نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

الأقصى في خطر
28-3-2009 2534   
   
عدد مرات التحميل : 2

الأقصى في خطر

 

يمثل الحرم القدسي الشريف أبرز معالم الصراع بين الفلسطينيين وسلطات الاحتلال، لما للحرم القدسي من مكانة دينية في نفوس المسلمين، ولزعم الصهاينة المحتلين بوجود هيكلهم تحت الحرم القدسي الشريف.

قدسية الحرم القدسي عند المسلمين

يعود تقديس المسلمين للحرم القدسي الشريف كونه قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين ولارتباطه الوثيق بإسراء ومعراج الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد نوه الله سبحانه وتعالى إلى أهميته ومكانته في قوله عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الإسراء: 1].

كما يعد ثاني مساجد الأرض بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة، لما روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: "قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟" قال: «المسجد الحرام»، قال: "قلت: ثم أي؟" قال: «المسجد الأقصى ..»(1).

ومما يدلل على أهميته وأهمية الصلاة فيه ما روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاة في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاة في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة ..»(2).

تاريخ الحرم القدسي ووصفه:

كان اسم المسجد الأقصى يطلق قديمًا على الحرم القدسي الشريف كله وما فيه من منشآت أهمها قبة الصخرة المشرفة(3)، وعليه فإننا عند الحديث عن المسجد الأقصى كبؤرة رئيسة لمدينة القدس نعني بذلك الحرم الشريف بعنصرية الرئيسين المسجد الأقصى والصخرة المشرفة ضمن المساحة الكاملة داخل أسوار الحرم الشريف والبالغة مائة وأربعين دونمًا تقريبًا(4) وتقدر بحوالي 15% من مساحة البلدة القديمة لمدينة القدس والبالغة نحو كيلو متر مربع(5) في الناحية الجنوبية الشرقية من المدينة(6) التي يحيطها أحد عشر بابًا سبعة أبواب ما زالت مستعملة وأربعة أبواب مغلقة(7)، وللحرم الشريف سور حجري يشتمل على 14 بابًا منها 10 أبواب مفتوحة و4 مغلقة أما الأبواب المفتوحة فهي(8).

من الجهة الشمالية:

باب الأسباط (الأسود).

باب حطة.

باب شرف الأنبياء (فيصل).

من جهة الغرب:

باب الغوانمة.

باب الناظر.

باب الحديد.

باب القطانين.

باب المتوضأ (المطهرة).

باب السلسلة.

باب المغاربة.

أما أبواب الحرم المغلقة فهي (9).

باب السكينة.

باب الرحمة.

باب التوبة.

باب البراق.

ويتصل الحرم بباقي أجزاء المدينة بطرق تتوزع من أبواب الحرم الشريف العشرة وتمتد بين أجزاء المدينة ذات الوظائف المختلفة (10) وتكثر آبار المياه العذبة في ساحة الحرم حيث يبلغ عددها 25 بئرًا منها ثمانية آبار في صحن الصخرة المشرفة وسبعة عشر في فناء المسجد الأقصى المبارك وفي موقع متوسط بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة توجد بركة الوضوء (الكأس) (11)، كما يوجد عدد من الأسبلة لشرب المياه في مواقع متفرقة أكبرها (12):

سبيل قايتباي - سبيل شعلان - سبيل باب الحبس - سبيل البديري - سبيل قاسم باشا.

وللحرم الشريف أربعة مآذن هي (13):

مئذنة باب المغاربة.

مئذنة باب الغوانمة.

مئذنة باب السلسلة.

مئذنة باب الأسباط.

وتحتوي ساحة الحرم القدسي الشريف على العديد من القباب والمساطب والتي كانت مخصصة للغرباء والمتصوفة وأهل العلم المنقطعين للتدريس احتسابًا لوجه الله(14).. أما القباب فهي(15):

قبة السلسلة - قبة المعراج - قبة محراب النبي - قبة يوسف - قبة الشيخ الخليلي - قبة الخضر - قبة موسى - قبة سليمان - القبة الجنوبية.

أما المساطب فقد أعدت للصلاة والتدريس في فصل الصيف ومنها(16):

مسطبة الكرك - مسطبة علاء الدين البصيري - مسطبة العشاق.

ويوجد في الطرفين الأخيرين من أطراف الحرم من الشمال والغرب أروقة محكمة البناء هي(17):

الرواق الممتد من باب الحطة إلى باب شرف الأنبياء.

الرواق المحاذي لباب شرف الأنبياء.

الرواقان السفليان اللذان تحت دار النيابة شمال الحرم من الغرب.

ورواقان فوقها مستجدان.

الأروقة الغربية وتمتد من باب الغوانمة إلى باب المغاربة.

الرواق الممتد من باب الغوانمة إلى باب الناظر.

الرواق الممتد من باب الناظر إلى باب القطانين.

الرواق الممتد من باب القطانين إلى باب السلسلة.

الرواق الممتد من باب السلسلة إلى باب المغاربة.

وفي الحرم الشريف مزولتان شمسيتان لمعرفة الوقت واحدة غربية رسمها مفتي الشوافعة محمد طاهر أبو السعود على جدار مسجد الصخرة من الناحية القبلية إلى الغرب، والثانية رسمها المهندس المقدسي رشدي الإمام على واجهة القنطرة الجنوبية إلى الغرب تجاه المسجد الأقصى(18).

بعد استعراض معالم الحرم القدسي الشريف يبقى استعراض أبرز معلمين في الحرم وهما مسجد قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى.

مسجد قبة الصخرة المشرفة:

يقوم بناء الصخرة المشرفة في وسط ساحة الحرم الشريف(19) ويعد بناء قبة الصخرة من أبرز معالم الحرم القدسي الشريف وقد شرع في إنشائه عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي الخامس سنة 68 هجرية 688 ميلادية، حول الصخرة المشرفة الواقعة على صحن مرتفع في ساحة الحرم الشريف، وانتهى البناء سنة 72 هجرية: 691 ميلادية (20)، وقد بنى في بادئ الأمر قبة السلسلة الكائنة شرقي الصخرة لتكون نموذجًا، ثم بنى المسجد نفسه(21). وقد هدف الخليفة عبد الملك بن مروان من بناء هذا المسجد الضخم إلى مواجهة روعة الكنائس في القدس وأثرها في نفوس المسلمين وإلى أن تتضاءل بجانب ضخامته وروعته كنيسة القيامة وغيرها من الكنائس في بلاد الشام(22).

ويقوم مسجد الصخرة في وسط بناء مربع الشكل، والبناء قائم على نشر - تل - مرتفع في وسط الحرم ومفروش بالبلاط الأبيض(23)، وهو فناء الصخرة الذي يسميه عامة الناس سطح الصخرة أو سطوح الصخرة أو صحن الصخرة.. طوله من الشمال للجنوب 219 ذراعًا ومن الشرق للغرب 223,5 ذراعًا وارتفاعه 12 ذراعًا(24) يرقى إليه بمراق الواحدة منها تسمى (مرقاة) ويسميها الناس (الدرج) في أعلى كل مرقاة قنطرة قائمة على أعمدة من الرخام وهذه القناطر يسمونها (موازين) لاعتقادهم -عامة الناس- بأن الميزان سوف ينصب هنا يوم الحساب!!(25) ويحيط بالقبة المشرفة تسعة مراق لها ثمان قناطر ومرقًا بدون قنطرة(26) .

قبة الصخرة المشرفة بناء مثمن الأضلاع، أربعة أضلاع منها تواجه الجهات الأربعة وبها المداخل الأربعة ويتوسط البناء الصخرة المشرفة -وهي قمة جبل- (سنأتي على وصفها لاحقًا) ترتفع نحو متر ونصف المتر عن أرضية البناء وبمعدل أبعاد تبلغ 13×18 مترًا يحيط بها قبة دائرية مكونة من أربعة أكناف دائرية مكسوّة بترابيع الرخام بين كل اثنين منها ثلاثة أعمدة من الرخام الملون تحمل ستة عشر قوسًا مكسوّة بالرخام الأبيض والأسود. وفوق الجزء الدائري قبة مكسوة بالفسيفساء بأشكال زخرفية قوامها فروع نباتية بألوان متجانسة يغلب عليها الألوان الأخضر والأزرق والذهبي، كما تحوي قطعًا صدفية، وبهذه الرقبة ستة عشر شباكًا من الجبص والزجاج الملون من الداخل، ومن الخارج بلوكات من القاشاني المزخرف بفتحات دائرية (انظر شكل رقم 1).
ويعلو هذه الرقبة قبتان داخلية وخارجية، الداخلية من الخشب مكسوة بالرصاص، وفي أول عهدها كانت مكسوة بالنحاس المذهب، وهي حالياً قبة معدنية مكسوة بألواح الألمنيوم الذهبي اللون، والمسافة بين القبتين تبلغ معدل متر واحد، ويبلغ قطر القبة حوالي 20 مترًا وارتفاع قمتها عن الأرضية 35 مترًا يعلوها هلال طوله أربعة أمتار ونصف.

وبين الجزء الدائري من المبنى والمثمن الخارجي مثمن أوسط يتكون من ثماني دعامات مكسوة بالرخام المعرق وستة عشر عمودًا رخاميًا ملونًا، بين كل دعامتين عمودان، ويعلو الدعائم والأعمدة عقود مكسوة بكاملها بالفسيفساء تحوي على الوجهين شريطًا من الكتابات بالخط الكوفي. وبين العقود (شدّادت) خشبية مكسوة بالبرونز بنقوش بارزة مذهبة، والحوائط الخارجية مكسوة من الداخل بشريط علوي من الرخام المحفور ومن أسفله بكامل الواجهات رخام معرّق ذو اللونين الأبيض والرمادي مجمع بطريقة هندسية.

أما من الخارج فالرخام يكسو كل واجهة من واجهات المثمن حتى منتصف الارتفاع والنصف قبل ذلك مكسوًا بالفسيفساء ذات الزخارف النباتية. وفي كل واجهة سبع حنايا، خمس منها مفتوحة بها شبابيك حصبية مع الزجاج الملون وبلكونات القاشاني من الخارج. ويبلغ طول كل ضلع من أضلاع المثمن 20 مترًا تقريبًا وارتفاعه 12 مترًا(27). نصف الارتفاع السفلي مصفح بصفائح الرخام الأبيض الجميل. ونصفه العلوي مغش بترابيع من القاشاني الأزرق. وقد كتبت عليه سورة "يس" بالأبيض.

وكان قد أمر بتركيبه السلطان سليمان القانوني سنة 1615 ميلادية(28) وسقف الرواقين الأوسط والخارجي أفقي من الداخل من الخشب المزخرف، وكانت تحمل هذا السقف جمالونات خشبية، من أعلى تستند على رقبة القبة وتميل نحو المثمن الخارجي مكسوة بألواح الرصاص وهي حاليًا جمالونات معدينة تعلوها ألواح الألمنيوم فضية اللون. ورقبة القبة مكسوة من الخارج بترابيع القاشاني المزخرف، وفي أعلاه شريط كتائي يحوي سورة الإسراء ويعود هذا الشريط إلى أول عهد قبة الصخرة بالقاشاني في القرن الخامس عشر. وكانت رقبة القبة قبل ذلك مكسوة بالفسيفساء المشجرة(29) ويبلغ مجموع عدد الأعمدة في المبنى 40 عمودًا وللمبنى أربعة أبواب خارجية(30) كبيرة ومزدوجة، مصنوعة من الخشب، ومكسوة بصفائح النحاس، وهي:

باب داود (باب إسرافيل) - باب الجنة - باب الأقصى - الباب الغربي المقابل لباب القطانين من أبواب الحرم(31).

والشخص الداخل من أي باب من الأبواب الأربعة يستطيع أن يرى جميع ما في داخل البناء من الأعمدة والدعائم، فتظهر أمامه مباشرة، ولا يحجبها عنه أي حاجب(32). وتبلغ مجموع مساحة الفسيفساء التي تغطي مساحات مختلفة داخل مبنى الصخرة المشرفة 1200 مترًا مربعًا(33). وقد تم الاستغناء عن الصور الممثلة للإنسان والحيوان في نقوش المسجد وذلك وفقًا لأحكام الديانة الإسلامية واستعيض عنها بالأشكال الطبيعية والرسوم المركبة والتقليدية، مما أعطى المكان رونقًا يمتاز عن غيره بها يبعث في النفس من الشعور بالهدوء والطمأنينة والتأمل العميق(34).

وفي مسجد الصخرة ستة وخمسون شباكًا: أربعون ينفذ النور منها، وستة عشر لا ينفذ، وفوق كل واحد من هذه الشبابيك غير النافذة آية قرآنية(35).

الصخرة

تحت القبة وفي وسط المسجد تقوم الصخرة نفسها وهي عبارة عن قطعة ضخمة من الصخر غير منظمة الشكل. طولها من الشمال إلى الجنوب 17 مترًا و70 سم وعرضها من الشرق إلى الغرب 13 مترًا و 50 سم. وأعلى نقطة فيها مرتفعة عن سطح المسجد زهاء متر ونصف المتر حولها درابزين من الخشب المنقوش والمدهون، وحول هذا الدرابزين مصلى للنساء وله أربعة أبواب. يفصل بين هذا المصلى ومصلى الرجال سياج من حديد مشبك، بناه الصليبيون(36).

المغارة:

تحت الصخرة مغارة ينزل إليها من الناحية القبلية بأحد عشر درجة. إنها في شكل قريب من المربع طول كل ضلع أربعة أمتار ونصف المتر. ولها سقف ارتفاعه ثلاثة أمتار. وفي السقف ثغرة سعتها متر. وعند الباب قنطرة مقصورة بالرخام على عمودين. وفي داخلها محرابان. كل محراب على عمودين من رخام. وأمام المحراب الأيمن صفة يسمونها مقام الخضر، وفي ركنها الشمالي صفة تسمى باب الخليل، وأرض المغارة مفروشة بالرخام(37).

أجمع العديد من الباحثين والدارسين أن بناء قبة الصخرة آية في الجمال يشهد للعرب بمدى ما وصل إليه مجدهم وغناهم وعظمتهم(38)، فهي من أهم وأبدع آثار الأمويين كما أنها أقدم أثر إسلامي في تاريخ العمارة الإسلامية(39). وهو ما حدا بالعديد من الخبراء والمهتمين بالإشادة بجمالها وروعة ودقة صنعها فقد قال الكابتن كروزويل(40) الذي كان أستاذًا لفن العمارة في جامعة القاهرة: "لقبة الصخرة أهمية ممتازة في تاريخ العمارة الإسلامية، فقد بهرت ببنائها ورونقها ومغارتها ومغامتها وسحرها وتناسقها ودقة نسبها كل من حاول دراستها من العلماء والباحثين"، وأضاف: "لم تكن قيمة المسجد بما يثيره من ذكريات فقط بل إنه أهم المباني العجيبة التي شادها الإنسان، إنه أعظم بناء يستوقف النظر، إن روعته لا يصلح إليه خيال إنسان".

صيانة قبة الصخرة عبر التاريخ(41):

لم يكن بالإمكان أن تكون قبة الصخرة المشرفة على ما هي عليه الآن دون العناية والاهتمام بها منذ إنشائها وإلى يومنا هذا. وخلال هذه القرون من الطبيعي أن يطرأ بعض الوهن على أجزاء هذا البناء وزخارفه من جراء الزلازل وعوامل الطبيعة. ففي عهد الخليفة العباسي المأمون تم ترميم بعض أجزائه عام 216هـ/ 831م، وتم تجديد وترميم القبة في عهد الظاهر لإعزاز دين الله الفاطمي عام 143هـ/ 1022م، وكان ذلك نتيجة هزة أرضية أوقعت جزءًا منها(42)، وفي 492هـ/ 1099م سقطت القدس في أيدي الصليبيين فحولوا قبة الصخرة إلى كنيسة(43)، وبعد استعادة صلاح الدين الأيوبي لمدينة القدس بإعمار مسجد قبة الصخرة، فقد جدد الظاهر بيبرس قبة الصخرة المشرفة وجدد قبة السلسلة سنة 661هـ/ 1262م. وذهّب الملك الناصر محمد بن قلاوون قبة الصخرة من الداخل ورمم صفائح الرصاص سنة 718هـ/ 1318م، أما الملك الأشرف قايتباي فقد ركب الأبواب النحاسية في مدخل الصخرة من الجهة الغربية سنة 872 هـ/ 1467م. أما في العهد العثماني فقد تمت أبرز أعمال الترميم في زمن السلطان سليمان الأول (سليمان القانوني) الذي رمم قبة الصخرة سنة 1542م وأعاد تبليطها(44).

المسجد الأقصى

يطلق اليوم اسم المسجد الأقصى على المسجد القائم في الناحية القبلية من الحرم، وعلى بعد خمسمائة متر بوجه التقريب من مسجد الصخرة إلى الجنوب(45) ويبلغ طوله -من الداخل- 80 مترًا وعرضه 55 مترًا(46)، وفي صدر المسجد القبة، وللمسجد أحد عشر بابًا سبعة منها في الشمال وواحد في الشرق واثنان في الغرب وواحد في الجنوب(47). وقد بناه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عام 692م وأتمه الوليد بن عبد الملك سنة 705م(48) ولا تنطبق تسمية المسجد باسم "مسجد عمر" نسبة إلى خليفة المسلمين الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إذ أن المسجد الذي أمر الخليفة عمر ببنائه كان في البقعة المباركة المشهورة بالحرم الشريف، وكان يحاذي السور الشرقي، أي شرق بناء المسجد الأقصى الذي نراه اليوم، وكان ذلك المسجد مترامي الأطراف، مسقوفًا بالأخشاب، ويتسع لحوالي ثلاثة آلاف من المصلين(49).

وللمسجد في الداخل 53 عمودًا من الرخام، 14 منها في الرواق الأوسط و12 في الأروقة الثلاثة الشرقية و8 تحت القبة و11 في جناح القبة من الشرق و7 في جناحها في الغرب وواحد في مقام الأربعين.

وللمسجد أيضًا 49 سارية من الحجارة 4 منها تحت القبة و12 في الرواق الغربي و4 في الرواق الشرقي و3 في جناح القبة من الغرب والباقيات متفرقات. والسواري ضخمة ومربعة الشكل. وأما الأعمدة فإنها مصنوعة من الرخام المختلف الألوان. وفوق الأعمدة أقواس حجرية تتراوح فتحاتها بين 8,91 و9,17 مترًا، ثلاثة من الشرق، وأخرى مثلها من الغرب وواحد بينهما في الوسط، والرواق الأوسط واسع مرتفع(50) وفي صدر المسجد القبة التي ترتفع 17 مترًا عن الأرض وقد غطتها الفسيفساء الجميلة والتي تضم مظهرًا جميلاً من مظاهر الفن(51)، وللقبة قشرتين الداخلية التي تم ذكرها سابقًا أمام الخارجية للقبة فإنها عبارة عن ألواح خشبية مصفحة من الخارج بالرصاص. والمسافة بين قشرتين القبة الداخلية والخارجية تتراوح بين 75 سم عند الرقبة، ومتران ونصف المتر في الوسط وثلاثة أمتار في القمة عند الهلال.

وهناك رقبة القبة، وهي القسم الأسطواني القائم بين القبة نفسها والأقواس التي ترتكز عليها. وفوق الرقبة تقوم القبة، وهي قائمة على أربعة أقواس. يرتكز كل ركن من أركانها الأربع على عمودين من رخام، وأسطوانة مربعة مكسوة أيضًا بالرخام. وتحت القبة وفي أقصى المسجد من القبلة، محراب كبير، كان يسمى فيما مضى محراب داود ويطلق عليه الآن محراب عمر. وفي صدر المسجد من الغرب وفي داخل المقصورة المصنوعة من الحديد المشتبك محراب آخر –يسمى- محراب معاوية، وفي داخل المسجد، عند زاويته القبلية الشرقية جامع متصل به، يسمونه جامع عمر وهو مستطيل الشكل، ويقال -أنه من بقية البناء الذي أقامه الخليفة عمر بن الخطاب- وهو جامع معقود بالحجارة والكلس طوله 30 مترًا وعرضه 8 أمتار وفيه محراب صغير وحول المحراب أربعة أعمدة صغيرة اثنان منها ملتويان. وإلى الشمال من جامع عمر إيوان كبير يسمونه مقام عزيز ويسمونه أيضًا مقام الأربعين فيه محراب، وإلى الشمال من مقام عزيز إيوان صغير وجميل فيه محراب زكريا، طوله 6 أمتار وعرضه خمسة.. وفي الجانب الغربي إلى القبلة جامع آخر يسمونه جامع النساء، وهو عبارة عن عشر قناطر على تسع صوار في غاية الإحكام(52).

وأمام المسجد من الناحية الشمالية رواق كبير، وهو مؤلف من سبع قناطر مقصورة، كل قنطرة منها تنتهي عند باب من أبواب المسجد السبعة، وفي المسجد الأقصى 137 نافذة، 7 منها في القبة، وهي كبيرة صنعت من الزجاج الملون ينفذ منها نور ضئيل، و42 في الرواق الأوسط نصفها تطل على الرواق الشرقي والنصف الآخر على الرواق الغربي، والنور ينفذ منها كلها. ذلك لأن الرواق الأوسط أعلى من الرواقين المذكورين. و43 في حائط المسجد الشرقي، و24 منها بالزجاج الملون و10 من غير زجاج ينفذ منها النور. و14 في حائطه الغربي، اثنان كبيرتان ينفذ منها النور و12 بالزجاج الملون. و16 في الحائط الشمالي كلها بالزجاج الملون. و24 في الحائط القبلي، و 22 بالزجاج الملون(53).

ويوجد تحت المسجد الأقصى بناء يسمى (الأقصى القديمة) وهو عبارة عن دهليز واسع طويل، يتألف من سلسلة عقود ترتكز على أعمدة ضخمة بعضها أسطواني، والبعض الآخر مربع الشكل وهناك إلى جانب هذا الدهليز، دهليز آخر يسمى إسطبل سليمان، وهو واقع تحت الجزء المرصوف من أرض الحرم شرقي المسجد الأقصى، وجزء آخر منه يقع تحت المسجد نفسه(54).

صيانة المسجد الأقصى عبر التاريخ:

في منتصف القرن الثاني للهجرة زار الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور المدينة المقدسة وأمر بإعادة بناء المسجد الأقصى المبارك، وفي عهد ولده الخليفة المهدي تم إصلاح ما تصدع من جدران المسجد سنة 163هـ، ثم قام الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله ببناء أقسام عديدة من المسجد سنة 426هـ/ 1034م(55)، وضيقة من الغرب والشرق بحذف أربعة أروقة من كل جانب والأبواب السبعة التي في شمال المسجد اليوم هي من صنع الظاهر، كما أن جزءًا كبيرًا من بناء الأقصى الحالي، قبل التعميرات التي جرت في العصر الحالي، يرجع إلى الظاهر. وعندما احتل الصليبيون القدس غيروا معالم المسجد فاتخذوا جانبًا منه كنيسًا وجانبًا آخر مسكنًا لفرسانهم الإسبتارية وأضافوا إليه من الناحية الغربية بناء جعلوه مستودعًا لذخائرهم(56).

بعد فتح صلاح الدين الأيوبي مدينة القدس في 583هـ/ 1187م أمر بترميم المسجد الأقصى وجاء إليه بالمنبر الذي لم يعمل في الإسلام مثله من حلب وقد -صنع على مدى سنين بأمر نور الدين زنكي خاصة باسم المسجد الأقصى-(57) وهو المنبر الذي أحرقه اليهود في سنة 1969م أثناء الإحتلال الإسرائيلي. وقد أجرى السلاطين المماليك ثم العثمانيون إصلاحات وتعميرات كثيرة في المسجد الأقصى ولكن شكله العام لم يتغير منذ عهد الأيوبيين(58). وفي سنة 1344هـ/ 1925م جرت تعميرات واسعة في المسجد الأقصى استهدفت تدعيم القبة والبناء بصورة عامة. وأخرى بين سنتي 1357هـ/ 1938م و1363هـ/ 1943م هدم فيها الرواق الشمالي وأعيد بناؤه، والرواق الأوسط الذي كان ما زال قائمًا منذ التجديد الفاطمي وأعيد بناؤه(59).

بعد حريق المسجد الأقصى بدأت الحكومة الأردنية وفي نفس العام 1969م بإعادة إعمار المسجد الأقصى وإزالة آثار الحريق الإسرائيلي(60).

مزاعم اليهود حول الحرم القدسي الشريف

يشكل دخول داود عليه السلام للقدس بداية تاريخ عهد (القدس) اليهودي. وعلى أساسات معبد ملكي صادق بني سليمان الحكيم عليه السلام معبده. وهكذا تكرست القدس مدينة مقدسة للقبائل العبرانية بعد أن فرضت نفسها مرجعًا سياسيًا ودينيًا لهم، وأصبحت بعد السبي إلى بابل -سنة 586 ق.م عامل توحيد وآلية من آليات تطوير المعتقد اليهودي وصياغته في صورته الأساس. فقد نظمت أناشيد الشوق إلى القدس وتمت صياغة التلمود البابلي ليحل محل التلمود المقدسي، وجرى خلال هذه الفترة ترديد القسم المعهود: "فلتنسني يمني إن نسيتك يا أورشليم"(61).

ولما تبوأ كورش عرش الفرس، أذن لمن شاء من اليهود بالعودة إلى القدس. فعاد فريق منهم (538م) ليعيدوا بناء الهيكل ويبنوا السور من جديد(62). وجاء تدمير الهيكل الثاني وتشتيت اليهود على يد تيطوس (70م) ليعزز مشاعر الإغتراب والشوق إلى المدينة المقدسة عند اليهود(63). واحتلت مدينة القدس محلاً رومانسيًا في الفكر الصهيوني ليستثير العواطف اليهودية. ولما اعتلى عرش الرومان الإمبراطور هدريان (إدريانوس) أتى على ما تبقى من الهيكل عام 131م، وهدم أورشليم فجعل عاليها سافلها، وبعد مضي أربع سنوات على خرابها أقام على أنقاضها مدينة جديدة أسماها إيليا كابيتولينا. وبعد حين سمح لهم -اليهود- أن يزوروا أطلال الهيكل مرة واحدة فقط في كل سنة (9 آب/ أغسطس) (64).

حائط البراق

يمثل حائط البراق الجزء الجنوبي الغربي من جدار الحرم الشريف ويبلغ طوله 47 مترًا وارتفاعه 17 مترًا ويعد من الأملاك الإسلامية، لأنه يشكل جزءًا من الحرم الشريف وله علاقة وطيدة بإسراء النبي عليه الصلاة والسلام -إذ ربط النبي عليه السلام دابته البراق في الحائط، وسمي حائط البراق نسبة إلى دابة الرسول صلى الله عليه وسلم ويطلق عليه باللغة العبرية اسم (كوتل معمراني) ويدعي اليهود أن هذا الحائط هو الجدار الخارجي لهيكل سليمان عليه السلام- متناسين ما حل بالهيكل في عهد هدريان(65).

ويطلق على حائط البراق اسم حائط المبكى وذلك لأن اليهود اعتادوا في عهد هدريان الذهاب إلى مدينة القدس والبكاء على أطلال هيكلهم الذي زالت آثاره من شدة الحريق الذي أتى عليه، وقد أخذت أجيال اليهود في القدوم إلى آثارهم كي يقوموا بالبكاء والنواح على مجدهم الزائل عند حائط البراق.

أما القسم الذي كان دائمًا موضوع الخلاف بين المسلمين واليهود فهو عبارة عن ثلاثين مترًا من الحائط الخارجي المذكور ويمتد أمام ذلك القسم من الحائط رصيف لا يستطاع سلوكه إلا من الطرف الشمالي من زقاق ضيق يبتدئ من باب السلسلة ويمتد هذا الرصيف جنوبًا إلى حائط آخر. ويفصل هذا الحائط بخط مستقيم رصيف -حائط البراق- عن بضعة بيوت عربية خصوصية وعن موقع مسجد البراق في الجهة الجنوبية(66) الذي هدمه اليهود عند إزالتهم حارة المغاربة في أعقاب احتلالهم لمدينة القدس عام 1967م (67).

ويقوم عند الطرف الشمالي من الرصيف حائط ثالث فيه باب يفصل هذه الجهة عن الفناء الكائن أمام مقر المرحوم الحاج (أمين الحسيني) وقد قامت سلطات الإحتلال بمصادرة هذا المقر وحولته إلى كنيس يهودي(68).

قد جرت اشتباكات عديدة بين الفلسطينيين سكان الأرض الأصليين واليهود بسبب تجاوز اليهود لهامش الحرية الذي منحهم إياه المسلمين من زيارة حائط البراق، وكان أبرز هذه الثورات ثورة البراق في العام 1929م، إذ جلب اليهود مساءً 23 أيلول/ سبتمبر 1928م أدوات جديدة إلى المبكى وأقاموا ستارًا يفصل بين الرجال والنساء ونفخوا في الصور، فأثار هذا المسلمين وجعلهم يعتقدون أن الغاية الأخيرة لليهود هي استملاك المسجد الأقصى تدريجيًا زاعمين أنه الهيكل، مبتدئين بالجدار، وصدرت الأوامر الرسمية إلى اليهود بنزع الستار فلم يفعلوا فتولى البوليس رفعه، فهاج هائجهم واشتد التوتر، وسارت حشودهم في 15 آب 1929م -يوم عيد صيامهم- في موكب نحو الحائط حيث رفعوا العلم الصهيوني وأنشدوا نشيدهم الوطني وهتفوا "الحائط حائطنا" وفي اليوم التالي الجمعة 16 آب/ أغسطس خرج المسلمون من صلاة الجمعة من الحرم في تظاهرة نحو البراق حيث قلبوا منضدة للشماس اليهودي، وأحرقوا الاسترحامات التي أعتاد المصلون اليهود وضعها في ثقوب الحائط. فزاد هذا في اشتداد التوتر(69) وامتدت الاشتباكات إلى باقي أنحاء فلسطين وكان ذروتها في 29آب/ أغسطس وعلى إثر هذه الإضطرابات عينت حكومة الانتداب البريطانية لجنة دولية للتحقيق في ملكية الحائط في العام 1930م(70).

وقامت اللجنة بالتحقيق والتدقيق في أقوال الفلسطينيين أصحاب الأرض واليهود وأصدرت تقريرها المشهور والذي أكد على أحقية المسلمين والفلسطينيين في حائط البراق، وقد جاء في استنتاجات التقرير، للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءًا لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف. وللمسلمين أيضًا تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقوفًا حسب أحكام الشرع الإسلامي بجهات البر والخبر(71).

الإجراءات الإسرائيلية للاستيلاء على الحرم القدسي الشريف

إن الأطماع الصهيونية بالحرم القدسي قديمة قدم الحركة الصهيونية فقد صرح عراب الحركة الصهيونية ثيودرو هرتزل في مدينة بال بسويسرا قائلاً: "إذا حصلنا لحظة يومًا على مدينة القدس وكنت لا أزل حيًا وقادرًا على القيام بأي شيء فلن أتوانى لحظة عن إزالة كل شيء ليس مقدسًا لدى اليهود وسوف أدمر كل الآثار التي مرت عليها قرون"(72)، وقد أكد المؤرخ اليهودي الدكتور إسرائيل ألداد عزم الصهاينة على تدمير الحرم القدسي لإنشاء هيكلهم بتصريحه لمجلة (تايم) الأمريكية بقوله: "إن على إسرائيل أن تبني الهيكل في موقعه الأصلي" وعندما سئل كيف يمكن أن يحصل هذا؟ أجاب: "من يعلم، من الممكن أن تحدث هزة أرضية أو أشياء أخرى يمكنها أن تغير كل شيء"(73).

من جهتها سعت سلطات الإحتلال الصهيوني في سبيل تدمير الحرم القدسي وإقامة هيكلهم المزعوم إلى اتخاذ عدة إجراءات هدفت من ورائها إلى بسط نفوذها وتدمير الحرم، وقد بدأت هذه الإجراءات منذ اليوم الأول لاستيلاء الصهاينة المحتلين على الجزء الشرقي من مدينة القدس في 7 حزيران/ يونيو 1967م، وفيما يلي أبرز الاعتداءات الصهيونية:

أولاً: الحريق

كانت جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك أول المحاولات البارزة لتدمير هذا المكان المقدس وتخريبه، وقد حدث في 21 آب 1969م، أن قام مايكل روهان الأسترالي الجنسية بإشعال النار في المسجد مما أسفر عن حرق منبر صلاح الدين بأكمله والسطح الشرقي الجنوبي للمسجد(74)، وقد بلغت مساحة الجزء المحترق من المسجد 1500 متر مربع من أصل المساحة الإجمالية البالغة 4400 متر مربع أي ثلث مساحة المسجد الأقصى تقريبًا، ومما يجدر ذكره أنه في نفس يوم الحريق قطع الإسرائيليون في بلدية القدس الماء عن الحرم الشريف لكي لا يستعمل في إطفاء الحريق. كما أن سيارات الإطفاء الإسرائيلية جاءت بعد أن أخمدت النيران ولم تفعل شيئًا(75).

ثانيًا: المحاولات المتكررة للصلاة في المسجد الأقصى

بدأت المحاولات الصهيونية لاقتحام المسجد الأقصى وساحة الخارجية بحجة الصلاة فيه في 18 آب/ أغسطس 1969م حيث قام فوج من 25 صهيوني بالطواف حول مسجد الصخرة المشرفة وهم يتلون المزامير، والأدعية وبعض فقرات من التوراة، ثم أخذوا ينشدون النشيد الصهيوني "بتار"(76).

وفي 28 كانون الثاني/ يناير 1976م سمحت القاضية روث أود من المحكمة الإسرائيلية لليهود في الصلاة داخل الحرم القدسي الشريف. وفي 24 شباط/ فبراير 1982م سمحت الشرطة الإسرائيلية لمجموعة من أعضاء الكنيست من حركة (هتحيا) العنصرية بالقيام بجولة في الحرم القدسي بمناسبة ذكرى خراب الهيكل وكانوا يعتزمون تأدية الصلاة لولا منعهم من قبل الحراس المسلمون. كما رفع الوفد البرلماني الإسرائيلي (علم إسرائيل) في ساحات الأقصى وهم يرددون النشيد الوطني الإسرائيلي(77).

ثالثًا: محاولات نسف المسجد الأقصى

توالت المحاولات الإسرائيلية لنسف المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف ومن أبرزها:

1) في أيار/ مايو 1980م عثرت قوات الأمن الإسرائيلية على مخزن للمتفجرات بالقرب من المسجد الأقصى كان قد أعده الإرهابي مائير كهانا وعصباته(78).

2) في 11 آذار/ مارس 1983م اكتشف الحراس العرب 46 رجلاً من المستوطنين اليهود يقفون بجوار الحائط الجنوبي للأقصى ويحملون معهم المتفجرات وأدوات الحفر وعندما حاصرهم الحراس أعلموا الشرطة، فألقت القبض عليهم واعتقلتهم ثم أطلقت سراحهم!

3) في 30/1/1984م اكتشفت ثلاثة قنابل يدوية من النوع الذي يستخدمه جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام باب الأسود، وكانت هذه القنابل مخبأة في إحدى ثمار القرع(79).

4) اكتشف الحراس العرب شحنة متفجرة أسفل بعض الأغصان، وكانت ستنفجر عند وصول المستشار الألماني هوليموت كول لزيارة الحرم الشريف عام 1985م(80).

رابعًا: الاقتحام المسلح وإطلاق النار على المصلين

في 2 آذار/ مارس 1982م حاولت مجموعة من المتطرفين اليهود من مستوطني كريات أربع مزودة بالأسلحة النارية اقتحام المسجد الأقصى من باب السلسلة بعد أن اشتبكت مع الحراس العرب، كما اقتحم الجندي الإسرائيلي إيلي جثمان في 11 نيسان/ أبريل 1982م المسجد حيث نجح في الوصول إلى قبة الصخرة ودخولها، بعد أن أطلق النار على حرس المسجد وقتل اثنان منهم. وقد أسفرت الاصطدامات التي وقعت بين المسلمين واليهود عن سقوط تسع شهداء و136 جريحًا فلسطينيًا(81).

وتعد المجزرة التي قامت بها القوات الصهيونية في ساحة الأقصى في 8 أكتوبر 1990م من أبرز الجرائم التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي. فقد أطلق الجنود الصهاينة النار على المصلين في المسجد بعد تصد المصلين لمجموعة أمناء جبل الهيكل المتطرفة عند محاولتهم وضع حجر الأساس للهيكل المزعوم في ساحة الحرم القدسي الشريف وقد أسفرت المجزرة عن استشهاد أكثر من 20 شخصًا وجرح 115 آخرين.

خامسًا: الحفريات الصهيونية حول الحرم الشريف

كانت الحفريات حول المسجد الأقصى وتحته من الناحيتين الغربية والجنوبية إحدى المحاولات لتخريب وتصديع جدرانه وهي تبدو في ظاهرها محاولة للبحث عن بقايا الهيكل المزعوم، إلا أنها تهدف في حقيقتها إلى هدم وإزالة المباني الإسلامية الملاصقة أو المجاورة لحائط البراق وعلى امتداده، كما تهدف إلى الاستيلاء على الحرم الشريف وتخريبه وإنشاء الهيكل في الموقع الذي يقوم عليه المسجد الأقصى وقبة الصخرة. وقد بدأت الحفريات الإسرائيلية حول المسجد الأقصى في أواخر عام 1967م ومرت حتى الآن بتسع مراحل وهي كما يلي(82):

* المرحلة الأولى:

بدئ بها في أواخر عام 1967م وتمت سنة 1968م وقد جرت على امتداد 70 مترًا من أسفل الحائط الجنوبي للحرم القدسي الشريف خلف قسم من جنوب المسجد الأقصى وأبنيته جامع النساء والمتحف الإسلامي والمئذنة الفخرية الملاصقة له. ووصل عمق هذه الحفريات إلى 14 مترًا، هي تشكل مع مرور الوقت عامل خطر يهدد بإحداث تصدعات لهذا الحائط والأبنية الدينية والحضارية والأثرية الملاصقة له وقد مولت الجامعة العبرية هذه الحفريات التي ترأست فريقها البروفيسور بنيامين مزار ومساعده مئير بن دوف، أما ما تم اكتشافه في هذه الحفريات فكان آثارًا إسلامية أموية وآثارًا رومانية وبيزنطية.

* المرحلة الثانية:

انتهت هذه الحفريات سنة 1969م، وقد جرت على امتداد 80 مترًا آخر من سور الحرم الإسلامي القدسي، مبتدئة حيث انتهت المرحلة الأولى، ومتجهة شمالاً حتى وصلت أحد أبواب الحرم الشريف المسمى (باب المغاربة) مارة تحت مجموعة من الأبنية الإسلامية الدينية التابعة للزاوية الفخرية (مركز الإمام الشافعي) وعددها 14، صدعتها جميعها وتسببت في إزالتها بالجرافات الإسرائيلية بتاريخ 14/6/1969م وإجلاء سكانها. ويقول مئير بن دوف أنه اكتشف أساسات ثلاثة قصور أموية اثنان منها متشابهان والثالث يختلف قليلاً عن سابقيه.

* المرحلة الثالثة:

بوشر بهذه الحفريات سنة 1970م وتوقفت سنة 1974م ثم استأنفت ثانية سنة 1975م حتى أواخر عام 1988م وقد امتدت من مكان يقع أسفل عمارة المحكمة الشرعية القديمة (تعتبر من أقدم الأبنية التاريخية الإسلامية في القدس) مارة شمالاً بأسفل خمسة أبواب من أبواب الحرم القدسي، وهي باب السلسلة وباب المطهرة وباب القطانين وباب الحديد وباب علاء الدين البصيري (المجلس الإسلامي) وعلى امتداد 180 مترًا وفوقها مجموعة من الأبنية الدينية والحضارية والسكنية والتجارية تضم أربعة مساجد ومئذنة قايتباي الأثرية وسوق القطانين، وعدد من المساكن والمدارس الأثرية. وقد وصلت أعماق هذه الحفريات إلى أبعاد تتراوح بين 10 إلى 14 متران وطول حوالي 400 متر، ونتج عن هذه الحفريات تصدع عدد من الأبنية منها الجامع العثماني، ورباط الكرد والمدرسة الجوهرية، والمدرسة المنجكية (مقر المجلس الإسلامي) والزاوية الوفائية كما جرى تحويل الجزء السفلي من المحكمة الشرعية إلى كنيس يهودي، وفي شهر آذار من عام 1987م أعلن الإسرائيليون أنهم اكتشفوا القناة التي كان قد اكتشفها قبلهم الجنرال الألماني (كونراد تشيك) في القرن التاسع عشر بطول 500 م. ولم يكتف الإسرائيليون بإيصال النفق بالقناة بل قاموا بتاريخ 7/7/1988م وتحت حماية الجيش الإسرائيلي بحفريات جديدة عند ملتقى طريق باب الغوانمة مع طريق المجاهدين (طريق الآلام) بهدف حفر فتحة رأسية ليدخلوا منها إلى القناة الرومانية وإلى النفق ولكن تصدى لهم المواطنون في القدس الشريف ومنعوهم من الاستمرار فاضطرت السلطات الإسرائيلية إلى إقفال الفتحة وإعادة الوضع السابق.

* المرحلتين الرابعة والخامسة:

بدئ بهما سنة 1973م واستمرتا حتى العام 1974م في موقع خلف الحائط الجنوبي الممتد من أسفل الجانب الجنوبي الشرقي للمسجد الأقصى وسور الحرم القدسي الشريف ويمتد الحفر على مسافة تقارب الثمانين مترًا إلى الشرق وقد اخترقت هذه الحفريات خلال شهر تموز/ يوليو 1974م الحائط الجنوبي للحرم القدسي الشريف ودخلت منه إلى المسجد الأقصى بعمق 20 متر، وأسفل جامع عمر وتحت الأبواب الثلاثة للأروقة السفلية للمسجد الأقصى والأزقة الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى، ووصلت أعماق هذه الحفريات إلى أكثر من 13 مترًا وأصبحت تعرض السور والمسجد الأقصى لخطر الانهيار بسبب قدم البناء وتفريغ التراب الملاصق للحائط من الخارج إلى أعماق كبيرة، بالإضافة إلى العوامل المناخية.

* المرحلة السادسة:

بدئ بها في عام 1977م وتركزت في مكان قريب من منتصف الحائط الشرقي لسور المدينة وسور الحرم الشريف الذي يقع بين باب السيدة مريم والزاوية الشمالية الشرقية من سور المدينة وتهدد أعمال الحفر في هذه المرحلة بإزالة وطمس القبور الإسلامية التي تضمها أقدم مقبرة إسلامية في المدينة وقد نتج عن هذه الحفريات مصادرة الأرض الملاصقة لإحدى هذه المقابر وإنشاء جانب من منتزه إسرائيل الوطني فيها.

* المرحلة السابعة:

وهي مشروع تعميق ساحة البراق الشريف وهي ملاصقة للحائط الغربي للمسجد المبارك وللحرم القدسي الشريف ويفضي هذا المشروع بضم أقسام أخرى من الأراضي الغربية المجاورة للساحة وهدم ما عليها وحفرها بعمق تسعة أمتار ويعرض المشروع الجديد الأبنية الملاصقة والمجاورة لخطر التصدع والانهيار ثم الهدم وتضم هذه الأبنية عمارة المحكمة الشرعية القديمة المعروفة بالمدرسة التنكرية. وعمارة المكتبة الخالدية. وزاوية ومسجد أبو مدين الغوث وكلاهما من الأوقاف الإسلامية بالإضافة إلى 35 عقارًا يسكنها ما لا يقل عن 250 مواطنًا عربيًا.

* المرحلة الثامنة:

تقع حفريات هذه المرحلة خلف جدران المسجد الأقصى المبارك وجنوبيها وتعتبر استئنافًا للمرحلتين الرابعة والخامسة، وقد بدئ بها سنة 1967م وتحت شعار كشف مدافن ملوك إسرائيل في (مدينة داود) ويخشى أن تصدع الجدران الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، وقد نشب حولها خلاف بين جماعة ناطوري كارتا التي تطالب بوقف الحفر وفريق الحفر التابع لوزارة الأديان.

* المرحلة التاسعة:

بتاريخ 21/8/1981م (ذكرى إحراق المسجد الأقصى) أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلية فتح النفق الذي اكتشفه الكولونيل الإنجليزي وارين عام 1867م، ويقع ما بين بابي الحرم المسماة باب السلسلة وباب القطانين، أسفل جانب من الحرم اسمه (المطهرة) وتوغلت أسفل ساحة الحرم من الداخل على امتداد (25) مترًا شرقًا وبعرض 6 أمتار، ووصلت إلى أسفل سبيل قايتباي. وقد أدت هذه الحفريات مبدئيًا إلى تصدع في الأروقة الغربية الواقعة ما بين بابي السلسلة والقطانين للحرم القدسي الشريف.
وقد تدخلت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس وأقفلت باب النفق بالخرسانة المسلحة بتاريخ 29/8/1981م. وقد تم افتتاح النفق مرة أخرى عشية عيد الغفران اليهودي يوم 24/9/1996م.


محطات في تاريخ الحرم القدسي الشريف

636 م فتح الخليفة الراشد عمر بن الخطاب القدس وبنى مسجده في ساحة الحرم الشريف.
685م بدأ الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ببناء قبة الصخرة المشرف.
691م الانتهاء من بناء قبة الصخرة.
693م بدأ الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ببناء المسجد الأقصى ومن ثم أتم بناءه الوليد بن عبد الملك.
705م الانتهاء من بناء المسجد الأقصى.
15/7/1099م احتل الصليبيون القدس وحولوا قبة الصخرة إلى كنيس، ورفعوا عليها صليبهم وحولوا المسجد الأقصى إلى اسطبل لخيولهم.
2/10/1187م حرر صلاح الدين الأيوبي القدس بعد انتصاره على الصليبيين، وطهر قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى من الصليبيين ورممها.
9/2/1924م احتل الجنرال البريطاني أدموند اللنبي القدس، ووقع بذلك الحرم القدسي تحت السيطرة البريطانية.
16/8/1929م بدأ ثورة البراق، والتي بدأت بعد أن دافع الفلسطينيون عن حائط البراق وتصدوا لليهود الذين حاولوا السيطرة عليه.
16/7/1948م أغار اليهود على الحرم القدسي، وأسقطت طائراتهم في أرض الحرم ستون قنبلة، أصابت إحداها مسجد قبة الصخرة، وأصابت إحداها أيضًا المسجد الأقصى.
7/6/1967م احتلت قوات الغزو الإسرائيلية مدينة القدس، ووقع المسجد الأقصى وقبة الصخرة في أيديهم، رفعوا العلم الصهيوني على قبة الصخرة المشرفة.
11/6/1967م بدء الحفريات الصهيونية أسفل الحرم القدسي وفي منطقته.
15/8/1967م الحاخام الأكبر للجيش الإسرائيلي شلوموغرون وخمسون من أتباعه يقيمون الصلاة في ساحة الحرم الشريف.
11/8/1969م قام سائح أسترالي يدعى مايكل روهان بتحريض من جهات يهودية متطرفة في الحكومة وفي المنظمات الإرهابية بإحراق المسجد الأقصى المبارك.

_________________________

الهوامش:

1) أنظر صحيح البخاري، مج4، ص117.

2) نقلاً عن عرفات نظام الدين وعلي طاهر الدجاني: القدس إيمان وجهاد، (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر،ط2/ 1987) ص75.

3) الموسوعة الفلسطينية (دمشق: 1984) مج 4، ص203.

4) رائف يوسف نجم، الإعمار الهاشمي في القدس، (عمان، دار البيرق للطباعة والنشر والتوزيع، 1994) ص33.

5)علي بركات، خطر التهدم الحضاري على الحرم القدسي الشريف، ورقة عمل منشورة في كتاب يوم القدس أبحاث الندوة الرابعة 205 تشرين الأول 1993، عمان ص208.

6) رائف يوسف نجم، مرجع سابق، ص33.

7)محمد محمد حسن شراب، بيت المقدس والمسجد الأقصى دراسة تاريخية موثقة، (دمشق: دار القلم، 1994) ص49.

8)عرفان نظام الدين وعلي طاهر الدجاني، مرجع سابق، ص73.

9) المرجع السابق، ص73.

10) رائف يوسف نجم، مرجع سابق، ص35.

11) علي بركات، مرجع سابق، ص35.

12) عرفان نظام الدين وعلي طاهر الدجاني، مرجع سابق، ص72-73.

13) المرجع السابق، ص72.

14) محمد محمد حسن شراب، مرجع سابق، ص486-487.

15)عارف العارف، تاريخ قبة الصخرة والمسجد الأقصى ولمحة عن تاريخ القدس، (القدس: مكتبة الأندلس، د.ت) ص199-202.

16) المرجع السابق، ص203.

17) انظر المرجع السابق، ص206-209 وانظر نظام الدين عرفان، مرجع سابق، ص72.

18) انظر محمد محمد حسن شراب، مرجع سابق، وانظر عارف العارف، مرجع سابق، ص146.

19) الموسوعة الفلسطينية (دمشق، 1984) مج3، ص23.

20) المرجع السابق، ص23.

21) عارف العارف، مرجع سابق، ص67.

22) د. شفيق جاسر أحمد محمود، تاريخ القدس والعلاقة بين المسلمين والمسيحيين فيها منذ الفتح الإسلامي حتى الحروب الصليبية (عمان، دار البشير، 1984) ص201.

23) عارف العارف، مرجع سابق، ص140.

24) د. شفيق جابر، مرجع سابق، ص208.

25) عارف العارف، مرجع سابق، ص140.

26) لمزيد من التفاصيل أنظر عارف العارف، مرجع سابق، ص141-144.

27) عصام عواد، قبة الصخرة المشرفة نظرة في ماضيها وحاضرها، من كتاب يوم القدس أبحاث الندوة الثانية 12-14 تشرين الأول/ أكتوبر (عمان) ص45-46.

28) محمد محمد حسن شراب، مرجع سابق، ص487.

29) عصام عواد، مرجع سابق، ص64.

30) رائف نجم، مرجع سابق، ص40.

31) عارف العارف، مرجع سابق، ص127.

32) محمد محمد حسن شراب، مرجع سابق، ص488.

33) رائف نجم، مرجع سابق، ص43.

34) الموسوعة الفلسطينية، مج 3، مرجع سابق، ص24.

35) عارف العارف، مرجع سابق، ص128.

36) المرجع السابق، ص119.

37) المرجع السابق، ص123.

38) مصطفى مراد الدباغ، بلادنا فلسطين (بيروت: 1975، ج6، ق2) ص118.

39) المرجع السابق، ج9، ق2، ص119.

40) د. شفيق جابر، مرجع سابق، ص208.

41) لمزيد من التفاصيل انظر عارف العارف مرجع سابق، ص76-114، وكذلك رائف نجم، مرجع سابق، ص 62-65.

42) عصام عواد، مرجع سابق، ص49.

43) د. غازي ربابعة، القدس في الصراع العربي الإسرائيلي (عمان: دار الفرقان، 1987) ص24.

44) رائف نجم، مرجع سابق، ص64-65 بتصرف.

45) عارف العارف، مرجع سابق، ص149.

46) أحمد عبد ربه البصبوص، القدس تناديكم (عمان، دار البشير للنشر والتوزيع 1995) ص244.

47) الموسوعة الفلسطينية، مرجع سابق، م 4، ص204.

48) رائف نجم، مرجع سابق، ص38.

49) عرفان نظام الدين وعلي الدجاني، مرجع سابق، ص68.

50) عارف العارف مرجع سابق، ص184-185.

51) محمد محمد حسن شراب، مرجع سابق، ص490.

52) عارف العارف، مرجع سابق، ص185-187.

53) المرجع السابق، ص187.

54) المرجع السابق، ص188.

55) عرفان نظام الدين وعلي الدجاني، مرجع سابق، ص69.

56) الموسوعة الفلسطينية، مرجع سابق، م4، ص204.

57) د. غازي ربابعة، مرجع سابق، ص24.

58) الموسوعة الفلسطينية، مرجع سابق، م 4، ص204.

59) المرجع السابق، ص204.

60) رائف نجم، مرجع سابق، ص79-81.

61) إبراهيم الدقاق، المدينة والمعاش: من كتاب يوم القدس أبحاث الندوة الثالثة 10-13 تشرين الأول 1992 (عمان) ص176.

62) عارف العارف، مرجع سابق، ص193.

63) إبراهيم الدقاق، مرجع سابق، ص176.

64) عارف العارف، مرجع سابق، ص194.

65) أحمد عبد ربه بصبوص، مرجع سابق، ص265-266.

66) المرجع السابق، ص266.

67) أنظر مايكل دمبر، سياسة إسرائيل تجاه الأوقاف الإسلامية في فلسطين 1948-1988 (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية 1994) ص215-217.

68) أحمد عبد ربه بصبوص، مرجع سابق، ص266.

69) أكرم زعيتر، القضية الفلسطينية (عمان): دار الجليل للدراسات والأبحاث الفلسطينية، ط3، 1986، ص81-82.

70) لمزيد من التفاصيل أنظر المرجع السابق، ص82-86، وكذلك وثائق الحركة الوطنية الفلسطينية 1918 ص139 من أوراق أكرم زعيتر (بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط2، 1984) ص322-326.

71) الحق العربي في حائط المبكى في القدس تقرير اللجنة الدولية المقدم إلى عصبة الأمم عام 1923 (بيروت: مؤسسة الدارسات الفلسطينية 1968) ص105-106.

72) جامعة الدول العربية: الإدارة العامة لشؤون فلسطين، الذكرى التاسعة عشرة لإحراق المسجد الأقصى المبارك، 1988، ص6.

73) محمد علي أبو حمدة، مباحث في الهجمة اليهودية على الطابع الإسلامي لمدينة بيت المقدس (عمان، مكتبة الرسالة الحديثة) 1982، ص104-105.

74) جامعة الدول العربية، مرجع سابق، ص15.

75) رائف نجم، القدس الشريف خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي 1967-1981 (عمان، المركز الثقافي الإسلامي، د.ت) ص27-28.

76) روحي الخطيب، تهويد القدس (د.م 1970) ص40.

77) أحمد عبد ربه بصبوص، مرجع سابق، ص255-256.

78) جامعة الدول العربية، مرجع سابق، ص15.

79) أحمد عبد ربه بصبوص، مرجع سابق، ص254.

80) رائف نجم، الإعمار الهاشمي في القدس، مرجع سابق، ص125.

81) جامعة الدول العربية، مرجع سابق، ص15-16.

82) اللجنة الملكية لشؤون القدس وثائق حول الحفريات الإسرائيلية المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك (عمان) وكذلك رائف نجم، الإعمار الهاشمي في القدس، مرجع سابق، ص119-123.


المصدر: المركز الفلسطيني لللإعلام.




اضف تعليقك

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3475 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3548 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟