نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

المطويات  (  أهداف رمضانية ) 

Post
10-9-2009 3184  زيارة   

أهداف يجب أن يضعها المسلم نصب عينيه لتحصيلها في رمضان ليمشي عليها بعده من تحصيل للتقوى والأخلاق الحسنة ...

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أهداف رمضانية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فكثير من المسلمين يدخل عليهم شهر رمضان ويخرج دون أن يكون لهم أهداف يعملون على تحقيقها ولذلك فإنهم لا يحاسبون أنفسهم على تلك الأهداف ما الذي تحقق منها، وما الذي لم يتحقق وما هي أسباب إخفاقهم في تحقيق بعض الأهداف ولذلك فينبغي على المسلم أن يضع جملة من الأهداف التي يريد تحقيقها في شهر رمضان، وأن يكتب تلك الأهداف والخطة التي تمكنه من تحقيقها، حتى يسهل عليه بعد ذلك محاسبة نفسه على كل هدف من تلك الأهداف.

ومن الأهداف الرمضانية:

أولا: حصول التقوى:

وهذا هو الهدف الأعظم من الصيام، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه، فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك ويدخل في التقوى الكاملة: فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات، ويدخل فيها كذلك فعل المندوبات وترك المكروهات وهو أعلى درجات التقوى فعلى الإنسان أن يحاسب نفسه بعد رمضان هل أثر فيه هذا الشهر فأصبح أكثر إقبالا على الطاعة وأكثر فراراً من المعصية، أم ان الأمور عادت إلى ما كانت عليه قبل رمضان من التكاسل على الطاعات والتساهل في المحرمات، مما يدل على أن هذه الصحوة التي حدثت في رمضان إنما هي صحوة عاطفية ليس لها رصيد من تقوى الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «التقوى ههنا» وكرر ثلاثا [رواه مسلم]، وأشار إلى صدره صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: التخلص من العادات والأخلاق السيئة:

ينبغي أن يجعل المسلم من أهدافه في هذا الشهر المبارك: أن يتخلص فيه من كل السلوكيات والعادات والأخلاق السلبية، ومن هذه السلبيات:

1- سرعة الغضب والانفعال.

2- الغيبة والنميمة والكذب.

3- سماع الغناء.

4- مشاهدة المواد الإباحية عبر القنوات الفضائية أو عبر مواقع الإنترنت.

5- شرب الدخان أو المخدرات والمسكرات.

6- الدخول في المعاملات الربوية.

7- ظلم العمال والمستخدمين وأكل أموالهم بالباطل.

8- سوء العشرة الزوجية والقسوة على الأبناء.

9- عقوق الوالدين وقطيعة الأرحام.

10- التهاون بالصلاة.

فيجب على المسلم أن يبادر بالتوبة من هذه الأمور ولا يؤخرها حتى يأتي رمضان، ولكن إذا جاء رمضان وهو على شيء من ذلك فليبادر بالتخلص منه في هذا الشهر، لأنه إن ضعف عن ذلك في شهر رمضان، فهو في غيره أضعف، فمن لم يتب في رمضان فمتى يتوب؟ ومن يقبل على الله في رمضان فمتى يقبل؟!

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري].

وقال صلى الله عليه وسلم: «ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو و الرفث» [صححه الألباني].

ثالثا: التحلي بالأخلاق والآداب الفاضلة:

وهذه التحلية تكون في نفس وقت التخلية، لأنه لا يخرج الخبث من القلب إلا الصلاح، فالصفات الذميمة لا تذهب إلا وقد حلت محلها الصفات الحسنة والأخلاق الكريمة، فقول الوزر لا يمكن طرده إلا بالصدقة، والجهل لا يمكن نفيه إلا بالعلم والبخل لا يمكن التخلص منه إلا بالبذل والكرم والإنفاق.
ومن الأخلاق الطيبة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم حال الصيام خلق الحلم والصبر فقد قال صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه، فليقل إني صائم» مرتين [رواه البخاري].

ومن ذلك أيضا: الكرم والإنفاق؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان أجود بالخير من الريح المرسلة.

وقال صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائما كان له مثل أجره» [رواه الترمذي وصححه الألباني].

رابعا: القدرة على اغتنام الفرص والتعرض لنفحات الله:

رمضان هو شهر الجوائز والهبات، فأعمال الطاعة فيه تتضاعف أجورها، فالعمرة فيه تعدل حجة والصدقة فيه مضاعفة، ومن صلى مع إمامه القيام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة، وللصائم عند فطره دعوة لا ترد، وفي كل يوم من رمضان يعتق الله خلقا من النار وفيه ليلة خير من ألف شهر ، كذلك يشعل روح الحماس والإقبال على الله تعالى في نفوس المؤمنين فتراهم يحرصون على ألا تفوتهم شيء من هذه الجوائز الربانية العظيمة، وبخاصة أنها جميعا في مقدورهم وفي وسعهم والله سبحانه يحب من عباه أن يتعرضوا لهذه الفضائل ويحرصوا عليها ويتنافسوا في تحصيلها.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده» [حسنه الألباني].

والنبي صلى الله عليه وسلم قال أيضا: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» [رواه البخاري].

فهذه من النفحات الليلية التي يجب الله تعالى من عبادة أن يتعرضوا لها.

خامسا: تنظيم الوقت:

من الأمور التي تستفاد من شهر رمضان: القدرة على تنظيم الوقت فالصيام والفطر مقيدان بزمن معين يحرم على الإنسان أن يفطر قبل غروب الشمس ولو بلحظة، ويعتبر صيامه باطلا وهو يدل على شدة احترام الوقت في الإسلام وقد ورد الترهيب الشديد من ذلك، فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بينا أنا نائم أتاني رجلان، فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرا، فقالا: اصعد. فقلت: إني لا أطيقه. فقال: إنا سنسهله لك. فصعدت، حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا بأصوات شديدة. قلت: ما هذه الأصوات؟، قالوا: هذا عواء أهل النار ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دما. قال: قلت: من هؤلاء؟، قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم» [صححه الألباني].

وقوله قبل تحله صومهم معناه يفطرون قبل وقت الإفطار، وكذلك فإن بداية الصوم مرتبط بوقت الفجر الصادق، ولا يجوز أن يجعل هناك وقت قبل الفجر يسمونه وقت الإمساك، فإن هذا من الابتداع في الدين.

ومن الاهتمام بالوقت في رمضان ان يجعل المسلم له وردا يوميا يقرأ فيه كتاب الله تعالى مع حرصه على الأذكار المطلقة والمقيدة.

ومن الاهتمام بالوقت في رمضان: التقليل من ساعات النوم والتقليل من الطعام والشراب والتقليل من الزيارات والخروج إلى الأسواق والمنتزهات وكذلك التقليل من مشاهدة التلفاز وعدم مشاهدة إلا ما هو مفيد نافع كالبرامج الدينية وبرامج الفتوى وغيرها.

من الاهتمام بالوقت في رمضان أن يجعل المسلم له برنامجا مكتوبا يسير عليه وبذلك يعرف أنشطته اليومية فمن الفجر إلى الظهر له أعمال معينة،ومن الظهر إلى العصر كذلك هناك أنشطة معينة، وهكذا في بقية اليوم وبذلك يمكن الاستفادة بأكبر قدر ممكن من الأوقات ويمكن التعرف كذلك على النتيجة النهائية والنسبة التي حصلها وأسباب التقصير إن وجد.

ومن أعظم صور اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بالوقت في رمضان اعتكافه العشر الأواخر منه ليتخلى عن الشواغل، ويجمع همته على طاعة الله، وتحرى ليلة القدر. قالت عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» [رواه البخاري].


مدار الوطن للنشر


 

ملفات المطوية

اسم الملف تحميل عدد مرات التحميل
المطوية بتصميم الدار 6
المطوية بتصميم وذكر 3

اضف تعليقك

تعليقات الزوار

ماما ديدة

جزاكم الله خير و الله ثقفتونا

2011-07-17 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3146 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟