نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

من أنت؟.. قصة في فنّ التواصل مع النفس
3-11-2010 5587   
   
عدد مرات التحميل : 4

من أنت؟.. قصة في فنّ التواصل مع النفس

 

كانت النظرة الأخيرة للمِرآة قبل خروجه من المنزل قاصدًا العمل، فأراد أن يكون ختام لقائه معها بابتسامة عريضة لعلها تنشط عقله باستدعاء ما يحب ويرضى ويجلب السعادة، ولكن ما حدث غريب وأمره عجيب ولا يخطر بباله ولو في الأحلام!

فمهما اجتهد بالابتسامة فلا يراها كذلك من خلال المرآة، وكأن لسان الحال يقول بأنها تعكس صورته بحذافيرها ماعدا الابتسامة، فدار الحديث التالي:

- هو: من أنت؟
- الصورة: من أنا؟ وهل هذا سؤال يحتمل إجابة؟

- هو: لكل سؤال جواب ولكل موقف سبب.
- الصورة: هدئ من روعك فأنا أنت، وأنت أنا.

- هو: وكيف يخاطب العاقل صورته بالمرآة؟!، وكيف أعلم من أن ما يحدث الآن حقيقة واقعة؟!
- الصورة: دعك عن هذا، ولنحل الخلاف الذي بيننا.

- هو: خلاف! … هات ما عندك.
- الصورة: يا أنا العزيز خلافي معك سهل وبسيط وصعب ومعقد في آن واحد، وحتى لا أطيل دعني أقول بأنك قد قمت منذ فترة طويلة بتنمية مهارات التواصل لديك مع الناس وأصبحت شغلك الشاغل في الآونة الأخيرة.

- هو: دعني أقاطعك هنا، وما الضرر في ذلك؟ وهل أصبح التدريب والتطوير والتغيير عيبًا؟، وهل الاهتمام بعلاقاتي مع الناس وتحسينها أمسى أمرًا هامشيًا.
- الصورة: هكذا رد دليل قاطع وبرهان ساطع على ما يصول بخاطري ويجول بعقلي.

- هو: أي دليل؟!، وعن ماذا تتحدث؟!
- الصورة: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولاً}.

- هو: يبدو أن الموضوع يتصف بالجدية والخطورة، سوف ألتزم الصمت ما دمت تتحدث.
- الصورة: أنصت وافهم بدلا من أن تسمع فقط، وركز معي ولا تشطح بخيالك، لا بد أن تعلم علم اليقين بأن ليس كل ما يبدو ويظهر يعكسه سبب واضح وجلي، وليس كل ما نراه بأعيننا نستطيع أن نفهمه ونقدر على تفسيره، فإن كان هدفك النهائي والأخير هو القبول عند عامة الناس وأن تكون محبوبًا من الجميع فطريقك ليس بالطريق ودربك لا يصل إلى ما تتمنى وترغب وتحب وتشتهي.

فالتواصل مع الناس ما هو إلى محور من ثلاث فإن كان هو الأول فالثاني بلا شك التواصل مع النفس والذات، أما المحور الثالث والأخير فهو الأهم والأرقى هو الأعظم والأسمى وهو الذي يحدد الفوز من عدمه، وهو الركن الأكبر وهو الهدف الذي يجب أن تسعى له، فأن أصبته أصبت المحور الأول والثاني من دون شك ولا ريب.

- هو: أكاد لا أستطيع أن أصبر حتى أسمع عن هذا المحور العجيب وكيف يكون هناك أمر أهم من التواصل مع النفس والناس.
- الصورة: المنهج واضح ومعروف ولكن السير عليه متعب والجزاء مجزٍ، محبة الله لك هي التي تجعلك مقبولاً ومحبوبًا ما بين الناس بل، على الأرض، وهنا يكمن السر.

- هو: لقد اتسعت مداركي بهذا الجملة القصيرة وأصبح الهدف معروفًا والطريق مألوفًا.
- الصورة: الآن، والآن فقط أستطيع أن أبتسم معك وأسايرك لهذا المحور العظيم وهو محبة الله.



نوفل المصارع

المصدر: موقع نوفل المصارع



 


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

hasna

صح كثرت هده الافة في مجتمعاتنا

2012-06-19 00:00:00


عبد الرحمن حيدارا

كلام جيد وسليم وفي موضعه فلا يسعنا إلا أن ندعوا لهذا الموقع الجديد نعم جديد بالنسبة إلي لأني طلعت عليها اليوم عن طريق موقع طريق الإسلام لأن هذا الموقع موقعي المفضل وسأحتفظ بهذا الموقع أيضا وأفيدكم علما بأنني من جمهورية مالي والأن طالب في جاجستر في جامعة المدينة العالميةفي مرحلة ماجستر قسم الفقه وحصلت على شهادة بكالوريس في جامعة الإسلامية في المدينة المنورة المملكة العربية السعودية والسلام عليكم. أريد السؤال كيف يتم إرسال مشاركة جديدة؟ وشكرا

2011-01-02 00:00:00


عبدالرحمن

اللهم وفق القائمين على موقع (وذكر) واجعل كل مايكتب ويشاهد فية في ميزان حسناتهم

2010-11-20 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3146 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟