نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

مكيدة عبارة: الدين لله والوطن للجميع
12-3-2011 2553   
   
عدد مرات التحميل : 2

مكيدة عبارة: الدين لله والوطن للجميع

 

وبهذا التوسيع المقصود الذي يراد به كيد المسلمين مالكي الأوطان الحقيقيين، عدا هؤلاء النزلاء والضيوف المقيمون بعهد أو أمان أو ذمة لهم في الملكية العامة للوطن حقوق متساوية لحقوق مالكيه الأصليين.

وبمكر مدبر انطلقت عبارة : "الدين لله والوطن للجميع". وأطلق مروجو شعار الوطنية بين المسلمين حديثاً لا أصل له، نسبوه إلى النبي، وهو: "حب الوطن من الإيمان".

وهذا التوسيع في حق الملكية العامة المشاعة للوطن، جر إلى التسليم بحق الجميع في إدارته السياسية.

ولما كان هؤلاء الجميع مختلفي الأديان والمبادئ والعقائد، وقد صار لهم جميعاً الحق في الإدارة السياسية للوطن الواحد، بمقتضى مكيدة الزحف الانتقالي من فكرة إلى فكرة، كان لا بد من اللجوء إلى مكيدة أخرى، هي المناداة بفصل الدين عن السياسة، والمناداة بعلمانية الدولة.

ثمّ إن الأخذ بعلمانية الدولة التي تتضمن إبعاد الدين عن الإدارة السياسية لبلاد المسلمين وأوطانهم، قد مكّن الطوائف غير المسلمة فيها من الوصول إلى مراكز الإدارة السياسية، والقوة العسكرية، حتى مستوى القمة أو قريباً منها.

وتدخلت ألاعيب كيدية كثيرة خارجية وداخلية معادية للإسلام والمسلمين، في تهيئة الظروف السياسية، وتقبلت جماهير المسلمين ذلك ببراءة وغفلة وحسن نية، وكان بعض قادتهم السياسيين والعسكريين وغيرهم عملاء وأجراء لأعدائهم.

ثمّ لما تمكنت هذه الطوائف غير المسلمة من القوى الفعالة داخل بعض بلاد المسلمين، كشفت الأقنعة عن وجوهها التي كانت تخادع بها، وتدّعي الإخاء الوطني، وصارت تدعي أن الوطن لها، وأخذت تنبش الدفائن لتستخرج مزاعم تاريخية قديمة، سابقة للفتح الإسلامي، وهذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.

ثمّ أخذت تفرض سلطانها بالقوة في هذه البلاد، مؤيَّدةً من الدول الكبرى المعادية للإسلام والمسلمين، وحارب الأكثرية المسلمة بضراوة وحق، وأخذت تحرمها من حقوقها في أوطانها، حتى جعلتها بمثابة أقليات مستضعفة.

ونسفت الطوائف غير المسلمة بعد تمكنها أفكار الحق الوطني القائم على العلمانية نسفاً، ونسفت الإخاء الوطني، وأظهرت تعصبها الطائفي المقيت، القائم على الانتماء لأديانها وعقائدها التقليدية الموروثة.

وكانت لعبة شعار الوطنية مكيدة انخدع بها جمع غفير من المسلمين ببراءة وسلامة صدر، حتى استلّ أعداؤهم منهم معظم حقوقهم، ومعظم مقدّراتهم.

(كواشف زيوف، عبدالرحمن حبنكة)



اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3483 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3560 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟