نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

كاميليا وأصحاب الأخدود
30-8-2010 2989   
   
عدد مرات التحميل : 2

كاميليا وأصحاب الأخدود

 

{إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} [البروج: 10]، هذا عذاب الحريق ينتظر كل من يفتن مؤمن أو مؤمنة عن دينه، ويجعل من نفسه حائلًا بين المرء وإيمانه وعقيدته.

هي قصة قديمة جديدة، تتكرر كلما تسلط الغلاة المتطرفون من أصحاب الاعتقادات الأخرى على المؤمنين ولا يرضون أن يغادر معتقداتهم أحد؛ فيبدؤون في قهر وجبر من فارق باطلهم والتزم دين الحق.

واحدة من تلك الحلقات تحصل الآن على أرض مصر هذه المرة؛ حيث تخضع كاميليا شحاتة زوجة قس دير مواس بالمنيا التي تركته وأعلنت إسلامها وبادرت إلى إثبات ذلك من خلال مشيخة الأزهر فاختطفتها أيدٍ آثمة ووضعتها تحت تصرف الكنيسة حيث أودعت في دار تابعة لها، وسيمت من بعد العذاب وفق ما تسرب من مصادر كنسية قالت إنها "يجرى لها غسيل مخ لغسل دماغها المغسول" أي بالإسلام!

اعترفت الكنيسة بـ"تحفظها عليها" و"قرر الأنبا شنودة عدم ظهورها في الإعلام" منتهكًا بذلك خصوصيتها وحريتها ورغبتها الحرة في اختيار دينها، ولم تنبس إثر ذلك أي منظمة حقوقية ممولة من الخارج في مصر ببنت شفة لتتحدث عن الجريمة الحقوقية المرتكبة ضدها.

والذين ارتكبوا تلك الجريمة هم قلة، لكن المشاركين كثر، وكل صامت يستطيع أن يكون لكلامه أثر وتأثير مشارك فيها، ونخشى أن يصيبه من الإثم ما قد أصاب الفاتنين المذكورين في الآية بالأعلى.

ولقد كان المأمول بادي الرأي أن يقوم الأزهر، بشيوخه ورجاله رافضًا هذا الاعتداء الآثم على حرية تلك المؤمنة لاسيما بعدما اختطفت على بابه أو قريب منه، كما كان مفروضًا أن تتناول البرامج الحوارية المصرية التي لا حصر لها هذه القضية لولا أن كثيرًا منها خاضع للمال القبطي المسيس في مصر، وكان طبيعيًا أن تقوم المنظمات الحقوقية التي تدعي احترامها لحقوق الإنسان ورعاية حرية المعتقد والرأي وتستمد شرعيتها من دفاعها عن تلك الحقوق، أن تنهض بمهمتها في الدفاع عن كاميليا شحاتة، وكان متوجبًا عن هيئات الدفاع عن المرأة أن تحمل قضيتها على كاهلها، لكن كل ذلك لم يحدث وانكشف الغطاء وذابت المساحيق.

وإذا كنا لا نعير تلك الأخيرة أي اهتمام لمعرفتنا بنواياها وتمويلها وحقيقتها النفاقية وأجنداتها الغربية وولاءاتها وتوجهاتها، فإننا نرجو من الأزهر بشيوخه وهيئاته ورجاله أن يرتقي إلى مستوى المسؤولية وألا يترك المسكينة تلقى مصير وفاء قسطنطين وغيرها، وأن يدرك أن المسألة لا تتعلق بامرأة إسلامها عزيز وحسب، بل بتنازل تلو آخر حتى يغدو شأن المسلمين في مصر أدنى بكثير من غيرهم، ويجعل عزة مؤمنيها محل نظر.


الأمر أكبر من كاميليا وإن أمرها لكبير، إنها مهابة الأزهر ذاته، وقيمة المسلمين أنفسهم في أرضهم، وحقوقهم العادلة التي صارت موضع شك؛ فهلا سمعنا صوتًا أزهريًا يقول: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} [البروج: 10].


موقع المسلم

 


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

NASSAR

كفانا سكوتا وهوانا لنجعل لديننا مكانة كما أرادها عليه الصلاة والسلام

2010-09-17 00:00:00


أمة الله

حسبي الله ونعم الوكيل أرجو نشر ذلك الموضوع في المنتديات والبريد الألكتروني والدعاء لها ومن مثلها اللهم ثبتها وثبتنا وأصلح لها الحال وأصلح لنا الحال وأصلح لأمة محمد حالها

2010-09-12 00:00:00


ايمن العبد

لا نملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل في أشباه الرجال الذين يحكمون هذه البلاد؛ لقد انكشفت الأقنعة المزيفة وما يسمى بحرية التعبير والرأي.... أم أنه ليس هناك إلا حرية الرأي في الطعن في ثوابت الدين؟!.... أقول لأهل العلم من مشيخة الأزهر أين دوركم؟!، أما تعلمون أن المعتصم جهز جيشا وغزا وفتح عمورية من أجل امرأة مسلمة؟!!.. أرجو أن يصل صوتي لجميع العلماء... نسأل الله أن يفرج كرب أختنا كامليا ووفاء وغيرهما... اللهم آمين

2010-09-06 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3143 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3482 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3558 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟