نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  بيوت الصائمات ) 

Post
7-8-2010 2807  زيارة   

برنامج عملي للمرأة المسلمة في رمضان..

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

فيلاحظ في أيام رمضان ّ على بعض المسلمين والمسلمات، أنه تمضي عليهم أيام الصيام وهم في تفريط وتقصير، واشتغال فيما لا يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة، وعدم تنافس في الخيرات وارتكاب للمحرمات من السماع للزمر والطرب، أو النظر إلى ما حرم الله عليهم، ومن أجل ذلك أحببت أن أضع للأخت المسلمة برنامجا يوميًا تقضي فيه وقتها فيما ينفعها، ويرقي درجاتها في الجنة يبتديء من السحر إلى السحر، اجتهدت فيه ما استطعت، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي المقصرة والشيطان.

- قبل الفجر:

يسن للمسلمة أن تتسحر، لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك، كما في حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: «تسحروا فإن في السحور بركة» [متفق عليه].
ويحصل السحور بما تيسر من الطعام، ولو على تمر لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال -صلى الله عليه وسلم-: «نعم سحور المؤمن التمر» [صححه الألباني] فإن لم تجد التمر شربت قليلًا من الماء، لتحصل لها بركة السحور.
والسنة للمسلمة تأخير السحور، ما لم تخش طلوع الفجر، لما ثبت في ذلك من الأحاديث الصحيحة.
منها حديث أنس بن زيد بن ثابت قال: "تسحرنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية" [رواه البخاري].
وكان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يؤخرون السحور، كما روى عمرو بن ميمون، قال: "كان أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- أعجل الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا" [المحدث: النووي، صحيح].

ولعل الحكمة من تأخير السحور هي:
1- أن السحور يراد به التقوي على الصيام، فكان تأخيره أنفع للصائم.
2- أن الصائم لو تسحر قبل طلوع الفجر بوقت طويل ربما نام عن صلاة الفجر.

- أذان الفجر:

الواجب على المسلمة إذا تحققت من طلوع الفجر أن تمسك عن الأكل والشرب، وإذا سمعت المؤذن فمن السنة أن تردد معه ألفاظ الأذان. ثم تدعو بما ورد «اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته» [رواه البخاري]؛ لتحصل لها شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم تصلي راتبة الفجر، تقرأ في الركعة الأولى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] وفي الثانية: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] وسنة الفجر ينبغي المحافظة عليها، فلقد كان المصطفى -صلى الله عليه وسلم- لا يدعها سفرًا ولا حضرًا.
روى البخاري ومسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر" [رواه البخاري]، والسنة أن تقرأ سورة طويلة من المفصل -إن تيسر ذلك- وإلا فمما تيسر معها من القرآن.
وبعد الانصراف من صلاة الفجر تحرص على الأوراد والأذكار التي تقال عقب الصلوات من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير.

ويمكن للأخت المسلمة الاطلاع عليها في كتيب: (صحيح الكلم الطيب) أو غيره من كتب الأذكار المخرجة، وبعدها تقرأ أوراد الصباح، لتكون في حرز من الشيطان، وحصن حصين من الشرور والسنة للمسلم والمسلمة أن يمكث في مصلاه إلى طلوع الشمس، وارتفاعها قيد رمح، يذكر الله -تعالى- ثم يصلي ركعتين، ليكتب له أجر حجة وعمرة تامة تامة. لما روى مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- "كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا" [رواه مسلم].
ولحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة»، قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «تامة، تامة، تامة» [حسنه الألباني].

وتشغل في جلوسها بقراءة القرآن، حفظًا إن كانت حافظة، أو بمراجعة الحفظ، وإلا قرأت من المصحف ما تيسر لها، وإن لم تكن تعرف القراءة فيمكنها أن تستمع إليها من قارئ أو شريط أو تشتغل بشيء من الأذكار، ومن ذلك أن تقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» مائة مرة. وبعدها تقول: «سبحان الله وبحمده» مائة مرة. ليحصل لها ما وعد النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك، حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه» [رواه البخاري] وقال : «من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر» [رواه البخاري].

وقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، لأنها كنز من كنوز الجنة، فقد أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا موسى الأشعري حيث قال له: «يا عبدالله بن قيس ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة»، فقلت: بلى يا رسول الله، قال: «قل: لا حول ولا قوة إلا بالله» [رواه مسلم].

وإن خير ما يقضى به وقت المسلم والمسلمة، بأحب الكلام إلى الله، وهو ما ثبت في المسلم من حديث سمرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أحب الكلام إلى الله -تعالى- أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت» [رواه مسلم].
إلى غير ذلك من الأذكار والأدعية والأوردة.

وبعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح، تصلي الصائمة ركعتين، أو ما شاءت من ركعات، ثم تأخذ قسطًا من الراحة والنوم، ولا تنسى الأذكار الواردة عن النوم، من قراءة آية الكرسي، وقولها: «اللهم باسمك أحيا وأموت» [رواه البخاري].
قراءة المعوذات، والنفث في اليدين، ومسح الجسد بيديها، كما ثبت في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها-: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوذات، ومسح بهما جسده" [رواه البخاري].
وقولها: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا، وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوى» [رواه مسلم] وغيرها كثير.

واحرصي على أن تعلمي أولادكِ هذه الأذكار عند نومهم؛ لأن ذلك من التربية لهم، والدعوة إلى الله، وفيها حفظ لهم وحرز من الشيطان، وتعويد لهم على طاعة الله.

- صلاة الظهر:

أختي المسلمة: إن لم تكوني مرتبطة بدوام أو دراسة، فاستيقظي قبل الظهر، ولو بزمن يسير لتصلي سنة الضحى، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- أوصى بها عددًا من الصحابة -رضي الله عنهم- وليس لها عدد معين.
فإذا أذن الظهر فاستمعي له، وقولي مثل ما يقول المؤذن، وادعي بما ورد بعد الأذان.
ثم صلى سنة الظهر القبلية، وهي أربع ركعات ثم صلي الظهر وبعدها صلي ركعتين. وإن شئتِ أربع ركعات، وهو أفضل. ولا تنسي الأوراد عقب الصلوات، وأن تقرئي ما تيسر من القرآن.

أختاه:

احرصي على إيقاظ أولادكِ وإخوانكِ لأداء الصلاة سواء الظهر، أو العصر، أو غيرهما، فإن هذا من التعاون على البر والتقوى.

بيوت الصائمات:

إن رمضان شهر القرآن، فالله أنزل فيه كتابه، قال -تعالى-: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]. وأمر المسلم بقراءته، ورغب أن يجعل لبيته قسطًا من القراءة القرآن.

فينبغي للصائمة أن تجعل لها حزبًا يوميًا من كتاب الله، تقرؤه في أثناء نهارها وليلها، وأوقات فراغها، فلا أقل من أن تختم القرآن في شهر، كما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- وإن قرأته في نصف شهر أو أسبوع، أو ثلاثة أيام، فهو أفضل، فقد كان عبد الله بن عمرو وتميم الداري -رضي الله عنهما- يختمان كل ثلاثة أيام، وبين لنا -صلى الله عليه وسلم- أن البيت الذي يقرأ فيه القرآن لا يقربه الشيطان، ولقراءتكِ للقرآن تأثير على الأطفال والصغار، إذ يسمعون آيات الله تتلى عليهم، وقراءة القرآن سبب لنزول رحمة الله عليكم.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة» [رواه مسلم].
وإن نعمة الله علينا في هذا العصر وجود إذاعة القرآن، وأشرطة القرآن، والمحاضرات المتوافرة في كل مكان، فيمكن للأخت المسلمة أن تسمع آيات الله طيلة وقتها، وتسمع كل خير عن طريق هذه الأجهزة.

وكم من الأخوات لا يستطعن القراءة من المصحف، وعوضها الله بسماع هذه الأشرطة الطبية، فتزداد أجرًا وثوابًا بسبب سماعها، وبهذه الوسيلة يصبح البيت يدوي فيه القرآن دوي النحل، بدلًا من أن يُدوي فيه الزمر والطرب...
فقد كانت بيوت الصحابة مليئة بذكر الله -تعالى- فلنحرص على أن نكون مثلهم.

- صلاة العصر:

إذا أذن العصر فرددي مع المؤذن كما يقول، وصلي أربع ركعات قبل الفريضة، لما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا» [صححه الألباني]، ثم صلي الفريضة، ولا تنسي الأذكار عقب الصلاة، وبعدها تنطلق الأخت إلى إعداد ما تحتاجه الأسرة من الطعام دون مبالغة ولا إسراف. واحتسبي في إعدادكِ للطعام، وأنكِ تقومين على خدمة صائمين، فلكِ أجر عظيم بهذا العمل، ويمكن إشغال سمعكِ بما ينفع من سماع لإذاعة القرآن أو شريط إسلامي.

- فرحة الصائمة:

وقبيل المغرب تنتظر الصائمة المؤذن، حيث امتنعت عن الأكل والشرب طيلة يومها، استجابة لربها، وعليكِ أختي المسلمة أن تشغلي هذا الوقت بالدعاء فإنه وقت إجابة كما ورد.
فإذا أذن المؤذن استحب لها تعجيل الفطر، كما روى البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» [رواه البخاري ومسلم]، ولا تغفلي عن البسملة قبل الأكل، وأفطري على تمر -إن تيسر- ثم رددي مع المؤذن ما يقول، واسألي الله الوسيلة، والفضيلة، لنبيكِ محمد -صلى الله عليه وسلم-.

- ملاحظة:

يلاحظ على كثير من البيوت قبل الإفطار أنهم يضعون موائد كبيرة ومتنوعة الأصناف، مما يؤدي إلى التأخر عن صلاة المغرب، أو فوات تكبيرة الإحرام، أو بعض الركعات، أو فوات الصلاة بالكلية، وهذا لا ينبغي في غير رمضان، فكيف في رمضان؟!

أختي المسلمة: كوني عونًا لأهل بيتكِ في طاعة الله، فقدمي لهم طعامًا يسذ جوعهم، واتركي الباقي بعد صلاة المغرب؛ لأن ترك الصلاة مع الجماعة معصية، وخطر عظيم.
كما أُذكركِ أن لا تنسي الأذكار بعد الإفطار بعد أن أذهب الله عنكِ الظمأ، وابتلت العروق، ومن هذه الأذكار ما رواه عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا أفطر: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله» [حسنه الألباني].

بعد الإفطار أدي صلاة المغرب في أول وقتها، والأوراد التي بعدها، وأذكار المساء..
ثم صلي راتبة المغرب، وما بين المغرب والعشاء يكمل الصائم أو الصائمة وجبة الإفطار، وما بقي يمكن شغله مع الأهل بفائدة، إما بدرس القرآن، أو بقصة صحابي أو سرد غزوة من غزوات النبي -صلى الله عليه وسلم-. قال علي بن الحسين -رضي الله عنه-: كانوا يعلموننا المغازي والسير، كما يعلموننا السورة من القرآن.
فإذا أذن للعشاء فاستمعي للأذان ورددي معه وقولي ما ورد، ثم أدي صلاة العشاء وسنتها التي بعدها.

- صلاة التراويح:

أختي المسلمة: إن مما تميز به رمضان صلاة التراويح، إذ ورد في فضلها أحاديث كثيرة، منها ما ثبت في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري ومسلم] أي: إيمانًا بالله، وما أعده من الثواب للقائمين، واحتسابًا أي: طلبًا لثواب الله، لم يحمله على أدائها رياء ولا سمعة، ولا غير ذلك.
والسنة للمرأة أن تصليها في منزلها، وهو أفضل لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن» [صححه الألباني].

وعددها إحدى عشر ركعة، تسلم من كل اثنتين، والسنة إطالة القراءة فيها، لا العجلة ونقرها كنقر الغراب، وللمرأة أن تصلي التراويح في المسجد، وإذا صلت في المسجد فليكن مع إمام حسن الصوت، ليؤثر القرآن على قلبها وجوارحها، كما قال -تعالى-: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] وقال: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58].
ولا تنصرف من الصلاة حتى ينصرف الإمام من آخر ركعة، ليكتب لها قيام ليلة كاملة، فإذا سلم الإمام من وتره وسلمت قالت: سبحان الملك القدوس، ثلاثة مرات.

- تنبيه:

إذا خرجت المرأة للصلاة في المسجد فلا يجوز لها أن تخرج متزينة أو متبرجة أو متعطرة لما في ذلك من المفاسد العظيمة، فإن بيوت الله مواطن عبادة لا صالات فرح وتجمل.

- بعد التراويح إلى السحر:

كثير من الصائمين والصائمات يسهرون الليل كله، إما في مباح، أو محرم، مما يضطرهم إلى نوم غالب النهار، فيضيعون عليهم كثيرًا من أعمال الخير!!
فمنهم من يسهر ليله على المعاصي والآثام، إما بزيارات يتخللها كلام في أعراض الناس من غيبة أو سخرية أو نميمة أو غيرها. وإما في جلوس عند أجهزة اللهو أو الطرب، أو متابعة الأفلام الماجنة، أو قراءة لمجلات ساقطة هابطة لا خير فيها في الدنيا ولا في الآخرة، أو خروج للأسواق من غير حاجة ماسة وتضييع للأوقات.

فنقول لهؤلاء: أين أنتم من سيرة السلف ولياليهم -رضي الله عنهم- إذ يقضون غالب أوقاتهم في طاعة الله، وينامون جزءًا منه، ليتقووا على فعل الخيرات والمنافسة في الطاعات.

ونقول لهؤلاء: اتقوا الله في رمضان، ولا تضيعوا أوقاته فيما لا ينفع، وفيما لا يكون سببًا لمغفرة ذنوبكم، فاجتنبوا المعاصي والآثام صغيرها وكبيرها.

- أعمال يمكن للمسلمة أن تشغل وقتها بها في رمضان:

1- زيارة أقاربها، وصلة أرحامها، وتكون مشتملة على النصح والتوجيه، وإهداء الأشرطة المناسبة لهم؛ من قرآن ومحاضرات وكتيبات صغيرة. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله». [رواه مسلم].
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من سره أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه». [رواه البخاري].

2- زيارة الجيران؛ لا لتضييع الوقت، وإنما امتثالًا لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» [رواه البخاري]. وهذه الزيارة يكون فيها شيء من الإهداء والتعاون على البر والتقوى والتناصح.

3- محاولة حفظ شيء من القرآن، ولو قليلًا، لتكوني من خير هذه الأمة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» [رواه البخاري]. أو حفظ بعض أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-.

4- التعاون بين الأخوات لوضع درس علمي بينهن في بعض ليالي رمضان؛ لتحفهن الملائكة، وتغشاهن الرحمة، وتنزل عليهن السكينة، ويذكرهن الله فيمن عنده.

5- حضور المحاضرات والدروس المقامة في بعض المساجد -إن تيسر ذلك- لتتفقه في دينها؛ لأنهم هم القوم لا يشقى بهم جليسهم.

6- سماع بعض الأشرطة، ومحاولة تلخيصها، والاستفادة منها؛ وأعني بها أِشرطة الدروس لا المحاضرات.

7- وضع برنامج لها لقراءة بعض الكتب، وبحث بعض المسائل العلمية، وإن كان الأفضل إشغال وقتها بتلاوة القرآن أو حفظه.

8- إذا كانت الأخت تحسن قراءة القرآن، فينبغي لها أن تجعل لها حلقة لتدريس القرآن الكريم، لأهل بيتها أو جيرانها، لما في ذلك من الثواب العظيم.

9- الجلوس مع أولادها أو إخوانها لتربيتهم على حب الله رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وحب الطاعات، وعلى الأخلاق الفاضلة، والآداب الإسلامية؛ إما بتحفيظهم لبعض الآيات أو بعض الأدعية والأذكار، أو قص بعض القصص الإسلامية.
فكم من أخوات تظن أن التربية للأولاد والأخوات في إعداد الطعام وتنظيف الملابس وغيرها، وتنسى تربية القلب والروح!؛ وهذا من الجهل بالتربية الحقيقية.


دار ابن الأثير
-بتصرف يسير-


 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
بيوت الصائمات 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3142 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3479 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟