نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  أسئلة مهمة تخص نساء الأمة ) 

Post
11-10-2009 3428  زيارة   

مجموعة من الفتاوى للشيخ العثيمين تخص المرأة...

 

الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيّته ولا في ألوهيّته ولا في حكمه، ولا أفعاله، شرع للناس دين الحقِّ، وهداهم إليه، ويسّر لهم تشريعاته، ولم يكلفهم بما لا طاقة لهم به: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]. وأشهد أن محمّدًا عبده ورسوله وخيرته من خلقه، أرسله الله للناس كافّة، فهدى به الله من الضلالة، وبصَّر به من العمى، ودلَّ الأمة على كل ما فيه من خيرهم وسعادتهم في الدُّنيا والآخرة، وحذّرهم من كل شرر وضرر عليهم في الدنيا والآخرة، حتى ترك أمته على المحجّة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه، وعلى آله، وأصحابه ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين. أمّا بعد:

س1/ ما هو الحجاب الشرعي؟

ج1/ الحجاب الشرعي: هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره، أي سترها ما يجب عليها ستره، وأولى ذلك وأوله ستر الوجه؛ لأنه محل الفتنة ومحل الرَّغبة، فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عن من ليسوا بمحارمها، وأمَّا من زعم أن الحجاب الشرعي هو ستر الرأس والعنق والنَّحر والقدم والسَّاق والذراع، وأباح للمرأة أن تخرج وجهها وكفّيها فإن هذا من أعجب ما يكون من الأقوال؛ لأنّه من المعلوم أن الرغبة ومحل الفتنة هو الوجه، وكيف يمكن أن يقال: إنّ الشريعة تمنع كشف القدم من المرأة وتبيح لها أن تخرج الوجه، هذا لا يمكن أن يكون واقعًا في الشّريعة العظيمة الحكيمة المطهَّرة من التّناقض، وكل إنسان يعرف أن الفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم، وكل إنسان يعرف أن محل رغبة الرجال في النساء إنما هي الوجوه، ولهذا لو قيل للخاطب: إنّ مخطوبتك قبيحة الوجه ولكنها جميلة القدم، ما أقدم على خطبتها، ولو قيل له: أنّها جميلة الوجه ولكن في يديها أو كفيها أو في قدميها أو في ساقيها نزول عن الجمال لكان يقدم عليها، فعُلم بذلك أن الوجه أول ما يجب حجابه، وهناك أدلّة من كتاب الله وسنة نبيه محمّد صلى الله عليه وسلم وأقوال الصّحابة وأقوال أئمّة الإسلام وعلماء الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها عمن ليسوا بمحارمها وتدل على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عمَّن ليسوا بمحارمها وليس هذا موضع ذكر ذلك، والله أعلم.

س2/ ما حكم قص شعر الفتاة إلى كتفها للتّجميل سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة؟ وما حكم لبس النِّعال المرتفعة قليلاً أو كثيرًا؟ وما حكم استعمال أدوات التّجميل المعروفة للتجمل لزوجها؟

ج2/ قصُّ المرأة لشعرها؛ إما أن يكون على وجه يشبه شعر الرجال فهذا محرّم ومن كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهات من النساء بالرجال، وإما أن يكون على وجه لا يصل به إلى التشبه بالرّجال فقد اختلف أهل العلم بذلك على ثلاثة أقوال:

منهم من قال: إنّه جائز لا بأس به،

ومنهم من قال: إنه محرم،

ومنهم من قال: إنه مكروه.

والمشهور من مذهب الإمام أحمد أنه مكروه، وفي الحقيقة أنه لا ينبغي لنا أن نتلقّى كل ما ورد علينا من عادات غيرنا، فنحن قبل زمن غير بعيد نرى النساء يتباهين بكثرة شعور رؤوسهن وطول شعورهن فما بالهن يذهبن إلى هذا العمل الذي أتانا من غير بلادنا؟ وأنا لست أنكر كل شيء جديد ولكنّني أنكر كل شيء يؤدي إلى أن ينتقل المجتمع إلى عادات متلقاة من غير المسلمين.
وأمّا النعال المرتفعة لا تجور إذا خرجت عن العادة، وأدّت إلى التبرُّج وظهور المرأة ولفت النظر إليها؛ لأنّ الله تبارك وتعالى يقول: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33]، فكل شيء يكون به تبرج المرأة وظهورها وتميُّزها من بين النساء على وجه فيه التجمُّل فإنه محرَّم، ولا يجوز لها.

وأمّا استعمال أدوات التجميل كتحمير الشفاة لا بأس به، وكذلك تحمير الخدود فلا بأس به لا سيما للمتزوجة، وأمّا التجميل الذي يفعله بعض النساء من النّمص: وهو نتف شعر الحواجب وترقيقها فحرامٌ، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لعن النّامصة والمتنمّصة، وكذلك وشر المرأة أسنانها للتجمُّل محرمٌ وملعونٌ فاعله.

س3/ هناك عادة منتشرة وهي رفض الفتاة أو والدها الزوّاج ممن يخطبها لأجل أن تكمل تعليمها الثّانوي أو الجامعي أو حتّى لأجل أن تدرس لعدة سنوات فما حكم ذلك؟ وما نصيحتك لمن يفعله فربّما بلغ بعض الفتيات من الثلاثين أو أكثر بدون زواج؟

ج3/ حكم ذلك أنه خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه» [أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن]، وقال صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج» [رواه البخاري ومسلم]. وفي الامتناع عن الزواج تفويت لمصالح الزّواج فالذي أنصح به إخواني المسلمين من أولياء النِّساء وأخواتي المسلمات من النِّساء ألا يمتنعن من الزواج من أجل تكميل الدراسة أو التدريس، وبإمكان المرأة أن تشترط على الزّوج أن تبقى في الدراسة حتى تنتهي دراستها، وكذلك أن تبقى مدرسة لمدة سنة أو سنتين ما دامت غير مشغولة بأولادها، وهذا لا بأس به على أنّ كون المرأة تترقّى في العلوم الجامعية ممّا ليس لنا به حاجة أمر يحتاج إلى نظر فالذي أراه أن المرأة إذا أنهت المرحلة الإبتدائية وصارت تعرف القراءة والكتابة بحيث تنتفع بعلم هذا في قراءة كتاب الله وتفسيره وقراءة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وشرحها فإن ذلك كاف اللهمَّ إلا أن تترقى لعلوم لا بد للناس منها كعلم الطب وما أشبه إذا لم يكن في دراسته شيء محذور من اختلاط أو غيره.

س4/ هل خروج المرأة في الأسواق من غير محرم جائز أم لا؟ ومتى يجوز؟ ومتى يحرم؟

ج4/ خروج المرأة إلى السوق في الأصل جائز لا يشترط أن يكون معها محرم إلا أن تخشى الفتنة فإنّه يجب عليها ألا تخرج إلا بمحرم يحميها، ويصونها، ويحفظها، ويشترط لجواز خروجها إلى الأسواق أن تخرج غير متبرجة ولا متطيبة فإن خرجت متبرجة أو متطيبة فإنه لا يحل لها ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات» [رواه أحمد، وأبو داود]، تفلات: غير متطيبات ولا متجملات.

ولأنّ في خروجهن متبرجات أو متطيبات فتنة بهن ومنهن فإذا أمنت الفتنة وخرجت المرأة على الوجه المطلوب منها غير متبرجة ولا متطيّبة فإنه لا حرج عليها في الخروج.
وقد كان النّساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن للأسواق من غير محرم.

س5/ ما حكم استماع الموسيقى والأغاني؟ وما حكم مشاهدة المسلسلات التي يتبرج بها النِّساء؟

ج5/ استماع الموسيقى والأغاني حرامٌ، ولا شك في تحريمه، وقد جاء عن السَّلف من الصّحابة والتابعين أن الغناء ينبت النفاق في القلب، واستماع الغناء من لهو الحديث والركون إليه. وقد قال الله –تعالى-: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [لقمان: 6].

قال ابن مسعود في تفسير الآية: "والله الذي لا إله إلا هو إنّه الغناء"، وتفسير الصحابي حجة وهو في المرتبة الثالثة في التفسير؛ لأنّ التفسير له ثلاث مراتب: تفسير القرآن بالقرآن، وتفسير القرآن بالسُّنّة، وتفسير القرآن بأقوال الصحابة، حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أن تفسير الصحابي له حكم الرفع ولكن الصّحيح أنه ليس له حكم الرفع، وإنّما هو أقرب الأقوال إلى الصواب.

ثم إن الاستماع إلى الأغاني و الموسيقى وقوعٌ فيما حذّر منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر، والحرير، والخمر والمعازف» [رواه البخاري وغيره]، يعني يستحلون الزِّنا والخمر والحرير -وهم رجال لا يجوز لهم لبس الحرير- والمعازف هي آلة اللهو. رواه البخاري من حديث أبي مالك الأشعري أو أبي عامر الأشعري. وعلى هذا فإنني أوجه النصيحة إلى إخواني المسلمين بالحذر من استماع الأغاني والموسيقى، وألا يغتروا بقول من قال من أهل العلم بإباحة المعازف، لأن الأدلة على تحريمه واضحة وصريحة.

وأمّا مشاهدة المسلسلات التي بها النّساء فإنها حرام ما دامت تؤدي إلى الفتنة والتعلق بالمرأة، والمسلسلات كلها غالبها ضارة حتى وإن لم يشاهد فيها الرجل المرأة أو تشاهد المرأة الرجل، لأن أهدافها في الغالب ضررٌ على المجتمع في سلوكه وأخلاقه. أسأل الله تعالى أن يقي المسلمين شرها وأن يصلح ولاة أمور المسلمين لما فيه إصلاح المسلمين، والله أعلم.

س6/ ما حكم شراء مجلات عرض الأزياء (البردة) للاستفادة منها في بعض موديلات ملابس النساء الجديدة والمتنوعة؟ وما حكم اقتنائها بعد الاستفادة منها وهي مليئة بصور النساء؟

ج6/ لا شك أن شراء المجلات التي ليس بها إلا صور محرَّم، لأن اقتناء الصور حرام، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة» [رواه البخاري ومسلم]، ولأنه لمّا شاهد الصُّورة في النُّمرقة عند عائشة وقف، ولم يدخل، وعرفت الكراهية في وجهه، وهذه المجلات التي تعرض الأزياء يجب أن ينظر فيها، فما كل زي يكون حلالاً، قد يكون هذا الزي متضمنًا لظهور العورة إمّا لضيقه أو لغير ذلك، وقد يكون هذا الزِّي من ملابس الكفار التي يختصون بها والتّشبه بالكفار محرمٌ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من تشبَّه بقوم فهو منهم» [رواه أحمد وأبو داود وإسناده حسن]، فالذي أنصح به إخواننا المسلمين عامة ونساء المسلمين خاصة أن يتجنبن هذه الأزياء؛ لأن منها ما يكون تشبهًا بغير المسلمين، ومنها ما يكون مشتملاً على ظهور العورة، ثم إن تطلع النساء إلى كل زيٍّ جديد يستلزم في الغالب أن تنتقل عاداتنا التي منبعها ديننا إلى عادات أخرى متلقَّاة من غير المسلمين.

س7/ ما حكم الاستهزاء بالملتزمين بأوامر الله ورسوله؟
ج7/ الاستهزاء بالملتزمين بأوامر الله ورسوله لكونهم التزموا بذلك محرمٌ وخطير جدًا على المرء، لأنّه يخشى أن تكون كراهته لهم لكراهة ما هم عليه من الاستقامة على دين الله وحينئذ يكون استهزاؤه بهم استهزاءً بطريقهم الذي هم عليه فيشبهون من قال الله تعالى عنه: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [التوبة: 65-66]، فإنها نزلت في قوم من المنافقين قالوا: "ما رأينا مثل قرّاءنا هؤلاء -يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه- أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء، فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم هذه الآية، فليحذر الذين يسخرون من أهل الحق لكونهم من أهل الدين، فإن الله -سبحانه وتعالى- يقول: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاء لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ(33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المطففين: 29-36].

وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وآله، وصحبه.


إعداد: دار القاسم


دار القاسم: المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150
البريد الالكتروني:
[email protected]
الموقع على الانترنت:
www.dar-alqassem.com[/align]




اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3480 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3557 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟