نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  صفة الحجاب الشرعي وحكمه ) 

Post
24-11-2009 8045  زيارة   

رسالة لكل أخت مسلمة كشفت وجهها دون قيود أو ضوابط محتجة ببعض ما اشتبه عليها علمه ....

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، أما بعد:

فهذه رسالة لكل أخت مسلمة كشفت وجهها دون قيود أوضوابط محتجة ببعض ما اشتبه عليها علمه، أقول لك:

ليس كل كشف وسفور أباحه الدين وقال به علماء الأمة بل اتفقوا على ما يلي:

أولًا: أجمع العلماء على أن الشعر والنحر وجميع أجزاء بدن المرأة غير الوجه والكفين يجب ستره وعدم إبداء شيء منه، وكما أنه يجب ستر لونه فإنه يجب ستر حجمه فلا يجوز تجسيد الجلباب أو الخمار لحجم عنق المرأة أو أكتافها أو عضديها وما أشبه ذلك.

ثانيًا: أيضًا أجمع العلماء على أن المرأة إن خشيت الفتنة في حقها أو في حق من يراها فإنه يجب عليها ستر وجهها ولو لم يكن فيه زينة.
ثم إن دعوى اتفاق جمهور العلماء على أن الأصل في المسألة هو كشف الوجه باطلة لأنها تخالف مذاهب العلماء وتعارض ما قاله الجمهور ولا دليل عليها وهذه بعض الأدلة الدالة على وجوب ستر الوجه:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب: 59].

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: "أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة".
وتفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء: "إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقوله رضي الله عنه ويبدين عينًا واحدة إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العينين" [ابن عثيمين محمد بن صالح، رسالة الحجاب دار الوطن الرياض].

قالت أم سلمة رضي الله عنها: "لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها" [رواه أبو داوود].

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا حاذونا كشفنا" [رواه أحمد وأبو داوود وابن ماجه].

ففي قولها: "فاذا حاذونا" تعني الركبان "سدلت إحدانا جلبابها على وجهها" دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه فلولا وجود مانع قوي من كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لا يعارض إلا ما واجب فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عند الأجانب ماساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين.

قال شيخ الإسلام ابن تميمة -رحمه الله-: "وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن".

فلو كان كشف الوجه جائزًا، فما حاجة النساء إلى النقاب، وهذا خطاب موجه لعموم الصحابيات وليس خاصًا بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة».
"فكيف يصنع النساء بذيولهن؟"
قال: «يرخينه شبرًا».
قالت: "إذن تنكشف أقدامهن".
قال: «يرخينه ذراعًا لا يزدن عليه». [رواه البخاري ومسلم وأحمد ومالك].

فقالت أم سلمة -رضي الله عنها-: "ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة –رضي الله عنهن– والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوفه وما هو أولى منه بالحكم وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة فإن هذا من التناقص المستحيل على حكمة الله وشرعه"، لأن المتفق عليه بينهم أن الحكم المستقر والأصل الثابت عند المذاهب هو ستر الوجه، ولكن الخلاف وقع في علة الستر فقط وانقسم فيها العلماء إلى ثلاث أقسام:

1- مذهب الحنابلة:

قالوا: "إن علة ستر الوجه لأنه عورة، لأن بدن المرأة كله عورة، فيجب عليها ستره، ويحرم النظر إليه أو كشفه إلا بسب كإباحة شرعية مثل الخطبة والإحرام وأمام المحارم، أو ضرورة التداوي والتقاضي والشهادة وما إلى ذلك، والنظر يكون بقدر الضرورة".

2- مذهب الأحناف:

قالوا: "إن وجه المرأة ليس عورة؛ وإنما يجب ستره لخوف الفتنة خاصة في زماننا هذا فلا يجوز كشف الوجه بحال؛ لأن الفتنة فيه غير مأمونة".

وقال في البحر الرائق: "قال مشايخنا: تمنع المرأة من كشف وجهها بين الرجال في زمننا للفتنة".

اعلمي إن ما قاله المالكية والشافعية يرد عليه حيث إنه لا يستند إلى دليل ولا يقوم على حجة، ولذا نرى أصحاب المذهبين لم يتفقوا فيما بينهم على هذا، وعمومًا الحجة الكتاب والسنة، ولا أريد التعقيب على ما قالوه؛ لأن ما ذكرت فيه الكفاية لمن أراد الحق، والله يهدي إلى سواء السبيل.

3- مذاهب المالكية:

قالوا: "لا يجب ستر وجه المرأة عن الرجال إلا إذا خيفت الفتنة، فإن كانت الفتنة مأمونة جاز لها كشف الوجه" بخمسة شروط:

شرطان لابد من توافرهما في الذي تكشف الوجه أمامه وهما:

1- أن يكون مسلمًا، فإن كان كافرًا أو كتابيًا كان أو غيره، فلا يجوز مطلقًا بأي حال.
2- أن يكون المسلم لاينظر بشهوة أو إعجاب أو تلذذ.

وثلاث شروط لابد من توافرها في المرأة التي تكشف وجهها:

1- أن لا تكون جميلة.
2- أن لا تكون متزينة.
3- أن لا يظهر من الوجه إلا الخدان.

وها هي بعض أقوالهم، قالوا: "واعلم إنه إن خشيت الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين" [متن مواهب الجليل ج/1 ص: 499].
وقالوا: "عورة الأجنبية مع الأجنبي المسلم غير الوجه والكفين فيجوز كشفهما للأجنبي وله نظرهما إن لم تخش الفتنة" [الشرح الصغيرة ج/1 ص: 115، وبلغة السالك ج/1 ص: 105].

4- مذهب الشافعية:

قالوا: "النظر مظنة للفتنة ومحرك الشهوة فاللائق بمحاسن الشريعة سد الباب، والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة مع كونه -أي الوجه- غير عورة، نظرة مظنة للفتنة والشهوة ففطم الناس عنه احتياطًا" [مفتي الحجاج: ج/3 ص: 128، الإقناع: ج/2 ص: 118].

وقالوا في نهاية المحتاج: "وحيث قيل بالتحريم وهو القول الراجح حرم النظر إلى المنتقبة التي لا يبين منها غير العينان ومحاجرهما" [ج/6 ص: 196].

وفي قليوبي وعميرة: "فيحرم عليهن الخروج سافرات الوجوه، لأنه سبب للحرام" [ج/3].

إن وجه المرأة الذي اختلف العلماء فيه قد اتفقوا على أنه إن احتوى على الزينة فكشفه حرام، كالكحل والروج والوشم وما أشبه ذلك.

قال صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» [رواه البخاري].

وقال أيضًا: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» [رواه مسلم].

أيتها الحبيبة: إن لم تفتني بالنظر إلى الرجال فإن غيرك كثير يفتن بمجرد سماع كلمات الإطراء في جمالهن من الرجال، وأي جمال أعظم من جمال وحسن وجه المرأة.
وإن لم تفتني ألا تخشين فتنة الرجال بك، وهل تعلمين ما يدور في أنفسهم ولا سيما هذه الأيام التي كثرت فيها الفتن والمغريات، وإليك -أيتها الحبيبة- شروط حجاب المرأة المسلمة.


شروط حجاب المرأة المسلمة:

أولًا: أن يكون مستوعبًا لجميع البدن بلا استثناء، فالوجه والكفان والقدمان والذراعان من العورة التي يجب سترها، والدليل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب: 59].

يقول الشيخ محمد بن عثيمن -رحمه الله-: "وأما من قال إن الحجاب الشرعي هو أن تحجب شعرها وتبدي وجهها فهذا من عجائب الأقوال؟ فأيها أشد فتنة شعر المرأة؟ أو وجهها؟ وأيها أشد رغبة لطالب المرأة أن يسأل عن شعرها".

ثانيًا: ألا يكون الحجاب زينة في نفسه، كأن يكون مزخرفًا أو ملونًا بألوان ملفتة أو منقرشًا بخيوط فضية أو ذهبية أو غيرها، فإذا كان الحجاب زينة مثيرة؛ فقد تعطلت بذلك الغاية منه، ولذلك نهى الله جل وعلا عن ذلك فقال: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ} [النور: 31].

قال الذهبي -رحمه الله-: "من الأفعال التي تلعن عليها المرأة إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ تحت النقاب وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت" [كتاب الكبائر ص: 131].

ثالثًا: أن يكون صفيقًا متينًا ولا يكون شفافًا، فثياب المرأة إذا لم يكن صفيقًا متينًا فإن يجسد جسمها ومواضع الفتنة فيها، وكذلك إذا كان شفافًا فإنه يبرز وجهها ولون بشرتها ويخالف الستر الذي هو غاية الحجاب، وقد ورد وعيد شديد في النساء اللاتي يلبسن مثل هذه الألبسة.

فقد روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما، وذكر نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من ميسرة كذا وكذا» [رواه مسلم].

رابعًا: أن يكون واسعًا فضفاضًا غير ضيق فيصف شيئًا من جسمها أو يظهر أماكن الفتنة في الجسم أو يلف عليها فيجسد الصورة ونحو ذلك.

والدليل على ذلك أن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: "كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت ما أهداها دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك لم تلبس القبطية؟»؛ قلت: "يا رسول الله؛ كسوتها امرأتي"، فقال لي: «مرها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف تصف حجم عظامها»" [رواه أبو داوود وأحمد وحسنه والبيهقي والحاكم وصححه].

خامسًا: أن لا تكون مبخرة أو مطيبة أو معطرة، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية» [رواه الألباني].

سادسًا: أن لا يشبه لباس الرجال لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال» [أخرجه أبو داوود وابن ماجه وأحمد والترمذي].

سابعًا: أن لا يشبه لباس الكافرات، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [أخرجه أحمد، وأبو داوود].

ثامنًا: أن لا يكون ثوب شهرة لقوله صلى الله عليه وسلم: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا؛ ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارًا» [أخرجه أبو داوود وابن ماجه].

والله هو الموافق والهادي إلى سواء السبيل


بتصرف يسير

إعداد: فاطمة بنت عبدالعزيز العبلاني.

راجعه فضيلة الشيخ: عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين.

مدار الوطن


 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
صفة الحجاب الشرعي وحكمه 2

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3147 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3564 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟