نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

بين أمراض الأبدان وأمراض القلوب
21-3-2010 1891   
   
عدد مرات التحميل : 4

بين أمراض الأبدان وأمراض القلوب

 

إن غاية مرض الجسد موت الإنسان وهي مصيبة بلا شك {فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: 106]، و لكن هناك مصيبة أكبر، و هي موت القلب فإذا مات القلب خسر العبد الدنيا و الآخرة {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} [الأنعام: 122].

وعامة الناس ينفقون الكثير من الأوقات والأموال لعلاج الأبدان و هو شيء طيب محبب، ولكن لا ترى ذاك الاهتمام وبذل الأوقات والأموال لعلاج القلوب، مع أن مرض القلب أكثر خطورة بلا شك.

وترى الأم تبكي إذا مرض ابنها في الدنيا، وتجلس بجواره وتتضرع إلى الله أن يشفيه، ولا ترى منها ذاك الحرص إذا مرض قلبه، ورأت منه المنكرات والموبقات.

فكيف بهذه الأم يوم القيامة عندما يؤتى بالموت على هيئة كبش ويذبح و ينادى"يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت" فأين تحب أن يكون موضع ابنها وهي التي كانت لا تحتمل أن يصاب بأدنى أذى في الدنيا. ففي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم. هذا الموت. قال ويقال: يا أهل النار! هل تعرفون هذا؟ قال فيشرئبون وينظرون ويقولون: نعم. هذا الموت. قال فيؤمر به فيذبح. قال ثم يقال: يا أهل الجنة! خلود فلا موت. ويا أهل النار! خلود فلا موت.- ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم - {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم:39]» أخرجه البخاري بمعناه عن ابن عمر.

إنه أولى بنا و أجدر أن نهتم بقلوبنا فهي موضع نظر الله تعالى ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» [مسلم], وحري بنا أن نبذل الأوقات والأموال لعلاجها ومداوتها.

وبذل الأوقات في مداواتها يكون بالذكر و الدعاء وقراءة القرآن والأعمال الصالحة {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]، وبذل الأموال يكون بكثرة الإنفاق في سبيل الله التي تنقي القلب وتصفيه من حب الدنيا {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة: 103].

ونسأل الله لنا ولكم العافية في الدنيا والآخرة.

محمد نصر


بتصرف يسير



اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3145 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3489 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3563 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟