نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  فتاوى النظر والخلوة والاختلاط ) 

Post
3-8-2010 4084  زيارة   

جملة من الفتاوى لكبار العلماء في مسائل مهمة يحتاج إليها كثير من النساء وهو تدور حول النظر والخلوة والاختلاط التي عمت كثير من بلاد المسلمين. نسأل الله أن يحمي شبابنا ونسائنا من كل الشرور إنه سميع قريب مجيب.

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

فهذه جملة من الفتاوى لكبار العلماء في مسائل مهمة يحتاج إليها كثير من النساء وهو تدور حول النظر والخلوة والاختلاط التي عمت كثير من بلاد المسلمين. نسأل الله أن يحمي شبابنا ونسائنا من كل الشرور إنه سميع قريب مجيب.

حكم النظر إلى وجه زوجة الأخ:

س: هناك من دعاة التمدن من يجوز النظر إلى وجه زوجة الأخ ويستدلون ببعض الأدلة، ما مدى صحتها وكيف يرى سماحتكم الرد عليها والتصدي لها؟

ج: زوجة الأخ كغيرها من النساء الأجنبيات لا يحل لأخيه النظر إليها كزوجة العم والخال ونحوهما، ولا يجوز له الخلوة بواحدة منهن كسائر الأجنبيات، وليس لواحدة منهن أن تكشف لأخي زوجها أو عمه أو خاله، أو يسافر أو يخلو بها لعموم فوله سبحانه: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [سورة الأحزاب: 53]، وهي عامة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم غيرهن في أصح قولي أهل العلم ولقوله سبحانه: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿٣٠﴾ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [سورة النور: 30-31].

وقول الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [سورة الأحزاب: 59].

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» [رواه البخاري]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» [صححه الألباني]؛ لما في كشفها لأخي زوجها ونحوه ونظرة إلى وجهه من أسباب الفتنة والوقوع فما حرم الله، وهذه الأمور والله هي الحكمة في وجوب الحجاب، وتحريم النظر والخلوة لأن الوجه هو مجمع المحاسن، والله ولي التوفيق (الشيخ ابن باز).

حكم النظر إلى النساء:

س: هل يجوز للرجل أن ينظر إلى المرآة الأجنبية أكثر من نظر الفجأة وإذا كان لا يجوز فهل يجوز للطلاب الرجال أن يحضروا محاضرة تلقيها امرأة متبرجة أو تلبس ملابس لصيقة على جسمها بحجة التعليم؟

ج: لا يجوز له النظر إليها أكثر من نظرة الفجأة إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك في حالة الإنقاذ من الغرق أو حريق أو هدم أو نحو ذلك، أو في حالة كشف طبي أو علاج مرض أو لم يتسير من يقوم بذلك من النساء (اللجنة الدائمة).

س: ما حكم النظر للمرأة الأجنبية بالنسبة للرجل والنظر للرجل بالنسبة للمرأة أثناء مشاهدة التلفزيون؟

ج: لا يجوز لأن الغالب على من يظهر في التلفزيون من النساء التبرج واكشف بعض العورة، ومن الرجال أن يكون مثال الزينة والجمال وذلك مثار فتنة وفساد غالبا (اللجنة الدائمة).

حكم النظر إلى صورة النساء في المجلات:

س: ما حكم النظر إلى صور النساء في الصحف والمجلات وغيرها؟

ج: ليس للمسلم النظر إلى وجوه النساء، ولا إلى شيء من عوراتهن، لا في المجلات ولا في غيرها، لما في ذلك من أسباب الفتنة ، بل يجب عليه غض بصره عن ذلك عملا بعموم الأدلة الشرعية المانعة من ذلك وخوفا من الفتنة، كما يغض بصره عنهن في الطرقات وفي غيرها، وبالله التوفيق (الشيخ ابن باز).

هذه المسلسلات مشاهدتها حرام:

س: ما حكم استماع الموسيقى والأغاني؟، وما حكم مشاهدة المسلسلات التي تتبرج فيها النساء؟

ج: حكم ذلك التحريم والمنع لما في ذلك من الصد عن سبيل الله ومرض القلوب وخطر والوقوع فيما حرم الله عز من الفواحش قال الله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٦﴾ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [سورة لقمان: 6-7]، ففي هاتين الآيتين الكريمتين الدلالة على أن استماع الات اللهو الغناء من أسباب الضلال والإضلال واتخاذ آيات الله هزوا والاستكبار عن سماع آيات الله.

وقد توعد الله من فعل ذلك بالعذاب المهين والعذاب الأليم، وقد فسر أكثر العلماء لهو الحديث في الآية بالغناء والمعازف وكل صوت يصد عن سبيل الله؛ ففي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» [رواه البخاري]، والحر بالحاء والراء المهملتين الفرج الحرام أي الزنا، الحرير معروف وهو محرم على الرجال، والخمر معروف وهو كل مسكر وهو محرم على الجميع، والمعازف هي آلات اللهو كالعود والطبل والطنبور ونحو ذلك كما في النهاية والقاموس، والعزف اللعب بها والعازف المغني واللعب بها.

فالواجب على كل مسلم ومسلمة تجنب هذه المنكرات والحذر منها وكذلك مشاهدة المسلسلات المشتملة على تبرج النساء تحرم مشاهدتها لما في ذلك من الخطر العظيم على مشاهدها من مرض قلب وزوال غيرته، وقد يجره ذلك إلى الوقوع فيما حرم الله سواء كان المشاهد رجلا أو امرأة. وفق الله الجميع لما فيه رضاء والسلامة من أسباب غضبه (الشيخ ابن باز).

العلة في تحريم مصافحة الأجنبيات:

س: لماذا حرم الإسلام مصافحة النساء غير المحرم لهن؟، وهل ينقض وضوء من صافح بغير شهوة؟

ج: حرم الإسلام ذلك لأنها فتنة من أعظم الفتن أن يمس الإنسان بشرة امرأة أجنبية منه وكل شيء كان وسيلة للفتن فن المشروع منعها، ولهذا أمر بغض البصر درءا لهذه المفسدة، وأما من مس امرأة فإنه لا ينقض الوضوء حتى ولو كان لشهوة إلا إذا حصل مذي أو منى فإنه يجب أن يغتسل إذا كان منيا، ويتوضأ إذا كان مذيا مع غسل الذكر والأنثيين (الشيخ ابن عثيمين).

حكم مصافحة زوج الأخ:

س: هل يجوز لإخوان الزوج أن يصافحوا زوجة أخيهم دون خلوة وإنما بحضور الأخوات والوالدين غالبا ما يكون ذلك؟

ج : لا يجوز لإخوان الزوج أو أعمامه أو أخواله أو بني عمه أن يصافحوا زوجات إخوانهم أو زوجات أخوالهم أو أعمامهم كسائر الأجنبيات لأن الأخ ليس محرما لزوجة أخيه وهكذا العم ليس محرما لزوجة أبن أخيه، هكذا الخال ليس محرما لزوجة أبن أخته وهكذا أبناء العم ليسوا محرمين لزوجات بني عمهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لا أصافح النساء» [صححه الألباني]، وقالت عائشة رضي الله عنها: «والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، غير أنه بايعهن بالكلام» [رواه البخاري]؛ ولأن المصافحة للنساء الأجنبيات قد تكون وسيلة للفتنة بهن كالنظر أو أشد، أما المحارم فلا بأس بمصافحتهن كالأخت والعمة وزوجة الأب والابن، والله ولي التوفيق (الشيخ ابن باز).

حكم مصافحة المرأة الأجنبية من وراء حائل:

س: هل يجوز لي أن أصافح المرأة الأجنبية إذا وضعت على يديها حائل مع بيان الأدلة مأجورين؟، وهل حكم المرأة التي تكبر في السن مثل حكم الصغيرة في السن؟

ج: لا يجوز للإنسان أن يصافح المرأة الأجنبية التي ليست من محارمه سواء مباشرة أو بحائل لأن ذلك من الفتنة، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [سورة الإسراء: 32]، وهذه الآية تدل على أنه يجب علينا أن ندع كل شيء يوصل إلى الزنا سواء كان زنا الفرج وهو الأعظم أو غيره، ولا ريب أن مس الإنسان ليد المرأة الأجنبية قد يثير الشهوة على أنه وردت أحاديث فيها التشديد تشديد الوعيد على من صافح امرأة من محارمه، ولا فرق في ذلك بين الشابة والعجوز، لأنه كما يقال لكل ساقطة لاقطة، ثم حد الشابة من العجوز قد تختلف فيه الأفهام فيرى أحد أنه هذه عجوز ويرى آخر أن هذه شابه (الشيخ بن عثيمين).

يجوز للرجل أن يقبل ابنته:

س: هي يجوز للرجل أن يقبل أبنته إذا كبرت وتجاوزت سن البلوغ سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة وسواء كان التقبيل في خدها أو فمها أو نحوه، وإذا قبلته هي في تلك الأماكن فما الحكم؟

ج : لا حرج في تقبيل الرجل لابنته الكبيرة والصغيرة دون شهوة على أن يكون ذلك في خدها إذا كانت كبيرة لما ثبت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قبل أبنته عائشة رضي الله عنها في خدها.

ولأن التقبيل على الفم قد يفضى إلى تحريك الشهوة الجنسية فتركه أولى وأحوط وهكذا البنت لها أن تقبل أباها على أنفه أو رأسه من دون شهوة، أما مع الشهوة فيحرم ذلك على الجميع حسما لمادة الفتنة وسد الذرائع الفاحشة (الشيخ ابن باز).

الخلوة بالأجنبية محرمة:

س: هناك تساهل من بعض الناس في الكلام مع المرأة الأجنبية، فمثلا إذا جاء رجل إلى بيت صديقه ولم يجده تقوم الزوجة بالتكلم مع هذا الرجل القادم (صديق زوجها) وتفتح المجلس وتضع القهوة والشاي له، فهل هذا يجوز؟.. علما أنه لا يوجد في البيت سوى هذه الزوجة؟

ج: لا يجوز للمرأة أن تأذن لأجبي في بيت زوجها حال غيبته ولو كان صديقا لزوجها ولو كان أمينا أو موثوقا؛ فإن في هذا خلوه بامرأة أجنبية وقد ورد في الحديث: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» [صححه الألباني]، كما يحرم على الرجل أن يطلب من امرأة صديقه أن تدخله وأن تقوم بخدمته ولو وثق من نفسه بالأمانة والديانة مخافة أن يوسوس له الشيطان ويدخل بينهما، ويجب على الزوج أن يحذر امرأته من إدخال أحد من الأجانب في البيت ولو كان من أقاربه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «"إياكم والدخول على النساء"، فقال رجل من الأنصار: "يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟"، قال : الحمو الموت» [رواه البخاري ومسلم]، والحمو هو أخو الزوج أو قريبه فغيره بطريق الأولى (الشيخ ابن جبرين).

حكم العلاقات قبل الزواج؟

س: ما حكم العلاقات قبل الزواج؟

ج: قول السائل قبل الزواج إن أراد قبل الدخول وبعد العقد فلا حرج، لأنه بالعقد تكون زوجته وإن لم تحصل مراسيم الدخول ، وأما إن كان قبل العقد أثناء الخطبة أو قبل ذلك فإنه محرم ولا يجوز لإنسان أن يستمتع مع امرأة أجنبية منه لا بكلام ولا بنظر ولا بخلوة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» [رواه مسلم]. والحاصل أنه إذا كان هذا الاجتماع بعد العقد فال حرج فيه وإن كان فيه العقد ولو بعد الخطبة والقبول فإنه لا يجوز وهو حرام عليها، لأنها أجنبية حتى يعقد له عليها (الشيخ ابن باز).

لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم:

س: ما حكم الشرع في مجيء الخادمة بدون محرم وهل المحظور مجيئها من بلدها بدون محرم أم وجودها بالبيت الذي تخدم فيه وحدها وليس معها محرم؟

ج: لا يجوز سفر المرأة بدون محرم سواء كانت خادمة أو غيرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» [رواه مسلم]، أما وجودها في البيت فلا يحتاج إلى محرم لكن ليس للرجل الأجنبي من المرأة أن يخلو بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» [رواه مسلم]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن ثالثهما الشيطان» [صححه الألباني] (الشيخ ابن باز).

حكم إقامة المرأة في غير بلدها دون محرم:

س: سؤالي عن عمل المرأة وإقامتها بدون محرم في غير بلدها علما بأنني أعمل حاليا في المملكة وفي مكان كله نساء وأقيم في القسم الداخلي التابع للعمل، وأيضا كله نساء، والحمد لله لا يوجد اختلاط أو شيء يغضب الله عز وجل سواء في العمل أو السكن وقد حاولت استقدام أخي كمحرم شرعي لي ولكن لم أوفق فما حكم الشرع في وضعي الحالي وإقامتي هنا دون محرم علما بأنني أولا استخرت الله عز وجل كثيرا قبل حضوري إلى هنا وأحسست أن الله يسر لي أمورا كثيرة.

ثانيا: الوضع في بلدي من حيث الاختلاط وسوء الأخلاق في مجال العمل لا يشجع الإنسان المسلم على الاستمرار فيه على ضوء ما ذكرت لكم فما رأيكم؟

ج: نسأل الله لنا ولك التوفي وصلاح الحال، أما هذا الذي فعلت فلا بأس به فإقامة المرأة في بلد دون محرم لا ضرر فيه ولا حرج فيه، ولاسيما إذا كان ذلك لا خطر فيه طالما أن العمل بين النساء ومصون عن الرجال، مما أباح الله عز وجل أو في قسم داخلي بين النساء كل هذا لا حرج فيه ولكن الممنوع السفر بمفردك فلا تسافري إلا بمحرم، ولا تقدمي إلا بمحرم، فإذا كنت قدمت من بلادك بدون فحرم فعليك التوبة إلى الله والاستغفار وعدم العودة إلى هذا، وإذا أردت السفر فلا بد لك من محرم فاصبري حتى يأتي المحرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» [رواه مسلم]، وإن تيسر المحرم من جهة الأقارب أو بالزواج فيكون له زوجك محرما، وأما إقامتك الآن بين النساء وفي عمل مباح فلا حرج فيه والحمد لله.

ولا ريب أن سفر المرأة بدون محرم عمل خطير وفيه خطر وفتنة، ولهذا ننصح إخواننا في الله الحذر من ذلك ولا يسافرن إلا بمحرم، وننصحهن أيضا بالحذر من الاختلاط مع الرجال أو العمل أو الخلوة بالرجال كل هذا يجب الحد في المستشفيات أو في غير ذلك. نصيحتي للجميع أن لا يستقدموا امرأة إلا بمحرم ولا تسافر المرأة إلا بمحرم وألا تعمل مع الرجال ولا تخلو بأي رجل من غير محارمها لأنه طريق للفتنة والرسول صلى الله عليه وسلم منع ذلك وحرمه وقال: «لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن ثالثهما الشيطان» [صححه الألباني].

والمقصود من هذا أن الواجب على المرأة وعلى أوليائها الحرص على سلامة العرض والبعد عن أسباب الفتنة، وأما العمل فلا بأس أن تعمل المرأة بين النساء في عمل مباح لا يضر دينها ولا يسبب الفتنة مع الرجال (الشيخ ابن باز).

حكم دخول الأسواق المختلطة:

س: هل يجوز للمسلم أن يدخل سوقا تجاريا وه ويعلم أن في السوق نساء كاسيات عاريات وأن فيه اختلاطا لا يرضاه الله عز وجل؟

ج: مثل هذا السوق لا ينبغي دخوله إلا لمن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر أو الحاجة شديدة مع غض البصر والحذر من أسباب الفتنة حرصا على السلامة لعرضه ودينه وابتعادا عن وسائل الشر لكن يجب على أهل الحسبة وعلى كل قادر أن يدخلوا مثل هذه الأسواق لإنكار ما فيها من المنكر عملا بقول الله سبحانه وتعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [سورة التوبة: 71]، وقوله: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة آل عمران: 104]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه؛ يوشك أن يعمهم الله بعقابه» [قال الألباني إسناده صحيح]، ولقوله صلى الله عليه وسلم «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [رواه الإمام مسلم]، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة والله ولي التوفيق (الشيخ ابن باز).

حكم عمل المرأة في مكان مختلط:

س: هل يجوز العمل للفتاة في مكان مختلط مع الرجال علما بأنه يوجد غيرها من الفتيات في نفس المكان؟

ج: الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط بين الرجال والنساء بعمل حكومي أو بعمل في قطاع خاص أو في مدارس حكومية أو أهلية. فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة، ولو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة وزوال الهيبة من الرجال، لأنه إذا أختلط الرجال والنساء أصبح لا هيبة عند الرجال من النساء، ولا حياء عند النساء من الرجال وهذا (أعني الاختلاط بين الرجال والنساء) خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية، وخلاف ما كان عليه السلف الصالح ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للنساء مكانا خاصا إذا خرجن إلى مصلى العيد لا يختلطن بالرجال، كما في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حين خطب في الرجال نزل وذهب للنساء فوعظهن وذكرهن وهذا يدل على أنهن لا يسمعن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم أو إن سمعن لم يستوعبن ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» [رواه مسلم]، وما ذلك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف ولبعد أخر صفوف النساء من الرجال فكان خير الصفوف، وإذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة؟!

ومعلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة؟!؛ فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فلا يبعد إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط وأن يعلموا انه من أضر ما يكون على الرجال كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» [رواه البخاري ومسلم]؛ فنحن والحمد لله نحن المسلمين لنا ميزة خاصة يجب أن نتميز بها عن غيرنا ويجب أن نحمد الله سبحانه وتعالى أن من علينا بها ويجب أن نعلم أننا متبعون لشرع الله الحكيم الذي يعلم ما يصلح العباد والبلاد، ويجب أن نعلم أن من نفروا عن صراط الله عز وجل وعن شريعة الله فإنهم على ضلال وأمرهم صائر إلى الفساد، ولهذا نسمع أن الأمم التي كان يختلط نساؤها برجالها أنهم الآن يحاولون بقدر الإمكان أن يتخلصوا من هذا ولكن أنى لهم التناوش من مكن بعيد، نسأل الله تعالى أن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وشر فتنة (الشيخ أبن باز).

 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
المطوية بتصميم الدار 1
المطوية بتصميم وذكر 1

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3475 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3548 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟