ما أكثر الخدمات التي تستفيد منها من وذكر ؟





الأحد
30 محرم 1436 هـ | 23 نوفمبر 2014


:: المطويات » البدع والمنكرات » مطوية عيد الأم
الدار : مطويات وذكر | عدد الزوار : 13031 | تاريخ الإضافة : 2009-03-28
أرسل لصديقنسخة للطباعةأبلغ عن عطل
Go to the English translation of the page صفحے کا انگریزی ترجمہ کرنے کے لئے دیکھیے

مطوية عيد الأم

نبذة :
عيد الأم.. ظاهره فيه الرحمة وباطنة من قبله العذاب


مرات التحميل : 5837
pdf/2.3 MB تحميل : 5837


نص المطوية :

 

بسم الله... الحمد لله الذي أمر بالبر ونهى عن العقوق، والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق المصدوق، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان ما توالى الغروب والشروق.. وبعد:

عيد الأم ظاهره فيه الرحمة.. وباطنه من قبله العذاب.

أماه.. ظلموك...
ثم... جعلوا لك عيدًا...!!

عيد الأم

أيها الأحبة: انتشرت في الآونة الأخيرة عادة دخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية، ألا وهي عادة الاحتفال بما يسمى عيد الأم، فما هي قصة هذا الاحتفال....؟؟ وما حكمه في الشريعة...؟؟

قصة هذا الاحتفال

أيها المسلمون: بداية لابد أن نعلم أن هذا الاحتفال عادة من عادات الغرب، وعيد من الأعياد الكثيرة والمتعددة لديهم مثل: عيد الميلاد، وعيد رأس السنة، وعيد الفصح، وعيد الصليب، وعيد الحب، وعيد العمال، ويوم المرأة، ويوم الطفل، وعيد الشجرة، وغيرها من الأعياد المخترعة.

أعياد غير المسلمين كثيرة منها:

1- عيد العمال.
2- عيد المرأة.
3- عيد الطفل.
4- عيد الشجرة.
5- عيد الميلاد.
6- عيد الأم.
7- عيد الفصح.
8- عيد الحب.
9- عيد رأس السنة... إلخ.

المسلمون ليس لهم إلا عيدان:

1- عيد الفطر السعيد.
2- عيد الأضحى المبارك.

الحمدلله..

واقع الأسر في الغرب

إن الناظر لأحوال الأسرة في المجتمعات الغربية، يجدها أسرة: مفككة... مبتورة... مقطوعة... فلا ترابط بين أفرادها ولا تراحم ولا تواصل ولا مودة ولا محبة، حتى وصلت القطيعة إلى الأم وأبنائها، والأب وأولاده، والإخوة بعضهم مع بعض، وكذا الأقارب والجيران... إلخ، فكلها علاقات مقطوعة، مبتورة إلا نادرًا.

واقع الأم في الغرب

وقد جرت العادة في الغالب لدى الغرب أن تُلقى الأم -عند الكبر- ويقذف بها في ملاجئ العجزة، أو دور المسنين، أو تهجر في زاوية من زوايا بيتها المظلم...!!! ولا يذكرها أولادها أو بناتها إلا حين إبلاغهم بموتها، فيذهبون إلى قبرها يضعون عليه بعض الأزهار والورود... ثم يعودون من حيث أتوا.

السبب في ابتداع عيد الأم

من أجل ذلك كله، تولدت لدى بعضهم فكرة عيد الأم لعلاج هذا القصور، وهذه القطيعة بين الأم وأولادها... فخصصوا لها يومًا واحدًا في السنة من شهر مارس، كي يحتفلوا بها، ويزوروها ويقدموا لها الهدايا...!!! ففي هذا اليوم يذهب الولد أو البنت إلى دار المسنين أو العجزة، أو إلى بيت أمه أو أبيه المهجور، حاملًا معه وردة بيضاء أو منديلًا أو هدية تافهة، مع بسمة كاذبة ومشاعر منافقة وكلمات جوفاء، ويجلس إلى أمه متواضعًا في الظاهر وقد ملأ قلبه الكبر والغرور في الباطن، فيجلس ساعة من الزمن، ثم يتركها وينصرف، فإذا انتهى هذا اليوم عادت الأمور لما كانت عليه من القطيعة والعقوق.... ولتذهب الأم بعد ذلك إلى الجحيم.....!!!

وعندما سئلت بعض الأمهات الأسيرات في تلك الدور عن أمنيتهن فكلهن أجبن (الموت)، وما ذلك إلا بسبب ما تقاسية الواحدة منهن من قهر وحزن وأسى على العزلة التي وصلت إليها، من تخلي فلذات كبدها عنها، في وقت أحوج ما تكون إليهم.

بعض أضرار الاحتفال بما يسمى (عبد الأم)

أيها المسلمون: إن تشجيع الناس بإقامة هذا الاحتفال المسمى بعيد الأم له آثار خطيرة وأضرار جسيمة، ولعل، أهمها:

أولًا: بالنسبة للأمهات:

1- فيه إيلام كبير للنساء اللاتي لم يقدر لهن الإنجاب، حيث يتمنين أن لو كان لهن أولاد يحتفلون بهن كما يحتفل باقي الأولاد بأمهاتهم...

2- قيه دعوة لعدم الإنجاب، لعلم الأمهات والآباء من أن أبناءهم سوف يعقونهم ويقطعونهم، كما عقوا -هم- وقطعوا أمهاتهم وآباءهم...!!!

ثانيا: بالنسبة للأبناء:

1- فيه إيلام كبير لمن فقدوا أمهاتهم، حيث أن هذه العادة السيئة، تهيج العواطف والمشاعر في الأبناء والبنات فيزيد حزنهم وبكاؤهم... (لذلك تم تغيير اسمه من عيد الأم إلى عيد الأسرة).

2- فيه تجريم للأبناء بدون ذنب أو مبرر شرعي، حيث أصبح الابن الذي لا يشارك بتقديم هدية إلى أمه ينظر إليه بعين التقصير، ويشعر هو بالذنب والإثم..!!!

3- يدفع الأبناء إلى عدم الرغبة في الزواج (خشية إنجاب أبناء عاقين)، ولذا نراهم في هذه المجتمعات يستبدلون به العلاقات غير الشرعية مع الصديقات (الخليلات والمومسات....!!!!).

ملاحظة:

بسبب العلاقات غير الشرعية، قد تلد المرأة قسرًا دون إرادتها (رغم كثرة الاحتياطات المتخذة لمنع ذلك مثل: تناول حبوب منع الحمل والإجهاض وغيره)، ومع ذلك يولد سنويًا مليون ونصف المليون وليد غير شرعي في أمريكا وحدها، أما في فرنسا فقد بلغت نسبة الولادة دون زواج 40% من مجمل المواليد عام 1997، وهكذا بالنسبة لباقي دول الغرب، ومصير هؤلاء المواليد أن يُرمى بهم في دور الرعاية (اللقطاء)، فينشأ جيل شاذ منحرف مجرم... يشكلون أكبر خطر على المجتمعات التي يعيشون فيها، لأنهم حاقدون على كل شيء حولهم، ويعتبرون أنفسهم ضحية لا ذنب لهم فيها (وهذا حق).. فالحمد لله الذي عافانا من ذلك كله.

تنبيه:

وسائل الإعلام تزيد- في إيلام الأبناء والبنات الذين فقدوا أمهاتهم والنساء اللاتي لم يقدر لهن الإنجاب، سواء: بالأغاني أو المقالات أو الكتابات أو القصص أو المسرحيات أو التمثيليات ... إلخ.
والتي تبث في هذه المناسبة المؤلمة، مما ينعكس سلبًا عليهم.

عقوق الوالدين... سر اقتناء الغرب للكلاب

أودع الله -تعالى- في المرأة عاطفة الأمومة والحنان، فكانت الرغبة شديدة لديها في الإنجاب، لتفريغ هذه الشحنة من العواطف، لكن الأم في الغرب تعلم أنها لن تجد مردود هذا الحب والحنان في ابنها، الذي لا يزورها إلا نادرًا، وربما ينقطع عنها تمامًا، ففرغت تلك الشحنة من العواطف في الكلاب وغيرها من الحيوانات، لأنها تعتقد أنهم أكثر وفاءً لها... (على الرغم من أمراضها الخطيرة... ومناظرها القبيحة... وحوادثها الفظيعة..!!) حى أن بعض النساء أوصت بجزء كبير من ثروتها -ربما كلها- بعد مماتها لكلابها أو غيرها...!!!

ملاحظة: إحدى النساء أوصت بأكثر من مليار دولار لكلبها الحبيب، وبحوالي 5 مليارات دولار لمجموعة كلاب أخرى...!! بينما كثير من شعوب العالم تموت جوعًا وعطشًا ومرضًا...!!!

أيها الإخوة: هذه إحدى مهازل حضارة الغرب التي انبهر بها بعض المسلمين.... إنا لله وإنا إليه راجعون...

مكانة الوالدين في الإسلام

أيها المسلمون: إن الأم في الإسلام لا تحتاج إلى يوم خاص (كالذي يسمونه بعيد الأم)، ليجتمع حولها أبناؤها فتسعد فيه مؤقتًا، فقد وصانا الله -عز وجل- بها وبرعايتها والاعتناء بها، هي والأب طوال العام، وفي كل زمان ومكان، قال -تعالى-: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23].

إن الأم المسلمة كل يوم هي في فرحة مع أبنائها الكرام البررة، الذين يجاهدون في سبيل إرضائها بشتى الوسائل والأساليب والصور، ويعلمون أن طريق دخولهم الجنة مرهون بحسن معاملتها وحسن عشرتها... فقد أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحد أصحابه ببر أمه قائلًا: «الزم رجلها، فثم الجنة» [حسنة الألباني].

وقد حذرنا -سبحانه- من العقوق والقطيعة للوالدين، وخص عقوق الأم بمزيد من التحذير (كما خصها بمزيد من البر) لأن عنايتها بالولد أكبر، وما ينالها من مشقة في حمله وإرضاعه وتربيته أكثر... فقد جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: (أمك)، قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك)، قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك)، قال: ثم من؟، قال: (ثم أبوك)». [متفق عليه].

فضائل بر الوالدين في الإسلام

وبر الوالدين من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله -تعالى-، حتى ولو كان الوالدان أو أحدهما على غير دين الإسلام، فعن أسماء -رضي الله تعالى عنها- قالت: «قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستفتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة (في النوال والبر والإحسان) أفأصل أمي (أحسن استقبالها)؟ قال: نعم صلي أمك» [متفق عليه].

ومن البر -أيضًا- بر أصدقائهما، وقرابتهما، والتصدق والدعاء لهما، وأعمال الخير على نيتهما حتى ولو بعد وفاتهما...
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه» [صحيح مسلم].

ملاحظات على الاحتفال بما يسمى عيد الأم

أولًا: إن عيد الأم إنما كان في بلاد الغرب ردًا على العقوق والجفاء والنكران المطلق للجميل، الذي عافى الله -تعالى- المسلمين منه... فالحمد لله الذي أنعم علينا بهذا الدين، الذي يجعل مجرد التأفف من الوالدين إساءة وعقوقًا.

ثانيًا: إن هذا التقليد لا يستحسنه إلا من كان بعيدًا عن شرع الله -عز وجل- وكان في حياته وعلاقته مع والديه على مثل العلاقة الغربية الشادة بالنسبة للوالدين من العقوق والجفاء...!!!

ثالثًا: إن الهدف من الاحتفال بما يسمى عيد الأم لدى الغرب هو القضاء على ظاهرة العقوق لدى الأبناء، وإسعاد الأمهات، ولكن بعد مائة عام من هذا الاحتفال، لم يزد الأبناء -لديهم- إلا مزيدًا من العقوق والقطيعة..!! ولم يزد الأمهات إلا مزيدًا من الشقاء والتعاسة...!!!

تنبيه: نظرًا لكل ما سبق من الحقائق التي تؤكد فشل ما يسمى بعيد الأم في القضاء على العقوق والقطيعة، فلماذا -إذًا- الدعوة إليه من قبل البعض..!!؟؟ وهذا الحرص الشديد على الاحتفال به...!!؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.

فتوى اللجنة الدائمة في حكم الاحتفال بما يسمى عيد الأم (3/86)

لا يجوز الاحتفال بما يسمى "عيد الأم" ولا نحوه من الأعياد المبتدعة لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» [صحيح مسلم]، وليس الاحتفال بعيد الأم من عمله -صلى الله عليه وسلم- ولا من عمل أصحابه -رضي الله عنهم- ولا من عمل سلف الأمة، وإنما هو بدعة وتشبه بالكفار... انتهى.

تحذير:

يحرم شراء وبيع وإهداء ما يخص هذه العادة الخبيثة بنية الاحتفال بها من:
ورد... وبطاقات... وهدايا... وغيرها...

نداء: نهيب بالآباء والأمهات والمدرسين والمدرسات والأئمة وخطباء المساجد وكافة القائمين على وسائل الإعلام وغيرهم... التحذير من هذه البدعة، وتعزيز مفهوم بر الوالدين في نفوس أبنائنا وبناتنا، والحث عليه كما أمرنا الله -تعالى- ورسولنا -صلى الله عليه وسلم-.

وأخيرًا:

يجب على المسلم أن يغتنم حياة والديه بالبر والإحسان، ولكن من كان مقصرا ثم تاب بعد وفاتهما، تاب الله -عز وجل- عليه... والباب لا زال مفتوحًا أمامه لتدارك ما فاته من بر والديه بأعمال الخير على نيتهما... ولكن يبقى البر في حال الحياة أعظم وأفضل وأبرك وأكثر أجرًا.... فانتبهوا يا مسلمون وتداركوا...

وختامًا... إليكم: هذه العبرة.... والبشرى

يروى أن أحد الأبناء كان يضرب أباه في السوق، فقال له الناس: أتضرب أباك...؟؟؟ فقال لهم الأب: اتركوه يضربني فإني كنت أفعل بأبي هكذا...!! فاحذر -أخي الحبيب- واعتبر...!!! فكما تعامل والديك يعاملك أبناؤك... وإذا رأيت -أخي العزيز- ابنًا باراُ بأبيه فبشره ببر أبنائه له بإذن الله -تعالى-... فالجزاء من جنس العمل... فأبشروا... فأبشروا... فأبشروا...

اللهم ارزقنا وجميع المسلمين بر أمهاتنا وآبائنا، إنك ولي ذلك والقادر عليه.
ألا هل بلغت... اللهم فاشهد...
وجزاكم الله خيرًا...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


مركز وذكر

لون حياتك بالطاعات | الكويت | 09 / 03 / 2010ضع ردا على هذا التعليق
بارك الله فيكم على مجهودكم الاكثر من رائع بالتوفيق دائما