نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

أنا وعباءتي وطبيب طفلي
26-11-2010 2817   
   
عدد مرات التحميل : 2

أنا وعباءتي وطبيب طفلي

 

دخلت إلى عيادة طبيب الأطفال وأنا أحمل طفلي بين يدي واضعة عباءتي فوق رأسي، وبدوت في هيئتي المتواضعة لطبيب طفلي وكأنني أم ليس لديها أي ثقافة طبية أو علم بوضع طفلها وحالته.

أخذ الطبيب يوجه إلي نصائح وتوجيهات كانت بالنسبة لي من المسلمات وتمثل الجزء القليل من ثقافتي الصحية التي اكتسبتها من خلال رعايتي وتطبيبي لأطفالي في مراحل عمرهم المتفاوتة.

كنت أتجاوب مع إرشاداته وأجيب على أسئلته بشكل لم يتوقعه من امرأة تلبس عباءة ساترة غير مزركشة وفوق رأسها أيضاً.

فتساءل في استغراب: أنت معلمة؟!.

فرددت بفخر: أنا أستاذة في الجامعة.

تساءل: تحملين الدكتوراه؟! قلت: نعم. وحصلت عليها من الولايات المتحدة الأمريكية. فكأنني قد قلت كلمة السر التي فتحت لي جميع الأبواب المغلقة.. وتغير أسلوب الطبيب معي فانحرف 180 درجة.

عرض علي جميع الخدمات التي أستحقها والتي لا أستحقها حتى الإجازة المرضية عرضها علي.
أما عن موعد طفلي فقال: لو أردته غداً سأرتبه لك، واطلبي من الأدوية ما تحتاجين ومالا تحتاجين فكلها متوفرة في صيدلية المستوصف.

لماذا ينظر إلى المرأة التي تضع عباءتها بشموخ وكبرياء فوق رأسها وكأنها امرأة متخلفة قد فاتها ركب التقدم والرقي.

لماذا هي دائماً تنادى بـ "خالة" حتى إن كانت في مقتبل عمرها، في حين أن من تلبس العباءة المزركشة الضيقة ينظر إليها وكأنها سيدة قومها وتحمل أعلى الشهادات وأقلها أنها تنادى "مدموزيل" و "آنسة" حتى وإن كانت قد تخطت مرحلة الشباب بسنوات عدة.

أمر غريب وزمان عجيب! فعندما يتمسك الإنسان بقيمه ومبادئه ينظر إليه وكأنه إنسان جاهل ومتخلف، وعندما يجرفه التيار ويتخلى عن أمور كانت تعد من الأسس ويركض خلف مفاهيم مستحدثة ينظر إليه وكأنه يمثل الرقي والتحضر.

ترى أين الخلل؟ هل أصبحت هذه المفاهيم الجديدة المستحدثة تؤثر في قيمنا ومبادئنا؟

هل أصبحت قيمتنا ومكانتنا في المجتمع بقدر انسلاخنا وبعدنا عن قيمنا ومبادئنا؟!.

أكلما اقتربنا في هيئتنا ومظهرنا من النموذج الغربي أصبحنا نبدو للناس أكثر رقياً وأجدر بالاحترام؟!.

هل أصبح المظهر أساس مقياسنا على الشخص دون النظر إلى جوهره وما قدم لمجتمعه من خدمات وتضحيات وما يحمله من علم ودين؟.

هل حقاً أصبحنا في زمان أخبر عنه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأن القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر؟.

أسأل الله الثبات لي ولأخواتي القابضات على الجمر.


إعداد: القسم التربوي.

المصدر: مجلة الأسرة.

موقع يا له من دين


 


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

سلمى جمال احمد مصطفى

سبحان الله هذا مايحدث بالفعل ولكن تكون الصدمة عندما يعرفون انك متعلمة اوعلى درجة عالية من العلم

2010-12-07 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3144 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3483 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3560 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟