نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

حول مصطلح الدولة المدنية
4-3-2011 3669   
   
عدد مرات التحميل : 7

حول مصطلح الدولة المدنية

 

حول مصطلح: "الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية"! وما يراد به


السؤال:

ما رأي فضيلتكم بما صرَّح به مؤخرًا المتحدث باسم "الإخوان المسلمين" في هذا الشأن.. وهذا نص المقولة: "كما أن الإسلام يتعاون مع كل الحضارات والشعوب، ومِن أهم قيم الإسلام: الحرية، والمساواة، والعدالة، والتعاون، موضحًا أن الإخوان ضد الدولة المدنية؛ لأن الإسلام ضدها، بينما هم مع الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية".

فما هي الدولة المدنية ذات الشرعية الإسلامية؟ وهل هذا ما قصدتموه في "بيان الهيئة الشرعية"، و"توصيات المؤتمر السلفي الأخير"، والذي مفاده: "إن الأمة لن تسمح بالمساس بالمادة الدستورية التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة، واحترام مرجعية الشريعة الإسلامية وأنها المصدر الرئيسي للتشريع"؟

أرجو التوضيح حتى لا يلتبس عليَّ الأمر.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فاصطلاح: "الدولة المدنية" نشأ في الغرب لترسيخ فصل الدين عن الدولة، فالـ"دولة المدنية" لا تعني أنها "غير عسكرية" كما يظن البعض، بل تعني أنها: "لا دينية"، ولا دخل للدين -أي دين- في توجيه شئونها ومبادئها.

وبالتالي.. فتعبير: "دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية" كلام متناقض.. معناه: "دولة لا دينية ذات مرجعية دينية إسلامية"! فهل هذا إلا تناقض؟!

ولا يجوز لقائله أن يقول: "إنما قصدت أنها غير عسكرية"! إذ ليس هذا هو المعنى المقصود من الاصطلاح.

وهل يصح -مثلاً- أن نقول: "دولة عِلمَانية ذات مرجعية إسلامية"، ونقصد بالعِلمَانية: أننا سوف ننتفع بالعلوم الحديثة والتكنولوجيا.. ! أم سينادي علينا الجميع بالجهل أو التلاعب بالألفاظ؟!

لأن العِلمَانية هي: "فصل الدين عن الحياة.. وعن الدولة بالأخص"!

فلابد أن نكون واضحين في تحديد هويتنا، ولن يقبل الغرب -إذا كان غرضهم إرضاء الغرب، وأظنه كذلك- مجرد ألفاظ لا حقيقة لها.

أما مصطلح الدولة الدينية عند الغرب: فهي دولة يحكم فيها الحاكم الديني أو الدنيوي "البابا أو الملك والرئيس" بالحق الإلهي؛ فكلامه كلام الإله، وتحريمه وتحليله تحريم الرب وتحليله!

فنحن نرفضه أيضًا؛ لأن الحاكم في الإسلام: "وكيل عن الأمة في إقامة الدين وسياسة الدنيا بالدين".

ثم إن في العبارة خللاً آخر، وهو القول: بأنه مِن أهم قيم الإسلام: "الحرية، والمساواة"؛ فليست هذه العبارات صحيحة مِن كل وجه.

فليس عندنا: حرية الطعن في الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وكتبه وآياته، وهي عند القوم داخلة، بل أساسية في مفهوم الحرية!

وليس عندنا: حرية الردة.

وليس عندنا: حرية الإباحية والفواحش.

وإن كنا نعلم أن مِن الحرية: حرية الكافر في أن يبقى على دينه؛ لا يُكره على الدخول في الإسلام {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]، وحرية ممارسة شعائره -وإن كانت باطلة- في بيعهم وكنائسهم.

وحرية الإنسان في: أن يجهر بالحق، ويعلن ما يراه؛ طالما انضبط بضوابط الشرع.

ونقر بحق كل إنسان في حياة كريمة، وأن لا يُعتدى عليه في: بدنه أو دمه، أو ماله، أو عرضه بغير حق، ولا يعذب، ولا يحبس بغير حق.

أما المساواة: فواجبة بيْن ما سوَّى الله بينه.

وأما بيْن ما فرَّق الله بينه؛ فباطلة: شرعًا، وعقلاً، وحسًا.



www.salafvoice.com
موقع صوت السلف


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

الفاتح عبدالله

الدولة المدنية هي التي تفصل الدين عن الدولة وهو مشروع غربى لتكريس العلمانية في بلاد المسلمين والقضاء على مفهوم الدولة الاسلامية فبالتالي تتناقض والاسلام جملة وتفصيلا . والاسلام حدد الدولة للمسلمين وهي ((دولة الخلافةالراشدة)) وزالك باالادلة الشرعية من الكتاب والسنة واجماع الصحابة يقول تعالى((وازقال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة......))البقرة . ومن السنة قال رسول الله صلى الله علية وسلم ((كانت بني اسرائيل تسوسهم النبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وانه لانبي بعدي فتكون خلفاء فتكثر قالوا يارسول الله مازا تأمرنا به قل فوو ببيعة الاول فالاول واعطوهم حقهم ان الله سائلهم عما أسترعاهم))رواه مسلم واجمعوا الصحابة على بيعة ابوبكر الصديق خليفة للمسلمين بعد انتقال النبئ صلى الله علية وسلم للرفيق الاعلى

2012-02-17 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3484 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3560 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟