نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  السفر قطعة من العذاب ) 

Post
6-5-2010 11871  زيارة   

السفر ما له وما عليه وما الذي يلاقيه المسلم وبعض الوصايا الآخر يقدمها لكم وذكر ...

 

بسم الله... والحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.... وبعد:

السّفر

أيّها المسلمون: مع قدوم فصل الصّيف واشتداد الحرّ... وتوقف الدّراسة في المدارس... تتجه أنظار كثير من الأسر بما فيهم الرّجال... والنّساء..... والأطفال....
إلى السّفر من أجل:
التّرويح عن النّفس.... ونيل قسط من الرّاحة ... وطرد السّآمة والملل..

أيّها الأحبّة:
لا شك أن السّفر فيه الكثير من التّغيير والخروج عن المألوف، فيرى الإنسان فيه الغرائب والعجائب..!! ويطالع عظائم خلق الله -تعالى- عن قربٍ.. ويتعرف على ثقافاتٍ وحضاراتٍ وتقاليدٍ وعاداتٍ ما كانت لتخطر له على بالٍ!!..
وهذه كلّها أسبابٌ تُحدِّثُ في النّفس: السّعادة والسّرور.. سواءٌ في ذلك الكبار والصّغار، والرّجال والنّساء...

إلّا أنّ السّفر مع ما فيه من هذه الخصال والمزايا.. فيه -أيضًا- الكثير من المتاعب والمشاق...
ومن ذلك أنّ المسافر -غالبًا-:
1- تكثر مشاحناته ومشاكله في: المطارات... والفنادق... والمطاعم... والتّنقلات... وفي سائر سفره حتى مع: زوجته وأولاده وخدمه!!..

2- يشعر باكتئابٍ وقلقٍ بعد الوصول إلى المكان الّذي سافر إليه.

3- سرعان ما يشعر بالملل والضّجر والسّآمة.

4- لا يستطيع أن يبرم أمرًا مهمًّا؛ (لأنّه غير مستقرٍ) بل يؤجل أموره المهمّة إلى ما بعد العودة من السفر!!...

5- يصاب بأسقامٍ وأمراضٍ.

السّفر قطعةٌ من العذاب

قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «السّفر قطعةٌ من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل إلى أهله» [البخاري 3001 ومسلم 1927].
وهذا الحديث الشّريف يدل على أن: السّفر غير محمودٍ إلا للحاجة: (كالعلاج أو العمل أو الدّعوة...!!)

فإذا انقضت الحاجة... فليرجع إلى أهله ووطنه وبلده.. وفي هذا كل الخير له في الدّنيا والآخرة... ولذلك خفف الإسلام عن المسلم بعض الأحكام في السفر؛ لأنّه لا يخلو من مشاقٍ وعناءٍ من ذلك:
1- قصرٌ وجمعٌ للصّلاة.
2- ترخيصٌ في الجمعة والجماعة وتركها.
3- إطالةُ مدّة المسح على الخفّين من يومٍ إلى ثلاثة أيامٍ.
4- ترخيصٌ في الإفطار في رمضان.
5- ترخيصٌ في النّوافل.. وغيرها من الأحكام.

ملاحظةٌ هامّةٌ:
ذكر أهل العلم بأنّ هذه الرّخص لا تشمل من سافر من أجل المعصية نعوذ بالله -تعالى- من ذلك.

الإقامة في الأوطان قطعةٌ من النّعيم
ولذلك فإنّ المسافر عندما يعود إلى وطنه نلاحظ عليه:

1- شعوره بالفرح والسّعادة والرّاحة بعد أن يعود إلي بيته وسريره ومائدته الّتي اعتاد عليها.

2- فرحُ وتهنئةُ الأحباب والأصحاب والمقربين منه بسلامة العودة، حتى ولو كان في رحلة إجازة وسياحةٍ قصيرةٍ.

محاذير السّفر

أيّها الأحباب: بالإضافة إلى شقاء الإنسان وتعبه أثناء السّفر وقلقه واكتئابه...
فإنّ محاذيرَ شرعيَّةً عظيمة يُبتلى بها بعض المسافرين أثناء السّفر منها:

1- المباهاة......!!!!! والتّبذير...!! والإسراف....!! بل إنّ كثيرًا من المسافرين -كما هو الملاحظ- يستدينون من أجل السّفر!!... مما يؤدي بهم إلى كوارثَ ماديَّةٍ!!...

2- الانزلاق إلى بعض المعاصي الّتي لا يفعلها الإنسان -عادةً- في بلده وبين أهله وجماعته، فإذا ما سافر أحدٌ من النّاس إلى بلاده هو فيها غريب... ولا يعرف أحد... وتوفرت له أساليب ووسائل الانحراف.. وإذا انضم إلى ذلك رفقة سوء -والعياذ بالله تعالى- قل من ينجو من براثن الانحراف والانزلاق إلا من حفظه الله -عزّ وجلّ-.

ملاحظة:
المجتمع المسلم يعتبر صمامَ أمانٍ، يمنع الإنسان -في كثيرٍ من الأحيانِ- من فعل كثير من الذّنوب والمعاصي.


وأخيرًا:
فإذا كانت هذه بعض الحقائق عن السّفر.. فاترك -أخي الحبيب- ما تعود عليه كثير من النّاس من هذه العادة... لأنّك لن تحصل على الرّاحة والمتعة الّتي تبحث عنها.... الخالية من المكدرات والمنغصات... وسافر في طاعة الله -عزّ وجلّ-، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «لا تشدُّ الرّحال إلا إلى ثلاثة مساجدٍ: المسجد الحرام، ومسجد الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم، ومسجد الأقصى» [رواه البخاري 1189].

وهذا النّوع من السّفر يبارك الله -عزّ وجلّ- فيه.... لأنّه في مرضاته وطاعته... لذلك نرى: الّذي يعود من الحجّ والعمرة...-مع ما تحمله من مشاقٍ وتعبٍ- نراه سعيدًا مسرورًا...!! وذلك من أثر طاعته لله -عزّ وجلّ-. أمّا الّذي يعود من أوروبا وأمريكا وغيرهما -مع ما فيها من أسباب الرّفاهية والمتعة- نراه حزينًا مهمومًا -وذلك من أثر المعصية- إلا من رحم الله -تعالى-.

أيّها الأحبة..... وبما أنّ: كثيرًا من الهمّ والحزن ناتجان عن الذّنوب.... فإنّ الله -سبحانه وتعالى- ينفيهما عنك بالسّفر للحجّ والعمرة... قال -صلّى الله عليه وسلّم-: «تابعوا بين الحجّ والعمرة، فإنّهما ينفيان الفقر والذّنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد» [رواه النّسائي 2629 وصححه الألباني] ...الله أكبر

وختامًا

اللهمّ احفظ المسلمين والمسلمات من كلّ مكروهٍ...
إنّك وليُّ ذلك والقادر عليه..
وصلّى الله وسلم على نبيّنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربّ العالمين.
وجزاكم الله خيرًا.. والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مركز وذكر

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
السفر قطعة من العذاب 5

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

رضا متولي

بارك الله فيكم

2012-01-24 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3485 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3562 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟