نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

النصيرية
16-3-2012 1911   
   
عدد مرات التحميل : 2

النصيرية

 

إعداد النَّدوة العالميَّة للشَّباب الإسلامي


التَّعريف:

النُّصيرية حركة باطنيَّة ظهرت في القرن الثَّالث للهجرة، أصحابها يعدُّون من غلاة الشِّيعة الَّذين زعموا وجودًا إلهيًّا في علي وألهوه به، مقصدهم هدم الإسلام ونقض عراه، وهم مع كلِّ غازٍّ لأرض المسلمين، ولقد أطلق عليهم الاستعمار الفرنسي لسوريا اسم العلويين تمويهًا وتغطيةً لحقيقتهم الرَّافضيَّة والباطنيَّة.

التَّأسيس وأبرز الشَّخصيات:

- مؤسس هذه الفرقة أبو شعيب محمَّد بن نصير البصري النّميري (ت 270ه‍) عاصر ثلاثة من أئمَّة الشِّيعة وهم علي الهادي (العاشر) والحسن العسكري (الحادي عشر) ومحمد المهدي (الموهوم) (الثَّاني عشر).

ـ زعم أنَّه البابُ إلى الإمام الحسن العسكري، وأنَّه وارثٌ علمه، والحجة والمرجع للشِّيعة من بعده، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام المهدي.

ـ ادَّعى النُّبوَّة والرِّسالة، وغلا في حقِّ الأئمَّة إذ نسبهم إلى مقام الألوهيَّة.

- خلفه على رئاسة الطَّائفة محمَّد بن جندب.

- ثمَّ أبو محمَّد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني 235ـ 287 ه‍ من جنبلا بفارس، وكنيته العابد والزَّاهد والفارسي، سافر إلى مصر، وهناك عرض دعوته إلى الخصيبي.

- حسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيبي: المولود سنة 260 ه‍ مصري الأصل جاء مع أستاذه عبد الله بن محمَّد الجُنبلاني من مصر إلى جنبلا، وخلفه في رئاسة الطَّائفة، وعاش في كنف الدَّولة الحمدانيَّة بحلب كما أنشأ للنُّصيريَّة مركزين أولهما في حلب ورئيسه محمَّد علي الجلي والآخر في بغداد ورئيسه علي الجسري.

ـ وقد تُوفي في حلب وقبره معروف بها وله مؤلفات في المذهب وأشعار في مدح آل البيت وكان يقول بالتَّناسخ والحلول.

- انقرض مركز بغداد بعد حملة هولاكو عليها.

- انتقل مركز حلب إلى اللاذقية وصار رئيسه أبو سعد الميمون سرور بن قاسم الطبراني 358ـ 427 ه‍.

- اشتدَّت هجمات الأكراد والأتراك عليهم ممَّا دعاهم إلى الاستنجاد بالأمير حسن المكزون السّنجاري 583ـ 638ه‍ ومداهمة المنطقة مرتين. فشل في حملته الأولى ونجح في الثَّانية حيث أرسى قواعد المذهب النُّصيري في جبال اللاذقية.

- ظهر فيهم عصمة الدَّولة حاتم الطُّوبان حوالي 700ه‍/1300م وهو كاتب الرِّسالة القبرصيَّة.

- وظهر حسن عجرد من منطقة أعنا، وقد تُوفي في اللاذقية سنة 836 هـ/ 1432م.

- نجد بعد ذلك رؤساء تجمعات نصيريَّة كتلك الَّتي أنشأها الشَّاعر القمري محمد بن يونس كلاذي 1011ه‍/1602م قرب أنطاكية، وعلي الماخوس وناصر نصيفي ويوسف عبيدي.

- سليمان أفندي الأذني: ولد في أنطاكية سنة 1250ه‍ وتلقى تعاليم الطَّائفة، لكنَّه تنصر على يد أحد المبشرين وهرب إلى بيروت حيث أصدر كتابه الباكورة السّليمانيَّة يكشف فيه أسرار هذه الطَّائفة، استدرجه النُّصيريُّون بعد ذلك وطمأنوه فلمَّا عاد وثبوا عليه وخنقوه واحرقوا جثته في إحدى ساحات اللاذقية.

- عرفوا تاريخيًّا باسم النُّصيريَّة، وهو اسمهم الأصلي ولكن عندما شُكِّل حزب سياسي في سوريا باسم (الكتلة الوطنيَّة) أراد الحزب أن يقرِّب النُّصيريَّة إليه ليكتسبهم فأطلق عليهم اسم العلويِّين وصادف هذا هوى في نفوسهم وهم يحرصون عليه الآن. هذا وقد أقامت فرنسا لهم دولة أطلقت عليها اسم (دولة العلويِّين) وقد استمرت هذه الدَّولة من سنة 1920م إلى سنة 1936م.

- محمَّد أمين غالب الطّويل: شخصية نصيريَّة، كان أحد قادتهم أيَّام الاحتلال الفرنسي لسوريا، ألف كتاب تاريخ العلويِّين يتحدث فيه عن جذور هذه الفرقة.

- سليمان الأحمد: شغل منصبًا دينيًّا في دولة العلويِّين عام 1920م.

- سليمان المرشد: كان راعي بقر، لكن الفرنسيِّين احتضنوه وأعانوه على ادِّعاء الرُّبوبيَّة، كما اتخذ له رسولًا (سليمان الميده) وهو راعي غنم، ولقد قضت عليه حكومة الاستقلال وأعدمته شنقًا عام 1946 م.

جاء بعده ابنه مجيب، وادَّعى الألوهيَّة، لكنَّه قتل أيضًا على يد رئيس المخابرات السُّوريَّة آنذاك سنة 1951م، وما تزال فرقة (المواخسة) النُّصيريَّة يذكرون اسمه على ذبائحهم.

- ويقال بأن الابن الثَّاني لسليمان المرشد اسمه (مغيث) وقد ورث الرُّبوبيَّة المزعومة عن أبيه. واستطاع العلويُّون (النُّصيريُّون) أن يتسللوا إلى التَّجمعات الوطنيَّة في سوريا، واشتد نفوذهم في الحكم السُّوري منذ سنة 1965 م بواجهة سُنيَّة ثمَّ قام تجمع القوى التَّقدّميَّة من الشُّيوعيِّين والقوميِّين والبعثيِّين بحركته الثَّورية في 12 مارس 1971 م وتولى الحكم العلويُّون رئاسة الجمهورية بقيادة حافظ الأسد ثمَّ ابنه بشار.

الأفكار والمعتقدات:

- جعل النُّصيريَّة عليًّا إلهًا، وقالوا بأنَّ ظهوره الرّوحاني بالجسد الجسماني الفاني كظهور جبريل في صورة بعض الأشخاص.

- لم يكن ظهور (الإله علي) في صورة النَّاسوت إلا إيناسًا لخلقه وعبيده.

- يحبُّون (عبد الرَّحمن بن ملجم) قاتل الإمام علي ويترضون عنه لزعمهم بأنَّه قد خلص اللاهوت من النَّاسوت، ويخطِّئون من يلعنه.

- يعتقد بعضهم أنَّ عليًّا يسكن السَّحاب بعد تخلصه من الجسد الَّذي كان يقيده وإذا مرَّ بهم السَّحاب قالوا: السَّلام عليك يا أبا الحسن، ويقولون إنَّ الرَّعد صوته والبرق سوطه.

- يعتقدون أنَّ عليًّا خلق محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وأنَّ محمَّدًا خلق سلمان الفارسي وأنَّ سلمان الفارسي قد خلق الأيتام الخمسة الَّذين هم:
- المقداد بن الأسود: ويعدونه ربَّ النَّاس وخالقهم والموكل بالرُّعود.
ـ أبو ذر الغفاري: الموكل بدوران الكواكب والنُّجوم.
ـ عبد الله بن رواحة: الموكل بالرِّياح وقبض أرواح البشر.
ـ عثمان بن مظعون: الموكل بالمعدة وحرارة الجسد وأمراض الإنسان.
ـ قنبر بن كادان: الموكل بنفخ الأرواح في الأجسام.

- لهم ليلة يختلط فيهم الحابل بالنَّابل كشأن بعض الفرق الباطنيَّة.

- يعظمون الخمرة، ويحتسونها، ويعظمون شجرة العنب لذلك، ويستفظعون قلعها أو قطعها؛ لأنَّها هي أصل الخمرة الَّتي يسمُّونها (النُّور).

- يصلُّون في اليوم خمس مراتٍ لكنَّها صلاة تختلف في عدد الرَّكعات ولا تشتمل على سجود وإن كان فيها نوع من ركوع أحيانًا.
- لا يصلُّون الجمعة ولا يتمسكون بالطَّهارة من وضوءٍ ورفع جنابةٍ قبل أداء الصَّلاة.
- ليس لهم مساجد عامَّة، بل يصلُّون في بيوتهم، وصلاتهم تكون مصحوبة بتلاوة الخرافات.

- لهم قدَّاسات شبيهة بقداسات النَّصارى من مثل:
- قداس الطّيب لك أخ حبيب.
- قداس البخور في روح ما يدور في محل الفرح والسُّرور.
- قداس الأذان وبالله المستعان.

- لا يعترفون بالحجِّ، ويقولون بأنَّ الحجِّ إلى مكة إنَّما هو كفرٌ وعبادة أصنام!!.

- لا يعترفون بالزَّكاة الشَّرعية المعروفة لدينا -نحن المسلمين- وإنَّما يدفعون ضريبة إلى مشايخهم زاعمين بأنَّ مقدارها خمس ما يملكون.

- الصِّيام لديهم هو الامتناع عن معاشرة النِّساء طيلة شهر رمضان.

- يبغضون الصَّحابة بغضًا شديدًا، ويلعنون أبا بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم أجمعين-.

- يزعمون بأنَّ للعقيدة باطنًا وظاهرًا، وأنَّهم وحدهم العالمون ببواطن الأسرار، ومن ذلك:
- الجنابة: هي موالاة الأضداد والجهل بالعلم الباطني.
- الطَّهارة: هي معاداة الأضداد ومعرفة العلم الباطني.
- الصِّيام: هو حفظ السِّرِّ المتعلق بثلاثين رجلًا وثلاثين امرأةً.
- الزَّكاة: يرمز لها بشخصية سلمان.
- الجهاد: هو صب اللعنات على الخصوم وفُشاة الأسرار.
- الولاية: هي الإخلاص للأسرة النُّصيريَّة وكراهية خصومها.
- الشَّهادة: هي أن تشير إلى صيغة (ع. م. س).
- القرآن: هو مدخل لتعليم الإخلاص لعلي، وقد قام سلمان (تحت اسم جبريل) بتعليم القرآن لمحمَّد.
- الصَّلاة: عبارة عن خمس أسماء هي: علي وحسن وحسين ومحسن وفاطمة، و(محسن) هذا هو (السُّرّ الخفي) إذ يزعمون بأنَّه سقْطٌ طرحته فاطمة، وذكر هذه الأسماء يجزئ عن الغسل والجنابة والوضوء.

- اتفق علماء المسلمين على أنَّ هؤلاء النُّصيريِّين لا تجوز مناكحتهم، ولا تباح ذبائحهم، ولا يُصلَّى على من مات منهم ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يجوز استخدامهم في الثُّغور والحصون.

- يقول ابن تيمية: "هؤلاء القوم المسمَّون بالنُّصيريَّة -هم وسائر أصناف القرامطة الباطنيَّة- أكفر من اليهود والنَّصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل التَّتار والفرنج وغيرهم.. وهم دائمًا مع كلِّ عدوٍّ للمسلمين، فهم مع النَّصارى على المسلمين، ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التَّتار، ثمَّ إن التتار ما دخلوا بلاد الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من ملوك المسلمين إلا بمعاونتهم ومؤازرتهم".

- الأعياد: لهم أعياد كثيرة تدلُّ على مجمل العقائد الَّتي تشتمل عليها عقيدتهم ومن ذلك:

- عيد النَّيروز: في اليوم الرَّابع من نيسان، وهو أوَّل أيَّام سنة الفرس.

- عيد الغدير، وعيد الفراش، وزيارة يوم عاشوراء في العاشر من المحرم ذكرى استشهاد الحسين في كربلاء.

- يوم المباهلة أو يوم الكساء: في التَّاسع من ربيع الأوَّل ذكرى دعوة النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لنصارى نجران للمباهلة.

- عيد الأضحى: ويكون لديهم في اليوم الثَّاني عشر من شهر ذي الحجّة.

- يحتفلون بأعياد النَّصارى كعيد الغطاس، وعيد العنصرة، وعيد القديسة بربارة، وعيد الميلاد، وعيد الصَّليب الَّذي يتخذونه تاريخًا لبدء الزِّراعة وقطف الثِّمار وبداية المعاملات التِّجاريَّة وعقود الإيجار والاستئجار.

- يحتفلون بيوم (دلام) وهو اليوم التَّاسع من ربيع الأوَّل ويقصدون به مقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فرحًابمقتله وشماتةً به.

الجذور الفكريَّة والعقائديَّة:

- استمدوا معتقداتهم من الوثنية القديمة، وقدسوا الكواكب والنُّجوم وجعلوها مسكنًا للإمام علي.

- تأثروا بالأفلاطونية الحديثة، ونقلوا عنهم نظرية الفيض النّوراني على الأشياء.

- بنوا معتقداتهم على مذاهب الفلاسفة المجوس.

- أخذوا عن النَّصرانيَّة، ونقلوا عن الغنوصية النَّصرانيَّة، وتمسكوا بما لديهم من التَّثليث والقداسات وإباحة الخمور.

- نقلوا فكرة التَّناسخ والحلول عن المعتقدات الهنديَّة والآسيويَّة الشَّرقيَّة.

- هم من غلاة الشِّيعة ممَّا جعل فكرهم يتسم بكثير من المعتقدات الشِّيعية وبالذَّات تلك المعتقدات التي قالت بها الرَّافضة بعامَّةٍ والسَّبئيَّة (جماعة عبد الله بن سبأ اليهودي) بخاصِّةٍ.

الانتشار ومواقع النُّفوذ:

- يستوطن النُّصيريُّون منطقة جبال النصيريين في اللاذقية، ولقد انتشروا مؤخرًا في المدن السُّوريَّة المجاورة لهم.

- يوجد عدد كبير منهم أيضًا في غربي الأناضول ويعرفون باسم (التّختجية والحطابون) فيما يطلق عليهم شرقي الأناضول اسم (القزل باشيه).

- ويعرفون في أجزاء أخرى من تركيا وألبانيا باسم (البكتاشيَّة).

- هناك عدد منهم في فارس وتركستان ويعرفون باسم (العلي إلهيَّة).

- وعدد منهم يعيشون في لبنان وفلسطين.

ويتضح ممَّا سبق:
أن النُّصيريَّة فرقة باطنيَّة ظهرت في القرن الثَّالث للهجرة، وهي فرقة غاليةٌ، خلعت ربقة الإسلام، وطرحت معانيه، ولم تستبق لنفسها منه سوى الاسم، ويعتبرهم أهل السُّنَّة خارجين عن الإسلام، ولا يصح أن يعاملوا معاملة المسلمين، بسبب أفكارهم الغالية وآرائهم المتطرفة ومن ذلك آراؤهم الَّتي تهدم أركان الإسلام فهم لا يصلون الجمعة ولا يتمسكون بالطَّهارة ولهم قداسات شبيهة بقداسات النَّصارى ولا يعترفون بالحجِّ أوِ الزَّكاة الشَّرعية المعروفة في الإسلام.

--------------------------------------------------------------
مراجع للتَّوسع:
- الجذور التاريخية للنصيرية العلوية، الحسيني عبد الله- دار الاعتصام- القاهرة 1400هـ/ 1980م.
- الملل والنّحل، أبو الفتح الشّهرستاني.
- شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد- دار الكتب العربية- القاهرة.
- رسائل ابن تيمية، رسالة في الرَّدِّ على النُّصيريَّة.
- الباكورة السّليمانيَّة في كشف أسرار الدِّيانة النُّصيريَّة، سليمان أفندي الأذني. بيروت، 1864م.
- تاريخ العلويين، محمد أمين غالب الطّويل- طبع في اللاذقية عاصمة دولة العلويين عام 1924م.
- خطط الشَّام، محمد كرد علي- ط دمشق 1925م- ج 3/265- 268 ج 6/107- 109.
- دائرة المعارف الإسلاميَّة، مادة نصيري.
- إسلام بلا مذاهب، د. مصطفى الشّكعة- ط دار القلم- القاهرة- 1961م.
- تاريخ العقيدة النُّصيريَّة، المستشرق رينيه دوسو- نشرته مكتبة أميل ليون وبداخله كتاب المجموعة بنصه العربي.
- الأعلام للزركلي، 2/254 بيروت- 1956م.
- تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، 3/357- ط دار المعارف- 1962م.
- الحركات الباطنية في العالم الإسلامي، د. أحمد محمد الخطيب، مكتب الأقصى، عمان.
- دراسات في الفرق، د. صابر طعيمة- مكتبة المعارف- الرِّياض 1401هـ/ 1981م.
- L. Massignon Minora, Beyrouth 1963.


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3478 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟