نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

شبابنا والخروج من التيه (2) بمن يقتدى الشباب؟
6-4-2011 1750   
   
عدد مرات التحميل : 2

شبابنا والخروج من التيه (2) بمن يقتدى الشباب؟

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

القدوة لا بد أن تكون حية، والقدوة الحية هي أصل التربية والسلوك، فأين القدوة في المنزل، الأب مثلًا قد يبدو كذَّابًا أو سارقًا أو قوله يخالف فكره وعمله.

أين القدوة في الإعلام؟ والإعلام يقدم الفنان على أنه قدوة، أو يقدم اللاعب على أنه قدوة، أو الوجيه والثري على أنه قدوة؛ أو شخصية عامة ثم تقع المفاجأة!!

فالفنان متورط في أعمال ضد الدين وضد الآداب العامة، واللاعب تراه على الشاشات الفضائية وهو يسب ويلعن الجهاز الفني بالنادي ويقوم بأعمال مخالفة للأخلاق والدين، وينقل للشباب قصات الشعر الغربية التي تعلق قلوبهم بالكفار، والوجيه الثري، والشخصية العامة قد تراها قابعة خلف القضبان بتهمة الفساد والاختلاس والرشوة.

والصديق قد يخون صديقه ويسلك طريق الانحراف والمخدرات والنساء والشهوات، والمعلم قد يصبح ماديًا حريصًا على الدروس الخصوصية والتجارة فيها ويفقد أخلاقه وتوجيهه، والناصح والواعظ ينصح ويعظ ويخالف قوله فعله و.... و.....

والنتيجة فراغ الساحة من القدوة لدى الشباب، فكل هؤلاء ليسوا أهلًا لأن يكونوا قدوة حسنة، وغاب عن حبيبنا الشاب هؤلاء الرجال الأفذاذ؛ فعاش وحيدًا شريدًا يسلك في التيه طريقًا، لكنه لو قلب صفحات التاريخ المشرقة لوجد القدوة الحقة محمد -صلى الله عليه وسلم- وصحبه، ولكن أخي الشاب قد يكون معذورًا؛ لأن أعداء الإسلام يحاولون قطع الطريق إلى الله وإلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- ويحاولون تحطيم القدوات في حياة الشباب.

ومناهج التعليم لا تخدم الشاب ليتعرف على رسوله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، تلك النماذج الفريدة.

إن الشباب إذا فتحوا أعينهم على سنة نبيهم وحاولوا الاقتداء به فسوف يتحول حالهم إلى أحسن الأحوال وتكبر عقولهم، فالعقول الكبيرة لها أهداف والعقول الصغيرة لها رغبات صغيرة.

سترى جيلًا جديدًا ليس به صفات العجز والهوان، لا يكتفي من الإسلام بصلاة وصيام وحوقلة واسترجاع، بل يغلي صدره على المقدسات، ويذوب قلبه أسى على كل دقيقة مرت عليه بعيدًا عن الحبيب -صلى الله عليه وسلم-.

سترى جيلًا لا يضيع عمره هباء، بل يتحول إلى قوة دافعة للعمل في سبيل الله ولدين الله.

سترى جيلًا لا يستسلم للضعف والعجز، بل يعمل على التكامل والشمول في طلبه للعلم والقرب من الرب.

سترى جيلًا يسعى إلى غرس القيم والاعتدال والتوازن في الحياة البشرية.

جيل صاحب إيجابية وبناء وثقة بالله،

جيل صاحب تميز واستعلاء على الشهوات،

جيل يؤمن أن التقدم ليس في سرعة الحركة وإنما في اتجاه تلك الحركة،

جيل يؤمن أن خير اتجاه لحركة البشر خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "الزم غرزه" [صححه الألباني].

قال -تعالى-: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21].

عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله فقال: "إني أعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك" [رواه البخاري].

قال مجاهد في قوله -تعالى-: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74]، قال: "أئمة نقتدي بمن قبلنا ويقتدي بنا من بعدنا".

قال ابن القيم -رحمه الله-: "العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملًا يثقله ولا ينفعه".

قال بعضهم في التأسي بالنبي -صلى الله عليه وسلم-:

إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا *** كفى بالمطايا طيب ذكراك حاديا
وإن نحن أضللنا الطريق *** ولم نجد دليلًا كفانا نور وجهك هـاديا


وإلى اللقاء مع سبب آخر من أسباب تيه الشباب إن شاء الله -تعالى-.


www.salafvoice.com
موقع صوت السلف



اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3483 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3560 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟