نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  كيف نعيش رمضان؟ ) 

Post
9-8-2010 3868  زيارة   

أخي الكريم: شهر هذه خصائصه وفضائله بأي شيء نستقبله؟ بالانشغال واللهو وطول اسهر والاستمرار في الغفلة!، أو نتضجر من قدومه و يقل علينا ونفرح بانقضاء يومه وليلته!

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خص شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:

فها هو شهر رمضان قد أظلنا، وحرى بنا أيها الأحبة أن نعرف لهذا الضيف قدرة وننزله منزلته.. ومن خصائص هذا الشهر العظيم ما يلي:

- أن الصيام أحد أركان الإسلام الخمسة التي لا يقوم الإسلام إلا بها، فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» [رواه البخاري].

- في شهر رمضان بعث الله محمد -صلى الله عليه وسلم- برسالة الإسلام إلى الناس كافة.

- وفيه نزل القرآن الكريم، قال -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].

- أن رمضان مكفر لما بينه وبين رمضان الآخر من الذنوب، قال -صلى الله عليه وسلم-: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر» [رواه مسلم].

- الصوم سبب لتكفير الذنوب، قال -صلى الله عليه وسلم-: «فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، تكفرها الصلاة والصوم والصدقة» [رواه البخاري].

- الصوم جُنة ووقاية من النار، قال -صلى الله عليه وسلم-: «الصوم جنة يستجن بها العبد من النار» [حسنه الألباني].

- خلوفُ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

- وهو شهر الصبر، قال -تعالى-: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].

- وفيه تصفد الشياطين، وتفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين» [رواه البخاري].

- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم خيرا كثيرا.

- يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

- لله عتقاء من النار، وذلك ليلة من رمضان.

- للصائم دعوة مستجابة لا ترد، قال -صلى الله عليه وسلم-: «ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، و دعوة الصائم، و دعوة المسافر» [حسنه الألباني].

- فيا أخي الكريم: شهر هذه خصائصه وفضائله بأي شيء نستقبله؟ بالانشغال واللهو وطول السهر والاستمرار في الغفلة! أو نتضجر من قدومه ويقل علينا ونفرح بانقضاء يومه وليلته!

- كلا! فالعبد الصالح يستقبله بالتوبة النصوح، والعزيمة الصادقة على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، وإليك أخي الكريم -بعضا من الأعمال التي تتأكد في رمضان:

1- الصوم:

قال -صلى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري].
والصيام صيام عن الطعام، وعن الحرام: من زور وبهتان، وغيبه، ونميمة.
ولا تجعل-أخي المسلم- يوم صومك ويوم فطرك سواء، ولا يكن حظك من صيامك الجوع والعطش.

2- القيام:

- قال -صلى الله عليه وسلم-: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري].

- وقال -تعالى-: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64)} [الفرقان: 63، 64].

- وفي حديث السائب بن يزيد قال: كان القارئ يقرأ بالمئين -يعني بمئات الآيات- حتى نعتمد على العصي من طول القيام قال وما كانوا ينصرفون إلا عند الفجر.

3- الصدقة:

- عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل...، فلرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة" [رواه البخاري].

وللصدقة في رمضان ميزه وخصوصية فبادر إليها وأحرص على أدائها بحسب حالك ولها صور كثيرة منها:

أ- إطعام الطعام:

قال -تعالى-: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12)} [الإنسان: 8- 12] ولهذا كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام سواء كان عليك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر، ففي الحديث عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رجلا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» [رواه البخاري].

- قال الشافعي -رحمه الله-: "أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان، اقتداء برسول الله ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم ولتشاغل كثير منهم فيه بالعبادة عن مكاسبهم".

ب- تفطير الصائمين:

وقد ورد في فضله أجر عظيم، منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» [صححه الألباني].

4- الاجتهاد في قراءة القرآن:

شهر رمضان هو شهر القرآن فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته، وقد كان من حال السلف العناية بكتاب الله، فكان جبريل يدارس النبي -صلى الله عليه وسلم- القرآن في رمضان، وكان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعض السلف يهتم في قيام رمضان في كل يوم مرة، وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع وبعضهم في كل عشر.

قال أبن رجب -رحمه الله-: "إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار من تلاوة القرآن اغتناما لفضيلة الزمان والمكان، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم كما سبق ذكره".

5- الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس:

عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا" [أخرجه مسلم].
وأخرج الترمذي عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة» قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «تامة، تامة، تامة» [حسنه الألباني]. هذا في كل الأيام، فكيف بأيام رمضان؟
فيا أخي -رعاك الله- استعن على تحصيل هذا لثواب الجزيل بقيام الليل، والاقتداء بالصالحين، ومجاهدة النفس في ذات الله وعلو الهامة لبلوغ منازل الجنة.

6- الاعتكاف:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما" [رواه البخاري].
فالاعتكاف من العبادات التي تجمع كثيرا من الطاعات من التلاوة والصلاة والذكر والدعاء، وغيرهما.

وأكد الاعتكاف في العشر الأواخر تحريا لليلة القدر، وهو الخلوة الشرعية، فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه وعكف بقلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه، فما بقي له هم سوى الله وما يرضيه عنه.

7- العمرة:

وفيها فضل عظيم وأجر كبير، قال -صلى الله عليه وسلم-: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» [رواه البخاري].

وفي رمضان يتضاعف هذا الفضل والأجر، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما رجع من حجة الوداع قال لامرأة من الأنصار، سماها ابن عباس فنسيت اسمها: «ما منعك أن تحجي معنا؟» قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه، لزوجها وابنها، وترك ناضحا ننضح عليه، قال: «فإذا كان رمضان اعتمري فيه، فإن عمرة في رمضان حجة» أو نحوا مما قال [رواه البخاري].

اللهم وفقنا لفعل الخيرات والمسارعة إلى الطاعات، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


دار القاسم
عبد الملك القاسم


-بتصرف يسير-

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
كيف نعيش رمضان؟ 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3146 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟