نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

هل تصدقت بصدقة على الفقراء والمساكين؟
30-3-2011 1844   
   
عدد مرات التحميل : 2

هل تصدقت بصدقة على الفقراء والمساكين؟

 

أوقف الشمس (5) هل تصدقت بصدقة على الفقراء والمساكين؟

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

لقد رغب الله -تعالى- عباده المؤمنين في البذل والإنفاق، ووعدهم على ذلك الأجر العظيم، قال -تعالى-: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261].

وعن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» [متفق عليه]، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا» [متفق عليه].

وعنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «قال الله -تبارك وتعالى-: يا ابن آدم أنفق؛ أنفق عليك» [رواه مسلم].

وعن جابر -رضي الله عنه- قال: «ما سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئا قط، فقال: لا» [رواه مسلم].

فلا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلق أخاك بوجه طليق -مبتسم- فهي صدقة، والإنفاق في سبيل الله من أفضل الأعمال وأزكاها، فهو يزكي النفس، ويطهرها من رذائل الأنانية المقيتة، والأثرة القبيحة، والشح الذميم.

وقال ابن القيم -رحمه الله- في شأن الصدقة: "إن للصدقة تأثيرًا عجيبًا في دفع البلاء حتى ولو كانت من فاجر وظالم، فإن الله -تعالى- يدفع بها عنه أنواعًا من البلاء، قال -تعالى-: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} [محمد: 38]، وقال -تعالى-: { قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سـبأ: 39].

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» [رواه مسلم].

دعوة للإنفاق:

قال الله -تعالى-: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 268]، وقال -تعالى-: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38]، وقال -تعالى-: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7].

وعلى عيالك أيضًا صدقة:

قال -صلى الله عليه وسلم-: «أفضل دينار ينفقه الرجل: دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله» [رواه مسلم].

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إذا أنفق المسلم نفقة على أهله، وهو يحتسبها، كانت له صدقة» [متفق عليه واللفظ للبخاري]، ويحتسبها: أي يقصد بها وجه الله والتقرب إليه، وذلك لما فيه من أداء الواجب وصلة الرحم.

بل حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- من تضييع الأهل وعدم النفقة عليهم، فقال: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت» [حسنه الألباني]، أي: لو لم يكن له من الإثم إلا هذا التفريط في حق عياله كفاه في المؤاخذة عليه لعظمه عند الله، وهذا يدل على حرمة إهمال شأن العيال، وعدم النفقة عليهم.


www.salafvoice.com
موقع صوت السلف



اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3476 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3552 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟