نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

قصيدة ابن بهيج الإدريسي في فخر أم المؤمنين
14-9-2010 4573   
   
عدد مرات التحميل : 6

قصيدة ابن بهيج الإدريسي في فخر أم المؤمنين

 

ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي *** هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّانِي

إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّناً عَنْ فَضْلِهــا *** ومُتَرْجِمــاً عَنْ قَوْلِها بِلِسَانِـي

يـا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ *** فالبَيْتُ بَيْتِي والمَكانُ مَكانِـي

إِنِّـي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ *** بِصِفات بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعانِـي

وَسَبَـقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها *** فالسَّبْقُ سَبْقِي والعِنَانُ عِنَانِي

مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبِي *** فالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمانُ زَمانِي

زَوْجِــي رَسولُ اللهِ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ *** اللهُ زَوَّجَنِـي بِهِ وحَبَانِــــي

وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ الأَمِينُ بِصُورَتِـي *** فَأَحَبَّنِــي المُخْتَـارُ حِينَ رَآنِي

أنـابِكْـرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِرُّهُ *** وضَجِيعُـهُ فــي مَنْزِلِي قَمَـرانِ

وتَكَـلـَّمَ الـلـهُ العَظيـــمُ بِحُجَّتِــي *** وَبَرَاءَتِـي في مُحْكَـمِ القُرآنِ

والـلـهُ خَـفـَّرَنِي وعَـظَّـمَ حُـرْمَـتِـي *** وعلى لِسَـانِ نَبِيِّهِ بَرَّانِـي

واللهُ في القُرْآنِ قَدْ لَعَنَ الذي *** بَعْدَ البَرَاءَةِ بِالقَبِيحِ رَمَانِي

واللهُ وَبَّخَ مَنْ أَرادَ تَنَقُّصِي *** إفْكاً وسَبَّحَ نَفْسَهُ في شَانِـي

إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإزارِ بَرِيئَةٌ *** ودَلِيلُ حُسْنِ طَهَارَتِي إحْصَانِي

واللهُ أَحْصَنَنِي بخـاتَمِ رُسْلِــهِ *** وأَذَلَّ أَهْــلَ الإفـْكِ والبُهتَـانِ

وسَمِعْتُ وَحْيَ اللهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ *** مِن جِبْرَئِيلَ ونُورُهُ يَغْشانِي

أَوْحَـى إلَيْـهِ وَكُنْـتُ تَحْـتَ ثِيـابِـهِ *** فَحَنا عليَّ بِثَوْبِهِ خَبَّانـي

مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينْكِرُصُحْبَتِي *** ومُحَمَّدٌ في حِجْرِهِ رَبَّاني؟

وأَخَذْتُ عن أَبَوَيَّ دِينَ مُحَمَّدٍ *** وَهُما على الإسْلامِ مُصْطَحِبانِ

وأبي أَقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ *** فالنَّصْلُ نَصْلِي والسِّنانُ سِنانِي

والفَخْرُ فَخْرِي والخِلاَفَةُ في أبِي *** حَسْبِي بِهَذا مَفْخَراً وكَفانِي

وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍ *** وحَبِيبِهِ في السِّرِّ والإعلانِ

نَـصـَرَ النَّـبـيَّ بمـالِـهِ وفَــعـالِـهِ *** وخُـرُوجِـهِ مَعَهُ مِن الأَوْطانِ

ثـانِيـهِ في الغارِ الذي سَدَّ الكُـوَى *** بِرِدائِـهِ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ ثـانِ

وَجَـفـَا الغِنَـى حتَّـى تَخَلَّلَ بالعَبَا *** زُهداً وأَذْعَنَ أيَّمَا إذْعـانِ

وتَخَلَّلَـتْ مَـعَهُ مَلاَئِكَةُ السَّمَا *** وأَتَتْهُ بُشرَى اللهِ بالرِّضْــوانِ

وَهُوَ الذي لَمْ يَخْشَ لَوْمَةَ لائِمٍ *** في قَتْلِ أَهْلِ البَغْيِ والعُدْوَانِ

قَتَلَ الأُلى مَنَعوا الزَّكاةَ بِكُفْرِهِمْ *** وأَذَلَّ أَهْلَ الكُفْرِ والطُّغيانِ

سَبَقَ الصَّحَابَةَ والقَرَابَةَ لِلْهُدَى *** هو شَيْخُهُمْ في الفَضْلِ والإحْسَانِ

واللهِ مااسْتَبَقُوا لِنَيْلِ فَضِيلَةٍ *** مِثْلَ اسْتِبَاقِ الخَيلِ يَومَ رِهَانِ

إلاَّ وطَـارَ أَبـي إلـى عَلْيَـائِـهـا *** فَمَـكَـانُهُ مِنـها أَجَلُّ مَكَانِ

وَيْـلٌ لِعَبْـدٍ خــانَ آلَ مُحَمَّـــدٍ *** بِعَــدَاوةِ الأَزْواجِ والأَخْتَانِ

طُوبى لِمَنْ والى جَمَاعَةَ صَحْبِهِ *** وَيَكُونُ مِن أَحْبَابِهِ الحَسَنَانِ

بَيْـنَ الصَّـحـابَةِ والقَرابَةِ أُلْفَـةٌ *** لا تَسْتَحِيـلُ بِنَزْغَةِ الشَّيْطانِ

هُمْ كالأَصَابِعِ في اليَدَيْنِ تَوَاصُلاً *** هل يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيرِ بَنانِ؟!

حَصِرَتْ صُدورُ الكافِرِينَ بِوَالِدِي *** وقُلُوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الأَضْغانِ

حُـــبُّ البَتــُولِ وَبَعْلِهــا لم يَخْتَـلِفْ *** مِن مِلَّةِ الإسْلامِ فيهِ اثْنَانِ

أَكْــرِمْ بِـأَرْبَـعَــةٍ أَئِـمَّةِ شَرْعِنَـا *** فَهُـمُ لِبَيْـتِ الدِّيـنِ كَالأرْكَــــانِ

نُسِـجَــتْ مَوَدَّتُـهُــمْ سَــدىً فـي لُحْمَةٍ *** فَبِنَاؤُها مِن أَثْبَتِ البُنْيَانِ

الـلـهُ أَلَّـفَ بَـيـْنَ وُدِّ قُـلــُوبِهـِـمْ *** لِيَـغـِيـظَ كُــلَّ مُنَـافِـقٍ طَعَّــانِ

رُحَـمـَاءُ بَيْنَهـُـمُ صَفـَتْ أَخْلاقُهُـمْ *** وَخَلَـتْ قُلُوبُهُـمُ مِـنَ الشَّنَـآنِ

فَدُخُولُهُــمْ بَيْـنَ الأَحِبَّـةِ كُلْفَـة ٌ*** وسِبَابُهُـمْ سَبَـبٌ إلـى الحِرْمَانِ

جَمَـعَ الإلهُ المُسْلِمِينَ على أبي *** واسْتُبْدِلُوا مِنْ خَوْفِهِمْ بِأَمَـانِ

وإذا أَرَادَ اللـهُ نُصْـرَةَ عَبْـدِهِ *** مَنْ ذا يُطِيـقُ لَهُ على خِذْلانِ؟!

مَنْ حَبَّنِي فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ َسَبَّنِي *** إنْ كَانَ صَانَ مَحَبَّتِي وَرَعَانِي

وإذا مُحِبِّـي قَـدْ أَلَـظَّ بِـمـُبْغِضِي *** فَكِـلاهُمَا في البُغْضِ مُسْتَوِيَانِ

إنِّـي لَطَيِّـبـَةٌ خُـلِقْـتُ لِطَـيـِّبٍ *** ونِسَـاءُ أَحْمَـدَ أَطْيَـبُ النِّسْـــوَانِ

إنِّـي لأُمُّ المُؤْمِنِيـنَ فَمـَنْ أَبَى *** حُبِّي فَسَـوْفَ يَبُوءُ بالخُسْـرَانِ

الـلـهُ حَبَّـبـَنِي لِقـَـلـْبِ نَـبـِيِّـهِ *** وإلـى الصِّـرَاطِ المُسْتَقِيمِ هَدَانِي

والـلـهُ يُكْرِمُ مَنْ أَرَادَ كَرَامَتِي *** ويُهِينُ رَبِّي مَنْ أَرَادَ هَوَانِـي

والـلـهَ أَسْـأَلُـهُ زِيَـادَةَ فَضْلِـهِ *** وحَمِـدْتُهُ شُكْـراً لِمَـا أَوْلاَنِــي

يـامَـنْ يـلـوذ بـأَهل بَيـْتِ مُحَمَّدٍ *** يَرْجُـو بِذلِكَ رَحْمَةَ الرَّحْمانِ

صِـلْ أُمَّهَـاتِ المُؤْمِنِـيـنَ ولا تَحِدْ *** عَـنـَّا فَتُسْـلَبَ حُلَّةَ الإيمانِ

إنِّـي لَصَـادِقَـةُ المَقَـالِ كَرِيـمَـةٌ *** إي والـذي ذَلَّـتْ لَـهُ الثَّقَـلانِ

خُـذْها إليـكَ فإنَّمَا هيَ رَوْضَةٌ *** مَحْفُوفَةٌ بالرَّوْحِ والـرَّيْحَـانِ

صَـلَّـى الإلـهُ على النَّبيِّ وآلِـهِ *** فَبِهِـمْ تُشَمُّ أَزَاهِرُ البُسْتَــانِ

 

 


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3553 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟