نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

لماذا التطوع
1-4-2009 1929   
   
عدد مرات التحميل : 9

لماذا التطوع

 

قال تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [التوبة: 105]

في الآية السابقة خطاب للجميع بالعمل الذي يعتبر الأساس المتين للمجتمع، وهذا العمل ينبغي أن يكون خالصاً لله عز وجل، وأن يبتغي به المسلم مرضاة الله، وسمة العمل التطوعي هو عمل خالص لله، لا يبتغي من وراءه مال أو شيء آخر، بل خدمة لدين الله ونصرة له.

وإذا نظرنا للآيات القرآنية والأحاديث النبوية، نجدها تحث المسلم على القيام بهذا العمل، بل وترغب فيه، بل هو ما يميز المسلم عن غيره، فالتكافل والتضامن والتعاون، والتضحية وإيثار الغير، والبذل للخير، والسعي فيه، ونصرة المسلمين والدفاع عنهم، كل هذا الخلق حثنا عليه ديننا الحنيف، وهو ما يعرف في عصرنا الحالي بالـ (العمل التطوعي) قال تعالى:
{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158]

وقال تعالى: {أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184]

فالقرآن يشير هنا إشارة صريحة إلى التطوع كسلوك قويم من سلوم المسلم ينبغي عليه أن يطبقه في حياته، حيث أن التطوع فيه كل الخير للمؤمن، لأنه يجعل أساس العلاقة في المجتمع المسلم هو البذل والعطاء، وإيثار الغير بالخير، وحب الآخرين مقدم على حب النفس، والبعد عن إتباع شهوات النفس، مما يؤدي ضبط حركة المجتمع المسلم.

ومع بداية ظهور الدعوة الإسلامية كان لابد من تضافر جهود أفراد المجتمع الإسلامي، وحشد طاقاته للعمل على نشر الدعوة، وإقامة هذا الدين، وقد بدا هذا واضحاً من خلال مبادرة كل فرد من أفراد المجتمع الإسلامي لتحقيق هذا الهدف فقدموا أنفسهم وأموالهم وأوقاتهم في سبيل الله.

وكان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجميعن هم أول من رسخوا مبادئ التطوع في حياة البشرية، وأول من نادوا به، فضحوا بأموالهم وأنفسهم وأوقاتهم، لنشر الوحدانية، والإيمان والخير والمحبة والسلام بين الجميع قال تعالى:
{أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} [الأنعام: 90]

وتابع المؤمنون مسيرة هذا الركب، فتطوعوا لخدمة دين الله تعالى في شتى العصور، وعلى مدار الليالي والأيام وفي شتى ظروف القسوة والاضطهاد، في سبيل استقرار المجتمع بعقيدة التوحيد.

وقد جاءت التوجيهات النبوية تحث المؤمنين على التضحية بالنفس والمال والوقت، طلباً لرضا الله عز وجل الذي وعدهم بالأجر في الآخرة ومن تلك التوجيهات:
قوله صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وشبك بين أصبعيه» رواة مسلم والترمذي. فهذا يدل على عظم أجر كفالة اليتيم والإحسان إليه.

كذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو قال كالصائم لا يفطر والقائم لا يفتر» وهذا فضل عظيم.

وعندما نأتي إلى فضل دعوة غير المسلمين، نجد أن الأجر بلا حدود، وهذا أيضاً فضل ومنة من الله، فالدعوة إلى الله دعوة إلى طريق الهداية والرحمة، وهي أعظم وأكبر إحسان يهديه مسلم إلى غير المسلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «من دل على خير فله مثل أجر فاعله»

فهذا أجر بلا حدود كما قلنا، يقول عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه لما بعثه إلى خيبر وأمره أن يدعو اليهود إلى الإسلام قال: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم»

وقال صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً»، فدعوة غير المسلم إلى الله وتبليغه الإسلام نصيحته في ذلك من أهم المهمات ومن أفضل القربات.

والتطوع في دعوة غير المسلمين غفل عنه الكثير من المسلمين في وقتنا الحاضر، بالرغم من أن البلاغ والدعوة واجب على كل المسلم، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [المائدة: 67]

وقال صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية..»

وأحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وفي مقدمة هذا النفع هداية غير المسلم، فلا بد للمسلم أن يتطوع بجزء من وقته في سبيل توصيل تلك الرسالة إلى غير المسلم حتى ومن غير اقتطاع جزء من الوقت، بل بتطوعه في توصيل رسالة بسيطة عن طريق الهاتف، أو الجوال والوسائل الدعوية التي تعينك على القيام بواجب التطوع كثيرة ومتنوعة.

كما تتضح أهمية التطوع بما يلي:

1-تدعيم الانتماء بين أفراد المجتمع بالدعوة إلى الله والعمل الخيري.

2-تدعيم أواصر الصلة بين المتطوعين وغيرهم من غير المسلمين عن طريق تقديم الإسلام في صورته الصحيحة.

3-بيان التعاليم والقيم الإسلامية لغير المسلمين.

4-تفعيل مجالات الخير أمام المجتمع ليقوم كل فرد بواجبه الدعوي.

5-تنشيط سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم في هداية غير المسلمين.

6-تنمية المفاهيم الإسلامية داخل المجتمع.

7-غرس التكافل والتعاون وإيثار الغير بين أفراد المجتمع.

8-مشاركة المتطوع للمهتدي في حياته الجديدة، وتقديم كل وسائل العون والمساعدة لتثبته على الإسلام.

9-النهوض بالمجتمع وحمايته.

10-ينمي الجانب الإنساني للمجتمع والذي يساهم في تعزيز مفهوم العدالة الاجتماعية.

مجلة البشرى
إعداد قسم الإعلام



 


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3141 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3556 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟