نود لفت انتباه الإخوة زوار الموقع ان هذه النسخة هي نسخة تجريبية للموقع بشكله الجديد , للابلاغ عن اخطاء من هنا

أعظم الأسباب التي تحصل بها طمأنينة النفس
26-3-2009 3326   
   
عدد مرات التحميل : 2

أعظم الأسباب التي تحصل بها طمأنينة النفس

 

إن هذه الدار التي نحيا ونعيش فيها ليست دار قرار، بل هي دار زوال وارتحال، كثيرة آلامها، عديدة همومها وغمومها، فأسباب الضجر والكدر والضيق والقلق في هذه الدنيا كثيرة متنوعة، قال الله –تعالى-: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد : 4]، أي: معاناة وشدة ومشقة.


والناظر في أحوال الناس يرى صدق هذا في واقعهم ومعاشهم، فالدنيا مجبولة على الأكدار والشدائد:

جُبِلت على كدر وأنت تريدها صفوًا من الأقذار والأكدار


وإنما يتمايز الناس ويفترقون في التعامل مع هذه الحقيقة والتخلص من أسباب الضيق والكدر.


ورغم ما نعيشه في هذا العصر من وسائل الراحة وأسباب رغد العيش وهنائه إلا أن معدَّل الضجر والقلق في ازدياد وعلو، وهذا يوجب على كل من رغب في السعادة أن يبحث عن أسبابها الحقيقية التي يحصل بها سكون الفؤاد، وصلاح البال، واستقامة الحال، وزوال الضجر والقلق.


وإن أعظم الأسباب التي تحصل بها طمأنينة النفس وتحمل مشاق هذه الحياة:

o الإيمان الصادق والعمل الصالح، قال الله –تعالى-: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97].


o أن يوطِّن نفسه على ملاقاة ما يكره؛ فإن ذلك يهونه عليه، ويزيل عنه شدته، ويعين الإنسان على الخروج مما حلَّ به ونزل، أما إذا كان الإنسان مقدرًا في كل أموره أكمل الأحوال وأحسن النتائج؛ فإن ذلك يوقعه في كثير من الأزمات والضوائق .


o أن يتخلَّى الإنسان عن الأوهام والخيالات، فإن الاستسلام للأوهام والخيالات من أعظم المنغصات. ومن أبرز هذه الخيالات التي يعاني منها كثير من الناس التخوف من المستقبل والمجهول والاشتغال بذلك عن معالجة الواقع والحاضر، فيخسر بذلك إصلاح يومه بسبب هم يوم لم يدركه، بل قد لا يدركه قال الله -تعالى-: {فَأَوْلَى لَهُمْ*طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد:20- 21]، فإياكم أيها الإخوة والاستسلام للأوهام والخيالات بل ثقوا بالله تعالى واركنوا إليه: {وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 23].


o أن لا يعطي المشكلة أكبر من حجمها، فإن ذلك يخلق القلق والاضطراب، وهذا سبب لتشتت أفكاره وغرقه في مشكلات متعاقبة لا مخرج له منها.


o أن يستشعر المرء أن الشدة والضيق مهما طالا فهما إلى زوال فدوام الحال من المحال ؛ وهذا الشعور يفتح له أبواب الأمل ويعينه على الصبر ؛ وبالصبر يتخطى المرء الصعاب (فما أعطي أحد عطاء خيرًا ولا أوسع من الصبر).


o كثرة ذكر الله –تعالى-.

للشيخ: خالد بن عبد الله المصلح -حفظه الله-

موقع مسلمات


اضف تعليقك

تعليقات الزوار

worod

بارك الله فيك على المقال الجيد جدا

2011-11-17 00:00:00


المعتزهـ بدينهآ

أسباب مقنعة بلا شك جزآكم الله الخير كله بارك الله فيكم وغفر لكم وإيآنآ اللهم آمين

2010-01-30 00:00:00


روابط هامة


كن على تواصل


أوقات الصلاة



يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...

3138 زيارة
|

بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ ...

3477 زيارة
|

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى

3553 زيارة
|

جديد وذكر


استطلاع للرأي


هل أنت من مشتركي صفحتنا على الفيس بوك وهل تراها مفيدة ؟