نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  المتقاعدون نحو حياة متجددة سعيدة ) 

Post
24-7-2010 3235  زيارة   

أيها المتقاعد الحبيب: يا من ترجلت عن صهوة العمل والوظيفة، وخرجت من معترك التعب والنصب، وقدمت على مرحلة جديدة في الحياة تعارف الناس على تسميتها بحياة المتقاعد، فيا سبحان الله؛ تدور الحياة دورتها وكأن الخلق يسيرون في انتظام نحو المصير المحتوم...

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فيقول الله -تعالى-: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} [الروم: 54]، لقد اقتضت حكمة الله -جل وعلا- في هذه الحياة تقلب الأحوال وتغيرها؛ قال -تعالى-: {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [النور: 44]، وقال أيضًا: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان: 62]؛ إنه تغير يعم الخلق كله حتى الإنسان فيتحول من حال إلى حال ومن طور إلى طور، فيكبر من بعد الطفولة إلى الشباب ثم إلى الرشد وبعد التمام تبدأ مظاهر النقص والضعف ثم الشيخوخة ثم يهرم بعدما كان قويًا؛ هذا لمن مد الله في أجله ثم الموت لا محالة كما قال -تعالى-: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا} [الحج: 5]، وقال: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185]. قال الشاعر:

تمر بنا الأيام تترى وإنما *** نساق إلى الآجال والعين تنظر
فلا عائد ذاك الشباب الذي *** مضى ولا زائل هذا المشيب المكدر


وقال الآخر:

كل ابن أثنى وإن طالت سلامته *** يومًا على آلة حدباء محمول

وحيث إن فترة الكبر والكهولة تتزامن مع ما اصطلح الناس عليه في هذه الأيام بمرحلة التقاعد حيث ينتهي دور الموظف في العمل المحدد نوعًا ومكانًا ووقتًا، ويؤول إلى الراحة بعد معمة الكدح فيستريح بعدما كان كالاً عاملاً حاملًا هموم ومسؤوليات عمله اليومي المحدد، ويصير إلى حرية تنوع الأعمال الأخرى غير المقيدة فتكون حياة جديدة لها تصوراتها وأمورها ونشاطها وتجديدها.

لذا كان هذا الحديث وهذه الوقفات والخواطر مع الإخوة المتقاعدين، وهي ليست خاصة بهم بل أرجو أن تكون مفيدة -بإذن الله- لكل مسلم يمكن أن يستفيد منها في حياته، وخُصَّ بها المتقاعدون لقدومهم على فراغ بعد شغل وحياة يختلف برنامجها عن حياة العمل المقيد يوميًا، كذلك أرجو أن تستفيد منها أختي المسلمة بقدر ما يناسبها.

كما آمل من إخواني القراء العذر فيما يرون من الخطأ؛ فتلك طبيعة البشر، وكما قال عمر -رضي الله عنه-: "رحم الله امرءًا أهدى إليَّ عيوبي"، فما كان فيها من صواب فمن الله -سبحانه- وله الحمد والشكر، وما كان فيها من خطأ فمن نفسي وأسال الله العفو المغفرة وأستغفر الله عن كل ذنب وخطأ، وآمل ممن اطلع عليها تزويدي بملحوظاته وتصويباته، وله مني الشكر والدعاء.

أسأل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عبد الكريم بن عبد المحسن بن إبراهيم التركي
ص.ب 14033 الرياض 11424

إخواني المتقاعدين:

يا من ترجلتم عن صهوة العمل المحدد والتزاماته، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
إخواني في الله... أقف معكم وقفة سريعة في ظل قوله -تعالى-: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37]، وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «أعذر الله إلى امرئ أخَّر أجله حتى بلَّغه ستين سنة» [1]؛ لنتفيأ ظلالهما الوارفة ونرتع في رياضهما الجميلة، ولنستمع إلى كلام السلف -رحمهم الله- حول تفسير ذلك...

قال ابن عباس -رضي الله عنه-: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ} معناه: أو لم نعمركم ستين سنة، وقيل: أربعين سنة، ونقل النووي -رحمه الله تعالى-: {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}، قال ابن عباس والجمهور من العلماء: هو النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقيل: الشيب، قال عكرمة وابن عيينة وغيرهما: وأما الحديث فهو تفسير للآية الكريمة. وقال العلماء في الكلام عليه: معناه: لم يترك له عذرًا؛ إذ أمهله هذه المدة. اهـ.

أيها المتقاعد الحبيب: يا من ترجلت عن صهوة العمل والوظيفة، وخرجت من معترك التعب والنصب، وقدمت على مرحلة جديدة في الحياة تعارف الناس على تسميتها بحياة المتقاعد، فيا سبحان الله؛ تدور الحياة دورتها وكأن الخلق يسيرون في انتظام نحو المصير المحتوم؛ قال الشاعر:

مشيناها خطى كتبت علينا *** ومن كتبت عليه خطى مشاها

أخي الكريم: التقدم في السن هو طي الجزء الأول من كتاب وفتح صفحة جديدة من جزئه الثاني، مرحلة من مراحل الحياة تنتهي وأخرى تبدأ؛ فالتقدم في السن يحمل في طياته نظرة ثاقبة وواضحة للحياة من صفاء النفس ونضوج الأحاسيس، والمشاعر مختلفة كل الاختلاف عن ولع الشباب وعدم استقرارها وتهوره؛ فسن الأربعين والخمسين والستين وما بعده هو سن النضج والاستقرار والوعي والعطاء؛ فالتغير في مفهوم الشباب والأكبر سنًا ينبع من الإنسان نفسه ومن نظرته أولًا إلى نفسه ومن ثم إلى إيمانه بأن الحياة هي في كل سنًّ جمال وصحة وإبداع.

فالزمن حقيقة موجعة لا فرار منها، لكن يمكننا معايشته والتأقلم مع نتائجه على جسدنا وأنفسنا وقناعاتنا وصحتنا.
إذا استطعنا أن نخوض هذه التجربة بنجاح سوف ننتصر على الكبر وتداعياته؛ لأنه مهما قست قبضته فلن ينتزع منا جمال الحياة في عطائنا وإيماننا بقضاء الله وقدره وسنته في خلقه.
عندما يتقدم المرء في السن يستيقظ من الاستغراق التام في متاهات الحياة فيراجع ترتيب أموره ويحاسب نفسه ويقوي صلته بربه وينظر إلى الحياة نظرة جديدة ملؤها الصفاء والشفافية والنضج الذهني والعقلي والتأمل الذي يساعد على كشف قوة الإنسان الخفية والنائمة في أعماق شعوره وإحساساته [2].

وقفات هامة

أيها المتقاعد الكريم: هناك وقفات في حياتك الجديدة؛ فأقول وبالله التوفيق:

كلنا ذاك الرجل الذي ستطوى مراحل حياته حتى الموت، وأحمد الله أخي أن بلغت سن التقاعد وأنت تنعم بنعمة الإسلام والتوحيد والإيمان والعافية، وتذكر قول الحبيب المحبوب -عليه الصلاة والسلام-: «من شاب شيبة في الإسلام كتب الله له بها حسنة وكفر عنه بها خطيئة ورفعه بها درجة» [3]. وقال: «خير الناس من طال عمره وحسن عمله وشر الناس من طال عمره وساء عمله» [4]. أشكر الرحمن على ما يسر لك من خدمة دينك وبلادك ومجتمعك وأسرتك من خلال عملك الوظيفي الذي شرفك الله به، وكلفك ولاة الأمر بالقيام به، فأصبحت من العاملين في الحياة لخدمة الدين والمجتمع ومن الساعين في طلب الرزق الحلال، وسل ربك حسن الختام والوفاة على الإسلام.

أخي المتقاعد العزيز: إن المسلم لا يحزن ولا ييأس ولا يقلق ولا يندم على ما فات ولا يهتم لما سيأتي من الكبر والشيخوخة والهرم، فهذه سنة الله في الحياة، ولو دامت لغيرك لما وصلت لك، ثم إن نهاية عملك الوظيفي هو بداية لحياة جديدة ملؤها الإيمان، والتقوى، والتفاؤل، والخبرة، والتجارب، وانشراح الصدر، والرجوع الصادق إلى الله، والتزود من الطاعات، والتلذذ بحلاوة الإيمان والعبادة ومناجاة رب العالمين، وهي مكافأة قيمة للمتقاعد تتلخص في الراحة والسعادة ومحاسبة النفس والتفرغ لأسرتك وأمورك الخاصة وصلة رحمك وفرصة لمراجعتك لصلتك بربك بعد هذا المشوار الطويل من العمل؛ قال الله -تعالى-: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97]. فإحالتك على التقاعد ليست نهاية المطاف؛ فلكل أجل كتاب، وإحالتك على التقاعد هي الفرصة الذهبية لتعويض ما فات من التقصير في الواجبات الدينية والأسرية قال الله -تعالى-: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر: 56]؛ نعم.. إنها فرصة كبيرة لمن وفقه الله ووصل إلى الحياة التي فيها متسع من الحرية في الوقت، ويا حبذا عدم إشغال نفسك بزخارف الدنيا وزينتها حتى لا تشغلك كثيرًا وتحرمك من حلاوة حياة التقاعد ولذتها وأنسها؛ فهي فرصة طيبة لمحاسبة النفس ومراجعة أحوالك بشكل عام، فافرح بذلك ولا تكن ممن يحزنه أمر التقاعد واشكر الله على هذه النعمة.

يقول الأستاذ عبد الله بن حمد الحقيل في حديث جميل إلى المتقاعدين [5]: "إن التقاعد بداية لمرحلة عملية يمر بها الإنسان، والمتقاعدون فئة مهمة في أي أمة وعنصر حيوي في أي مجتمع؛ فهم قد عملوا بكل جهد واجتهاد ومثابرة خلال عملهم في ميادين الحياة المختلفة، وإن التقاعد لا يعني توقف الإنسان عند هذا الحد؛ لكنه بداية عمل حقيقي وإسهام في المزيد من العطاء والنماء والتطور والرفعة والتقدم في نمو البلاد ومسيرة تطورها؛ لقد أدى المتقاعدون الجهود والمشاركات المثمرة خلال عملهم بكل إخلاص وتقدير للمسؤولية:

في كل عهد للبناء رجال *** ولحكمة تتعاقب الأجيال

إن كثيرًا من المتقاعدين لا زالوا قادرين على العمل والعطاء والإبداع؛ فالعمل الثقافي والفكري والإبداعي والتطوعي لا يقف إطلاقًا عند سن معينة، وهناك نماذج في عالمنا الإسلامي في الماضي والحاضر ما زلنا نقرأ سيرهم واستمرارهم في العطاء والإبداع بعد سن التقاعد من المفكرين والعلماء والإداريين والمعلمين والعسكريين والمهندسين وغيرهم كل في اختصاصه؛ ولا شك أن هذا يعزز استمرار الاستفادة من خبرة بعض المتقاعدين وهي خبرة واسعة ناضجة؛ وخاصة ذوي الخبرات والمهارات في حقول مختلفة، وأحب أن أقول للذين ينظرون للتقاعد على أنه نهاية غير سعيدة: إن هذه النظرة غير صحيحة وخطأ فادح؛ فرحلة الحياة وعطاء الإنسان لا يتوقف بالتقاعد؛ بل يجب أن تستمر حافلة بالعطاء ومفعمة بالنشاط والعمل بمختلف أنواعه؛ بما في ذلك العمل التطوعي الخيري لخدمة الوطن؛ فالتطوع سمة إسلامية حث عليها الدين الحنيف وهو عنوان على رقي المجتمع وتطوره ودليل على وعيه ونهوضه وسموه واهتمامه بخدمة المجتمع دينًا ودنيا...

وفي بلادنا نرى اليوم أعدادًا كبيرة وأفواجًا عديدة من المتقاعدين من ذوي الخبرة والمعرفة والمساهمة الطويلة في العمل وخدمة المجتمع، ومنهم عدد كبير لا زال يسهم بعطائه الفكري والإبداعي والعمل التطوعي، وهناك آخرون يشعرون بالملل والفراغ، والإحساس بالإهمال والانعزالية؛ ولكن يقال لهؤلاء:

إن التقاعد نعمة وفضيلة *** وسعادة الأرواح والأبدان

إن العمل الفكري والتطوعي يساعد المتقاعد على القضاء على أوقات الفراغ وبناء العلاقات الاجتماعية والمكانة الاجتماعية والاستفادة من عطائه وجهوده وخبرته بما يكسبه المحبة والرضا وتحقيق الذات والشعور بالقيمة والرضا عن النفس وهذه ناحية مهمة وانعكاس لمدى التقدير، وهو فيض من السرور يغمر المتقاعد نتيجة لتقدير عطائه وجهوده، وعلينا الاستمرار في تكريم المتقاعدين؛ فذلك له أثره وإيجابياته وإيجاد الحوافز واستمرار العطاء والإخلاص والعمل التطوعي لخدمة وطننا العزيز مع الاهتمام بإنشاء مراكز وأندية للمتقاعدين ذات نشاط متنوع يناسب هذه الشريحة الهامة من المجتمع، وأن يدعم ذلك معنويًا وماليًا، وأختم القول:

إن التقاعد فيه كل محاسن *** وتواصل وتقارب وعطاء

اختر ما يناسبك

اختر في حياتك الجديدة "حياة التقاعد" ما تقدر عليه من البرنامج اليومي التالي:

البرنامج اليومي:

1- النوم المبكر والاستيقاظ قبل صلاة الفجر؛ لاغتنام هذا الوقت الفاضل بالصلاة والوتر وقراءة القرآن والاستغفار؛ قال الله -تعالى-: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 18]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن» [6]، ثم أداء سنة الفجر في المنزل تطبيقًا للسنة، قال -صلى الله عليه وسلم-: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» [7]. واحرص على التبكير إلى المسجد، والدعاء بين الأذان والإقامة وأداء الصلاة بخشوع وتدبر قال -تعالى-: {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78]، واحرص على قراءة أذكار الصلاة والورد اليومي، والبقاء في المسجد حتى الإشراق، قال -صلى الله عليه وسلم-: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع عليه الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجةٍ وعمرةٍ، قال: قال رسول -صلى الله عليه وسلم-: تامة، تامة، تامة» [8].

2- المشي وأداء بعض الرياضة في المنزل وغيره، والإفطار، ثم الذهاب بالأولاد إلى المدارس إن لم يتيسر ذلك من أحد الأبناء، والاهتمام بالأسرة والمنزل بشكل عام.

3- تأدية صلاة الضحى؛ قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: "أوصاني خليلي -صلى الله عليه وسلم- بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام" [9].

4- زيارة مدارس أبنائك للسؤال عن حالهم وسلوكهم في المدرسة، وكذلك زيارتهم في حلق القرآن في المسجد، ثم الراحة والاسترخاء والقيلولة؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: «قيلوا فإن الشياطين لا تقيل» [10].

5- ثم يأتي وقت الظهر؛ فيكون الاستعداد لصلاة الظهر، وتأدية السنة (راتبة الظهر) وقراءة حزبك اليومي من القرآن، ثم إحضار أولادك من المدارس إن كنت ملتزمًا بإحضارهم، قراءة الصحف والمجلات المفيدة، سماع نشرة الأخبار، الغداء.

6- ثم يأتي وقت العصر فيكون فيه متابعة الأبناء في حلقات تحفيظ القرآن الكريم، الزيارات للأقارب والجيران، زيارة بعض المكتبات والتسجيلات الإسلامية، وبحكم أن فترة العصر نوعًا ما فترة مفتوحة فلك ما شئت من أعمال أخرى تجد فيها الفائدة.

7- ثم يأتي وقت المغرب فيكون فيه جلسة عائلية مع الأهل والوالدين، أو صلة الأرحام بشكل عام.

8- ثم يأتي وقت العشاء فيتخلله الحرص على متابعة إذاعة القرآن الكريم ففيها الخير العظيم، والفائدة الجليلة والبرامج الجادة، وكذلك متابعة الأبناء في واجباتهم ودراساتهم ونحو ذلك.

9- صلاة شيء من الليل إن خشي عدم القيام قبيل صلاة الفجر، ولا تنس التحلي بآداب النوم كالتطهر مثلًا والنوم على الشق الأيمن وقراءة أذكار النوم.

وينبغي أن يعلم المتقاعد الكريم أن هناك بعض الأمور التي من الأهمية مراعاتها ومنها:

1- عدم ممارسة الضغوط وتدقيق الحسابات على الأهل والأولاد في أمور الحياة أكثر من اللازم وبالقدر الذي ينفرهم.

2- عدم اجترار الأحزان والمواقف السلبية التي قد تكون مرت بالمتقاعد، وانتهى أمرها؛ لعدم الفائدة من ذلك.

3- عدم ادعاء البطولة والعصمة في أعماله ومهامه التي سبق له شغلها، ومن ديانة المرء ولا ريب حفظ أسرار من يتعلق به من الناس، وبدلًا من ذلك كله فإن أمام المتقاعد الكريم فرصًا متاحة لتسديد المجتهد وتصويب المخطئ؛ بما له من تجارب وخبرات في حياته؛ بل إن لديه ما هو أهم من ذلك، وهو بذل خدماته للجهات والجمعيات الخيرية المحتاجة لخدمة أمثاله، والمؤسسات التي تقدر مشورته وآراءه، ولا ريب أنه بوسع المتقاعد أن يرتب له برنامجًا تعاونيًا مع أمثاله ممن حوله من المتقاعدين، يحارب الكسل والنوم والخمول، ويلتقي معهم -مثلًا- على إفطار يومي يتجدد في بيت كل واحد منهم ونحو ذلك.

4- خدمة من يحتاج إلى مساعدة من كبار السن والأيتام والأرامل وذوي الحاجات الخاصة بما يستطيع تقديمه مثل مراجعة الجهات الحكومية ونحوها.

5- المشاركة في تقديم ومتابعة ما يحتاج إليه بلده من خدمات ومشاريع لدى المصالح الحكومية والمساهمة في ذلك بالرأي والمشورة، وكذلك التعاون في المناسبات الرسمية في بلده وزيارة المسؤولين وتعريفهم باحتياج البلد من الخدمات العامة.

6- المشاركة مع المؤسسات الخيرية بالرأي والنصح والمشورة؛ مثل المساعدة على الزواج وإصلاح ذات البين والإصلاح بين الزوجين والحد من مشكلة الطلاق ونحو ذلك.

البرنامج الأسبوعي للمتقاعد

1- لعلك أخي المتقاعد الحبيب: تراعي حضور درس أسبوعي لأحد المشايخ والزيارة في الله للأقارب والعلماء والجيران وللأصدقاء وللمرضى، وتصوم بعض أيام النفل كصيام الاثنين والخميس، وتقوم بتخصيص وقت لأداء الواجب في صلة الرحم، وإجابة الدعوة.

2- الحرص على استغلال يوم الجمعة الفاضل؛ فتغتسل وتلبس اللباس الحسن وتتطيب وتستاك وتمشي إلى المسجد مبكرًا وتقرأ سورة الكهف وغيرها وتستمع للخطبة جيدًا وتكثر من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في يومها وليلتها.

3- بعد صلاة العصر من يوم الجمعة إن تيسر لك البقاء في المسجد حتى صلاة المغرب فأكرم بها من نعمة، وستحظى بإذن الله بساعة الإجابة التي تكون في آخر ساعة من يوم الجمعة وهو أرجح الأقوال؛ فلا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي -أي يدعو- يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه.

البرنامج الشهري للمتقاعد

1- لعلك أخي المتقاعد اللبيب تختم القرآن مرة في كل شهر على الأقل، وتصوم ثلاثة أيام من كل شهر.

2- تتفقد الفقراء والمساكين، وتعايش أوضاعهم وتشعر بأحاسيسهم، وتمد لهم يد العون عن طريق كسوتهم باللباس وإعطائهم الطعام وتخصيص شيء من المال يكون صدقة مستمرة، قال -صلى الله عليه وسلم-: «المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته» [11]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «داووا مرضاكم بالصدقة» [12].

3- تخصيص مبلغ آخر للدعوة إلى الله -تعالى-؛ كشراء كتب ومطويات وأشرطة وتوزيعها على الأقارب والجيران وغيرهم ومثله كفالة الأيتام.

4- الحرص على القيام بأعمال الخير، والتعاون مع جمعيات البر، وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، ومكاتب الدعوة، وتوعية الجاليات والجمعيات الأخرى، والتعاون معهم بالرأي والخبرة، والقول والعمل والمال احتسابًا، حسب المستطاع، ووفق قدرتك وتخصصك وإمكاناتك؛ فأوقات الإنسان محدودة، وأنفاسه معدودة، وسوف يسأل عنها ويحاسب عليها ويجزى على كل ما عمل فيها من خير أو شر، ويكفينا من ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك» [13].

5- الحرص على زيارة الزملاء في عملك السابق للسلام عليهم، والتعاون معهم في إبداء الرأي والمشورة في بعض الأمور المطروحة.

6- بذل الجهد في إصلاح ذات البيت وإزالة الشقاق والبغضاء بين المسلمين إذا بلغك ذلك؛ قال الله -تعالى-: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 114]، والحث على المحبة والتعاون والألفة وسلامة الصدر وجمع الكلمة على الحق.

7- ذكر الآخرين بالأعمال الصالحة كعيادة المرضى، وزيارة المقابر.

8- الحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -قدر المستطاع- فهو صمام أمان المجتمع، وحفظ لضرورات المجتمع الخمس "الدين، العقل، النفس، العرض، المال".

9- الحرص على أمن البلاد والعباد والتعاون في ذلك مع الجهات المختصة ولتكن رجل أمن وعين واعية وساهرة على أمن المجتمع مع نصح وتوجيه الآخرين إلى فعل كل خير ومعروف واجتناب كل شر ومنكر وبالأخص من تعول والتشجيع على ذلك لتنال الأجر العظيم من الرب الكريم.

الوصايا الختامية للمتقاعد

وفي الختام أدعوك أخي المتقاعد الكريم إلى بعض الأعمال العبادية والسلوكية التي تختم بها مشوار حياتك الذي لا تدري متى ينتهي ومضاعفة أعمال الطاعات التي كنت تحرص عليها قبل التقاعد، ومنها:

1- تقوى الله -سبحانه وتعالى- ومراقبته والتوكل عليه في كل شؤون الحياة والاستقامة على دينه وكثرة العبادة وذكر الله والدعاء والاستغفار.

2- المتابعة بين الحج والعمرة؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحج المبرور ثواب دون الجنة» [14]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» [15].

3- صيام عشر ذي الحجة، أو على الأقل صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء وست من شوال.

4- الحرص على تربية الأولاد التربية الإسلامية الصحيحة، وتزويجهم مبكرين بنين وبنات ممن يُرضى دينه وخلقه وأمانته وعقله، وبالسعي على إنهاء ما عليك من حقوق، وضبط ما لك وما عليك بالكتاب والشهود، وطلب السماح ممن أخطأت في حقهم قدر الإمكان.

5- الحرص على القرب من الأخيار؛ أهل الصلاح والتقوى والابتعاد عن الأشرار، أهل اللهو والغفلة والبطالة والفساد؛ فالمرء من جليسه والجليس الصالح كبائع المسك وجليس السوء كنافخ الكير كما أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال الشاعر:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي

6- إياك والقيل والقال وكثرة السؤال وترويج الإشاعات، فقد نهى رسولنا -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك.

7- الله الله بالدعاء للآخرين في ظهر الغيب، ولا تنس ولاة الأمر والعلماء والدعاء وإخوانك المجاهدين في كل مكان من الدعاء الصالح بالعز والنصر والتمكين للإسلام والمسلمين.

8- تذكر قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم أعمالًا» [المحدث: أحمد شاكر، صحيح]، وليكن لك في مرور السنين معتبرًا وفي تقلب الليالي والأيام مزدجرًا، قال الله -تعالى-: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان: 62].

9- داوم على العبادة والذكر والأعمال الصالحة حتى الموت، قال الله -تعالى-: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99]، قال الحسن: إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلًا دون الموت، ولا تغتر بطول العمر، قال قتادة -رحمه الله-: اعلموا أن طول العمر حجة، واعلم أن كل يوم يمضي يقربك للموت والقبر.

10- الحرص على إحياء سنة الاعتكاف في المسجد في عشر رمضان الأخيرة أو بعضها أو في أي وقت قدر الإمكان؛ ففي ذلك خير كثير، ومنافع عديدة.

11- أوصيك أخي المتقاعد بحمل همّ الإسلام والمسلمين، والسعي لنشر هذا الدين، واحرص على وضع بعض الأشرطة والكتيبات والمطويات المأذون بها في سيارتك وفي بيتك؛ لتوزيعها بشتى اللغات، بالتعاون مع مكتب دعوة الجاليات، وذلك بواسطة حقيقة موزعة إلى عدة أقسام، كل لغة ونوع تضعه في قسم من تلك الحقيبة وهي لدى بعض مكاتب الدعوة وتوعية الجاليات بسعر مناسب؛ ففي ذلك أجر عظيم وفائدة كبيرة وخدمة غير مكلفة، ولله الحمد.

وصايا صحية

لعل من المناسب أن أختم هذه الخواطر ببعض الوصايا التي تعين الإنسان على الحفاظ على الصحة والمداومة على العبادة بعد حفظ الله -تعالى- وتوفيقه وتساعد على تأخر الشيخوخة -بإذن الله تعالى- والتي ينصح بها الأطباء عادة أو المختصون بالأعشاب أو من خلال التجربة وهي:

1- الابتعاد عن الغضب والمشادّات والهم والغم والحزن وترويض النفس على الحلم والتحمل والصبر واحتساب الأجر وتقبل ما ينتج عن كبر السن صحيًا بنفس راضية بقدر الله.

2- حسن التعامل مع الجميع والتحلي بالأخلاق الفاضلة والبشاشة وسلامة الصدر ومحبة خدمة الآخرين.

3- الحرص على النوم المبكر وترك السهر قدر الإمكان لأنه مضر بالصحة والاستيقاظ المبكر؛ لأنه ينشط الدورة الدموية وينبه العقل ويجدد الخلايا والبركة في البكور.

4- الحرص على مضغ الطعام جيدًا وعدم الشبع أثناء تناول الطعام وتطبيق السنة في ذلك وحاول ترك المائدة وأنت تشعر بالرغبة في الأكل وتخفيف وجبة العشاء وعدم النوم بعد الأكل مباشرة؛ وذلك لأن ملء المعدة بالطعام يؤدي إلى سحب الدم لعملية الهضم مما يؤدي إلى حدوث صداع وخمول وكما ورد في السنة: «ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» [صححه الألباني].

5- المداومة على وجبة الإفطار وتنظيم مواعيد الوجبات يؤدي إلى عدم السمنة وتنظيم الجسم في استقبال الطعام وهضمه بصورة جيدة لطول الفترة بين الوجبات.

6- تناول الطعام مشويًا أو مسلوقًا قدر الإمكان.

7- التقليل من تناول المواد الدهنية والنشوية والسكرية.

8- التخفيف من تناول المنبهات مثل الشاي والقهوة ومشتقاتها والنشويات والحلويات والدهنيات والملح والسكر حسب حالتك الصحية ونصح الطبيب؛ وذلك لأن الإكثار من الملح والمخللات قد يؤدي إلى تصلب الشرايين.

9- الابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على المواد الحافظة والكافيين مثل المشروبات الغازية والقهوة وخصوصًا أنها مدرة للبول مما يؤثر على تركيز العناصر الأساسية للجسم.

10- الابتعاد عن المشروبات الغازية أو التقليل منها قدر الإمكان والاستعاضة عنها بالعصائر الطبيعية؛ لأن المشروبات الغازية خاصة ذات الألوان تؤدي إلى اختلال في وظائف الكبد.

11- الحرص على الإقلال من الوجبات السريعة لأنها عالية الدهون والطاقة مما يؤدي إلى إجهاد الجسم في عمليات الهضم وبالتالي تؤدي إلى التعب والإرهاق.

12- عدم تناول المأكولات والمشروبات واللحوم المعلبة بأنواعها إلا عند الضرورة بسبب وجود المواد الحافظة.

13- التخفيف قدر الإمكان من البهارات والمقليات والمخللات، التي تزيد الشهية للأكل.

14- الإكثار من الألياف الغذائية (الفواكه، الخضروات، الحبوب، البقولات بأنواعها ...) لأنها فلتر الجسم وتنقي الدم. كما أن أكل الألياف مع تجنب المقليات يحد من تصلب الشرايين بإذن الله -تعالى-.

15- الإكثار من شرب الماء خصوصًا في الصيف وتكون 3- 4 لتر يوميًا وفي الشتاء من 1- 2 لتر يوميًا وعدم الشرب أثناء الأكل وبعده مباشرة والحرص على شرب الماء بعد القيام من النوم فلوائده الكثيرة التي منها غسل وتنقية الكلى.

16- تجنب استعمال زيوت الطعام الصناعية في الأكل، والاستعاضة عنها بالزيوت الطبيعية مثل زيت الزيتون، وزيت السمسم، زيت دوار الشمس.

17- التقليل من أكل اللحوم الحمراء وتركها في هذا السن أفضل؛ لأنها قد تؤدي إلى مرض النقرس والتعويض عنها باللحوم البيضاء خاصة السمك.

18- متابعة وزن الجسم باستمرار والحذر من زيادته عن المعدل الطبيعي لك طبيًا.

19- ممارسة الرياضة بشكل مستمر ووضع برنامج مخصص لذلك وليكن يوميًا قدر الإمكان لمدة نصف ساعة، والحرص على ممارسة رياضة المشي التي تعد من أفضل أنواع الرياضة خصوصًا مع التقدم في السن، ولعل من المناسب ممارستها مع مجموعة من الزملاء؛ حتى لا يداخلك الملل وتفتر العزيمة، وينبغي الحذر من ممارسة الرياضة العنيفة التي قد تضر بالعضلات والجسم.

20- الحرص على مراقبة وقياس ضغط الدم وتحليل نسبة الدهون (الكولسترول) ونسبة السكر بشكل دوري. ومما يحد من ارتفاع الكولسترول والدهون في الدم بإذن الله: الألياف، كميات مناسبة من زيت الزيتون، الثوم، البصل، الخضروات، الزنجبيل، الرياضة.

21- الحرص على تناول الحليب واللبن والزبادي قليل الدسم خاصة مساءً.

22- تناول ملعقة عسل مذابة في كأس ماء صباحًا ومساءًا قبل الأكل بساعة والأفضل عدم الأكل بعدها لمدة ساعة على الأقل.

23- الفحص الطبي الشامل بشكل دوري مرة في كل عام على الأقل.

24- عدم استعمال الأدوية أو تكرارها أو تعديل مقاديرها ووقتها أو قطعها دون استشارة الطبيب المختص.

25- سلامة حفظ المواد الغذائية وحسن تخزينها ومتابعة تاريخ صلاحيتها.

26- دهان الجروح والحروق بالعسل مفيد بإذن الله في الشفاء وعدم تأثيرها بعد ذلك على البشرة؛ كذلك الاكتحال به مفيد للعين ومضغه مفيد أيضًا لالتهابات اللثة والحلق والصدر.

27- (عسل + طحينة سائلة + زيت زيتون) تجمع بمقادير متساوية وتخلط ويؤخذ منها ملعقة صغيرة مع سبع حبات 5 جرام من الحبة السوداء في الصباح وعند النوم مفيدة بإذن الله للسعال والتهاب الصدر والحلق.

28- ملعقة صغيرة من لبان الدكر -المر- تُنقع في كأس ماء ثم تصفى ويشرب عند النوم لعلاج البلغم بإذن الله -تعالى-.

29- ملعقة كبيرة من ورق الزعتر البري تغلى على كأس ماء كبير وتصفى وتحلى بالعسل وتشرب مثل الشاي صباحًا على الريق ومساءً بعد العشاء لعلاج السعال وطرد البلغم ونظافة المعدة.

30- تناول النعناع، الكراوية، الكمون كل واحد على حدة يشرب مثل الشاي لعلاج المغص.

31- ملعقة متوسطة من غذاء ملكات النحل المخلوط مع العسل في الصباح على الريق لعلاج الربو.

32- شرب الزنجبيل لوحده أو مع الحليب أو مع الشاي له فوائد صحية كثيرة.

33- غلي البقدونس مثل الشاي وشربها مفيد جدًا لنظافة وتطهير الكلى والمسالك على الأقل في الأسبوع مرة أو مرتين.

- أرقام وعناوين مهمة للمتقاعد:

إدارة البحوث العلمية والإفتاء- الرياض: 014595555
إدارة البحوث العلمية والإفتاء- الطائف: 027440223
إدارة البحوث العلمية والإفتاء- مكة: 02554325
مركز الأمير سلمان الاجتماعي بالرياض: 014500808
المؤسسة العامة للتقاعد بالرياض: 014040618

الختام

هذا وفي ختام هذه الرسالة أقترح إنشاء مركز اجتماعي، أو مؤسسة أهلية للمتقاعدين، تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، يكون من مهامها: خدمة ومساعدة هذه الفئة الغالية على المجتمع، ووضع الدراسات لهم، وتقديم الاستشارات، والاستفادة منهم في هذه المرحلة، وتقديم الخدمات الممكنة لهم.

وفي الختام أسأل المولى -عز وجل- بأسمائه الحسنى وصفاته العلى لي ولكم ولسائر المسلمين الثبات على الدين وأن يديم على الجميع الإيمان والأمن والاستقرار والسعادة والهناء والصحة والعافية والسير على طاعته ومرضاته والتوفيق لحسن الختام، وأن يجعلنا جميعًا ممن طال عمره وحسن عمله، وأن يصلح للجميع النية والذرية وأن يحفظ لنا ديننا وأمننا وولاة أمرنا ومملكتنا من كل سوء وشر ومكروه.

والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


عبد الكريم بن عبد المحسن بن إبراهيم التركي
ص.ب 14033، الرياض 11424


الهوامش:

[1] رواه البخاري.
[2] بتصرف عن المجلة العربية عدد محرم 90 عن موضوع للدكتور/ نزار الناصر.
[3] شرح السنة للبغوي (6/ 211)، حسن.
[4] رواه أحمد والترمذي والحاكم.
[5] بتصرف من نشرة الملتقى الاجتماعي العدد (37) 1423هـ.
[6] المحدث: الترمذي، حسن.
[7] رواه مسلم.
[8] حسنه الألباني.
[9] رواه البخاري.
[10] حسنه الألباني.
[11] حسنه الألباني.
[12] حسنه الألباني.
[13] صححه الألباني.
[14] المحدث: الألباني، حسن صحيح.
[15] متفق عليه.


عبد الكريم بن عبد المحسن التركي
الناشر: دار القاسم



 


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

املاس

بسم الله الرحمان الرحيم لكم منا جزيل الشكر على مطوية المتقاعدين التي تجعل المسلم جد متافئلا وسعيدا بكل لحظات العمر وتنبيه لاغتنمام ما تبقى من العمر في طاعات الله عز وجل حسب استطاعته وقدرته. زادكم الله تعالى من فضله وإحسانه وكثر من أمثالكم لاغاثة الضائعين والملهوفين والرفق بهم لتوجيهم إلى طريق ربهم المشرق الوضاء للقاء الله تعالى أرحم الراحمين واغلى ما لديه في الوجود نسأله تعالى أن يوفق كل عباده المسلمين المؤمنين لمرضاته وأن يختم لهم حميعا بالاحسان والايمان والاسلام وصلى الله وسلم وبارك على أشرف المخلوقين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الاطهار وصحابته الكريم والشكر والحمد لله تعالى أولا وآخرا الذي بعزته تتم الصالحات

2012-04-12 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3553 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟