم لوجود منفذ إلى المعدة، وقد قال -صلَّى الله عليه و سلَّم-: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» [رواه النَّسائي 87 والتِّرمذي 788 وابن ماجه 333 وأبو داود 142 وصحَّحه الألباني].

13- عدم تبييت النِّيَّة من الليل لصيام الفريضة لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «من لم يبيت الصِّيام من الليل فلا صيام له» [رواه النَّسائي 2333 وصحَّحه الألباني].

أشياء لا تفسد الصَّوم
1- الجماع في ليل رمضان وأن يصبح جنبًا من ذلك: عن عائشة وأم سلمه -رضي الله عنهما-: «أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- كان يدركه الفجر، وهو جنب من أهله، ثمَّ يغتسل ويصوم» [رواه البخاري 1925].

2- يستحب السّواك للصَّائم في كلِّ وقت حتَّى بعد الظُّهر: قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «لولا أن أشقُّ على أمَّتي أو على النَّاس لأمرتهم بالسّواك مع كلِّ صلاةٍ» [رواه البخاري 887 ومسلم 252 واللفظ للبخاري].

3- المضمضة والاستنشاق دون مبالغةٍ وهما واجبتان: قال صلَّى الله عليه وسلَّم-: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» [رواه النَّسائي 87 والتِّرمذي 788 وابن ماجه 333 وأبو داود 142 وصحَّحه الألباني].

4- المباشرة والقبلة: عن عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت: «كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه» [رواه البخاري 1927 ومسلم 1106] ويكره ذلك لمن تكون شهوته حادَّةٌ كالشَّابِّ، ويجوز لمن تكون شهوته ضعيفةٌ كالشَّيخ، فقد قال عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: «كنَّا عند النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، فجاء شابٌّ فقال: يا رسول الله أقبل وأنا صائم؟ قال: لا. فجاء شيخ فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: نعم، قال: فنظر بعضنا إلى بعض فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إنَّ الشَّيخ يملك نفسه» [رواه الألباني 4/138 في السِّلسلة الصحَّيحة وقال: إسناده لا بأس به في الشَّواهد].

5- تحليل الدَّم: وضرب الإبر الَّتي لا يقصد بها التَّغذية، سواء أكانت وريديَّة أم عضليَّة أم جلديَّة كإبر البنسلين أو الأنسلين الَّتي يستخدمه مرضى السكري ولأنَّها ليست أكلًا ولا شربًا ولا في معنى الأكل والشُّرب.

6- ذوقا لطعام مع عدم بلعه: عن أبي عباس -رضي الله عنهما- قال: "لا بأس أن يذوق الخل أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم" [رواه ابن أبي شيبة].

7- الاغتسال وصبُّ الماء البارد على الرَّأس: «لقد رأيت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بالعرج يصبُّ على رأسه الماء وهو صائمٌ من العطش أو من الحر» [رواه أبو داود 2365 وصحَّحه الألباني].

8- بخاخ الرَّبو الرَّاجح أنَّه لا يفطر ولا يفسد الصَّوم وهو قول ابن باز وابن عثيمين -رحمهما الله- وذلك:
أ- أنَّ الصَّائم له أن يتمضمض ويستنشق، وهذا بالإجماع، وإذا تمضمض سيبقى شيء من أثر الماء مع بلع الرِّيق وسيدخل المعدة وهو معفوٌّ عنه لسكوت الشَّارع عنه، والدَّاخل من بخاخ الرَّبو قليلٌ جدًّا فيقاس على الماء المتبقي بعد المضمضة، لا، العبوه الصَّغيرة تشتمل على (10 مليلتر) من الدَّواء السَّائل، وهذه الكمية وضعت لمائتي بخة، فالبخة الواحدة تستغرق (نصف عشر مليلتر) فهو يسيرٌ جدًّا.

ب- أنَّ الأطباء ذكروا أنَّ السّواك يحتوي على ثمان مواد كيميائيَّة وهو جاز للصَّائم ولا شك أنَّه سينزل شيءٌ من هذا السواك إلى المعدة، فنزول السَّائل الدَّوائي كنزول أثر السّواك.

ت- أنَّ دخول شيءٍ إلى المعدة من بهاه الرَّبو ليس أمرًا قطعيًّا بل مشكوكٌ فيه والأصل بقاء الصَّوم وصحته وفي القاعدة (اليقين لا يزول بالشَّك).

9- بخاخ الأنف: لا يفطر الصَّائم كبخاخ الرَّبو.

10- الأقراص الَّتي توضع تحت اللسان: والمراد بها أقراص توضع تحت اللسان لعلاج بعض الأزمات القلبيَّة، وهو تمتص مباشرةً في الفم ويحملها الدَّم إلى القلب فتتوقف الأزمة المفاجئة الَّتي أصابت القلب وهي جائزةٌ؛ لأنَّه لا يدخل منها شيءٌ إلى الجوف بل تمتص في الفم، وعلى هذا فليست مفطرةٌ.

11- منظار المعدة: الرَّاجح أنَّه لا يفطر؛ لأنَّه من الأمور الَّتي لا تغذي والكتاب والسُّنَّة يدلان على أنَّ المفطر ما كان مغذِّيًا، ولكن يستثنى من ذلك ما إذا وضع الطَّبيب على هذا المنظار مادةً دهنيَّةً مغذِّيةً لكي يسهل دخول المنظار إلى المعدة فإنَّه يفطر بذلك، وكذلك يفطر فيما لك، وكذلك يفطر فيما إذا أخرج المريض القيء؛ لأنَّه متسبب في إخراجه.

12- المنظار الشَّرجي: الرَّاجح أنَّه يفطر والتَّفصيل فيه كالتَّفصيل في منظار المعدة.

13- التَّخدير (البنج): وتحته أنواع:
الأوَّل: التَّخدير الجزئي عن طريق الأنف: وذلك بأنّ يشم المريض مادةً غازيَّةً تؤثر على أعصابه فيحدث التَّخدير فهذا ألا يفطر، لأنَّ المادة الغازيَّة الَّتي تدخل الأنف ليست أكلًا ولا شربًا ولا في معناة ولا تحمل مواد مغذِّية.

الثَّاني: التَّخدير الجزئي الصِّيني (نسبة إلى بلاد الصِّين): ويتمُّ بإدخال إبر جافة إلى مراكز الإحساس تحت الجلد فتستحث نوعًا من الغدد على إفراز المورفين الطَّبيعي الَّذي يحتوي عليه الجسم، وبذلك يفقد المريض القدرة على الإحساس، وهذا لا يؤثر على الصِّيام.

الثَّالث: التَّخدير الجزئي بالحقن: وذلك بحقن الوريد بعقارٍ سريع المفعول، وهذا لا يضرُّ الصَّوم.

الرَّابع: التَّخدير الكلُّي: وهذا لا يخلو من أمرين:
الأوَّل: أن يغمى عليه جميع النَّهار، بحيث لا يفيق جزء من النَّهار من طلوع الفجر إلى غروب الشَّمس فهذا لا يصحُّ صومه عند جمهور علماء، ودليلهم قول الله -جلَّ وعلا- عنِ الصَّائم في الحديث القدسي «يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي» [رواه البخاري 1894]، فأضاف الإمساك إلى الصَّائم، والمغمى عليه لا يصدق عليه ذلك؛ لأنَّه لا نيَّة له.
الثَّاني: أن لا يغمى عليه جميع النَّهار فالصَّواب أنَّه إذا أفاق جزءًا من النَّهار فصيامه صحيحٌ؛ لأنَّ نيَّة الإمساك حصلت بجزءٍ من النَّهار.

14- قطرة الأذن: الرَّاجح أنَّها لا تُفطر، لأنَّ ما يقطر في الأذن لا يصل إلى الجوف إلا في حالةٍ واحدةٍ، وهي ما إذا حصل خرق في طبلة الأذن، وعلى هذا فالصَّواب أنَّها لا تفطر إلا إذا كان في طبلة الأذن خرق.

15- غسول الأذن: وحكمه حكم قطرة الأذن.

16- قطرة العين (ومثله الكحل): الرَّاجح أنَّها ليست مفطرةٌ قال به ابن باز وابن عثيمين -رحمهما الله-.

17- الدّهانات والمراهم واللاصقات العلاجيَّة: لا تفطر الصَّائم ولا تضرُّ بالصَّوم.

18- قسطرة الشَّرايين: وهي عبارة عن أنبوبٍ دقيقٍ يدخل في الشَّرايين لأجل العلاج أوِ التَّصوير.

19- التَّحاميل الَّتي تستخدم عن طريق فرج المرأة (ومثله الغسول المهبلي): إنَّ المرأة إذا قطرت في قبلها مائعًا فإنَّها لا تفطر، وذلك لأنَّه ليس هناك اتصالٌ بين فرج المرأة والجوف، والطِّبُّ الحديث يقول إنَّه لا منفذ بين الجهاز التَّناسلي للمرأة وبين جوفها وعلى هذا لا تفطر بتلك الأشياء.

20- ما يدخل في الجسم عبر مجرى الذّكر من منظارٍ أو محلولٍ أو دواءٍ. فإنَّه لا يفطر ولو وصل إلى المثانة، وذلك لأنَّه ليس هناك منفذٌ بين باطن الذّكر والجوف، وأثبت الطِّبُّ الحديث أنَّه لا علاقة بين المسالك البوليَّة والجهاز الهضمي وعليه فإنَّه لا يكون مفطرًا.

21- الحقن الشَّرجيَّة (ومثلها التحاميل الَّتي تؤخذ عن طريق الدُّبر): الرَّاجح أنَّها لا تفطر؛ لأنَّها تحتوي فقط على مواد علاجيَّة دوائيَّة، وليس فيها سوائل غذائية وهي ليست أكلًا ولا شربًا ولا في معنى الأكل والشُّرب.
لكن إن وضع معها مواد غذائيَّة فإنَّها تفطر؛ لأنَّ الأمعاء الغليظة قد تمتص شيئًا من الأملاح والسُّكريات.

22- معجون الأسنان: لا يفطر؛ لأنَّ الفم في حكم الظَّاهر.

23- قلع الضّرس بشرط ألا يبتلع الدَّم بل يخرجه.

24- الرّعاف وهو خروج الدَّم من الأنف.

25- بلع الرِّيق حتَّى لولو جمعه وكان متعمدًا.

26- استنشاق غاز الأكسجين (الكمام)؛ لأنَّه ليس بطعامٍ ولا شرابٍ وليس بمعنى الطَّعام والشَّراب.

27- الاحتلام وهو خروج المني من النَّائم، ومثله لو خرج من غير اختيارٍ كمرضٍ أو بردٍ أو غير ذلك.

28- خروج المذي أو الودي: والمذي هو ماءٌ رقيقٌ أبيض لزج يخرج عند المداعبة أو تذكر الجماع أو إرادته أو نظر أو غير ذلك ويشترك الرَّجل والمرأة فيه.
أما الودي وهو سائلٌ أبيضٌ ثخين يشبه المني في الثَّخانة ويخالفه في الكدورة ولا رائحة له ويخرج بعد البول غالبًا ولا دليل على أنَّ خروجهما يفسد الصِّيام.

29- الحناء على الرَّأس أوِ اليدين.

30- الغيبة والنَّميمة وقول الزُّور لكن تذهب بأجر الصِّيام.

31- خروج الدَّم من الجسم بجرحٍ أو غيره.

من يباح لهم الفطر في نهار رمضان
قال -تعالى-: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].
والشَّرع مبناه على التَّيسير لهذا رخص لأصناف يشقّ عليهم الصَّوم بالفطر، ومنهم:
1- المسافر: المسافر يباح له الفطر في نهار رمضان، فإن شقَّ عليه الصَّوم استحب له الفطر وقد يجب إذا أضرَّ بنفسه، أما إذا لم يشق عليه ولم يضرُّه فيستحب له الصَّوم، يتبيّن ذلك من النُّصوص التَّالية قال -تعالى-: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].
وعن حمزة بن عمرو الأسلمي -رضي الله عنه- قال: يا رسول الله أجد بي قوة على الصِّيام في السَّفر فهل على جناح فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «هي رخصةٌ من الله فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه» [رواه مسلم 1121].
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: «كنا نغزو مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في رمضان فمنَّا الصَّائم ومنَّا المفطر، فلا يجد الصَّائم على المفطر، ولا المفطر على الصَّائم، يرون أن من وجد قوَّة فصام، فإن ذلك حسن ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسنًا» [رواه مسلم 1116].
وقال أبو الدَّرداء -رضي الله عنه-: «لقد رأيتنا مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في بعض أسفاره في يوم شديد الحرِّ. حتَّى إنَّ الرجل ليضع يده على رأسه من شدَّة الحرِّ وما منَّا أحدًا صائم إلا رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- وعبدالله بن رواحة» [رواه مسلم 1122]. فإن أفطر المسافر وجب عليه القضاء من أيام أخر. وبعد هذا كلّه قد يتوهم البعض أنَّ الفطر للمسافر في أيَّامنا هذه غير جائزٌ لسهولة المواصلات، فيعيبون على من أخذ برخصة الله فهؤلاء نلفت انتباههم إلى قوله -تعالى-: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64]، وقوله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]، فمن أخذ بالرُّخصة فنعم ما فعل.

2- الشَّيخ الكبير الفاني والمرأة العجوز اللذان لا يطيقون الصَّوم والمريض مرضًا مزمنًا يمنعه من الصَّوم فهؤلاء يفطرون ويطعمون ولا قضاء عليهم لأهنهم لا يقدرون عليه: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنَّه كان يقرؤها {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184]: "هو الشَّيخ الكبير الَّذي لا يستطيع الصِّيام فيفطر ويطعم عن كلِّ يومٍ مسكينًا نصف صاع من حنطة" [رواه عبد الرَّزاق في مصنفه]. ونصف الصاَّع يساوي كيلو ونصف تقريبًا، فخرج ذلك من قوت البلد المعتاد.
وينبغي أن يعلم أن فاقد العقل (وهو ما يسمى المخرف أو المهذري) لا صوم عليه ولا إطعام؛ لأنَّه لا تكليف عليه أصلًا.

3- الحامل والمرضع إن شقَّ عليهما الصِّيام: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «إن الله وضع عن المسافر شطر الصَّلاة، وعن الحامل -أو المرضع- الصوم -أوِ الصِّيام» [رواه التِّرمذي 715 وابن ماجه 1361 وأبو داود 2408 وقال الألباني: حسن صحيح]، وعليهما الفضاء حينما تستطيعانه كالمريض والمسافر، على خلاف ذلك.

4- المريض الَّذي يشق عليه الصَّوم، يفطر ثمَّ يقضي إذا شفي، إلا أن يكون مرضه مرضًا مزمنًا فإنَّه يطعم عن كلِّ يومٍ مسكينًا كما تقدَّم.

5- الحائض والنّفساء لا يجوز لهما الصَّوم، ويجب عليهما القضاء إذا طهرتا.

كفارة الجماع في نهار رمضان
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جاء رجل إلى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال: هلكت، فقال: وما ذاك؟ قال: وقعت بأهلي في رمضان، قال: تجد رقبة، قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين، قال: لا، قال: فتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا، قال: لا، قال: فجاء رجل من الأنصار بعرقٍ، والعرق المكتل فيه تمر، فقال: اذهب بهذا فتصدق به. قال: على أحوج منَّا يا رسول الله، والَّذي بعثك بالحقِّ ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منَّا، قال: اذهب فأطعمه أهلك» [رواه البخاري 2600 ومسلم 1111 واللفظ للبخاري].
وفي رواية لأبو داود: «كله أنت وأهل بيتك وصم يومًا واستغفر الله» [رواه أبو داود 2393 وصحَّحه الألباني].
وهذا الحكم يشمل الزَّوجة أيضًا، إذ عليها أن تقضي مكان اليوم الَّذي أفطرته بالجماع يوما آخر، وتستغفر الله -عزَّ وجلَّ-.

القضاء
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «جاء رجل إلى النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال: يا رسول الله، إنَّ أمِّي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين، أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى» [رواه البخاري 1953 ومسلم 1148 واللفظ لمسلم].
فيجب على من أفطر شيئًا من رمضان قضاءه، والمباردة إلى القضاء أولى منَ التَّأخير، لدخوله في عموم الأدلَّة على الإسراع في عمل الخير، قال -تعالى-: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133]، وقوله: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [المؤمنون: 61].
ولا يشترط في القضاء التَّتابع، فيجوز التَّفريق والأفضل المتابعة لكن يجب قبل رمضان المقبل.

نهاية الرِّسالة
أسأل الله أن ينفع بها كلَّ من قرأها، ونسألكم الدُّعاء لنا وللمسلمين والمسلمات بالتَّوفيق والثَّبات على الحقِّ، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربِّ العالمين.


ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
مختصر أحكام الصيام 4

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3148 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3564 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟