نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  هكذا حفظ الله نبيه صلى الله عليه وسلم ) 

Post
24-1-2009 3622  زيارة   

من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى تكفل بحفظه وعصمته من أذى الكفار حيث إنه أطلعه على جميع مكائدهم ومؤامراتهم لقتله صلى الله عليه وسلم، فباءت جميعها بالفشل، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم منها سالمًا منصورًا. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُول



الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فمن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى تكفل بحفظه وعصمته من أذى الكفار حيث إنه أطلعه على جميع مكائدهم ومؤامراتهم لقتله صلى الله عليه وسلم، فباءت جميعها بالفشل، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم منها سالمًا منصورًا.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [المائدة: 67]

قال ابن كثير: "أي بلغ رسالتي وأنا حافظك وناصرك ومؤيدك على أعدائك، ومظفرك بهم، فلا تخف ولا تحزن لن يصل أحدٌ منهم إليك بسوء، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل نزول الآية يُحرس.
كما يروي الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها كانت تحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم سهر ذات ليلة وهي إلى جنبه، قالت: "فقلت ما شأنك يا رسول الله؟
قال: «ليت رجلاً صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة».
قالت: فبينما أنا على ذلك، إذ سمعت صوت السلاح، فقال: «من هذا»
فقال: أنا سعد بن مالك
قال: «ما جاء بك؟»
قال: جئت لأحرسك يا رسول الله.
قالت: فسمعت غطيط رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه".

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية: {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } [المائدة: 67]

فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة فقال لهم: «يا أيها الناس انصرفوا، فقد عصمني الله».

صور من العصمة

وعن عصمة الله لرسوله صلى الله عليه وسلم حفظه له من أهل مكة وصناديدها وحسادها ومعانديها ومترفيها مع شدة العداوة والبغضة ونصب المحاربة له ليلاً ونهارًا، بما يخلقه الله من الأسباب العظيمة بقدرته وحكمته العظيمة، فصانه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب، إذ كان رئيسًا مطاعًا كبيرًا في قريش، وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا شرعية، ولو كان أسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك من الكفر هابوه واحترموه فلما مات عمه أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيرًا، ثم قيض الله له الأنصار، فبايعوه على الإسلام وعلى أن يتحول إلى دارهم وهي المدينة فلما صار إليها، منعوه من الأحمر والأسود وكلما همَّ أحدٌ من المشركين وأهل الكتاب بسوء كاده الله ورد كيده عليه، كما كاد اليهود بالسحر، فحماه منهم، وأنزل عليه سورتي المعوذتين دواء لذلك الداء، ولما سمه اليهود في ذراع تلك الشاة بخيبر أعلمه الله به، وحماه منه، وكهذا أشباه كثيرة جدًا يطول ذكرها.

وسوف نذكر بعضًا من القصص والأخبار التي تجلى فيها عصمة الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، وحفظه له، وحمايته من أذى الكفار، فمن ذلك:

حفظه صلى الله عليه وسلم من كيد أبي جهل

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا جهل قال: هل يعفر محمد وجهه فيكم بين أظهركم؟
يستهزئ بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم
فقيل له: نعم
قال: واللات والعزى إن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، ولأعفرن وجهه في التراب
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي زعم ليطأ عنقه، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيده
فقالوا له: مالك؟
قال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولاً وأجنحة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو دنا مني لأختطفته الملائكة عضوًا عضوًا».

وعن ابن عباس رضي الله عنه أن أبا جهل قال: لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لو فعله لأخذته الملائكة».

حفظه صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش

عن ابن عباس رضي الله عنه أن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، لو قد رأينا محمدًا قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله.

قال: فأقبلت فاطمة رضي الله عنها تبكي حتى دخلت على أبيها صلى الله عليه وسلم فقالت: هؤلاء الملأ من قومك في الحجر قد تعاقدوا أن لو رأوك قاموا إليك، فليس منهم رجل إلا عرف نصيبه من دمك.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا بنية أرني وضوءاً»
فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه قالوا ها هو ذا
فخضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرًا ولم يقم إليه منهم رجل فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم فأخذ قبضة من التراب فقال: «شاهدت الوجوه ثم حصبهم بها، فما أصاب رجلاً منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يو مبدر كافرًا»

حفظه صلى الله عليه وسلم من أعرابي أراد قتله

عن جابر بن عبدالله قال: "قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فحارب خصفة فرأوا من المسلمين غرة فجاء رجل يقال له غورث بن الحارث حتى قام على روسل الله صلى الله عليه وسلم فقال: من يمنعك مني؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الله»
فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يمنعك مني».
قال: كن خير آخذه
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله»
قال: لا، ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخلي سبيله، فرجع فقال: جئتكم من عند خير الناس.

نهاية أبي جهل

عن عبدالرحمن بن عوف أنه قال: بينما أنا واقف في الصف يوم بدر نظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فغمزني أحدهما فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟
قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟
قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا.
فعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال مثله.
قال: فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس فقلت: ألا تريان هذا صاحبكما الذي تسألان عنه.
قال فابتدراه فضرباه بسفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال: «أيكما قلته؟»
والغلامان هما: معاذ ابن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء.

هلاك رجل كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم

عن أنس رضي الله عنه قال: كان رجل نصراني فأسلم وكان يقرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد نصرانيًا وكان يقول: ما يدري محمدٌ إلا ما كتبت له".
فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا له وأعمقوا فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه.

هلاك بعض المستهزئين

عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } [الحجر: 95]

قال: المستهزؤن الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث الزهري، والأسود بن عبدالمطلب أبو زمعة، والحارث بن عبطل السهمي، والعاص بن وائل، فأتاه جبريل عليه السلام، فشكاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراه الوليد بن المغيرة فأومأ جبريل إلى أبجله (عرق في ذراعه) فقال: «ما صنعت؟»
قال: كفيته
ثم أراه الأسود بن المطلب فأومأ إلى رأسه قال: «ما صنعت»
قال: كفيته
ثم أراه الحارث بن عيطل السهمي، فأومأ إلى بطنه
فقال: «ما صنعت»
قال: كفيته
ومر به العاص ابن وائل فأومأ إلى أخمصه
فقال: «ما صنعت»
قال: كفيته.
فأما الوليد بن المغيرة فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلاً له فأصاب أبجله فقطعها وأما الأسود بن المطلب فعمي، وأما الأسود بن يغوث الزهري فخرد في رأسه قروح فمات منها وأما الحارث بن عيطل فأخذه الماء الأصفر في بطنه، حتى خرج من فيه فمات منها، وأما العاص بن وائل فبينما هو كذلك يومًا إذ دخل في أخمصه شبرقة (نبات له شوك) حتى امتلأ منها.

حفظه الله من أذى امرأة أبي لهب

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } [المسد: 1] إلى قوله: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} [المسد:4-5].

جاءت امرأة أبي لهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله إنها امرأة بذِيَّة فلو قمت لا تؤذيك
قال: «إنها لن تراني»
فجاءت فقالت: يا أبا بكر صاحبك هجاني بشعره
قال: لا ما يقول الشعر
قالت: أنت عندي مصدق وانصرفت
فقال: يا رسول الله إنها لم ترك؟
فقال: «لا لم يزل ملك يسترني منها بجناحيه»

نجاته صلى الله عليه وسلم من محاولة اغتيال

اتفقت قريش على أن يأخذوا من كل قبيلة فتى شابًا جلدًا ثم يعطى كل واحد من هؤلاء سيفًا صارمًا فيضربون به رسول الله صلى الله عليه وسلم ضربة رجل واحد، فيقتلونه، فإذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل فلم يقدر بنوا عبد مناف على حرب العرب جميعًا، فأتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تبت في فراشك الذي كنت تبيت عليه»، وأخبره بمكر القوم، وأذن الله له عند ذلك بالهجرة.

فلما كان عتمة الليل، اجتمع المشركون على بابه يرصدونه حتى ينام فيثبون عليه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم، قال لعلي بن أبي طالب نم على فراشي، وتسبح ببردي، فإنه لن يخلص إليك شيء من منهم.

ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم وهم على بابه ومعه حفنة من تراب فجعل يذرها على رؤوسهم وأخذ الله بأبصارهم عن نبيه صلى الله عليه وسلم ومضى ولم يبق منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه ترابًا.

حفظه صلى الله عليه وسلم من سراقة بن مالك

قال أبو بكر رضي الله عنه في قصة الهجرة فارتحلنا بعدما مالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك، فقلت: أُتينا يا رسول الله، فقال: «لا تحزن إن الله معنا»
فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فارتطمت به فرسه إلى بطنها فقال: إني أراكما قد دعوتما عليَّ، فادعوا لي: فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فنجا فجعل لا يلقى أحدًا إلا قال: كفيتكم من هنا، فلا يلقى أحدًا إلا رده قال: ووفى لنا.

حفظه صلى الله عليه وسلم من الشاة المسمومة

قال ابن اسحاق: لما اطمأن النبي صلى الله عليه وسلم فتح خيبر أهدت له زينب بن الحارث اليهوديه شاة مشوية، وكانت سألت أي عضو من الشاة أحب إليه؟
قيل لها: الذراع فأكثرت فيها السم، فلما تناول الذراع لاك منها مضغة ولم يسغها وأكل معه بشر بن البراء فأساغ لقمته ومات منها.

وروى البهيقي بسنده أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة فأكل، فقال لأصحابه: «امسكوا فإنها مسمومة».
قال لها: «ما حملك على ذلك».
قالت: أردت إن كنت نبيًا فيطلعك الله، وإن كنت كاذبًا فأريح الناس منك، فأعرض عنها.

وفي مصنف عبدالرزاق قال الزهري: "فأسلمت فتركها"
قال الحافظ ابن حجر: "ويحتمل أن يكون تركها لكونها أسلمت، وإنما أخر قتلها حتى مات بشر، لأن بموته تحقق وجوب القصاص بشرطه".

إعداد القسم العلمي بمدار الوطن

موقع وذكر الإسلامي







ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
هكذا حفظ الله نبيه صلى الله عليه وسلم 3

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟